يوم القضاء العراقي (ولولا كلمة سبقت من ربك لقضي بينهم فيما فيه يختلفون) (ح 7)

د. فاضل حسن شريف

جاء في موقع وزارة العدل في جمهورية العراق: بمناسبة يوم القضاء العراقي، يسرني أن أتقدم بأصدق التهاني والتبريكات إلى قضاة العراق الأجلاء، وأعضاء الهيئات القضائية كافة، الذين يمثلون رمز العدالة وركيزة الحقوق في وطننا العزيز. إن القضاء العراقي كان ولا يزال صرحًا شامخًا لحماية القانون وترسيخ العدالة، حيث يجسد الدور الأساسي في بناء دولة المؤسسات وتعزيز سيادة القانون. وإذ نحتفل اليوم بهذه المناسبة العزيزة، فإننا نستذكر بفخر الجهود الكبيرة التي يبذلها رجال القضاء في خدمة الحق والإنصاف، رغم التحديات التي تواجههم، بما يرسخ ثقة المواطن العراقي بمنظومة العدالة. إنني، وبصفتي وزيرًا للعدل، أجدد دعم الوزارة الكامل لاستقلالية القضاء واحترام دوره السامي في تحقيق العدالة والمساواة، وأؤكد حرصنا على تعزيز التعاون بين وزارة العدل والمؤسسات القضائية لخدمة الوطن والمواطن. كل عام وقضاؤنا العراقي بألف خير، وحفظ الله العراق وشعبه وأدام عليه نعمة العدل والسلام. د. خالد شواني وزير العدل.

عن تفسير الميزان للسيد الطباطبائي: قوله تعالى “إوَمَا كَانَ النَّاسُ إِلَّا أُمَّةً وَاحِدَةً فَاخْتَلَفُوا ۚ وَلَوْلَا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِن رَّبِّكَ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ فِيمَا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ” ﴿يونس 19﴾ ومنها: قول بعضهم: إن المراد بالكلمة في قوله: “ولولا كلمة سبقت من ربك” ﴿يونس 19﴾ إلخ قوله تعالى فهذه السورة: “إِنَّ رَبَّكَ يَقْضِي بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ:” (يونس 93). وفيه: أن المراد بالسبق إن كان هوالسبق بحسب البيان فالآية متأخرة عن هذه الآية لوقوعها في أواخر السورة، والآيات متصلة جارية. على أن الآية في بني إسرائيل خاصة والضمير في قوله: “بينهم” راجع إليهم وهي قوله: “وَلَقَدْ بَوَّأْنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ مُبَوَّأَ صِدْقٍ وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ فَمَا اخْتَلَفُوا حَتَّى جَاءَهُمُ الْعِلْمُ إِنَّ رَبَّكَ يَقْضِي بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ” (يونس 93). على أن قوله في بعض الآيات: “ولولا كلمة سبقت من ربك إلى أجل مسمى لقضي بينهم” الشورى 14) لا يلائم هذا المعنى من السبق. وإن كان المراد بالسبق السبق بحسب القضاء فينبغي أن يتبع في ذلك أول كلمة قالها الله تعالى في ضلال الناس وشركهم ومعصيتهم، وليست إلا ما قاله عند أول ما أسكن الإنسان الأرض وهوما قدمناه من الآية.

جاء في الموسوعة الحرة عن السلطة القضائية العراقية: هيئة الرقابة القضائية: تراقب الهيئة السلوك القضائي للمحاكم، وتحقق في قضايا الفساد المتعلقة بالقضاة وموظفي المحاكم العراقية. رئيسها الحالي هو ليث جابر حمزة. النيابة العامة: تُعنى الدائرة بمتابعة القرارات الصادرة عن القضاة، وتمثيل المصلحة العامة. رئيس النيابة العامة الحالي هو نجم عبد الله أحمد. المعاهد: المعهد القضائي: المعهد القضائي، ومقره بغداد، هو معهد مسؤول عن تدريب قضاة العراق ومنح شهادات الدبلوم العالي في العلوم القضائية. عميدته الحالية هي فاتن محسن هادي. وحتى عام 2017 م، كان المعهد القضائي تابعًا لوزارة العدل. معهد التطوير القضائي: يقدم معهد التطوير القضائي التدريب والمشورة من خلال ورش عمل وبرامج تهدف إلى تطوير المهارات المهنية للقضاة. مديره الحالي هو حسن علي عبد الهادي. المحاكم الخاصة: المحكمة الجنائية العراقية العليا: المحكمة الجنائية العراقية العليا (المعروفة سابقًا باسم المحكمة العراقية الخاصة) هي هيئة أُنشئت لمحاكمة المواطنين العراقيين أو المقيمين المتهمين بارتكاب جرائم إبادة جماعية، وجرائم ضد الإنسانية، وجرائم حرب، أو غيرها من الجرائم الخطيرة المرتكبة بين عامي 1968 و2003 م. وقد نظَّمت محاكمات صدام حسين، وعلي حسن المجيد (“علي الكيماوي”)، ونائب الرئيس السابق طه ياسين رمضان، ونائب رئيس الوزراء السابق طارق عزيز، وغيرهم من كبار المسؤولين السابقين في النظام البعثي المخلوع. وقد أُنشئت المحكمة من سلطة الائتلاف المؤقتة، وأعادت الحكومة العراقية المؤقتة تأكيدها لاحقًا. وفي عام 2005 م، أُعيدت تسميتها بعد أن حظر الدستور ” المحاكم الخاصة أو الاستثنائية”.

وعن الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل للشيخ ناصر مكارم الشيرازي: قوله تعالى “إوَمَا كَانَ النَّاسُ إِلَّا أُمَّةً وَاحِدَةً فَاخْتَلَفُوا ۚ وَلَوْلَا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِن رَّبِّكَ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ فِيمَا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ” ﴿يونس 19﴾ لَقُضِيَ: لَ لام التوكيد، قُضِيَ فعل، بَيْنَهُمْ: بَيْنَ ظرف مكان، هُمْ ضمير، فِيمَا: فِي حرف جر، مَا اسم موصول، فِيهِ: فِي حرف جر، هِ ضمير، يَخْتَلِفُونَ: يَخْتَلِفُ فعل، ونَ ضمير. بناءً على هذا فإِنّ “كلمة” في الآية إِشارة إِلى السنّة وقانون الخلقة الذي يقتضي حرية البشر، لأنّ المنحرفين والمشركين لوكانوا يعاقبون سريعاً ومباشرة، فإِنّ إِيمان الموحّدين سيكون اجبارياً ونتيجة للخوف والرهبة، ومثل هذا الإِيمان لا يُعدُّ فخراً. ولا دليلا على التكامل، والله سبحانه قد أجّل العقاب والجزاء لعالم الآخرة لينتخب الصالحون والطاهرون طريقهم بحرية تامّة.

عن وكالة الأنباء العراقية: بمناسبة يوم القضاء العراقي، تقدّمت زعامات سياسية بالتهاني إلى مجلس القضاء الأعلى، مشيدةً بدور القضاء في ترسيخ العدالة، وصون الحقوق، وتعزيز سيادة القانون، ومؤكدةً أهمية استقلال السلطة القضائية بوصفها ركيزة أساسية في بناء الدولة وحماية الدستور. وانطلقت في العاصمة بغداد، اليوم الجمعة، الحفل الرسمي الخاص بهذه المناسبة، بحضور رؤساء السلطات والبعثات الدبلوماسية، إلى جانب نخبة من القضاة والقانونيين، وسط تأكيدات على ضرورة تعزيز دور السلطة القضائية في تثبيت ركائز العدالة وسيادة القانون. من جانبه، أكد رئيس الجمهورية عبد اللطيف جمال رشيد، اليوم الجمعة، دعمه الكامل لاستقلال القضاء كونه الأساس لبناء دولة المؤسسات. وقال رئيس الجمهورية في تدوينة له على منصة (اكس)، تابعتها وكالة الأنباء العراقية (واع): “نتقدّم بأسمى آيات التقدير إلى مجلس القضاء الأعلى ومنتسبي السلطة القضائية كافة بمناسبة يوم القضاء العراقي”. وأضاف، أن “دور قضاة العراق في صون الحقوق، وحماية الدستور، وترسيخ سيادة القانون هو الركيزة الأولى في تقدم البلاد وتحقيق العدل والاستقرار المجتمعي”، مؤكداً “دعمنا الكامل لاستقلال القضاء، كونه الأساس لبناء دولة المؤسسات، وتحية إجلال لتضحيات القضاة الشهداء”. إلى ذلك، قدم رئيس مجلس الوزراء محمد شياع السوداني، اليوم الجمعة، التهاني لمجلس القضاء الأعلى بمناسبة يومه الوطني، فيما أكد دعمه المستمر للسلطة القضائية والتأكيد على استقلالها.