د. فاضل حسن شريف
8651- أبُو الطُّفَيل: قُلتُ لاِبنِ عَبّاس: أرَأَيتَ هذَا الرَّمَلَ بِالبَيتِ ثَلاثَةَ أطواف ومَشيَ أربَعَةِ أطواف: أسُنَّةٌ هُوَ ؟ فَإِنَّ قَومَكَ يَزعُمونَ أنَّهُ سُنَّةٌ. فَقالَ: صَدَقوا وكَذَبوا قُلتُ: ما قَولُكَ: صَدَقوا وكَذَبوا؟ قالَ: إنَّ رَسولَ اللهِ صلى الله عليه وآله قَدِمَ مَكَّةَ، فَقالَ المُشرِكونَ: إنَّ مُحَمَّدًا وأصحابَهُ لا يَستَطيعونَ أن يَطوفوا بِالبَيتِ مِنَ الهُزلِ وكانوا يَحسُدونَهُ فَأَمَرَهُم رَسولُ اللهِ صلى الله عليه وآله أن يَرمُلوا ثَلاثًا، ويَمشوا أربَعًا.
8652- قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: يا ابن مسعود اقرأ قول الله تعالى أ فرأيت إن متعناهم سنين ثم جاءهم ما كانوا يوعدون ما أغنى عنهم ما كانوا يمتعون. المصدر: بحار الأنوار.
8653- جاء في شبكة النجف الاشرف عن ترجمة النبي الأكرم محمد الأمين صلى الله عليه وآله: تعاليمه صلى الله عليه وآله: جاء صلى الله عليه وآله بالمساواة بين جميع الخلق، وبالأخوَّة، والعفو العام عمَّن دخل في الإسلام، ثم سنَّ شريعةً باهرةً، وقانوناً عادلاً، تلقَّاه عن الله عزَّ وجل ثم تَلقَّاه المسلمون منه. معجزاته صلى الله عليه وآله: معجزته الخالدة هي ( القرآن الكريم )، أما المعجزات التي حصلت في صدر الإسلام فهي كثيرة لا يمكن حصرها. دعوته صلى الله عليه وآله: دعا الناس في مكة إلى التوحيد سراً مدة ثلاث سنين، ودعاهم علناً مدة عشر سنين. هجرته صلى الله عليه وآله: هاجر النبي صلى الله عليه وآله من مكة إلى المدينة المنورة في بداية شهر ربيع الأول بعد مرور ( 13 ) عاماً من مبعثه، وذلك لشدة أذى المشركين له ولأصحابه. حروبه وغزواته صلى الله عليه وآله: أذن الله عزَّ وجل للرسول صلى الله عليه وآله بقتال المشركين والكفار والمنافقين، فخاض معهم معارك كثيرة. نذكر هنا أبرزها: 1 – معركة بَدْر. 2 – معركة أُحُد. 3 – معركة الخَنْدَقِ أو (الأَحْزَاب). 4 – معركة خَيْبَر. 5 – معركة حُنَيْن.
8654- روى محمّد بن يوسف الزرندي عن عبد خير: “سمعت علياً رضي الله عنه يقول: أهدي للنبي صلّى الله عليه وآله وسلّم قنو موزة فجعل يقشر الموزة ويجعلها في فمي، فقال له قائل: يا رسول الله، إنك تحب علياً ؟ قال: أو ما علمت أن علياً منّي وأنا منه “. وروى القاضي أبو الحسن علي بن محمّد القزويني باسناده عن أنس بن مالك، قال: “كنت خادماً لرسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم وكانت ليلة أم حبيبة بنت أبي سفيان فأتيت رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم بوضوء فقال: يا أنس يدخل عليك من هذا الباب أمير المؤمنين وخير الوصيين اقدم الناس سلماً، وأكثر الناس علماً، وأرجح الناس حلماً، قلت: اللهم اجعله من قومي، فلم ألبث أن دخل عليّ ابن أبي طالب عليه السّلام من الباب، ورسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم يتوضأ، ويرد الماء على وجه عليّ حتى امتلأت عيناه من الماء فقال علي عليه السّلام لرسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم: هل حدث فيّ حدث ؟ قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم: ما حدث فيك يا علي إلاّ خير، يا علي أنا منك وأنت منّي تؤدّي عنّي وتفي بذمتي، وتغسلني وتواريني في لحدي، وتسمع الناس عني وتبين لهم من بعدي، فقال له علي: يا رسول الله أو ما بلغت ؟ قال: بلى تبين لهم ما يختلفون فيه بعدي “.
8655- جابِر: لَمّا قَدِمَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله مَكَّةَ دَخَلَ المَسجِدَ فَاستَلَمَ الحَجَرَ، ثُمَّ مَضى عَلى يَمينِهِ، فَرَمَلَ ثَلاثًا ومَشى أربَعًا. ثُمَّ أتَى المَقامَ فَقالَ: “واتَّخِذوا مِن مَقامِ إبراهيمَ مُصَلّى” (البقرة 125). فَصَلّى رَكعَتَينِ، والمَقامُ بَينَهُ وبَينَ البَيتِ، ثُمَّ أتَى الحَجَرَ بَعدَ الرَّكعَتَينِ فَاستَلَمَهُ، ثُمَّ خَرَجَ إلَى الصَّفا.
8656- قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: يا ابن مسعود الإسلام بدأ غريبا و سيعود غريبا كما بدأ فطوبى للغرباء. المصدر: بحار الأنوار.
8657- عنه صلى الله عليه وآله: لا يُحالِفُ الفَقرُ والحُمّى مُدمِنَ الحَجِّ والعُمرَةِ.
8658- عنه صلى الله عليه وآله: مَن طافَ بِالبَيتِ سَبعًا ولا يَتَكَلَّمُ إلاّ بِسُبحانَ اللهِ والحَمدُ للهِِ ولا إلهَ إلاَّ اللهُ واللهُ أكبَرُ، ولا حَولَ ولا قُوَّةَ إلاّ بِاللهِ، مُحِيَت عَنهُ عَشرُ سَيِّئات، وكُتِبَت لَهُ عَشرُ حَسَنات، ورُفِعَ لَهُ بِها عَشرُ دَرَجات. ومَن طافَ فَتَكَلَّمَ وهُوَ في تِلكَ الحالِ خاضَ فِي الرَّحمَةِ بِرِجلَيهِ، كَخائِضِ الماءِ بِرِجلَيهِ.
8659- قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: يا ابن مسعود محاريبهم نساؤهم و شرفهم الدراهم و الدنانير و همتهم بطونهم أولئك هم شر الأشرار الفتنة منهم و إليهم تعود. المصدر: بحار الأنوار.
8660- الإمام الصادق عليه السلام: كانَ رَسولُ اللهِ صلى الله عليه وآله يَستَلِمُهُ (الحَجَرَ) في كُلِّ طَوافِ فَريضَة ونافِلَة.
8661- وروى محمّد بن رستم باسناده عن ابن عمر: “يا علي، إنك تقدم على الله وشيعتك راضين مرضيين، ويقدم عليه عدوك غضاباً مقمحين”.
8662- حُذَيفَة: أمَرَ رَسولُ اللهِ صلى الله عليه وآله المُؤَذِّنينَ، فَأَذَّنوا في أهلِ السّافِلَةِ والعالِيَةِ: ألا إنَّ رَسولَ اللهِ صلى الله عليه وآله قَد عَزَمَ عَلَى الحَجِّ في عامِهِ هذا لِيُفهِمَ النّاسَ حَجَّهُم ويُعَلِّمَهُم مَناسِكَهُم، فَيَكونَ سُنَّةً لَهُم إلى آخِرِ الدَّهرِ، فَلَم يَبقَ أحَدٌ مِمَّن دَخَلَ فِي الإِسلامِ إلاّ حَجَّ مَعَ رَسولِ اللهِ صلى الله عليه وآله لِسَنَةِ عَشر لِيَشهَدوا مَنافِعَ لَهُم، ويُعَلِّمَهُم حَجَّهُم، ويُعَرِّفَهُم مَناسِكَهُم.
8663- قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: يا ابن مسعود ما ينفع من يتنعم في الدنيا إذا أخلد في النار. المصدر: بحار الأنوار.
8664- وروى محمّد بن رستم باسناده عن أسامة بن زيد عن أبيه، قال: قال صلّى الله عليه وآله وسلّم: “أما أنت يا علي، فختني وأبو ولدي، وأنا منك وأنت منّي”.
8665- عنه صلى الله عليه وآله لِرَجُل مِنَ الأَنصارِ: اِعلَم أنَّكَ إذا تَوَجَّهتَ إلى سَبيلِ الحَجِّ ثُمَّ رَكِبتَ راحِلَتَكَ وقُلتَ: بِسمِ اللهِ، ومَضَت بِكَ راحِلَتُكَ لَم تَضَع راحِلَتُكَ خُفًّا ولَم تَرفَع خُفًّا إلاّ كَتَبَ اللهُ عَزَّ وجَلَّ لَكَ حَسَنَةً ومَحا عَنكَ سَيِّئَةً. فَإِذا أحرَمتَ ولَبَّيتَ كَتَبَ اللهُ تَعالى لَكَ في كُلِّ تَلبِيَة عَشرَ حَسَنات ومَحا عَنكَ عَشرَ سَيِّئات. فَإِذا طُفتَ بِالبَيتِ أُسبوعًا كانَ لَكَ بِذلِكَ عِندَ اللهِ عَهدٌ وذِكرٌ يَستَحي مِنكَ رَبُّكَ أن يُعَذِّبَكَ بَعدَهُ، فَإِذا صَلَّيتَ عِندَ المَقامِ رَكعَتَينِ كَتَبَ اللهُ لَكَ بِهِما ألفَي رَكعَة مَقبولَة. فَإِذا سَعَيتَ بَينَ الصَّفا والمَروَةِ سَبعَةَ أشواط كانَ لَكَ بِذلِكَ عِندَ اللهِ عَزَّ وجَلَّ مِثلُ أجرِ مَن حَجَّ ماشِيًا مِن بِلادِهِ، ومِثلُ أجرِ مَن أعتَقَ سَبعينَ رَقَبَةً مُؤمِنَةً. وإذا وَقَفتَ بِعَرَفات إلى غُروبِ الشَّمسِ فَلَو كانَ عَلَيكَ مِنَ الذُّنوبِ مِثلُ رَمل عالِج وزَبَدِ البَحرِ لَغَفَرَهَا اللهُ لَكَ. فَإِذا رَمَيتَ الجِمارَ كَتَبَ اللهُ لَكَ بِكُلِّ حَصاة عَشرَ حَسَنات فيما تَستَقبِلُ مِن عُمُرِكَ، فَإِذا حَلَقتَ رَأسَكَ كانَ لَكَ بِعَدَدِ كُلِّ شَعرَة حَسَنَةٌ، تُكتَبُ لَكَ فيما تَستَقبِلُ مِن عُمُرِكَ. فَإِذا ذَبَحتَ هَديَكَ أو نَحَرتَ بُدنَتَكَ كانَ لَكَ بِكُلِّ قَطرَة مِن دَمِها حَسَنَةٌ، تُكتَبُ لَكَ فيما تَستَقبِلُ مِن عُمُرِكَ. فَإِذا طُفتَ بِالبَيتِ أُسبوعًا لِلزِّيارَةِ وصَلَّيتَ عِندَ المَقامِ رَكعَتَينِ ضَرَبَ مَلَكٌ كَريمٌ عَلى كِتفَيكَ فَقالَ: أمّا ما مَضى فَقَد غُفِرَ لَكَ، فَاستَأنِفِ العَمَلَ فيما بَينَكَ وبَينَ عِشرينَ ومِائَةِ يَوم.
8666- قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: يا ابن مسعود النار لمن ركب محرما و الجنة لمن ترك الحلال. المصدر: بحار الأنوار.
8667- وذكر أحمد في الفضائل بإسناده إلى أبي سعيد الخدري: “إنّ علياً لما قرأ صدر براءة الآيات التي أخذها من أبي بكر في الطريق نادى: ألا لا يدخل الجنة إلاّ نفس مسلمة، ولا يقرب المسجد بعد هذا العام مشرك، ولا يطوف بالبيت عريان، ومن كان بينه وبين رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم عهد فأجله إلى مدّته، فقال بعض الكفار: نحن نبرأ من عهدك وعهد ابن عمّك. فقال علي: لولا أن رسول الله أمرني أن لا أحدث شيئاً حتى آتيه لقتلتك”. وروى الخوارزمي الخبر عن زيد بن يثيع وعن أنس وقد تقدّما.
8668- جابِرُ بنُ عَبدِ الله: دَخَلنا مَكَّةَ عِندَ ارتِفاعِ الضُّحى، فَأَتَى النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله بابَ المَسجِدِ، فَأَناخَ راحِلَتَهُ، ثُمَّ دَخَلَ المَسجِدَ فَبَدَأَ بِالحَجَرِ، فَاستَلَمَهُ وفاضَت عَيناهُ بِالبُكاءِ، ثُمَّ رَمَلَ ثَلاثًا ومَشى أربَعًا حَتّى فَرَغَ، فَلَمّا فَرَغَ قَبَّلَ الحَجَرَ ووَضَعَ يَدَيهِ عَلَيهِ ومَسَحَ بِهِما وَجهَهُ.
8669- قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: يا ابن مسعود إن شئت نبأتك بأمر نوح نبي الله إنه كان إذا أصبح قال لا أمسي وإذا أمسى قال لا أصبح. المصدر: بحار الأنوار.
8670- أنَسُ بنُ مالِك: حَجَّ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله عَلى رَحل رَثٍّ وقَطيفَة تُساوي أربَعَةَ دَراهِمَ أو لا تُساوي، ثُمَّ قالَ: اللّهُمَّ حَجَّةً لا رِياءَ فيها ولا سُمعَةَ.
8671- رسول الله صلى الله عليه وآله: مَن أرادَ الدُّنيا والآخِرَةَ فَليَؤُمَّ هذَا البَيتَ، ومَن رَجَعَ مِن مَكَّةَ وهُوَ يَنوِي الحَجَّ مِن قابِل زيدَ في عُمُرِهِ.
8672- وروى الشنقيطي باسناده عن أبي رافع قال: “لما قتل علي أصحاب الألوية يوم أحد قال جبرئيل: يا رسول الله، إن هذه لهي المواساة، فقال له النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم: إنه مني وأنا منه، فقال جبرئيل: وأنا منكما يا رسول الله”.
8673- رسول الله صلى الله عليه وآله: تَعَلَّموا مَناسِكَكُم، فَإِنَّها مِن دينِكُم.
8674- رسول الله صلى الله عليه وآله: يقال لصاحب القرآن: اقرأ وارق ورتل كما كنت ترتل في دار الدنيا، فإن منزلتك عند آخر آية كنت تقرأها.
8675- عنه صلى الله عليه وآله: أيُّ رَجُل خَرَجَ مِن مَنزِلِهِ حاجًّا أو مُعتَمِرًا، فَكُلَّما رَفَعَ قَدَمًا ووَضَعَ قَدَمًا تَناثَرَتِ الذُّنوبُ مِن بَدَنِهِ كَما يَتَناثَرُ الوَرَقُ مِنَ الشَّجَرِ، فَإِذا وَرَدَ المَدينَةَ وصافَحَني بِالسَّلامِ صافَحَتهُ المَلائِكَةُ بِالسَّلامِ، فَإِذا وَرَدَ ذَا الحُلَيفَةِ، واغتَسَلَ طَهَّرَهُ اللهُ مِنَ الذُّنوبِ، وإذا لَبِسَ ثَوبَينِ جَديدَينِ جَدَّدَ اللهُ لَهُ الحَسَناتِ، وإذا قالَ: لَبَّيكَ اللَّهُمَّ لَبَّيكَ أجابَهُ الرَّبُّ عَزَّ وجَلَّ: لَبَّيكَ وسَعدَيكَ، أسمَعُ كَلامَكَ، وأنظُرُ إلَيكَ. فَإِذا دَخَلَ مَكَّةَ وطافَ وسَعى بَينَ الصَّفا والمَروَةِ وَصَلَ اللهُ لَهُ الخَيراتِ. فإِذا وَقَفوا في عَرَفات، وضَجَّتِ الأَصواتُ بِالحاجاتِ، باهَى اللهُ بِهِم مَلائِكةَ سَبعِ سَماوات، ويَقولُ: مَلائِكَتي وسُكّانَ سَماواتي، أما تَرَونَ إلى عِبادي، أتَوني مِن كُلِّ فَجٍّ عَميق شُعثًا غُبرًا، قد أنفَقُوا الأَموالَ، وأتعَبُوا الأَبدانَ؟ فَوَعِزَّتي وجَلالي لأَهَبَنَّ مُسيئَهُم بِمُحسِنِهِم، ولأُخرِجَنَّهُم مِنَ الذُّنوبِ كَيَوم وَلَدَتهُم أُمَّهاتُهُم، فَإِذا رَمَوُا الجِمارَ، وحَلَقُوا الرُّؤوسَ، وزارُوا البَيتَ، نادى مُناد مِن بُطنانِ العَرشِ: اِرجِعوا مَغفورًا لَكُم، واستَأنِفُوا العَمَلَ.