منع المالكي من تولي منصب رئاسة الوزراء، نعيم الخفاجي
لولا الصراعات القومية والمذهبية التي يحاول الكثير من الممسوخين من ابناء مكوننا الشيعي يصورونها انها جاءت للعراق بعد سقوط نظام صدام المجرم، يتناسون أن صدام المجرم، قتل ملايين المواطنين العراقيين الشيعة والأكراد بسبب مذهبهم الشيعي وقوميتهم الكوردية، أما الكوردي الفيلي بحقبة نظام صدام فهو ذو نورين، يقتلوه لكونه شيعي ويقتلوه مرة ثانية لكونه كوردي فيلي، محاولة خداع عامة الناس وخاصة من أبناء الشيعة بقمة الابتذال والسقوط الأخلاقي، والله لو الحيوانات عندها احساس ايضا لرفضت ظلم نظام صدام المجرم، انا شخصيا لم يقوم صدام في اعتقال والدي ووالدتي، لكنه أعدم وهجر آلاف من الاصدقاء وأبناء المدينة لكونهم شيعة، لهذا السبب عارضته، لأنه عندي ضمير أشعر في مظالم الآخرين، أما فاقدي الضمير لايهمهم ذلك، يفكرون كيف يأكلون ويشربون، ولايهمهم اضطهاد أبناء قومهم.
مقررات مؤتمر كامبل التي أصدرها وزراء خارجية دول الاستعمار الغربي الستة، عام ١٩٠٧، اعلنوها صراحة انهم يشجعون الحروب المذهبية والدينية والقومية بالشرق الاوسط والتي هي موجودة بين أوساط شعوب الشرق الاوسط، وليست جديدة جاء بها فلان وعلان، أنا شخصيا أمقت المنافق والديوث، يوجد حديث لرسول الله ص أن الله لاينظر إلى ثلاثة، في يوم القيامة، أحد هؤلاء الثلاثة الديوث، سأل الصحابة الرسول ص عن الديوث، قال لهم الرجل الذي يعلم أن زوجته تعمل الفاحشة ويصمت، أشد الديوثين هم الذين يعرفون الجماعات التي ذبحت وقتلت المواطنين الشيعة ويحاولون تبرئتهم أو التغطية عليهم، من خلال القول من فعل ذلك فلان جهة دولية.
الإدارة الأمريكية لايهمها من يتقلد منصب رئاسة الحكومة العراقية، بظل شعب ظاهره شعب واحد، وفي الحقيقة يوجد بالعراق ثلاثة شعوب، ولكل شعب ساسة وقادة يعتبرون الاستقواء بالاجنبي وابن دينه ومذهبه وقوميته عمل مباح ويدخل ضمن إبداء الرأي وليس الخيانة والتآمر.
هناك قوى عراقية رافضة إلى تولي السيد المالكي وكل من هو شيعي منصب رئاسة الوزراء، هناك قوى عربية اقليمية تبغض السيد المالكي لتولي منصب رئاسة الوزراء، هناك زعيم تركيا أردوغان يمقت السيد المالكي، هذه القوى جميعا عندما ايقنوا ان نوري المالكي بات مرشح لاحزاب المكون الشيعي لتولي منصب رئاسة الوزراء، وايقنوا ان الطرف الكوردي يصوت له وجزء سني، لم يبقى لهم طريق سوى الالتجاء إلى ابو ايفانكيا، وفعلا أصدر ابو ايفانكا تغريدة، قال بها اني سمعت العراق العظيم رشح نوري المالكي إلى تولي منصب رئاسة الحكومة وأن المالكي متعصب وانا لم ادعم العراق، ابو تيفانكيا استقبل ودعم أسوء شخصية إرهابية وهو أمير تنظيم القاعدة أبو محمد الجولاني ودعمه ليكون رئيس إلى شعب سوريا المتعدد الثقافات والديانات والقوميات، فكيف يصبح شخص تكفيري رئيس لشعب سوريا المتعدد الديانات والثقافات، السبب واضح، تنازل الجولاني عن الجولان وجبل الشيخ وقبل في إعطاء الجنوب السوري ليحكمه الدروز بوضع خاص، هناك من يسأل لماذا عصابات الجولاني لم تستهدف الوجود العسكري الروسي في سوريا بعد فرار بشار الاسد، أقول إلى هؤلاء الاخوة، روسيا من الدول الخمسة العظمى التي اعترفت في دولة إسرائيل بعد أقل من ساعة من إعلان استقلال دولة اسرائيل، وتوجد سفارة سوفياتية بالعهد السوفيتي وسفارة روسية بعد تفكك الاتحاد السوفياتي في اسرائيل، وكذلك الصين العظمى لديها تبادل دبلوماسي مع إسرائيل وتعاون اقتصادي وتكنولوجي مشترك مابين اسرائيل والصين.
قضية تغريدة أبو ايفانكا شغلت آلاف الكتاب والصحفيين والمغردين في مواقع التواصل الاجتماعي، تنقل لكم تغريدة إلى الأخ الداعية الحاج والي البركات ابو صالح نشرها في صفحته الخاصة في الفيس بوك هذة نصها( انتقل …. من مرحلة نزع سلاح المليشيات إلى مرحلة نزع القرار الوطني، المسألة تعدت الشخص… فلا يوجد أمام الاطار إلّا خيار واحد وهو التمسك بترشيح المالكي… وهذا آخر اختبار للقرار الوطني… ولا توجد فرصة للتوحد اكثر من هذه).
هذه التغريدة علق عليها الكثير من الاخوة الكتاب والمثقفين، الأخ الأستاذ المناضل المجاهد الدكتور سعد الجبوري كتب التعليق التالي( حجينا الفاضل والعزيز، قد نجيد التحدث في القضايا الدينية، والفلسفية لكننا للأسف لا نمتلك، العمق السياسي الذي يؤهلنا للخوض، في السياسية ولا استثني أحد، ماتفضلت به يكون مناسبا لمن، يمتلك قرار السيادة ، فالعراق اسير،لامريكا من خلال السيطرة الكاملة، على واردات النفط ، وعلينا أن نتخيل، لو امتنعت أمريكا عن دفع اموالنا، لشهر واحد، ماذا يحدث في البلاد ؟، القضية لا يمكن معالجتها بالتمسك، بلقرارات الحدية بل لابد من الذهاب، إلى المسالك السياسية اي تفعيل، الدبلوماسية المرنة لا دبلوماسية، التهديد والعنجهة.
انا تحدثت فقط عن المال النفطي
وعلينا أن نتصور الممارسات الأمريكية
الأخرى التي تسمح لترامب ان يصول
ويجول في العراق .
علينا يا حجينا العزيز ان نتحدث بواقعية
لا بلغة العنتريات التي لاتجلب لنا سوى
الخراب والدمار الدكتور سعد الجبوري).
الأخ الكاتب الوطني المجاهد الاستاذ ضياء الخليلي كتب التعليق التالي( حجينا العزيز للتصحيح سلاح الفصائل او المقاومة وليس المليشيات هم يسمونها مليشيات ونحن نسميها فصائل المقاومة، الأمر الآخر في هذا الاختبار يتضح القرار الوطني لكن المشكلة التبعات الاقتصادية وصعود الدولار وانت تعرف العراقيين كل شيء ولا ارتفاع الدولار وتضخم الاقتصاد فهم يتنازلون عن اي سياسي ولا ارتفاع سعر الدولار).
الكاتب صائب خليل الراوي كتب مقال مطول، لديه مواقف طائفية تجاه بعض قادة الإطار الشيعي، نذكر بعضه( كتبت قبل عقد ونصف العقد من الزمان مقالة: قفوا مع المالكي بقدر وقوفه بوجه الامريكان.. واليوم، ومع أخذ بنظر الاعتبار كمية الهزائم التي احيقت بالبلد وتغير صورة الوقوف بوجه الأمريكان وصعوبته، مازالت عبارتي تعبر عما أريد بدقة. فبقدر حسن علاقتك مع الامريكان يكون كره الشعب لك. من الصعب ان تخدع الشعب، ويستحيل ان تخدع الامريكان. كل ما تستطيع ان وجدت المعركة خاسرة، هو ان تستقيل بشرف، ليعلم العراقيون ان المنظومة التي لديهم لا تسمح بوجود اي حاكم شريف، ليعرفوا طريقهم مع هذا النظام. واتمنى لك الموفقية بخاتمة طيبة الذكر).
محلل بقناة العهد الأستاذ مازن الزيدي كتب التغريدة التالية بمنصة x ،(يستطيع الحاج المالكي اغلاق الباب امام الزوبعة التي اثارتها تغريدة ترامب ليلة امس، وذلك بإعلانه الانسحاب تقديراً للمصلحة العامة.
وسيبقى زعيماً مؤثرا في الساحتين الشيعية والوطنية.
فالانسحاب ليس انكسارا بل انتصارا اذا جاء منه.
في موازاة ذلك على الاطار التنسيقي رصّ صفوفه بانسجام جميع اطراف، لاسيما التي اعترضت على ترشيح المالكي وعملت على عرقلته، ويترك الحسابات الخاصة التي قد تهدّد الوضع العام بأكمله، والعودة لتكليف السيد السوداني بأسرع وقت ممكن ومن دون مماطلة.
في هذه الفترة الحرجة، نحتاج:
– سرعة في الردّ.
– حسم في القرار.
-تقديم المصلحة العامة).
انتهت تغريدة السيد مازن الزيدي، في رأيي الخاص، وما اطرحه رأي خاص ولست مع أحد، لأنه انا اصلا غير مقتنع ان يستطيع ساسة المكون الشيعي العراقي بناء مرافق صحية صالحة للاستعمال وليس إنجاح عملية سياسية ودولة مؤسسات مع شركائهم بالوطن، لا نضحك على انفسنا، شبنا ونشأنا وكبرنا ونحن بهذا الصراع، نصحنا أبناء الشيعة نصيحة محب عاش تجارب عملية في العراق والسعودية والدنمارك، واعرف كيف يفكر العرب والغربيين، مشكلة القوى الشيعية دون استثناء ان نصحتهم يشتموك ويتهموك بالتصهين، يريدون مني ان اكتب واقول في هذه المعركة سوف نطبخ القوى الفلانية ونضعهم في قزانات ونعملهم قيمة نجفية، عندها أصبح كاتب ومحلل ومفكر وفيلسوف، ربما إبقاء السوداني بالمنصب مفيد إلى الجارة إيران يكون وسيط بينهم وبين ابو ايفانكا أفضل من عدم وجود وسيط، هذا رأيي خاص ربما اكون مخطئ، ربما دعم المالكي يكون افضل الكثير يقولون أبو ايفانكا يحترم القوي والشجاع، وضع العراق يبقى متعثر إلا في تطبيق نموذج حكم الإمارات العربية المتحدة بالعراق لكن هذا الرأي ربما يقطع طريق المحور في اتجاه فلسطين، ويسبب انتكاسة وهزيمة إلى الأمة العربية والاسلامية، شر البلية ما يضحك مع خالص التحية والتقدير.
نعيم عاتي الخفاجي
كاتب وصحفي عراقي مستقل.
29/1/2026