الاخوان المسلمون في ليبيا ….عقبة في سبيل اقامة الدولة
انتشر فكر الإخوان في ليبيا منذ أواخر الأربعينيات بعد لجوء أفراد مصريين من الجماعة إلى برقة, تيار الاخوان المسلمين في ليبيا تم حظره كبقية التيارات المؤدلجة ومنها البعث والشيوعي, لكن الإسلاميون, ربما شاركوا في الاطاحة بالنظام السابق, في حين يقول اخرون بانهم انضموا مؤخرا الى الثورة عقب سقوط النظام بمعنى انهم ركبوا المركب الذي لم تكن له قيادة, فكونوا حزبا اخوانيا اسموه العدالة والبناء تيمنا بحزب اردوغان اضافة الى حزب الوطن واخر يدعى حزب الإصلاح والتنمية.
المقرب من الاسلاميين محمد يوسف المقريف تمكن من شغل منصب رئيس المؤتمر الوطني العام الليبي (الذي يسيطر عليه الاسلاميين)منذ أغسطس 2012 إلى أن قدم استقالته في مايو 2013 امتثالًا لقانون العزل السياسي. وبعد عامين وفي انتخابات العام 2014 البرلمانية مُني الاسلاميون بهزيمة ساحقة(30 مقعدا فقط) فعمدوا الى التشكيك بنزاهة الانتخابات وعدم تسليم السلطة الى البرلمان المنتخب, وألغت المحكمة العليا الانتخابات بعد طعنٍ قدّمه عددٌ من النواب لم يُكشف عن أسمائهم، لأسبابٍ غير واضحة, وقد حظي البرلمان الحديث باعتراف اممي, واستقال عدد من اعضاء المؤتمر الوطني لاعترافهم بالبرلمان الجديد الذي اتخذ من مدينة طبرق شرق البلاد مقرا مؤقتا له لآنه لا يستطيع العمل بطرابلس حيث يسيطر عليها التشكيلات المسلحة الاسلامية والجهوية. ليأتي مؤتمر الصخيرات ليثبت ما تبقى المؤتمر الوطني كجسم استشاري فقط ومع مرور الوقت عمل اعضاؤه على اعتبار انفسهم غرفة تشريعية تنافس البرلمان في السلطة التشريعية وساهمت في احداث الانقسام المؤسساتي بالبلاد.
المصالحة في ليبيا أصبحت هي الوسيلة لهذه البيادق(الاخوان المسلمين) ليس محبة في الوطن او المواطن إنما للمحافظة على مواقعهم وغنائمهم اللاشرعية المنهوبة من الوطن والمواطن. بعد خفت نبرتهم وسكن ضجيجهم, لم يعودوا كما كانوا ترامب يلوح بحظرهم واعتبارهم جماعة ارهابية, اردوغان قضى بهم مآربه, وقطر منشغلة بمواضيع اخرى لتثبيت نفسها ضمن التحولات بالمنطقة التي جاءت عقب احداث السابع من اكتوبر الفلسطينية .
المصالحة بين الليبيين من أجل ليبيا واجب وطني بدون إقصاء, اما من هلل وكبّر(ومنهم علي الصلابي) بدخول الناتو واعتبر طيرانه الذي قصف مختلف المواقع وقتل وشرد العديد من ابناء الشعب ,طيور ابابيل امدهم الرب بها لنصرتهم, الذي قال يوما نحن أتراك ويجب عليك يا اردوغان التدخل عسكريا لحمايتنا من الجيش, اتضح بعد اكثر من خمسة قرون على مجيء الاتراك لليبيا وتسليمهم البلد للطليان في موقف مخزي ومذل لا يمت الى الاسلام بصلة, ان ولاءه وزمرته المتلونة, التي لا عهد لها ولا مواثيق, لتركيا وليس لليبيا, طلب السيد على الصلابي من الرئيس المنفي ليكون ضمن برنامج المصالحة, المؤكد انه افلس ماديا واجتماعيا, فعموم الشعب لن ينسوا له مواقفه الدنيئة. تحولت جماعة الإخوان المسلمين في ليبيا جذريًا بعد 2011 من العمل الدعوي إلى فرض النفوذ عبر ميليشيات مسلحة والتدخل في المشهد السياسي، مما جعلها طرفًا في الصراع الليبي. يرى منتقدوها أنها شكلت عقبة أمام إقامة الدولة عبر محاولات السيطرة على مؤسسات الدولة والمشاركة في الفوضى الأمنية، خاصة في غرب ليبيا.
على الجانب الاخر يعمل مفتي الديار الليبية الاخواني الشيخ / الصادق الغرياني, على بث الفرقة واحداث الفتن بين مكونات الشعب الليبي والدعوة الى الجهاد المقدس ضد الجيش الليبي الذي تكوّن مؤخرا في المنطقة الشرقية عقب سلسلة عمليات قادها ضد الاسلاميين المتشددين ببنغازي وادى الى خروجهم منها, ولا يزال الغرياني يدعو الى مقاتلة الجيش وتكفيره, ويتخذ الغرياني من حكومات غرب البلاد مصدرا لتمويله بينما يقوم بإضفاء الشرعية الدينية عليها.
ميلاد عمر المزوغي
الاخوان المسلمون في ليبيا ….عقبة في سبيل اقامة الدولة