أمركم عجيب يا عرب

كمال فتاح حيدر

اسرائيل نفسها قالت انها تخوض حربها العقائدية ضد غزة، وقالت انها تخوض حربها العقائدية ضد اليمن وضد العراق وضد لبنان، بل انها أعلنت ذلك امام أنظار هيئة الامم المتحدة، وأعلنته تحت سقف مجلس الامن، ونشرت خرائطها التلمودية التوسعية امام انظار العرب العاربة والعرب المستعربة، ثم اعلنت على رؤوس الأشهاد ان ارضها العقائدية الموعودة سوف تمتد من زقورة أور إلى اهرامات الجيزة. ومع ذلك يكذبونني عندما اقول ان حربهم عقائدية. .

والدليل الآخر ان السافل ترامب نفسه يكررها عشرات المرات كل يوم، ويقول ان حربهم العقائدية جاءت لنشر الديانة الإبراهيمية الجديدة التي آمن بها بعض المتأسلفين والمتأسلمين. .

وإن لم تصدقوا هذا الكلام تابعوا ما تقوله القناة 12، واقرأوا ما تنشره صحفهم كل يوم. هم الان يخضون حربهم التلمودية في الميادين الإعلامية والحربية والسياسية والاقتصادية. ويواصلون حملات الابادة بكل صلافة وبكل وقاحة. .

طالما بعضنا بهذا الغباء والتخلف، سوف يعيشون ليروا أشياء مرعبة من صنع الاعداء الأذكياء..

أشياء تتخطى قدراتهم المحدودة على الاستيعاب، وهنا لابد من تحذير الاغبياء من هذه العتمة التي اختاروا العيش في كهوفها المظلمة. .

في غضون ساعات قليلات اتفق الاتحاد الاوروبي على تصنيف حماس والحشد الشعبي العراقي منظمات ارهابية، لكنهم وعلى مدى عامين كاملين من الإبادة الجماعية في خان يونس رفضوا ومازالوا يرفضون اتخاذ اي قرار يزعج الغربان الزرقاء. .

وصل الغباء عند بعضهم إلى تصديق المعتوه ترامب عندما يقول لهم انه ارسل أساطيله وحاملاته إلى السواحل العربية لإنقاذ المتظاهرين في طهران من بطش الشرطة الإيرانية، وانه سوف يقصف ايران انتقاماً لموت خمسة مدنيين في طهران. ولم يسألوا ترامب عن إرساله القنابل الفسفورية الخارقة لقتل 20000 فلسطيني في غزة، على الرغم من انهم يعلمون ان حربه على غزة كانت من حروبه العقائدية ؟. .

حين يصرخ ليندسي غراهام من تل أبيب: (هذه حرب عقائدية بيننا وبينكم) فقد سقط آخر قناع، وانتهت مسرحية الصراع السياسي. وبالتالي هي حرب على الهوية والعقيدة، لا على حدود ولا خرائط. .