باقر جبر الزبيدي
كل الحركات الإرهابية التي تشعبت وأصبح لها مدارس مختلفة مصدرها كتب وأفكار متشددة كانت تنمو منذ منتصف القرن الماضي وظلت تغلي لتتفجر بشكل قوي.
عندما اغتالت الجماعة الإسلامية في مصر الرئيس السادات 1981 ورغم المراجعات التي أجرتها الجماعات الإسلامية فإن العديد من الأفكار المتطرفة أصبحت هي الأساس للعديد من الأحداث والعراق واحد من أكثر الدول التي عانت من الفكر السلفي الوهابي الذي كان يتبنى قتل العراقيين.
جهاز المخابرات الوطني العراقي استطاع بجهود مشكورة منع نشر كتاب يحرض على الإرهاب والطائفية للمجرم الأردني أبو مصعب الزرقاوي حيث كان الكتاب يشارك في معرض دمشق الدولي للكتاب.
الكتاب كان يضم تلخيصا للإصدارات الصوتية للزرقاوي والتي يحرض فيها على استباحة دماء شيعة العراق حسب فتاوى تكفيرية لعدد من شيوخ الإرهاب.
وصول هذا الكتاب إلى محفل ثقافي مهم مثل معرض دمشق للكتاب يوضح أن الأفكار المتطرفة أصبح لها رواج كبير في سوريا وهناك من يحرص على نشرها بطرق متعددة ويكفي أن نعرف أن الكتاب هو من إصدار دار نشر في مدينة ادلب اسمها دار نقش للطباعة والنشر وهذه الدار أصدرت العديد من عينة كتاب الزرقاوي.
محاولة إعادة ترويج الأفكار الإرهابية هي عملية بناء وتأسيس لجيل إرهابي جديد يرى في الزرقاوي والبغدادي وبقية الجماعات الإرهابية قادة وزعماء.
وهذا الأمر ليس غريبا فنحن كلنا شهود على تحول أبو محمد الجولاني إلى الرئيس أحمد الشرع بمباركة دولية وإقليمية وعربية وقد نرى في المستقبل المزيد من الإرهابيين وهم يتحولون إلى دعاة سلام بعد أن يتم غسل أيديهم من دماء آلاف الضحايا.
الحرب اليوم لم تعد حرب أسلحة بل هي حرب أفكار يراد لها أن تفتك بالمجتمعات وتغيب عقول شعوبها من أجل أن تسهل عملية استهدافها وتفكيكها.
باقر جبر الزبيدي
7 شبـــاط 2026