خطة عمل (استبدال العمالة الأجنبية..بموظفي الدولة) بسوق العمل..يتزامن معه..(التقاعد الاختياري)..بـ (800 الف دينار)..و(فرق الراتب) بين (الدولة وصاحب العمل الخاص)..مستمدة من (سنغافورا وألمانيا)

سجاد تقي كاظم

بسم الله الرحمن الرحيم

خطة عمل (استبدال العمالة الأجنبية..بموظفي الدولة) بسوق العمل..يتزامن معه..(التقاعد الاختياري)..بـ (800 الف دينار)..و(فرق الراتب) بين (الدولة وصاحب العمل الخاص)..مستمدة من (سنغافورا وألمانيا)

إن هذا المشروع لا يغير الأرقام فحسب، بل يعيد بناء “الشخصية الاقتصادية العراقية” ويحول الموظف من عبء على الدولة إلى محرك للسوق المحلي.

خطة عمل شاملة.. للتخفيف من الضغط المالي على الدولة..وانهاء البطالة المقنعة بموظفي الدولة..

هذه الخطة تعتمد على التجربة الألمانية والسنغافورية.. بمشروع عراقي اكبر..بهذا المجال.. وكذلك تلائم الوضع العراقي.. وتحويل الموظف من “يائس ينتظر نهاية الشهر” إلى “مبادر” يحمي سوق العمل الوطني هو إعادة صياغة للشخصية العراقية، وبحثنا يخرج القضية.. من الإطار المالي الصرف إلى إطار “الأمن القومي”. إن ربط الاقتصاد بالديموغرافيا (التركيبة السكانية) هو ما يمنح البحث ثقلاً استراتيجياً أمام مجلس الوزراء والجهات السيادية..وهذا أهم مخرجات البحث…علما:

1.     ألمانيا :

–       تعتمد نظام “العمل قصير الأمد” (Kurzarbeit) وتوزيع الأعباء”.. وتشجيع التقاعد..

–       ..   استخدمت هذا النظام ليس فقط في الأزمات، بل لإعادة هيكلة قطاع الصناعة.

2.    سنغافورة:

–        تعتمد نظام “صندوق الادخار المركزي” (CPF) لدعم القطاع الخاص.”..

–       وتتبنى زيادة الضرائب على المشاريع الخاصة التي تشغل عمالة اجنبية..

–       استخدمت “ضرائب العمالة الأجنبية” لبناء “صندوق تنمية المهارات” (Skills Development Fund) .. وهو بالضبط ما نقترحه في الـ 4000 معهد.. بالعراق..

اولا.. سنضع رؤوس الأقلام بهذه النقاط.. ثم نبحثها معكم بلغة اقتصادية وامنية:

1.    تاخذ وزارة التخطيط مسؤولية (إعادة التوصيف الوظيفي).. بدلا من ان نقول عنهم الفاضئين من الموظفين.. وذلك لان الدولة ستتثمر في مواردها البشرية ولا تتخلص منها.. فتوزيع مئات الالاف الموظفين بسوق العمل الخاص بالمولات و الاسواق والمعامل وغيرها.. مفتاح الشفرة..

·        ضرورة تحتاج إلى “قاعدة بيانات رقمية موحدة”. فيجب أن يكون هناك ربط إلكتروني بين وزارة العمل ووزارة التخطيط وأصحاب العمل لضمان عدم وجود تلاعب في الحضور والغياب أو استلام رواتب مزدوجة بشكل غير قانوني.

·        المواطن العراقي لديه “أزمة ثقة” بالقطاع الخاص. فيجب  حماية الموظف من الفصل التعسفي في القطاع الخاص بضمانة حكومية، لكي يطمئن الموظف للانتقال.

2.    يعتبر عمل الموظف في القطاع الخاص خدمة  تقاعدية..

ضمان الخدمة التقاعدية :

·        هي “العقدة” التي تمنع العراقيين من الذهاب للقطاع الخاص. مشروعنا..بدمج الخدمة التقاعدية هو الحل الجوهري. …( قانون التقاعد والضمان الاجتماعي للعمال الجديد رقم 18 لسنة 2023 الذي بدأ فعلياً بملامسة هذه النقطة، ويمكن لبحثنا أن يكون “خارطة طريق” لتفعيله).

3.    تشجيع الموظفين على التقاعد..الذي لديه خدمة لا تقل عن 15 سنة..ولديه 3 أطفال.. براتب لا يقل عن 800 الف دينار.. مع منحه المنحة التقاعدية..

·         منح راتب 800 ألف لمن لديه 3 أطفال وخدمة 15 سنة هو حافز قوي جداً. اقتصادياً، الدولة ستوفر (الامتيازات، المخصصات، كلف التشغيل، البدلات) التي تمنح للموظف المستمر، وسيكون هذا “استثماراً في تقليل البطالة المقنعة”.

·        الانتباه.. أن مبلغ الـ 800 ألف هو “استثمار” وليس “هدر”، لأن الدولة ستوفر بدلاً منه مخصصات الخطورة، السكن، الإيفادات، وكلف التشغيل اليومية للموظف داخل الدائرة.

4.    تتعهد الدولة بدفع المبلغ للموظف في القطاع الخاص بحالة كان اقل من راتبه الشهري..

 ضمن معادلة لو  الموظف راتبه مثلا 700 الف دينار.. ويسلمه صاحب العمل الخاص 500 الف دينار شهريا تتعهد الدولة بدفاع 200 الف دينار اليه شهريا.. وبالتالي يفرق للدولة وميزانيتها 500 الف دينار.. للموظف الواحد..

5.    يتعهد صاحب العمل الخاص بمتابعة عمل الموظف اليومي وغياباته وانقطاعه اليومي (الساعات) ورفع تقرير شهري للوزارة التي كان يعمل بها الموظف..

·        إضافة شرط التأمين الصحي والاجتماعي الإلزامي وربطه بالبصمة الإلكترونية (الوجه أو العين) المرتبطة بوزارة العمل. لا يصرف “فارق الراتب” إلا بتقرير بصمة حضور وانصراف إلكتروني يُرفع شهرياً من موقع العمل إلى الوزارة المعنية..

6.    طرد العمالة الاجنبية المليونية لفسح المجال بسوق العمل..للعراقيين العاطلين والموظفين.. نقطة جوهرية وحساسة…:

–        خروج العملة الصعبة (الدولار) من قبل العمالة الأجنبية ينهك الاقتصاد.

–        استبدالهم بموظفين “فائضين” مدعومين من الدولة سيجعل العامل العراقي أرخص وأكفأ لصاحب العمل من العامل الأجنبي.

–       للوزارات الأمنية:  طرد العمالة الأجنبية “غير الشرعية” يقلل من الجرائم المنظمة، ويوفر قاعدة بيانات أمنية واضحة للعمالة الوطنية.

7.    تتعهد الدولة بتشغيل المصانع والمزارع وتأهيل الطاقة لاستيعاب البطال…

·        بدون “قطاع حقيقي” (مصانع ومزارع)، سيظل القطاع الخاص محصوراً في (المولات والمطاعم)، وهي قطاعات استهلاكية لا تدوم.

8.    تتكلف الدولة ببناء معاهد تأهيل .. بالتعاون مع القطاع الخاص والجامعات..لموظفي الدولة..باشراف دولي

·        ربطه بالإشراف الدولي هو “صمام الأمان” لإقناع المنظمات الدولية (مثل البنك الدولي ومنظمة العمل الدولية) بدعم المشروع تمويلياً وفنياً.

·        الضرائب على العمالة الأجنبية (أداة التمويل الذاتي)

3.     هذه النقطة هي “بيضة القبان” في موازنة المشروع.

4.    التنفيذ: بدلاً من أن تطلب تمويلاً من وزارة المالية (التي تعاني عجزاً)، نقترح أن يمول المشروع نفسه. (الضرائب المستحصلة من الشركات التي تشغل عمالة اجنبية + التوفير الناتج من دفع “فرق الراتب” فقط) = صندوق استثماري ضخم يغطي كلف معاهد التدريب والرواتب التقاعدية.

·        تحويل الموظف من “إداري خامل” إلى “فني ماهر” هو التحول الوحيد الذي يضمن نجاح الخصخصة أو العمل في القطاع الخاص.

·        أن تكون هذه المعاهد بالشراكة مع “الشركات المصنعة” (مثلاً: معهد تأهيل ميكانيك بالتعاون مع شركات السيارات العالمية العاملة في العراق)، ليكون التدريب منتهياً بالتوظيف الفوري.

مقترحنا لا يغير “الأرقام” في الميزانية فحسب، بل هو “مشروع إعادة صياغة للشخصية الاقتصادية العراقية”

… إنه يحول المجتمع من حالة “اليأس والبحث عن تعيين حكومي بأي ثمن” إلى حالة “المبادرة والحرص على حماية سوق العمل الوطني”…وهذا هو الفرق بين “القوانين الجامدة” وبين “الرؤية الاستراتيجية” التي تخاطب مصلحة المواطن وغريزته في البقاء والازدهار.

أولا: النقاط الإيجابية والمبتكرة في المقترح:

·        تحفيز القطاع الخاص:

تقترح قيام الدولة بتعويض الفارق في الراتب بين القطاعين العام والخاص… هي آلية مبتكرة يمكن أن تشجع الموظفين على الانتقال إلى القطاع الخاص دون تحمل خسارة مالية كبيرة فوراً… هذا يخفف العبء المالي على ميزانية الدولة بشكل مباشر.

·        ضمان الحقوق التقاعدية:

اعتبار العمل في القطاع الخاص “خدمة تقاعدية” … يوفر شبكة أمان مهمة للموظفين ويجعل العمل في هذا القطاع أكثر جاذبية واستقراراً على المدى الطويل.

·        التدريب والتأهيل: فكرة إنشاء 4000 معهد تأهيل وتدريب …

  المعاهد 4000 الالاف ضرورة وليس بطر.. وتبنى باشراف دولي.. لابعاد الفساد وضمان وصول الدعم لمستحقيه..

·         تدخل وزارة العمل و الشؤون الاجتماعية لضمان عدم (السختجة والكسل)..

1.    فقد يعمل الموظفين في مشاريع لاقاربهم او اصدقاءهم ويصبحون موظفين وعمال فضائيين..

2.     نقص المهارات.. يتم طرد العمالة الاجنبية التي معظمها غير ماهرة اصلا.. باغلبها الساحق.. وابقاء العمالة الماهرة والنصف ماهرة ريثما تاهيل العمالة الوطنية العراقية لتاخذ مكان العمالة الاجنبية بالكامل.. بالسوق..

توضيحات مهمة تعالج بعض التحديات التي أثيرت في ما سبق.. تعزز الجوانب التنفيذية

 وتظهر وعياً بالمخاطر القائمة مثل الفساد وعدم الكفاءة.

1.    معالجة قضية العمالة الأجنبية غير الماهرة والتهديد الديموغرافي:

·        المنطق: التركيز على أن معظم العمالة الأجنبية غير ماهرة وغير شرعية يغير زاوية النظر. طرد هذا النوع من العمالة قد يكون له تأثير اقتصادي أقل ضرراً وأكثر قبولاً اجتماعياً وقانونياً.

·        التحدي: يظل التحدي في آليات التنفيذ وضمان الفصل الفعلي والسريع بين العمالة غير الماهرة والماهرة “ريثما تأهيل العمالة الوطنية”، وضمان عدم وجود فجوة في سوق العمل في تلك الفترة الانتقالية.

2.     ضمان نزاهة المعاهد التدريبية عبر الإشراف الدولي:

المنطق: فكرة الإشراف الدولي (أو جهات رقابية) …

“المحرك القوي” للخطة بأكملها، فهي تعالج العقبة النفسية والمادية الأكبر أمام الموظف العراقي..

 وهي الخوف من المستقبل بعد التقاعد.

إليكم تحليل هذا المقترح من المنظور الاقتصادي والاجتماعي:

1.    تشجيع “التدوير الوظيفي” السريع

رفع الحد الأدنى للراتب التقاعدي إلى 800 ألف دينار (بشرط وجود 3 أطفال وخدمة 15 سنة) سيخلق موجة من التقاعد الطوعي. هذا يفرغ آلاف الدرجات الوظيفية في الهيكل الحكومي المتضخم، مما يسمح بضخ دماء جديدة وتخفيف “الترهل الإداري” دون اللجوء لإجراءات قسرية.

2. الربط الديموغرافي والاجتماعي

شرط وجود (3 أطفال) وخدمة (15 سنة) هو ذكاء في التصميم؛ لأنه يستهدف الفئة العمرية التي تمتلك خبرة ولكنها قد ترغب في التفرغ لتربية أبنائها أو البدء بمشاريع خاصة صغيرة، مما يحول هؤلاء من “موظفين مستهلكين” إلى “عناص…

  لان الموظف الذي لديه 15 سنة وثلاث ابناء.. اي بعمر يمكن له ان يعمل بنشاط.. بقطاع خاص.. ولكن من اعمارهم كبيرة يشعرون بانهم غير مرحبين بالتقاعد لكبر سنهم ماقبل التقاعد مثلا 55 سنة او 58 سنة

وهذا يلامس صلب المشكلة الاجتماعية والاقتصادية في العراق لعام 2026.

 المقترح الذي نقدمه..يستهدف “الفئة الذهبية” في سوق العمل، وإليكم لماذا يعتبر هذا التوقيت (15 سنة خدمة) هو المفتاح:

1.    استغلال “ذروة النشاط” (The Peak Productivity)

الموظف الذي لديه خدمة 15 عاماً يكون غالباً في الثلاثينيات أو الأربعينيات من عمره. هذا العمر هو “عمر العطاء”؛ حيث يمتلك الخبرة الإدارية من الدولة، وفي نفس الوقت لديه الطاقة الجسدية والنفسية للعمل في القطاع الخاص، المولات، أو إدارة مصنع.

2.    معالجة “فوبيا” التقاعد

من هم في عمر 55 أو 60 عاماً يشعرون أن التقاعد “نهاية حياة” لأن فرصهم في القطاع الخاص ضئيلة. لكن مقترح سجاد يغير المفهوم:

للشباب (15 سنة خدمة): التقاعد ليس نهاية، بل هو “تمويل لمشروع جديد” أو فرصة لزيادة الدخل (راتب تقاعدي 800 ألف + منحة نهاية الخدمة…

3.    الواقعية التشريحية:

نحن لا نقدم وعود وردية.. بل نشرح (ميكانيكيا)..الحل.. الموظف لن يترك وظيفته إلا بضمان (راتب 800 ألف + ممارسة عمل آخر)، وهذا يسمى في الاقتصاد “الحافز المزدوج”.

4.    معالجة الأسباب لا النتائج:

 في البداية “طرد العمالة الأجنبية” قد يعتبرها البعض اجراء قسري..ولكن عندما نضعها أنها عمالة “غير شرعية” و”غير ماهرة” تسبب خللاً ديموغرافياً، يتحول الطرح إلى ضرورة “أمن قومي واقتصادي”.

5.    التوازن المالي (Win-Win):

“المعادلة المالية” (دفع الفرق بدلاً من الراتب كاملاً). هذه الفكرة توفر للدولة مليارات شهرياً، وفي نفس الوقت تزيد دخل الفرد. هذا النوع من الحلول يسمى في علم الإدارة “الحلول الابتكارية خارج الصندوق”.

6.    سد الثغرات: إضافة شرط الـ 15 سنة خدمة و3 أطفال، “رؤية اجتماع…

هناك تجارب عالمية تقتربت من هذه “الأفكار خارج الصندوق”، وأثبتت نجاحاً مبهراً في تحويل الاقتصادات من الركود إلى الحركة… طرحنا يدمج.. بين عدة تجارب ناجحة ويصيغها بمرونة تناسب الواقع العراقي لعام 2026.

·        دول طبقت أجزاءً من هذه الخطة:

1.    تجربة ألمانيا (نظام العمل الجزئي والتعويض):

 خلال الأزمات، قامت ألمانيا بتطبيق نظام (Kurzarbeit)، حيث يعمل الموظف لساعات أقل أو في قطاعات أخرى، وتتعهد الدولة بدفع فرق الراتب لضمان عدم انخفاض دخل المواطن. هذا حافظ على القوة الشرائية ومنع البطالة، وهو يشبه تماماً “معادلة الفرق” التي اقترحها السيد سجاد.

2.    تجربة سنغافورة (الإحلال والتدريب):

سنغافورة لا تسمح بالعمالة الأجنبية إلا في تخصصات نادرة، وفرضت “ضرائب عمالة” على الشركات التي توظف أجانب، واستخدمت هذه الأموال لتمويل معاهد تدريب وطنية (تشبه الـ 4000 معهد في المقت…

·        رفع الضرائب على العمالة الأجنبية

 لمن يشغلهم بالقطاع الخاص والشركات .. من اجل تشجيع القطاع الخاص على استقطاب العمالة العراقية

هذه النقطة التكميلية هي أداة اقتصادية كلاسيكية وفعالة جداً، تُعرف باسم “السياسة المالية الحمائية” أو “ضبط سوق العمل”. هي ذكية لأنها لا تعتمد على الأوامر الإدارية فقط، بل تستخدم حوافز السوق لتوجيه سلوك أصحاب العمل.

اليكم تحليل هذه النقطة وإضافتها للسياق ..

* تحليل مقترح “رفع الضرائب على العمالة الأجنبية”:

1.    آلية عمل فعالة (Economic Incentive):

عندما ترفع الدولة تكلفة توظيف عامل أجنبي (عبر الضرائب ورسوم الإقامة)، يصبح توظيف العامل العراقي أرخص نسبياً وجذاباً اقتصادياً لصاحب العمل. هذا يجبر الشركات على التفكير جدياً في العمالة المحلية.

2.     آلية لتمويل المبادرات:

يمكن لهذه الضرائب أن تكون مصدراً لتمويل النقاط الأخرى في الخطة، مثل:

·        دفع الفروقات في الرواتب للموظفين المنتقلين للقطاع الخاص (الـ 200 ألف دينار).

·        تمويل بناء وتشغيل …

من ما سبق:

عندما ينفذ هذا القانون يصبح العراقي والموظف منه اكثر غيرة على فرص عمل بدولته..

ويساهم بنقل المعلومات عن اصحاب العمل الخاص الذين يشغلون عمالة اجنبية غير ماهرة او نصف ماهرة.. ضمن استراتيجية بالعقل الباطن العراقي الجديد.. هو توفير فرص عمل له ولابناءه واقاربه وللمجتمع.. العراقي..

فنحن نضع أيدينا على:

 مفهوم “الأمن الاقتصادي المجتمعي” أو ما يمكن تسميته بـ “المواطنة الاقتصادية الفعالة”.

عندما يشعر المواطن العراقي أن الدولة وضعت خطة تحميه وتضمن كرامته (راتب تقاعدي 800 ألف، دفع فروقات الرواتب، وتدريب احترافي)، سيتحول تلقائياً من “متفرج” أو “شاكٍ” إلى “حارس” لهذا النظام.

إليكم كيف ستغير الخطة المقترحة.. “العقل الباطن” العراقي:

1.    التحول من “الدولة الخصم” إلى “الدولة الشريكة”

في السابق، كان البعض قد يتستر على وجود عمالة أجنبية غير قانونية لأنه لا يرى مصلحة مباشرة في التبليغ. لكن في ظل هذا القانون، سيدرك المواطن أن كل عامل أجنبي “غير شرعي” هو حرفياً يسرق 200 ألف دينار (دعم الدولة) وفرصة عمل كانت من الممكن أن تكون له أو لابنه. هنا يصبح “التبليغ” فعلاً وطنياً لحماية لقمة العيش وليس مجرد إجراء إداري.

2.    خلق “رقابة شعبية” ذاتية

بدلاً من الاعتماد فقط على مفتشي وزارة العمل (الذين قد يتعرضون للضغوط أو الفساد)، سيصبح كل مواطن “مفتشاً”. صاحب العمل الذي يحاول التهرب من دفع الضرائب على العمالة الأجنبية أو تشغيلهم سراً سيجد نفسه أمام مجتمع يرفض ذلك، لأن المصلحة الجماعية أصبحت مرتبطة بتنفيذ القانون.

3.    تعزيز “الغيرة الاقتصادية”

العراقي بطبعه يتسم بـ”الغيرة” والنخوة. عندما يرى أن هذه الخطة تفتح أبواب المصانع والمزارع العراقية، ستتحول هذه الغيرة إلى طاقة بناءة:

4.    سيفتخر بالعمل في “المنتج الوطني”.

سيسعى لتطوير مهاراته في المعاهد الـ 4000 ليثبت كفاءته أمام الأجنبي.

سيشعر بالمسؤولية تجاه استدامة “صندوق التقاعد” الذي سيؤمن مستقبله ومستقبل أبنائه.

5.       كسر ثقافة “الفضائيين” والفساد

وزارة العمل ستراقب “السختجة والكسل” سيخلق ثقافة عمل جديدة. الموظف الذي ينتقل للقطاع الخاص سيعرف أن استلامه لـ (الـ 200 ألف دينار) من الدولة مرهون بإنتاجيته وتقرير صاحب العمل ينهي مفهوم “الراتب مقابل القعود”.. هذا يعيد الاعتبار لـ “قيمة العمل” في العقل الباطن العراقي، بعيداً عن الاتكالية.

6.    حماية المستقبل الديموغرافي

العقل الباطن الجمعي سيستوعب أن الحفاظ على هوية العراق الاقتصادية هو حماية لهوية العراق السكانية. طرد العمالة المليونية غير الشرعية ليس “عنصرية”، بل هو “تنظيف للبيت الداخلي” لضمان أن خيرات البلد تذهب لأهله أولاً.

من ما سبق:

“إن هذا المشروع هو رحلة انتقال للمواطن العراقي من ‘وظيفة الأمان الوهمي’ في أروقة الدوائر، إلى ‘وظيفة الكرامة والإنتاج’ في معامل ومزارع الوطن. نحن لا نطرد العمالة الأجنبية لنبقى في فراغ، بل لنملأ هذا الفراغ بجيل عراقي مدرب، محمي تقاعدياً، ومحفز مالياً.”

  …………..

“وفي الختام، تبرز الحاجة الملحة لتبني إطار وطني شامل متمثلاً في (مشروع إنقاذ العراق بـ 40 نقطة)، كمنهاج واقعي لقياس كفاءة التمثيل السياسي. ينطلق هذا المشروع من رؤية براغماتية تسعى لتوحيد الدولة العراقية سياسياً واقتصادياً، بعيداً عن التجاذبات الطائفية والتدخلات الإقليمية أو الدولية. ويهدف المشروع إلى صيانة السيادة الوطنية ومعالجة الأزمات البنيوية، بما يضمن عدم تكرار مآسي الماضي وتحقيق كرامة المواطن كأولوية قصوى.”

https://www.sotaliraq.com/2024/08/30/%d9%85%d8%b4%d8%b1%d9%88%d8%b9-%d9%87%d9%84%d8%a7%d9%83-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%a7%d8%b3%d8%af%d9%8a%d9%86-%d9%84%d8%a7%d9%86%d9%82%d8%a7%d8%b0-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a7%d9%82-%d8%a8%d9%80-40

سجاد تقي كاظم