علي اغوان
من الواضح ان الولايات المتحدة قَسمت شروط التفاوض في لقاء مسقط الاخير الى مراحل متعددة ودقيقة، حيث ان هناك شرط اساسي وواضح وهو : لا انتقال للمرحلة التالية دون حسم المرحلة التي قبلها .
المراحل هي :
1- المرحلة الاولى : وهي مرحلة لقاء الجمعة الماضي في مسقط والتي شملت شرطاً امريكيا واضحاً وهو التنازل المباشر عن تخصيب اليورانيوم لمستوى صفر ونقل مخزون اليورانيوم المخصب واجهزة الطرد المركزي خارج ايران مقابل الموافقة الامريكية على الرفع الجزئي للعقوبات . بدون الموافقة على هذا الطلب لن تنتقل المفاوضات للمراحل التالية (ما تزال المفاوضات عالقة هنا) .
بمجرد ورود الموافقة الشفهية الايرانية ستمنح الولايات المتحدة موافقة شفهية على هذا المطلب لرفع العقوبات لاختبار النوايا الجماعية ، من ثم ستنتقل المفاوضات الى المرحلة التي تليها وهي :
2 – المرحلة الثانية : التي تشمل تفكيك المنظومة الصاروخية ومنظومة الطائرات المسيرة مقابل ضمانات امريكية لعدم حدوث اعتداء اسرائيلي على ايران (هل ستقتنع ايران بذلك ؟! لا اتصور) ، لذا بدون الموافقة على هذا الشرط لن تنتقل المفاوضات للمرحلة الثالثة وهي :
3 – المرحلة الثالثة : الموافقة على دخول الوكالة الدولية للطاقة الذرية والانضمام لمعاهدة اقليمية للقوة النووية السلمية تشترك فيها دول اساسية في المنطقة وهي تركيا والسعودية واسرائيل وايران في حال موافقتها برعاية ومظلة امريكية ، بحيث تحتفظ ايران بحق امتلاكها لبرنامج نووي سلمي ضمن مظلة اقليمية واشراف دولي ، بدون الموافقة على هذا الشرط لن تنتقل المفاوضات للمرحلة الرابعة وهي :
4 -المرحلة الرابعة : انهاء ملف دعم الوكلاء مثل حزب الله والحوثي في المنطقة بشكل نهائي ، بدون الموافقة على هذا الشرط لن تنتقل المفاوضات للمرحلة الخامسة وهي :
5 – المرحلة الخامسة : مرحلة اتفاقية السلام الشاملة في المنطقة والتي تشمل رفع العقوبات بالكامل عن ايران وتوقيع اتفاقيات عدم اعتداء طويلة الامد وعدم الدخول في سباق تسلح تقليدي ونووي ودخول المنطقة في اتفاقيات الحد من انتشار الاسلحة النووية ومرحلة الدخول في الاتفاقيات الابراهيمية التي سيتم خلالها تزويد الدول المتحالفة بوقود نووي جاهز ومخصب تحت 5% من قبل القوى الكبرى لتشغيل مفاعلاتهم السلمية !
6 – هذا هو المسار الموجود في العقل الاستراتيجي الامريكي حاليا وهو اقرب مسار يرضي اسرائيل لكي توقف عملية الضغط لاندلاع الحرب ، اذا سارت الامور بهذا الاتجاه -وانا لا اتوقع ذلك – سيتم نزع فتيل الحرب.
7- اما ان رفضت ايران هذا المسار ، فحجم الاصول العسكرية التي تتراكم في المنطقة كبير جداً ومخيف خصوصا بعد تفعيل جبهة ارمينيا واذربيجان قبل ايام !
علينا ان ننتظر لنرى ماذا سيحدث !
جي دي فانس نائب الرئيس الامريكي في طريقه الى ارمينيا الان !
علي لاريجاني سيكون في مسقط يوم الثلاثاء ،واغلب الظن سيحمل معه رد المرشد للعمانيين .