ملفات ابستين….وفساد المسؤولين الليبيين

ملفات ابستين….وفساد المسؤولين الليبيين
يبدو ان ملفات ابستين طالت العديد من المسؤولين ورجال الاعمال حول العام ,فضائح اخلاقية واخرى مالية لتكتمل الصورة (المال والنساء)لأناس يحكمون العالم, ويتظاهرون بالعفة ,ويتشدقون حرصهم على حقوق الانسان, وسعيهم الكاذب لتحقيق حياة الرفاهية للمواطن, بينما هم ينعمون بالخيرات, لهم ما لذ وطاب من مأكل ومشرب وحريم, الجنان الدنيوية.
في الشأن الليبي, تظهر التسريبات ان ابستين خطط مع دائرة مقربة وأعضاء سابقين في الاستخبارات البريطانية (MI6) والإسرائيلية (الموساد) لاستغلال أموال ليبية مجمّدة في الولايات المتحدة، وكشفت الرسائل عن تآمر إبستين وشريكه “غريغ براون” لممارسة ضغوط على مسؤولين ليبيين، بهدف الاستيلاء على أصول الدولة تحت ذريعة “إعادة الإعمار” بعد الحرب بهدف تحقيق مكاسب مالية تحت ذريعة إعادة الإعمار بعد الثورة عام 2011.
تم عقد لقاءات مع المقريف على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، حيث كان يمثل ليبيا آنذاك، إضافة إلى بحث إمكانية أن يلعب المقريف دور الوسيط للحصول على تفويض رسمي يتيح لإبستين إدارة أصول ليبية مجمدة، خاصة تلك المستثمرة في أفريقيا، والتي قُدرت قيمتها بنحو 40 مليار دولار.
في رسالة أخرى بتاريخ 19 مارس/ آذار 2012، أبلغ براون إبستين بصدور تفويض موقّع من سالم قنان، نائب رئيس المجلس الوطني الانتقالي آنذاك، لصالح عدد من المسؤولين الليبيين وصفهم في المراسلة بـ”شركائنا”. ويمنح هذا التفويض، بحسب الرسالة، حقاً حصرياً للتفاوض وإبرام تسويات مع شركة “غولدمان ساكس”، التي أشارت الوثائق إلى أنها قدمت خدمات قانونية وفنية لإبستين، على أن يتم لاحقاً بحث تفويض إبستين للعمل على استرجاع الأموال الليبية. وتقدر الاموال الليبية المجمدة بالخارج حوالي 200 مليار .
رئيس مكتب استرداد أموال الدولة وإدارة الأصول المستردة محمد المنسلي، الذي أجرى محادثات في واشنطن مع مسؤولين أميركيين بشأن الإفراج عن جزء من الأموال الليبية المجمدة، اعتقل في طرابلس في يناير/ كانون الثاني 2025 عقب عودته إلى البلاد. وتم الكشف عن مسار تفاوضي جديد جرى بين مستشار الرئيس الأميركي دونالد ترامب مسعد بولس ورئيس حكومة الوحدة الوطنية عبد الحميد الدبيبة، لتقاسم مليارات الدولارات من الأصول الليبية المجمدة، بحيث تُفرج الإدارة الأميركية عن 30 مليار دولار مقابل حصولها على عشرة مليارات دولار تُستثمر في مشاريع الطاقة داخل ليبيا.
اسامة العابد رئيس ديوان حكومة علي زيدان والمتورط في صفقة فساد شراء سيارات عسكرية, فر من ليبيا ليقيم في قبرص, سالم علي مانا مسؤول الحرس الرئاسي لكل من مصطفى عبد الجليل ومحمد المقريف, كذلك فاضل حشاد سمسار عقارات مقرب من كل من فنان والمقريف وعمل مستشارا للمقريف فترة رئاسته للمؤتمر الوطني. ربما في الدفعة التالية من الافراجات تظهر لنا اسماء ليبية اخرى,فالفساد يكاد يقول: انا هنا فخذوني.
على المستوى المحلي, فالفساد جد مستشري في البلاد على مختلف الاصعدة,ما يجعلنا نطلب من النائب العام ان يقوم بالتحقيق مع الاسماء التي وردت بملفات ابستين, ندرك ان المهمة صعبة ولكنها ليست مستحيلة, في بلد تتأكل مؤسساته, ويُتلاعب بإيراداته وبعيش غالبية سكانه تحت مستوى خط الفقر.
ميلاد عمر المزوغي