هذه أسباب معارضتنا ل الحقبة السوداء في العراق !

سمير عبيد

#اولا : نحن تجارتنا مع الله ونفتخر في هذا ولن نخسر إطلاقا .فمنذ اول اعتقال لنا عندما كنا في الخامس الثانوي وتحديدا عندما برزت لدينا مظاهر الرفض لنظام البعث في العراق ولقمعه وحروبه العبثية التي لم تتوقف. هنا كبرت في داخلنا قدسية العراق والمبادىء والايمان برفض الظلم والانحراف . وتوالت بعدها الاعتقالات والمطاردات والمواجهات وصولا للغربة فالمعارضة الوطنية والصمود فيها حتى سقوط نظام القمع عام ٢٠٠٣ .واذا بنا وبجميع رفاقنا الوطنيين والمخلصين يصبحون خارج المعادلة بعد ان جيء بخلطة (عملاء ومستوطنين) ممسوخين دينيا واخلاقيا ووطنيا ليعطوهم السلطة والحكم. فعادت دورة القمع والسلب والنهب ولكن هذه المرة بطرق اسوأ من نظام صدام حسين بآلف مره.بطرق تدمير الأسرة والإنسان والأخلاق بأسم الدين !

#ثانيا :- فالذي حصل في العراق مابعد عام ٢٠٠٣ هو فقط #رفعوا_القطن من افواه الناس التي جعله نظام صدام في افواههم فصار الناس بعد عام ٢٠٠٣ يصرخون ويشتمون ويعترضون ويهذون عندما نصبوا عليهم بالديموقراطية الكاذبة .. ومن هناك وضعت الطبقة الحاكمة ” الدينية والسياسية ” نفس القطن الذي كان بأفواه الناس بزمن البعث في آذانها لكي لا تسمع صراخ وشكوى الناس وهكذا استمرّت وتستمر اللعبة . واستمر مسلسل تدمير الدولة وميادين الحياة ، والمجتمع والطفولة والشباب والمرأة والقيم والاخلاق. ونشر الشذوذ والمخدرات والفقر والبطالة، وتعطيل الزراعة والصناعة والخدمات ، وتخريب الصحة والتعليم والتربية .وتأسيس المليشيات والعصابات وقتل الناس بطرق مختلفة منها الدواء المسرطن والغذاء الذي لا يصلح للإنسان والصك الليلي … الخ ! وكل هذا بدعم من أمريكا وايران بالدرجة الاولى !

#ثالثا:فرفضنا ان نكون جزء من هذه الحقبة السوداء التي مرت على العراق منذ عام ٢٠٠٣ وحتى الساعة . علما نحن كنا مناضلون ومعارضون ووطنيون وناشطون جدا ضد نظام صدام في فترة المعارضة والسبب لأنه دمر العراق والجيش وعزل العراق .وان تضحياتنا تفوق ٩٥٪؜ من الذين في الحكم والطبقة السياسية ويتشدقون بالوطنية زورا . وسبب رفضنا لهذه الحقبة السوداء هو ايماننا بأن هذه الحقبة التي بدأت عام ٢٠٠٣ حقبة بنيت على خطأ وغش وخداع وعماله،.ومعظم رموزها غرباء الأصل وعرقهم دسّاس ومستوطنين في العراق ومعهم العملاء والخونة والانتهازيين وتجار الدين من العراقيين( وطبعا هناك قلة من الشرفاء والوطنيين المغلوب على امرهم) . فأصبحت هذه الطبقة الحاكمة فاشلة وكاذبة ومتاجرة بالدين والوطن وتبين مع الايام انها جزء من منظومة ( #الشيطان_العالمية ) التي تكشفت اسرارها اخيرا من خلال فضائح واسرار جزيرة #جيفري_أبيستاين. حقبة غرسوها في العراق لتدمير الإسلام والدين والمجتمع ،وتدمير التشيع الحقيقي الطاهر، وتدمير القيم والاخلاق، وتدمير الأصالة في المجتمع العراقي ، ونشر وحماية كل ماهو موبق ومنحرف وشاذ … الخ !

#رابعا:- نحن لسنا نادمين بالمطلق لرفضنا المشاركة والتلوث مع هذه الطبقة الشيطانية الحاكمة في العراق ( حقبة خدمة الشيطان ومحاربة الإسلام ). وسبب رفضنا ليس خلاف مع أشخاص أو خلاف على مناصب او عطايا او هدايا بل هو رفض لنهج مزيف ،ونهج غير وطني وغير سوي وغير صادق. ونهج منحرف وطنيا واخلاقيا ودينيا باشرت به هذه الطبقة السياسية والدينية الحاكمة وهو ضد العراق وضد العراقيين وضد الاخلاق وضد الاجيال ومستقبلها وضد الاسرة وقدسيتها .

#خامسا:-والفضل يعود لله تعالى الذي رفض ان نتلوث مع هذه الحقبة. ولله تعالى الذي جعلنا من صفوة المعارضين لهذه الحقبة السوداء ورموزها ودون البحث عن منصب ،ودون التعامل مع استخبارات دولية او مع دول خارجية مثلما كان يفعل ٩٥٪؜ من رموز هذه الطبقة السياسية ولازالوا ( علما نحن من مؤسسي هذه العملية السياسية وهذه الحقبة واعطينا من اجلها التضحيات ولا احد يزايد علينا) … ولكنهم اغتصبوها ودنسوها وشوهوا وجهها وسمعتها وحملت سفاحا فولدت عملاء ومافيات وعصابات ومليشيات وجماعات خارج الدولة والمجتمع ،وفاسدين ومفسدين وناهبين … الخ )

#سادسا : فلله الحمد ماغُرسَ فينا وقت الصغر اعطى ثماره وقت الكبر . اي عندما غُرس فينا حب الوطن والفخر بالاسلام المعتدل ورفض الطائفية لانها تفرق المجتمع والمسلمين وتقدم خدمات للمشروع الصهيوني الذي تكلم عنه المؤرخ الصهيوني برنارد لويس حرفيا .وغُرسَ فينا الوعي والوطنية وعشق الأرض وتقديس العراق المقدس، وغُرس فينا ان الشرف العراقي لا يتجزأ . وغُرسَ فينا #السؤال_الكبير:-

١-لماذا يموت عشرات الالاف من العراقيين من اجل ان ينعم قلة اخذت منا جميعا الدولة والثروات والسلطة والقوة والسعادة والغنى والسفر والترح والمرح وتعامل الشعب بالكذب والتدمير ؟

٢-لماذا يُخدر الشعب العراقي بالدين والشعارات والعنتريات والشعبويات لتنهب ثرواته وحقوقه وتسرق جميع ثروات العراق وترسل إلى ايران والى دول اخرى والى منظمات أرهابية ولدعم فروع حكومة الشيطان العالمية ؟

#الخلاصة : انتصر فينا الوعي والوطنية والاخلاق الإسلامية ،ورفض التفريق المذهبي والطائفي والمناطقي والديني والقومي. بل الايمان بخيمة الوطن التي تحمي الجميع . فقررنا الاستمرار بنهج رفض الفساد و الانحراف والطائفية والتبعية. ورفض الصنمية التي انتشرت في العراق اخيرا. والايمان بالدولة المدنية ،والعدالة الاجتماعية واحترام حقوق الإنسان ،وحرية التعبير .والعمل على مشروع التنوير لإنقاذ العراقيين من الجهل والخرافة اللذان استخدمتهما الطبقة الحاكمة لاغراق الشعب العراقي بهما عمداً لكي تتسيد الخزعبلات وتتسيد ثقافة التجارة بالدين !

سمير عبيد

١٢ شباط٢٠٢٦