الإسلام وعلاج ظاهرة”اﻷيامى”
منعا من تحولها الى أزمة مجتمعات وقضية أمم
قال تعالى : (وَأَنكِحُواْ ٱلْأَيَٰمَىٰ مِنكُمْ وَٱلصَّٰلِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَآئِكُمْ ۚ إِن يَكُونُواْ فُقَرَآءَ يُغْنِهِمُ ٱللَّهُ مِن فَضْلِهِۦ ،وَٱللَّهُ وَٰسِعٌ عَلِيمٌ) النور :32
أحمد الحاج جود الخير
تُعَرف المجامع اللغوية ظاهرة “الأيامى” بأنهم كل رجل أو إمرأة غير متزوجين سواء أكان/ كانت بكرا أم ثيبا ، متزوجة من ذي قبل ثم ترملت أو طلقت أم أنها لم تتزوج أصلا ، وما يصدق على المرأة في ذلك يصدق على الرجل تماما ، فالمرأة العانس وهي كل إمرأة تجاوز سنها الـ 35 عاما ولم تتزوج بمعية النساء الأرامل ممن فقدن ازواجهن بالموت ، كذلك النساء المطلقات جميعهن يعشن معاناة لايحسدن عليها وسط مجتمعات لا ترحم ضعفاءها وﻻ تحرك لحل مشاكلهن ساكنا ولو بالحد اﻷدنى ما يستدعي وقفة موضوعية وجادة تناقش المأساة من جميع جوانبها وﻻ تقتصر على جانب منها دونا عن الآخر .
وألفت الى إن إحجام الكثير من – اﻷيامى- عن الزواج إما أن يكون عارضا أو متأصلا، إما أن يكون ظرفيا قاهرا، أو بنيويا وفكريا متجذرا ، فبعضهم لا يقدم على خطوة الزواج لضيق ذات اليد ومعاناته من فقر مدقع ، بعضهم لا يتزوج لعاهة مستديمة أو لعوق ظاهري، أو لمرض مزمن ألمَّ به طويلا يحول بينه وبين الإقدام على تلكم الخطوة ، بعضهم لدمامة خلقته – بشاعته / بشاعتها – بعضهم لظروف التهجير القسري والهجرة الطوعية والنزوح، بعضهم من جراء اﻷسر أو السجن أو الاعتقال، بعضهم بسبب البطالة الخانقة التي عانى منها اﻷمرين في زهرة شبابه وعند كهولته ، بعضهم بسبب ما عاناه صغيرا من خصام متواصل بين أمه وأبيه ، طلاق ، أو عنف أسري ،وتفكك عائلي ما سبب له عقدا نفسية متجذرة جعلته بمنأى عن تكرار التجربة المريرة على وفق تصوره،بعضهم لإنكبابه على التعلم والتعليم ، التأليف والتصنيف ،العمل الإغاثي والإنساني ، بعضهم لبخله وشحه ،وآخر لعيشه وسط مجتمع يخالفه دينيا ، مذهبيا ، عرقيا ، طبقيا ، قوميا ، قبليا ، وربما أيديولوجيا أيضا ، إضافة بطبيعة الحال الى غوص بعض الرجال والنساء بالملذات الجنسية والعلاقات المشبوهة خارج إطار الزوجية وبما يغنيهم عن الزواج بل وحتى مجرد التفكير به لأن المتعة المتحققة منه والدافعة له يتم الوصول اليها بطرق آثمة وملتوية ،وبما له شواهد كثيرة لا مجال للخوض فيها هاهنا .
علامة الهند الكبير الدكتور محمد حميد الله الحيدر آبادي، لم يتزوج على خلفية تفرغه التام للبحث العلمي والتأليف والتحقيق والتعليم طوال حياته ، وبما تمخض عن إسلام أكثر من 40 ألف شخص غير مسلم على يديه ،أو من خلال محاضراته ، أو الانكباب على قراءة مؤلفاته ومقالاته وكتبه ،صحيح أن هذا الرجل لم يتزوج ولم ينجب ذرية بيولوجيين ليعقبوه ويحملوا اسمه من بعده،إلا أنه أنجب لنا عن طريق اقترانه بالعلم ، وكما قال فيه تلامذته ومحبوه وهم بعشرات الألوف ، أكثر من 937 مقالًا ،وما يقرب من 450 كتابا تأليفا وتحقيقا ترجم معظمها الى العديد من لغات العالم الحية ومن أبرزها كتاب “ترجمة معاني القرآن الكريم الى الفرنسية “، وكتاب ” نبيّ الإسلام وحياته وأعماله” باللغة الفرنسية ، وكتاب “التعريف بالإسلام” بالفرنسية أيضا ، ليحقق الحيدر آبادي بذلك مضمون الحديث النبوي الشريف :”إذا مات ابن آدم إنقطع علمه إلا من ثلاث : صدقة جارية،أو علم ينتفع به،أو ولد صالح يدعو له”،وقد رفض العلامة الهندي العديد من الجوئز الرفيعة التي منحت له تقديرا لمسيرته العلمية والدعوية الطويلة قائلا في كل مرة يمنح فيها جائزة : “لو قبلت الجائزة في هذه الدنيا الفانية، فماذا سأنال هناك في الدار الباقية”.
الكاتب والمفكر الكبير عباس محمود العقاد، صاحب ” سلسلة العبقريات” لم يتزوج معللا ذلك بـ” أصبت بمرض شغلني عن فكرة الزواج، وبعد الشفاء منه وجدت فى السياسة والتأليف ما شغلني عن الزواج”، العلامة سعيد النورسي صاحب ” رسائل النور ” لم يتزوج ﻷنه قضى عمره كله في صراع مع الاتاتوركيين في تركيا ، الامام الزمخشري صاحب كتاب ”الكشاف في تفسير القرآن ” لم يتزوج ﻷنه كان مبتور القدم يمشي على ساق خشبية”،الموسيقار اﻷشهر بتهوفن لم يتزوج ﻷنه كان من عامة الشعب فيما كانت حبيبته الارملة وهو أم ﻷربعة أطفال “جوزفين برانسفيك ” من طبقة النبلاء وزواجها منه يعني حرمانها من الميراث وفقدان حضانتها ﻷيتامها ،وخسارتها لقب البارونة ما سبب للموسيقار عقدة نفسية غائرة ، فضلا على إصابته بالصمم وهو بعمر 26 عاما ،الإمام النووي صاحب كتاب ” رياض الصالحين ” و ” الاربعون النووية ” لم يتزوج وذلك لإنشغاله بالتصنيف والتأليف طوال سني حياته وﻷنه كان خشن العيش ، بسيط الثياب ، ينام في المدرسة التي يتعلم فيها وكان يأكل وجبة واحدة في اليوم والليلة ومات وهو لما يزل كهلا بعمر 46 عاما ، الامام ابن جرير الطبري ،صاحب تفسير ” جامع البيان عن تأويل آي القرآن” وكتاب ” تأريخ الأمم والملوك” الشهير بتأريخ الطبري ، لم يتزوج لكونه كان زاهدا متفرغا للعلم ، شديد الورع ، رافضا لهدايا الملوك والامراء والسلاطين ، ابن تيمية الحراني صاحب الـ 500 مجلد لم يتزوج لإنشغاله بالتأليف وطلب العلم ولعيشه في زمن كثرت فيه المحن والفتن والحروب حيث عاصر غزوات المغول والتتار لبلاد الشام، وكذلك بسبب سجنه وإعتقاله أكثر من 6 مرات على خلفية فتاوى أغضبت السلاطين عليه بتحريض من مخالفيه وفي آخرها توفي في محبسه بقلعة دمشق مريضا فاقدا للبصر، العلامة الموسوعي” ابن النفيس ” مكتشف الدورة الدموية الصغرى لم يتزوج لإنشغاله بعلاج المرضى والتصنيف في مجال الطب ،مكتشف قانون الجاذبية اسحاق نيوتن لم يتزوج، الشاعر والرسام جبران خليل جبران ،لم يتزوج ﻷنه عاش طفولة معذبة وذاق طعم التشرد وﻷن أمه كانت متعددة الازواج وﻷن والده كان مقامرا أغرقته الديون حتى تم سجنه، و ﻷن جبران توفي مبكرا بعمر 48 عاماً، بمرض السل وتليف الكبد في اميركا ، الشاعر والفيلسوف ابو العلاء المعري ،الملقب بـ” رهين المحبسين ” لم يتزوج ﻷنه كان ضريرا بعد اصابته بالجدري في سن الرابعة ،وكان خشن الملبس والمأكل لم يذق طعم اللحم لعقود، والقائمة طويلة قد أبدع العلامة عبد الفتاح ابو غدة في كتابه ” العلماء العزاب الذين آثروا العلم على الزواج” بسرد سير بعض أبطالها وخلاصتها هي أن لكل رجل لم يتزوج عذره بصرف النظر إن كان منطقيا بالعزوف عن الزواج من وجهة نظر الآخرين أم لا .
وأما عن النساء العوانس فالقضية أكبر ودوافعها أكثر وأبعادها أخطر ولعل انصراف الرجال عن بعض النساء يكون لقلة جمالها ، لمرضها ، لعقمها ، لسوء خلقها ، لفقرها ، لسمعة أهلها ، ﻷميتها وقلة تعليمها ، لتشدد أهلها ، لغلاء مهرها ، لتمنعها عن قبول الخاطبين ، لتكبرها ،لانشغالها بالعلم أو العمل أو التدريس أو رعاية أبويها ،أحدهما أو كليهما، رعاية اشقائها وشقيقاتها صغارا بعد وفاة اﻷبوين ولعب دور اﻷم معهم،انتظارها فارس اﻷحلام الوسيم الذي رسمته في مخيلتها والذي لم ولن يأتي على حصانه اﻷبيض وﻻ حتى في المنام، كلها أسباب صارفة قد تدفع الى العنوسة، أما عن الارامل والمطلقات فإنصراف الرجال عنهن مرده في الغالب الى أن الرجل يبحث عادة عن البكر لا الثيب ،عن التي لم تنجب من قبل وليس عن تلك التي لديها أطفال صغار ترعاهم من زوج سابق ، وهذه واحدة من آفات المجتمع الخطيرة ولاشك .
وفي فضل اﻷرامل قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ، (السَّاعِي عَلَى الأَرْمَلَةِ وَالمِسْكِينِ، كَالْمُجَاهِدِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ و كَالقَائِمِ لاَ يَفْتُرُ، وَكَالصَّائِمِ لاَ يُفْطِرُ) ، وقال صلى الله عليه وسلم في فضل النساء بضمنهن الارامل والمطلقات والعوانس ” وجاء في حجة الوداع أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال (..إنَّ لَكُم مِن نسائِكُم حقًّا ولنسائِكُم عليكُم حقًّا فأمَّا حقُّكم على نسائِكُم فلا يُوطِئْنَ فرُشَكُم من تَكْرَهونَ ولا يأذَنَّ في بيوتِكُم لمن تَكْرَهونَ ألا وحقُّهنَّ عليكم أن تُحسِنوا إليهنَّ في كسوتِهِنَّ وطعامِهِنَّ).
وعودا على بدء ومن خلال الاحصاءات شبه الرسمية فإن العالم يشهد 10 حالات طلاق تقريبا كل ساعة ما أسفر عن تسجيل مئات الألوف من حالات الطلاق وبعضها خارج أروقة المحاكم وﻷسباب عديدة أهمها أزمة السكن ،البطالة ،الهجرة ، النزوح ،التشرد، اضافة الى الانشغال بـ – الموبقات – والخيانات الزوجية ، فيما تؤكد الاحصاءات أنه وفي كل يوم هناك عشرات الارامل يلحقنَّ بالقوائم نتيجة الحوادث المرورية ، العمليات الارهابية ، الحروب الأهلية ، جرائم الخطف والاغتيال ، انتشار الامراض السرطانية والمزمنة ونحوها ، والنتيجة هي أمم تغص بالارامل والمطلقات والعوانس والعزاب بما خلف مئات المشاكل الاجتماعية والاخلاقة والنفسية العالقة وعلى الصعد كافة .
ولحل مشكلة الأيامى لابد من الاتي مستشفا من سياق الايات القرآنية الكريمة ، والأحاديث النبوية الشريفة :
– تثقيف المجتمع ضد إرتفاع المهور والإمتناع عن تصديق عقود الزواج التي تتضمن مهورا عاليا وﻻعبرة بتصديقها خارج أروقة المحاكم .
– توفير فرص عمل للعاطلين عبر فتح أبواب الاستثمار وإعادة تأهيل وتشغيل المصانع الحكومية ودعم اﻷهلية منها وإطلاق حملة كبرى لإعادة الأعمار بغية تشغيل الأيدي العاملة المحلية ، وإلزام الشركات الأجنبية العاملة بتدريب وتوظيف الأيدي العاطلة حصرا ومن ثم الأمثل فالأمثل .
– إطلاق حملة كبرى لبناء الوحدات السكنية العمودية واطئة الكلفة في جميع المحافظات للقضاء على أزمة السكن الخانقة وهي الحائل الرئيس عن الزواج .
-الحد من أنواع الزواج الدائمي غير المصدق،وكذلك الزواج المؤقت ”المتعة ” لدورها في ضياع الحقوق وإثارة الشبهات ما تمخض عن العزوف عن الزواج الموثق مكتمل الأركان والشروط ،وإختلاط الانساب، وأزمات الميراث والصداق والنفقة ، وإخوة الرضاعة وغيرها .
– تبني المشاريع والمقترحات القاضية بمد يد العون ماديا ومعنويا للراغبين بالزواج من المطلقات والعوانس والارامل ،وقد سبق وأن طرحت هكذا مقترحات تتضمن دفع منح مالية ،و منح اراض سكنية ، وبدلات ايجار لمن يرغب بهكذا زيجات .
– تشريع قانون يبيح تعدد الزوجات سواء بموافقة الزوجة الأولى ، أم بعدم موافقتها وبالأخص في المجتمعات التي تعاني من الكوارث الطبيعية المتتالية ، والحروب الأهلية المتواصلة، إذ لا حل لمعضلة الارامل والمطلقات ها هناك بغير ذلك .
– اقامة حفلات الزواج الجماعي وتحمل كافة تكاليفها مع مساعدة الزوجين ماديا وتجهيزهم بأنواع الاثاث اللازمة لبدء حياة جديدة وانشاء أسرة كريمة .
– تخصيص رواتب شهرية مجزية تعين الأرامل والمطلقات على إعالة أطفالهن بغياب المعيل ، فضلا عن تزويدهن وأبنائهن بكسوتي الصيف والشتاء ، وحصص تموينية اضافية شهريا ، التكفل بجميع المستلزمات المدرسية بداية كل عام دراسي ، وإعانتهن على دفع بدلات الايجار، والعلاج ، والمواصلات ، والتعليم ، زيادة على ادخالهن وزجهن في دورات تدريبية مجانية لتعليمهن فنون الخياطة والتطريز وأعمال السيراميك والطبخ وتنسيق الزهور ونحوها وتزويدهن بمستلزماتها كافة لتكون بمثابة مهن حرة ومشاريع صغيرة يعشن من ريعها وعائداتها وإن كان دخلها قليلا ، فشيء ولو كان يسيرا في اليد هو ولا ريب أفضل من لا شيء !
-تثقيف المجتمع بالابتعاد الكلي عن إقامة حفلات الزواج الباذخة الشكلية وتبديد اﻷموال أثناء العرس والزفة بما يثقل كاهل الزوجين ويغرقهم بالديون في بداية حياتهم الزوجية .
– تشكيل فرق بحث اجتماعية ونفسية ثابتة وجوالة تعمل على تقريب وجهات النظر واصلاح ذات البين بين الزوجين في حال نشوب الخلافات المستمرة بينهما ما أمكن .
– تغليظ العقوبات على الخيانات الزوجية والتحرش الجنسي والابتزاز الالكتروني والتشهير ، والطعن في الاعراض وقذف المحصنات الغافلات المؤمنات وكلها أسباب تفضي الى الطلاق المبكر.
– إغلاق الملاهي الليلية ودور البغاء والرذيلة ، السرية منها والعلنية ، حظر المواقع الاباحية من دون إبطاء وعدم الإلتفات الى الصيحات الجنسانية الشبقية البهيمية الداعية الى عدم الإقدام على هكذا خطوات مهمة بزعم أنها ضد الحريات الشخصية، فما تعانيه المجتمعات اليوم من تفكك أسري،عنف عائلي،انحلال اجتماعي،انحطاط أخلاقي،عمليات إجهاض مخالفة للقانون،الحمل خارج اطار الزوجية ، ظاهرة مجهولي النسب ورمي الأطفال حديثي الولادة بالقرب من مكبات النفايات، أو بيعهم الى عصابات الجريمة المنظمة لاستغلالهم لاحقا في عمليات التسول والنشل وتجارة الأعضاء والدعارة تماما كما حدث في جزيرة الشيطان ، جزيرة الكابالا والزوهار، أو ” جزيرة الملياردير الموسادي ابستين” ،وعشيقته غيلين ماكسويل ، ابنة أخطبوط الإعلام المحرض الفاسد وبينها أشهر الصحف البريطانية والإسرائيلية والاوروبية ،أمير الظلام وعمليات النصب والاحتيال المالي وتجارة السلاح والتجسس واختلاس رواتب ومخصصات صناديق التقاعد، البريطاني اليهودي من أصول تشيكوسلوفاكية ،روبرت ماكسويل ،كذلك ما صنعه سميه ، ونظيره في التحرش والفساد والرشوة والتجسس ، وغريمه في مهنة الصحافة والإعلام ،مالك فوكس نيوز ” روبرت مردوخ” وبما يتطلب وقفات جادة لا محاباة فيها ﻷحد قط .
هذان الروبرتان اسما ،الروبوتان عبثا وانحطاطا ،عبارة عن ثريين مفرغين تماما من كل المشاعر الإنسانية ،وهما من أشد المحاربين للقيم الأخلاقية والفطرة الإنسانية والتقاليد الحسنة حول العالم ، وقد عمل كل واحد منهما أسوة بنظيرهما الملياردير الامريكي من أصول مجرية ،جورج سوروس، على تشكل الوعي الجمعي للبشرية ولكن بالمقلوب عبر شبكة إعلام وترفيه وتضليل،ومن خلال مراكز بحوث ودراسات إستراتيجية هائلة سيطروا عليها،وتحكموا فيها على مدار عقود طويلة وكلها تؤيد الكيان اللقيط وتدعمه بكل امكاناتها المادية والإعلامية الضخمة والنتيجة هي”جزر مشبوهة،وجماعات غامضة، ومنظمات شيطانية، وفضائيات وإذاعات وصحف ومجلات وبرامج ترفيه ايبستينية صفراء ” تنشر الفجور والرذيلة،فحيثما حلت، وأين ما ظهرت، نشرت الانحلال الجنسي ، والانحطاط القيمي، والسقوط الأخلاقي، والفساد المالي والسياسي والإداري ،وأوحلت إنطلاقا من فكرة مضللة مفادها ” أكثروا من إشاعة الفساد والإفساد في الأرض للإثراء الذاتي وتحقيق الجاه والسلطة والنفوذ أولا، وللتعجيل بظهور المسيا المخلص ثانيا والذي لن يظهر ليقودهم الى المجد – بزعمهم – إلا إذا شاع الفساد وأصبح عرفا بين بني البشر وساد !” .
ولا حل لهذا العالم الغارق بمستنقعات الآثام والموبقات،إلا بإعادة إحياء الفضائل والمثل والأخلاقيات النبيلة عبر برامج عملية،ومناهج واقعية قابلة للتطبيق مستلهمة من الشريعة الإسلامية الغراء، ولله در القائل في خلق النبي الأكرم ﷺالذي أرسله الباري عز وجلَّ للناس كافة،بشيرا ونذيرا،وداعيا الى الحق والقيم النبيلة ،والى فضائل الأخلاق الحميدة،وسراجا منيرا:
هذا الذي فاق في خُلقٍ وفي شِيمِ …وفي كمال وفي هدى وفي حِكَمِ
إليه دنيا وأخرى ملجأ الأمم …يُولى الهدى والندى والحلم والورعا
صلوا على المصطفى يا كل من سمعا
نقلا عن كتابي : ( لماذا أحب محمدا ﷺ؟ بكل لغات العالم الحية )