سجاد تقي كاظم
بسم الله الرحمن الرحيم
لباراك..(الشيعي العراقي متناقض)..(كائن بدائي تحكمه غريزة البقاء)..اكثر مما تحكمه (المبادئ الإنسانية المدنية)..(يحلم بالدولة المدنية والنزاهة) بالفيس بوك..وبنفس الوقت يتحصن باللادولة..(المسلحة.. المحاصصة..الفساد) بالواقع..و(العلاج هو…)..
الشيعي العراقي..لديه..فجوة عميقة بين ما يطمح إليه كمواطن.. وما يمارسه فعلياً…حيث تتصادم الحقائق الميدانية مع القوانات العاطفية.. اطلق عليه ..حالة ..(الفصام السياسي القسري)..التي يعيشها الشيعي العراقي… حيث اصبح ككائن بدائي تحكمه..(غريزة البقاء).. قراراته أكثر مما تحكمها ..(المبادئ المدنية)… فالكائن الذي ينطلق من (الخوف).. ويحركه كجماعه.. بوقت (الخوف).. هو غريزة بدائية تتقدم على المنطق المدني… فيطلق على هذا الكائن بالمحصلة.. (بالبدائي)..علما كلمة (بدائي).. باللغة الإنكليزية هي: Primitive Being.. وهي كلمة قوية جداً توحي بالكائن الذي يتحرك بالغرائز الأولى (الجوع والخوف) قبل العقل والقانون..
فالشيعي العراقي.. كائن (نفعي)..
هو يطالب بالدولة المدنية في فيسبوك والساحات (مثل تشرين).. لكنه عند الحاجة لوظيفة أو حماية قانونية.. يذهب إلى ( شيخ العشيرة).. او ..(مكتب الحزب).. او (قيادي بالفصيل).. او (رجل دين نافذ)..كما رسمته له ذلك المسار الاحزاب الفاسدة الإسلامية الشيعية الحاكمة الموالية لايران..
لنستنتج معا.. .. :
· المواطن العراقي ليس (متناقضا) بطبعه.. لكن..هو ضحية نظام سياسي صمم بيئة تقتل (المواطن والمواطنة) وتنتج (التابع)..
· الأحزاب نجحت في تحويل الدولة إلى مجرد (ورقة).. (نصوص دستورية معطلة) ..و..اللادولة أصبحت الواقع..
· عندما يجد العراقيين وشيعتهم.. بان معيار دعم رئيس وزراء للعراق ليس (بمعيار النزاهة).. بل (المصالح الإقليمية والخارجية).. تسقط نفسية العراقي والشيعي خاصة.. بمستنقع الضياع..
· السياسة في العراق تحولت من (إدارة الدولة).. الى (إدارة المخاوف)..
· النظام السياسي.. زرع الياس بنفوس العراقيين عامة وشيعة العراق خاصة..
عندما (المجتمع الدولي والقوى الكبرى.. والمحيط الإقليمي) يتعامل مع (سلطة المنطقة الخضراء ببغداد).. رغم قمعهم لانتفاضات الشباب العراقي بتشرين 2019.. ورغم مقاطعة غالبية العراقيين الذين لهم الحق بالانتخابات.. للانتخابات .. ورغم جرائم المليشيات (الاجنحة المسلحة الحزبية) الحاكمة نفسها بالعراق.. يسقط الشيعي بعدم الثقة بالمجتمع الدولي.. وتنجح الأحزاب بايهام الشعب بشرعيتها الخارجية..
ونكتشف تناقضات الشيعي العراقي:
1. شيعة العراق من جهة يدعون انهم ضد المليشات..وبنفس الوقت يدافعون عن مليشات الحشد والمقاومة..حيث:
· يعتبرون الحشد صمام أمان لهم..بوقت قادة الحشد ومنهم القيادي ابو منتظر الزيادي اعترف لولا الغطاء الجوي الأمريكي والاستخباري…والجيش العراقي.. وقوات مكافحة الارهاب لما هزمت داعش..ولولا أمريكا لما تنفس الشيعة الصعداء عام 2003.. ولولا أمريكا لما هزمت القاعدة القادمة من سوريا الأسد..ولولا أمريكا وتحصينها لاموال العراق بالفدرالي الأمريكي لتبخرت أموال العراق من الدائنين الدوليين.. كتبخر الأموال التي تصل لبغداد فسادا من قبل الأحزاب الإسلامية الشيعية وشرائكهم..
2. يعلنون هم ضد الطائفيين وهم ينتخبون احزاب اسلامية طائفية..
3. يعلنون هم ضد التدخل الامريكي..وهم يبررون للهيمنة الايرانية..
4. يعلنون هم ضد الفاسدين..وهم ينتخبون حيتانهم…كيف نفسر ذلك.
5. يعلنون انهم ضد الدكتاتورية بمعارضتهم لصدام.. وبنفس الوقت دعمون لسنوات دكتاتورية بشار الأسد والبعث بسوريا..
ليتبين ضرورة تحديد مخاطر الحشد والمقاومة على المكون الشيعي العراقي نفسه وعلى العراق كدولة:
· الحشد..بؤرة لجر صراعات إقليمية ودولية لداخل العراق ضد العراق لخلقه توتر..يتطلب حله..لارتباطه بايران..اديولوجيا..وارتباطه بالعراق مجرد اداريا وماليا..
· مضخم بإعداد هائلة من الفضائيين..واستنزافه ٣ مليار دولار سنويا..
· ولانتفاء الحاجة له لهزيمة داعش ومقتل خليفته البغدادي.
· كما أن ارتباط فصائل معينة بآيديولوجيا ولاية الفقيه يجعل العراق عرضة لجرّه إلى توترات إقليمية لا تخدم مصالحه الوطنية.. وهو ما أدى لبروز دعوات سياسية (حتى من داخل الإطار التنسيقي في أواخر 2025) لمناقشة دمج أو هيكلة الحشد لتقليل الضغوط الدولية..
وننبه: النظام السياسي المنخور الحالي بالفساد والفشل والتبعية.. قوقع الشيعي العراقي (بكهف الخوف).. فالماكينة الإعلامية التابعة للأحزاب..تستخدم ..(البعبع).. الطائفي لضمان الولاء الانتخابي…عبر
تخويفه من:
1. الجولاني سوف يجتاح العراق..
2. داعش سوف تعود..
3. البعث يراد اعادته للحكم..
4. السنة سوف يدعمون خارجيا.. للعودة للسلطة..
5. سقوط ايران يعني سقوطكم بالعراق..
6. نحن الأحزاب والمليشيات (حشد ومقاومة) ضمانة لكم.. وليس الدولة المدنية العادلة النزيهة القوية..
عليه:
هو صراع بين الدولة..التي يطمحون إليها .. و(اللادولة)..التي يضطرون للتعايش معها لحماية وجودهم..
فعلاً صراع بين ( دولة الحلم).. (المدنية، العادلة، القوية، النزيهة) …و..لادولة الواقع… (المسلحة، المحاصصاتية، الفاسدة)… المواطن العراقي يحاول حماية (بقاءه ووجوده).. في اللادولة،. بوقت ان ذلك. يسبب عدم نضوج (الدولة المدنية القوية)..
صراع (الدولة و اللادولة): العراقي يعيش في ..(دولة الحلم نظرياً )..(يطالب بالخدمات والقانون)..
لكنه ..يمارس سلوك “اللادولة” عملياً (الاحتماء بالعشيرة أو الحزب أو الفصيل) لضمان البقاء.. هذا التعايش ليس قناعة بل هو ..(اضطرارا).. في بيئة تغيب فيها مؤسسات الدولة الحقيقية وتسيطر عليها المحاصصة..
ونصل لفقرة (العلاج هو…):
بالتأكيد.. العلاج لا يكمن في الوعظ الأخلاقي او الديني.. المشبع بالطائفية بمحصلته.. بل في تغيير قواعد اللعبة التي تجعل من (التبعية) .. وسيلة للبقاء.
ويمكن ذلك عبر ثلاث محاور متوازية:
1. كسر احتكار “الأمن والرزق
ماذا نقصد بذلك؟ الجواب/ المواطن لن يتحرر من سطوة (شيخ العشيرة أو الحزب او المليشة او المعمم).. إلا إذا أصبحت الدولة هي (الملاذ الامن).. الوحيد… عبر:
· تفعيل قانون الأحزاب العراقي بصرامة لمنع الأجنحة المسلحة من العمل السياسي.. وحظر الأحزاب الشمولية الاديولوجية القومية والإسلامية والشيوعية..
· تحويل ملف الوظائف إلى نظام الخدمة الاتحادية الإلكتروني الشفاف لقطع طريق ..(المحاصصة).. التي تجبر الشيعي وغيره على (التوسل) بمكتب الحزب…ليكون (عبدا) للزعامات المهيمنة.. (الاوليغارشية).. ومجرد أدوات انتخابية..
2. صناعة (البديل الأمني المطمئن):
· شريحة من الشيعة بالعراق تتمسك (بالحشد).. بدعوى (الخوف من داعش).. او (ضمان عدم عودة حكم السنة والبعث).. السبب؟ الجواب/ لأن البديل المؤسساتي (الجيش والشرطة) يتم إضعافه إعلامياً وواقعيا.. عليه العلاج يكون عبر:
– تقوية المؤسسة العسكرية النظامية لتكون هي (صمام الأمان) الوحيد..
– إخراج ملف (الدفاع عن المكون) من يد المليشيات إلى يد “عقد اجتماعي جديد“ يضمن حقوق الجميع تحت سقف الدستور.
3. الانتقال من (الديمقراطية العددية) إلى (الديمقراطية النوعية)..
إنهاء حالة ..(الخوف من الاخر).. (السني أو الدولي) من خلال تبني نظام انتخابي ومنهج تعليمي يركز على “الهوية الوطنية“ بدلاً من ..(المظلومية الطائفية)… يجب إقناع الجمهور بأن (سقوط ايران).. أو (تغير موازين القوى).. لا يعني “إبادة الشيعة” طالما أن هناك دولة مؤسسات قوية يعترف بها المجتمع الدولي…وخير مثال (جمهورية أذربيجان) ذات الغالبية الشيعية وهي دولة قوية وناهضة ومستقرة.. لان نظامها السياسي لا يربط نفسه مصيريا بنظام اجنبي كالنظام الإيراني..
4. التوعية بـ (كلفة اللادولة)..:
يجب أن يدرك المواطن أن حمايته المؤقتة عبر “المليشيات).. هي السبب المباشر في غياب (المستشفى، المدرسة، والكهرباء).. العلاج هو خلق تيار ثقافي يربط بين (السلاح المنفلت).. و..(الفقر الممنهج)..ليفهم المواطن:
· أن غريزة البقاء التي تدفعه للتحصن باللادولة هي نفسها التي تقتله ببطء… و لندرك جميعا: (الرصاصة في يد المليشيات: هي دواء مفقود في المستشفى.. هي درع يحمي حيتان الفساد و الأحزاب المتسلطة.. هي ذراع خارجية للهيمنة على الداخل العراقي) ..
· ليتبين بانه (الصراع حقيقته).. ليس صراع عقائدي.. بل صراع معيشي..
· السلاح الذي يعتقد أنه يحميه من (العدو الخارجي أو الطائفي) هو نفسه السلاح الذي يمنع القانون من محاسبة من يسرق أموال مستشفاه ومدرسته.
وهنا اصل لاختصار ما سبق:
العلاج هو نقل الشيعي العراقي من حالة (الرعية).. التي تطلب الحماية..إلى حالة ..(المواطن).. الذي يفرض القانون..
وهنا نضع ومضة:
(انفصام الهوية السياسية في العراق): .. الشيعي بين (غريزة البقاء) و(حلم المواطنة)..
ما الهدف من ما سبق من طرحنا:
· يجب ان يحترم الشيعي العراقي ذاته.. فهو ليس رعية.. بل مواطن..
· ويجب ان يتخلص من عقدة المظلومية.. ولا يكون ذلك الا عبر الهوية الوطنية العراقية الجامعة..
· وان يدرك الحماية (الزائفة)..المؤقته بالمليشيات.. هي قتل بطئي وسقوط للهاوية.. وان البديل هو (حماية الدولة)..
· (احترام الذات) بـ (رفض دور الرعية) لاستعادة السيادة الفردية والوطنية.
ملاحظة:
نحن لم نهاجم (العراقي الشيعي كانسان).. بل (نهاجم السجن).. الذي وضعته فيه الأحزاب… عليه نطالبه.. بأن يدرك أن (قضبان هذا السجن).. هو وهم (الخوف) الذي تزرعه المليشيات لضمان بقائها هي.. لا بقاؤه هو.
……………………
واخير يتأكد للعراقيين بمختلف شرائحهم.. ضرورة تبني (قضية هلاك الفاسدين .. بـ 40 نقطة).. …. كمقياس ومنهاج يقاس عليه كل من يريد تمثيلهم ويطرح نفسه لقياداتهم .. علما ان هذا ينطلق من واقعية وبرغماتية بعيدا عن الشعارات والشموليات والعاطفيات، ويتعامل بعقلانية مع الواقع العراقي، ويجعل العراقيين يتوحدون ككتلة جغرافية وسياسية واقتصادية وادارية.. بهدف واحد.. ينشغلون بأنفسهم مما يمكنهم من معالجة قضاياهم بعيدا عن طائفية وارهاب الجماعات المسلحة.. وعدائية واطماع المحيط الاقليمي والجوار، وبعيدا عن الهيمنة الايرانية وذيولها الاجرامية بارض الرافدين.. وبعيدا عن استغلال قوى دولية للتنوع المذهبي والطائفي والاثني بالعراق،.. ويضمن بنفس الوقت عدم عودة العراق لما قبل 2003 وماسيه..|. والموضوع بعنوان (مشروع هلاك الفاسدين..لانقاذ العراق).. بـ (40 نقطة)..يجب ان (تحفظ من قبل كل عراقي عن ظهر قلب).. كمطالب (حياة او موت)..(كرامة او ذلة..) وعلى الرابط التالي:
سجاد تقي كاظم