د. فاضل حسن شريف
جاء في مدونة البلاغة العربية عن الطباق فى القرآن الكريم وفى البلاغه العربيه للكاتب عمر خطاب عمر الرشيدي: صور الطباق: وللطِّباق صور، وهي: الطّباق بين اسمين مثبتين، مثاله قوله تعالى: “وَتَحْسَبُهُمْ أَيْقَاظًا وَهُمْ رُقُودٌ” (الكهف 18)، وقوله تعالى: “هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ” (الحديد 3). الطّباق بين اسمين منفيّين مثل: ليس المجرم طويل القامة ولا قصيرًا، وليس سمينًا ولا نحيفًا. الطّباق بين اسمين أحدهما مثبت والآخر منفيّ، مثاله قوله تعالى: “ثُمَّ مِنْ مُضْغَةٍ مُخَلَّقَةٍ وَغَيْرِ مُخَلَّقَةٍ لِنُبَيِّنَ لَكُمْ” (الحج 5). الطّباق بين فعلين مثبتين، مثل: حضر التلاميذ وغاب المدير، ومثاله قوله تعالى: “وَأَنَّهُ هُوَ أَضْحَكَ وَأَبْكَى” (النجم 43). الطّباق بين فعلين منفيين مثل قوله تعالى: “ثُمَّ لَا يَمُوتُ فِيهَا وَلَا يَحْيَى” (الأعلى 13) الطّباق بين فعلين أحدهما مثبت والآخر منفي مثل: حضر التلاميذ وما حضر المدير. الطّباق بين فعلين أحدهما مأمور به والآخر منهيّ عنه مثاله قوله تعالى: “فَلَا تَخْشَوُا النَّاسَ وَاخْشَوْنِ” (المائدة 44). الطّباق بين لفظين متفقين لفظا ومختلفين معنى مثاله قوله تعالى: “ومكروا مكْرًا ومكرْنا مَكْرا” (النمل 36). الطّباق بين حرفين مثل قوله تعالى: “وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ” (البقرة 228). الطّباق بين لفظين من نوعين مختلفين مثل قوله تعالى: “وَمَن يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ” (الزمر 36)، ومثل قوله تعالى: “أَوَ مَن كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ” (الأنعام 122)، فالأول طباق بين فعل واسم والثاني طباق بين اسم وفعل.
قال الله تعالى عن الضحك والبكاء معا “فَلْيَضْحَكُوا قَلِيلًا وَلْيَبْكُوا كَثِيرًا جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ” ﴿التوبة 82﴾، و “وَأَنَّهُ هُوَ أَضْحَكَ وَأَبْكَىٰ” ﴿النجم 43﴾، و “وَتَضْحَكُونَ وَلَا تَبْكُونَ” ﴿النجم 60﴾.
عن تفسير الميسر: قوله عز وجل “وَتَضْحَكُونَ وَلَا تَبْكُونَ” ﴿النجم 60﴾ وَتَضْحَكُونَ: وَ حرف عطف، تَضْحَكُ فعل، ونَ ضمير، وَلَا: وَ حرف عطف، لَا حرف نفي، تَبْكُونَ: تَبْكُ فعل، ونَ ضمير. أفمِن هذا القرآن تعجبون أيها المشركون من أن يكون صحيحًا، وتضحكون منه سخرية واستهزاءً، ولا تبكون خوفًا من وعيده، وأنتم لاهون معرضون عنه؟ فاسجدوا لله وأخلصوا العبادة له وحده، وسلِّموا له أموركم. وجاء في تفسير الجلالين لجلال الدين السيوطي: قوله عز وجل “وَتَضْحَكُونَ وَلَا تَبْكُونَ” ﴿النجم 60﴾ “وتضحكون” استهزاءً “ولا تبكون” لسماع وعده ووعيده.
قال الله تعالى “الله يحي الأرض بعد موتها” (الحديد 17)، “يخرج الحي من الميت ويخرج الميت من الحي” (الروم 19)، “ولا يملكون موتا ولا حياة” (الفرقان 3)، “أومن كان ميتا فأحييناه” (الأنعام 122). عن صفحة أساتذة العربيّة بباجة: بلاغة الطّباق: 1- الدلالة على المفارقة والصّراع مثل الخير والشّر. 2- الدلالة على العموم والشمول مثل الشرق والغرب. 3- الدلالة على التكامل مثل الذّكر والأنثى. 4- الدلالة على كمال القدرة مثل الإحياء والإماتة. 5- توكيد وتوضيح المعنى وتقويته لأن الأشياء بأضدادها تُعرف.
جاء في موقع موضوع عن تدريبات وأمثلة على الطباق للكاتبة إيمان لحلوح: أمثلة على الطباق الحقيقي الطباق الحقيقي، وهو الطباق الذي يجمع بين لفظين حقيقيين متضادين في المعنى، وصور عليه فيما يأتي: قوله تعالى: “وَتَحْسَبُهُمْ أَيْقَاظًا وَهُمْ رُقُودٌ” (الكهف 18) فكلمتا “أيقاظًا- رقود” هما اسمان متضادان في المعنى. قوله تعالى: “وَأَنَّهُ هُوَ أَضْحَكَ وَأَبْكَىٰ” (النجم 43) فكلمتا “أضحك- أبكى” هما فعلان متضادان في المعنى. قوله تعالى: “وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَ” (البقرة 228) فكلمتا “لهن- عليهن” هما حرفان متضادان في المعنى. قوله تعالى: “وَأُحْيِ الْمَوْتى بِإِذْنِ اللهِ” (آل عمران 49) فكلمة “أحيي” فعل، وكلمة “الموتى” اسم، فجاء الطباق هنا بين نوعين من الكلمة. أمثلة على الطباق المجازي الطباق المجازي، هو الطباق الذي يجمع بين لفظين متضادين في المعنى غير حقيقيين على سبيل المجاز، مثل: قوله تعالى: “أَوَمَن كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ” (الأنعام 122) فكلمة “ميتًا” جاءت هنا بمعنى الضلال والكفر على سبيل المجاز، وجملة ” فأحييناه” جاءت الحياة هنا بمعنى الهدى والإيمان على سبيل المجاز، والكلمتان متضادان في معنيهما. أمثلة على الطباق المعنوي الطباق المعنوي، هو الطباق الذي يكون بين شيئين متضادتين في المعنى، وليس في الألفاظ، مثل: قوله تعالى: “إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا تَكْذِبُونَ* قالُوا رَبُّنا يَعْلَمُ إِنَّا إِلَيْكُمْ لَمُرْسَلُونَ” (يس 15-15) إنّ كلمة مرسلون تعني هنا صادقون، فتوضّح الطباق من خلال المعنى. أمثلة على طباق الإيجاب وهو الطباق الذي يكون بين معنيين متضادين سواء أكانا مثبتين أم منفيين، مثل: قوله صلى الله عليه وسلم:”خيرُ المال عينٌ ساهرةٌ لعينَ نائمةٍ”، فكلمتا “ساهرة- نائمة” متضادتان في المعنى مثبتتان. أمثلة على طباق السلب وهو الطباق الذي يجمع بين معنيين أحدهما مثبت والآخر منفي، مثل: قوله تعالى: “قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ” (الزمر 9) حيث إنّ الفعل يعلمون كان مثبتًا في الشق الأول، ومنفيًا ب”لا” في الشق الثاني