الإجماع الوطني..

باقر جبر الزبيدي

لاتزال عقدة تسمية رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء مستمرة في ظل عدم وجود اتفاق سياسي بين الكتل السياسية بمختلف مكوناتها.

الولايات المتحدة بعثت برسائل اعتراض على بعض الشخصيات وهددت بعقوبات اقتصادية ستشمل البنك المركزي وشركة سومو المختصة بتسويق النفط العراقي والأهم التهديد بتقليص وصول العراق إلى عائدات صادرات النفط.

الشركاء السياسيون اليوم مع اختلاف مواقفهم يجب أن ينظروا إلى الأزمة الراهنة وفق منظور واحد وهو مصلحة الشعب العراقي.

الإدارة الأمريكية الحالية والتي اتخذت قرارات متخبطة في العديد من الملفات منها على سبيل المثال التعرفة الكمركية ولديها أسلوب واحد في التعامل مع الملفات الخارجية وهو أسلوب الضغط المتكرر ومن ثم اتخاذ القرار وهو ما شهدناه بوضوح في التعامل مع الملف الفنزويلي.

العراق يحتاج اليوم إلى إجماع وطني شيعي سني كردي لأن المخاطر التي تطال كربلاء هي نفسها التي تطال أربيل والأنبار على حداً سواء.

التهديدات التي تحيط بالعراق هي تهديدات وجودية هدفها تفكيك دولة العراق ومن ثم تسهل عملية السيطرة على المناطق المجزئة ومن هنا لا بد أن يكون حجم القرار السياسي يوازي المخاطر المحيطة بالوطن.

هي دعوة للجميع من أجل تغليب مصلحة العراقيين على كل مصلحة والشعب العراقي الذي تحمل سنوات الدكتاتورية والحصار الاقتصادي والإرهاب لا يجب أن يتم مكافئته بتعنت سوف يؤدي في النهاية إلى كارثة ستكون تبعاتها الاقتصادية والسياسية مدمرة على المدى الطويل.

باقر جبر الزبيدي

18 شبـاط 2026