حسن درباش العامري
لسنا بحاجة إلى رئيس وزراء يختبئ حين يسمع تهديدًا،
ولا إلى قائد يعيد حساباته السياسية عند أول تصريح خارجي.
نحن بحاجة إلى رجل دولة، لا إلى موظف سياسة.وذلك ينطبق على احزاب تخلت عن قائدها لنفس الادعاءات التي تثبت ترجيح المصالح الخاصه على مصلحة البلد والشعب وهكذا مواقف هي ومواقف مماثله تفصح عن اسباب تردي الواقع الفاسد في العراق منذ اكثر من ٢٢عاما مضت وانفاق مليارات تبددت..
حين تتحول تغريدة إلى عامل ضغط يربك المشهد، فالمشكلة ليست في التغريدة، بل في هشاشة الداخل. لأن الدولة التي تقف على أرض صلبة لا تهزّها كلمات، بل ترد عليها بمؤسسات، وقانون، وموقف سيادي واضح.وهنا لابد ان يكون للقانون موقف من كل شخص التجئ لدول اخرى باحثا عن الحل وهو كموقف الكنة التي تلجئ لشباب منحرفون في الحاره لحل مشاكلها مع زوجها وحماتها..!!!وليس للقانون من تطبيق في هذا الشأن،فالتخابر مع جهات خارجيه يضعف القرار السيادي ويشيع اسرار البلد وهي مصدر قوتهم ،،
القوة التي نبحث عنها ليست صراخًا إعلاميًا،
وليست استعراضًا عسكريًا،
وليست خطابًا شعبويًا عابرًا.
القوة التي نبحث عنها هي:
قوة العلاقات الدولية المتوازنة: فحقوقي لي وحقك لك وليس لك ان تدعي ملكيه حقي ، أن يعرف العالم أن بغداد لا تُدار من الخارج، وأن قرارها يُصنع في مؤسساتها، لا في عواصم أخرى.
قوة الموقف القانوني: أن يكون للعراق خطاب يستند إلى الدستور، والاتفاقيات المصادق عليها من الشعب ومن البرلمان الذي يمثل موقف الشعب او هكذا يفترض ، والشرعية الدولية، لا إلى ردود أفعال انفعالية.
قوة القرار: أن تُتخذ القرارات الاقتصادية والسياسية وفق مصلحة الدولة، لا وفق حسابات اللحظة.
قوة الإدارة المالية: أن يتحول العراق من دولة ريعية مستهلكة إلى دولة منتجة، تستثمر مواردها، وتبني صناعتها، وتحمي اقتصادها.وتصنع قادتها لمواجهة التهديدات والتعدي على الارض والمياه من تجمعات سكانيه يطلق عليها دول ،فيجب ان لايستمر حال كحال تجرئ ان تهددنا دويله لتستولي على مياهنا وارضنا ،
كيف يمكن أن نواجه تحديًا خارجيًا إذا كنا نخشى مجرد تصريح؟ او تبني موقف ، في الوقت الذي نعجز عن اختيار قائد لنا بل نضع العراقيل بوجهه ونجتر اخبار لتهديده او نفرض عليه ان يسلمنا خزائن الدوله او مصادر التمويل كشرط لمساندته وتمريره ،كما فعلت بعض الاحزاب كشرط لاخيار المالكي ،ومن ثم تهديد مصير الحكم في العراق.
كيف نبني سيادة ونحن نرتبك أمام تغريدة؟
الدولة القوية لا تتحدّى العالم بلا حساب،
ولا تنحني أمامه بلا كرامة.
بل تدير علاقتها معه بندّية سياسية، وهدوء استراتيجي، وثقة مستمدة من جبهة داخلية موحدة.
العراق لا يحتاج بطلاً فرديًا، لا شخص رعديد يفشل في حفظ الكرامه وحفظ العيش الكريم لشعبه او يفشل حتى في الحفاض على منجزات تخدم الشعب ،
بل يحتاج قيادة قادرة على توحيد الداخل:
أن يكون ابن الأنبار كابن السماوة،
وابن الديوانية كابن صلاح الدين،
متساوين أمام القانون، متكافئين في الفرص، مطمئنين أن الدولة لهم جميعًا.
عندها فقط، لا تعود التغريدة تهديدًا،
ولا يصبح التصريح أزمة،
ولا يُقرأ الموقف الخارجي كإملاء.
القائد الحقيقي لا يُختبر في ساعات الهدوء،
بل في لحظات الضغط.
فإما أن يُثبت أن الدولة أكبر من الكلمات،
وإما أن يكشف أن الكلمات أكبر من الدولة.
نحن لا نطلب معجزة،
نطلب دولة. والدول مهما كانت عظيمه فان القائد هو من يحط من هيبتها وربما يكون سببا لتدميرها او ان يكون شجاعا ويكون سببا لهيبتها وتطورها ،
وإذا لم نستطع أن نقف بثبات أمام تغريدة،
فكيف سنقف أمام العواصف؟
ان العصافير لما طار طائرها ،،توهمت انها صارت شواهينا،،فهذا البيت ينطبق على واقع دويلة جاره تتوهم ..