مودي يقود دولة عظمى ناشئة، نعيم الخفاجي
أمريكا بشكل خاص هي التي دعمت الصين بشكل وآخر وجعلت الصينيين قوة اقتصادية هائلة، ورد بالأثر مثل شعبي عراقي يقول مصائب قوم عند قوم فوائد، بعد استقلال الصين، كانت السيطرة للقوى الشيوعية بالشارع الشعبي الصيني، اجتهد قادة الصين، قبلوا بالفكر الشيوعي لكنهم لم يتخلوا عن ديانتهم البوذية ولا عن فلسفتهم الكونفوشيوسية.
لدى العالم الغربي يبرز بين فترة واخرى رجال قلائل عظماء فلاسفة، على عكس العرب بشكل عام والعراقيين بشكل خاص، أصبح أعداد ليست بالقليلة يكتبون قبل أسماؤهم خبراء ومفكرين ومتخصصين بعلوم لم نسمع بها سابقا، انهجم بيت الباميا، في ستينيات وسبعينيات القرن الماضي برز سياسي ومفكر أمريكي اسمه هنري كيسنجر، كان الإعلام البعثي يشتم في كيسنجر، وإذاعات بغداد ودمشق والقاهرة تصف رحلات كيسنجر بالرحلات المكوكية الفاشلة، بتلك الحقبة استطاع كيسنجر كسب الصين الشيوعية الماوية وابعدها عن الاتحاد السوفياتي والمعسكر الشرقي، بعد انهيار السوفيت، كتب كيسنجر مذكراته، وأعلن انه عكف على دراسة الفلسفة الصينية والديانة البوذية، ووجد أن الصينيين ينظرون إلى أنفسهم أسياد العالم، لكنهم يتعاونون مع الأمم الاخرى ولم يكن له طموح في استعمار واحتلال الآخرين، لذلك دخل إليهم من باب التعاون الاقتصادي لابعادهم عن السوفيت والمعسكر الشرقي.
سبق لزعيم صيني عرض على قائد المسلمين التعاون لكن القائد المسلم قتل رسول الزعيم التتري الصيني وفنح باب الحرب مع التتار التي أسقطت الدول الإسلامية وعسكرت جيوش التتار في مندلي أكثر من مائة عام وهم ينصبون ويعزلون الخليفة العباسي في بغداد، واتبعوا نفس اسلوب ابو ايفانكا الحالي مع الخليفة العباسي في بغداد.
بعد تهكيل السوفيت حاولوا إسقاط النظام الشيوعي الصيني، لكن قيادة الحزب الشيوعي الصيني عقدوا مؤتمر واتخذوا قرار بمواجهة اي عملية لاسقاط الحزب الشيوعي، وتم إدخال إصلاحات للحزب الشيوعي في دعم القطاع الخاص وتبني أفكار رأسمالية في الاقتصاد الصيني، لذلك الصين نجحت اقتصاديا بشكل هائل وسريع.
حاولت أمريكا والناتو احتواء الصين، فرضوا عقوبات، قاموا بنقل الشركات الغربية والأمريكية من الصين بسبب رخص العمالة إلى الهند، بما أن الفكر الديني الهندي الحاكم مشابه إلى العقيدة الدينية الصينية، خلال أقل من عقد من الزمان أصبحت الهند عملاق اقتصادي وعسكري هائل، وبعد وصول الزعيم الهندوسي مودي لحكم الهند، ركز الزعيم الهندوسي على دعم الاقتصاد، والسير نفس خطى الصين، انتشرت شركات الهند في الدول العربية والافريقية والعالم، الشيء الجميل والمفرح أصبح الهندي الذي كان أبناء العرب يستهزئون به، أقل مشكلة بين عربي وعربي اخر رأسا يقول له( قابل انا هندي)، مودي الهندوسي الهندي بعصره انتشرت شركات الهند بكل دول العالم، ومن المفارقات المفرحة، لم يبقى مستورد إلى بترول العرب والافارقة وروسيا سوى الهند والصين، انتهى وقت تحشيد الدول العربية والإسلامية ضد الهند بسبب علاقاتها وتصريح اي مسؤول هندي، تخيلوا لو بثمانينيات القرن الماضي ويذهب مودي إلى اسرائيل ويصرح بنفس تصريحاته الحالية، لاجتمعت الجامعة العربية والمؤتمر الإسلامي وقرروا بقطع العلاقات مع الهند، ولقاموا بطرد مئات آلاف العمال الهنود من دول الخليج ههههههههه، نعم نحن بعصر صعود الهند العظيمة.
يوم أمس غطت القنوات العربية ومواقع التواصل الاجتماعي كلمة رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، الأربعاء، أمام الكنيست الإسرائيلي، وقوله إن بلاده تقف بثبات إلى جانب إسرائيل.
وقدّم مودي تعازيه عن كل روح أُزهقت في هجوم السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023.
وفي خطابه أمام الكنيست قال مودي نحن نشعر بألمكم، ونشارككم أحزانكم. الهند تقف إلى جانب إسرائيل، بثبات وبقناعة راسخة، في هذه اللحظة وما بعد … لا يمكن لأي قضية أن تبرر قتل المدنيين.
وصل رئيس الوزراء الهندي الأربعاء إلى إسرائيل في زيارة تستمر يومين ترمي إلى تعزيز العلاقات في مجالات التجارة والدفاع.
الهند القديمة كانت تتبنى قضية العرب فلسطين من منطلق انساني، وقام جواهر نهرو في عمل مؤتمر عدم الانحياز، عندما طبعت مصر والقيادة الفلسطينية مع إسرائيل، قامت ثلاثين دولة أفريقية في فتح علاقات مع إسرائيل، وكذلك الهند فتحت علاقات مع دولة إسرائيل بعد اتفاقية السلام المصرية الإسرائيلية وذهاب العرب بعد حرب تحرير الكويت إلى مؤتمر مدريد للاستسلام والسلام، فتحت الهند وإسرائيل علاقات دبلوماسية رسمية منذ عام 1992. بعد ذهاب العرب إلى مؤتمر مدريد للسلام، من حق الهند تفتح علاقات مع اسرائيل، هذا هو الواقع الذي يجب أن يكتبه اي كاتب وصحفي عربي ومسلم عندما يتطرق إلى علاقات الهند مع اسرائيل، الأعلام الإسرائيلية ترفرف في سماء غالبية العواصم العربية وبشكل علني،
وتعد هذه الزيارة الثانية لمودي إلى إسرائيل منذ توليه رئاسة الوزراء، بالتأكيد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، بحواره مع مودي يعلن بالقول (أن العلاقة الخاصة التي بُنيت خلال السنوات الماضية في إطار تحالفات جديدة في مواجهة أعداء مشتركين متطرفين ضد الهند واسرائيل).
ووصف نتنياهو الهند، في كلمة ألقاها خلال اجتماع مجلس الوزراء هذا الأسبوع، بأنها جزء من محور مستقبلي لدول لديها تفكير مماثل وتتفق في الرأي بشأن مواجهة المحور الشيعي المتطرف والمحور السني المتطرف الناشئ.
مودي ليست لديه حرب دينية ضد الشيعة، بل الشيعة الإسماعيلية البهرا يحكمون ولاية حيدر آباد ولا توجد اي صراعات بين الهندوس والشيعة الإسماعيلية ولا مع الشيعة الجعفرية، غالبية شيعة الهند من الفرقة الشيعية الاسماعيلية، هؤلاء عبر تاريخهم حاكمين وليس محكومين ولا توجد لديهم ايديولوجيا دينية تدعو لإزالة الهندوس ولا الصهاينة والغرب، مضاف لذلك مودي رجل اقتصادي علاقاته جيدة مع روسيا والغرب وإيران، فهو يبحث عن التحالفات الاقتصادية وليس التحالفات العسكرية، في كلمة مودي، قال، إن النمو الاقتصادي السريع للهند وقوة الابتكار في إسرائيل يشكّلان أساساً طبيعياً لشراكات مستقبلية.
في كلمة مودي أمام الكنيست أو البرلمان الإسرائيلي قال مودي، في السنوات الأخيرة، باتت الهند أسرع الاقتصادات الكبرى نمواً في العالم. قريباً سنكون من ضمن أكبر ثلاث اقتصادات في العالم.
وعززت نيودلهي في السنوات الأخيرة تدريجياً شراكتها مع إسرائيل في مجالات الدفاع والزراعة والتكنولوجيا والأمن السيبراني.
المفكر المصري سامح عسكر له رأي آخر حول زيارة مودي إلى اسرائيل حيث كتب بصفحته على منصة x( إسرائيل تسعى لبناء حلف عسكري طائفي ضد المسلمين
زيارة الزعيم الهندي مودي إلى إسرائيل أمس كشفت ذلك
ولكن السؤال: هل يمكن له أن يتحقق؟
بعيدا عن العواطف يمكن، ولكن شريطة أن يؤيد هذا الحلف بعض العرب إما بالنشاط المباشر أو غير مباشر كمثال التأييد العاطفي عن طريق دعم خطط التطبيع المجانية.
الهند ليست مستعدة لبناء أحلاف دينية خارجية، خصوصا ضد ايران زميلتها في البريكس مثلا، أو ضد عرب الخليج أو مصر أو تركيا والعراق التي تقيم معهم علاقات سياسية واقتصادية واسعة
إنما التطرف الديني المتمثل في إدارة مودي قد يعزز هذا الحلف ولو بشكل إعلامي أو عاطفي في البداية ، ونتنياهو يريد ذلك بشكل مرحلي، فهو يرغب باستغلال تعصب مودي في التشجيع على ظهور قوة إقليمية أو دولية ضد السنة والشيعة.
رسالة للعرب والمسلمين وقاطني الشرق الأوسط
العالم يتغير، والصراع في المنطقة يجري تحويله لشكل مختلف ضد كل ما يمت لهوية العرب والمسلمين بصلة..).
تبقى بيئاتنا بسيطة عاطفية ولنا في الحلبوسي الذي لازال يؤمن بثقافة صدام كيف ساق غالبية أبناء شيعة العراق في فتح صراع غير مبرر، عجيب امر الكتاب والصحفيين الشيعة يفكرون في أمور غير واقعية، شعب لبنان يعيشون في خارج لبنان أكثر من سكان لبنان الباقين في الأرض اللبنانية، يوجد أكثر من ١١ مليون لبناني مهاجر، ويوجد ثلاثة ملايين لبناتي فقط يعيشون في لبنان، يشكل الشيعة جزء من مكونات الشعب اللبناني بعد غزوة السنوار نسمع ونقرأ تحليلات غير منطقية، هناك هجرة كبيرة لأبناء الشيعة اللبنانيين إلى خارج لبنان، هذه الأعداد سوف تؤثر بشكل كبير على وجود الشيعة اللبنانيين، ربما كلامي هذا يعرضني للسب والشتم لكن انا انقل الحقيقة التي أنا أراها وارصدها من خلال علاقاتي مع أبناء الجاليات اللبنانية الشيعية المنتشرة بدول العالم، تستطيعون تبحثون سوف تجدون صدق كلامي مع خالص التحية والتقدير والامتنان.
نعيم عاتي الخفاجي
كاتب وصحفي عراقي مستقل.
26/2/2026