علي اغوان
في ظل الانسداد السياسي العراقي الحالي ، ووصول قوى الاطار التنسيقي الى طريق داخلي مسدود وحرج كبير من السيد المالكي وعدم قدرتهم على ابلاغه بانهم لا يستطيعون الاكمال معه بسبب الضغط الامريكي ،او اقناعه بالانسحاب ،او ارغامه على سحب ترشيحه بنفسه .
سيكون كل هذا الملف امام مسارين اساسيين :
1- الاول : اما ان تخرج قوى الاطار واحدة تلو الاخرى وتسحب دعمها لتولي السيد المالكي تدريجياً وايصاله لقناعة بأن قرار الانسحاب يجب ان يصدر منه شخصياً لعدم كسره وابقاء صورته الرمزية والسياسية .
2- الثاني : يُبقي الاطار ترشيح المالكي ويذهب باتجاه تكليفه رسمياً لتشكيل الحكومة “لمدة شهر” (هذا يحدث بعد انتخاب رئيس الجمهورية الذي سيكلفه بتشكيل الحكومة) حسب المادة 76 من الدستور .
3- بالتالي يحاول المالكي التشكيل خلال هذه المدة ويفشل بسبب المواقف السياسية الخارجية “تغريدة ترامب” .
4- والمواقف السياسية الداخلية الواضحة والرافضة مثل موقف تقدم والسيادة ، وتحول موقف البارتي الى موقف المتحفظ الرازخ تحت الضغط الامريكي بعد ان بارك الترشيح في وقت سابق ، فضلاً عن عدم قناعة جزء مهم من قوى الاطار كذلك في جدوى هذه العملية والترشيح بعد تغريدة ترامب ، بالتالي لن يستطيع عقد جلسة ولن يحضرها النصاب المطلوب لتشكيل الحكومة.
5 – ليقضي بذلك المالكي مدته الدستورية 30 يوم بعد التكليف الرسمي من رئيس الجمهورية في التشكيل حسب المادة 76 ، ويفشل في التشكيل ، من ثم تقوم قوى الاطار بتكلف شخصية اخرى بعد فشل المالكي وتنتهي هذه الازمة .
6- بكل الاحوال ، الرجل طريقه مسدود ولا يستطيع المرور ، والمشكلة تكمن في انه مقتنع بأن هناك من دفع ترامب لكتابة هذه التغريدة ،د.
7- وهو مقتنع كذلك بالمحاولة لتغيير قناعة ترامب بصورة جديدة مباشرة او غير مباشرة ،سواء عبر تحريك بعض الشخصيات في واشنطن “لوبيات” او من خلال تحسين وتلطيف مواقفه من حلفاء ترامب في المنطقة مثل الموقف من “الاخ احمد الشرع” .