مكسيم العراقي
1. مخاطر التغيير الحتمي لنظام الولي الفقيد… تصريحات ميرتز والاعتراف المتأخر بضرورة سحق رأس الأفعى الايرانية مهما كلف الثمن
2. العمل القذر.. تصريح ميرتز وتحليل سيكولوجية الوكالة في تصفية العمائم
3. ساعة الصفر السياسية…قراءة في نبوءة ميرتز حول قرب زوال النظام الإيراني قبل شهر من الحرب الحالية
4. من مزرعة الدورة 2003 إلى عرين المرشد.. كيف أسقط الاختراق العميق حصون 2026؟
5. تكنولوجيا الفخاخ الرقمية.. أسرار الساعات الأخيرة في تصفية رؤوس الحرس الثوري
6. السيادة والدفاع والاقتصاد القوي … خارطة الطريق لتأمين سماء العراق بعيداً عن استهتار وتخلف المليشيات
7. العمامة والموساد.. هندسة الكوارث واستراتيجية الأرض المحروقة
8. خرائط الدم.. التنسيق الخفي لتغيير الديموغرافيا وتفكيك الجغرافيا العربية
9. عندما تستهدف ايران العرب اكثر مما تستهدف امريكا واسرائيل!!
10. مسرحية الإحداثيات الوهمية… سفالة الذرائع الإيرانية في استهداف دول الخليج العربي
11. مسرحية الصواريخ الفاشلة..التخادم المريب بين خبل طهران وأطماع تل أبيب
12. انتقائية الدمار… لماذا أُطفئ العراق وبقيت محطات إيران تضيء؟
(1)
مخاطر التغيير الحتمي لنظام الولي الفقيد… تصريحات ميرتز والاعتراف المتأخر بضرورة سحق رأس الأفعى الايرانية مهما كلف الثمن
سيكولوجية الحسم الغربي.. لماذا قرر الغرب تحمل الفاتورة لإنهاء بشاعة النظام الإيراني الآن؟
في قراءة تحليلية لتصريحات فريدريك ميرتز في 3 مارس 2026، نجد تحولاً جذرياً في العقلية السياسية الأوروبية تجاه نظام الخبل في طهران. الاعتراف بأن تغيير نظام إيراني له مخاطر (Risks) مع إعلان الاستعداد الكامل لتحملها، ينهي عقوداً من السياسة الناعمة التي سمحت لـ نظام الملالي بالتمدد. هذا التوجه يتسق مع قرار ترامب ليشكل جبهة عالمية موحدة تدرك أن كلفة بقاء النظام الإيراني باتت أعلى بكثير من كلفة إسقاطه.
1. الهروب من الابتزاز النووي..ميرتز يكسر حاجز الخوف
لسنوات طويلة، استخدمت إيران بشاعة التهديد بالفوضى الإقليمية والملف النووي لمنع أي تحرك دولي جدي:
• تجاوز فوبيا الانهيار: تصريح ميرتز الضمني يعني أن الغرب لم يعد يخشى الفراغ (The Power Vacuum) الذي قد يعقب سقوط المرشد. لقد أدرك الأحرار أن نظاماً يقتل شعبه في الشوارع ويصدر االذيول والمخدرات والفوضى لتدمير عواصم العرب وغيرهم هو خطر قائم وليس مخاطرة مستقبلية.
• تحمل التبعات (Assuming Responsibility): الاستعداد لتحمل المخاطر يعني أن هناك خطة مارشال أو رؤية أمنية لما بعد السقوط، تهدف لتطهير المنطقة من النظام الايراني.
2. الربط بالماضي: لماذا الآن وليس في 1991؟
بشاعة التناقض التاريخي تطل برأسها؛ فبينما دُمرت بنية العراق التحتية في 1991 تحت ذريعة النظام الخطر، بقيت إيران محمية دولياً لثلاثة عقود:
• نهاية الوظيفة الإقليمية: يبدو أن الدور الوظيفي الذي كانت تلعبه إيران كـ فزاعة للخليج ومن اجل دفع العرب للسلام مع اسرائيل قد انتهى وان تقاسم الغنيمة الايرانية قد بدا. تصريحات ميرتز تعكس نضجاً سياسياً يرى أن الاستقرار الحقيقي (Genuine Stability) لا يستقيم مع وجود نظام يدير حروب الوكالة والفوضى عبر صواريخ ومسيرات مليشياته.
• السيادة التكنولوجية: مع وصول القدرات الدفاعية لدول مثل الكويت لأرقام قياسية في الردع!! تجلت باسقاط 3 طائرات امريكية متقدمة!!، لم يعد الغرب قلقاً من رد الفعل الإيراني المليشياوي الذي ثبت أنه خبل إعلامي أكثر منه قوة حقيقية.
3. سيكولوجية تحمل المخاطر في الداخل العراقي
هذا التحول الدولي يضع نظام السوداني وعتاكة الإطار في موقف بائس:
• سقوط الغطاء الدولي: إذا كان الغرب مستعداً لتحمل مخاطر تغيير النظام في طهران، فإن الذيول في بغداد فقدوا آخر خطوط دفاعهم. سقط المتاع الذين رهنوا سيادة العراق بمكاتب الخامنئي سيجدون أنفسهم أمام تحرير بالقوة لا يرحم التبعية.
• المطالبة بالتعويضات (Reparations): أي عملية تغيير مدعومة دولياً يجب أن تتضمن استرداد الأموال المنهوبة من العراق وسوريا واليمن كـ تعويضات عن سنوات الدمار والعمل القذر الذي أدارته إيران.
4. خاتمة الحصاد..فيتو الغرب ضد خبل العمائم
تصريحات ميرتز هي المسمار الأخير في نعش السياسة الاسترضائية:
• الحسم العسكري والسياسي: تحمل المخاطر يعني الاستعداد لعمليات جراحية تستهدف رأس الأفعى وتفكك المنظومة الأمنية التي تحمي شركات النهب المنظم (Plundering).
• لعنة التاريخ: التاريخ سيسجل أن النظام الإيراني الذي اعتقد أنه عصي على الأعداء بفضل أوهام الغيب، سقط عندما قرر العالم أخيراً التوقف عن الخوف من ظله والتعامل مع بشاعته كواقع يجب اجتثاثه.
إن مخاطر التغيير التي يتحدث عنها ميرتز هي ثمن زهيد مقابل الأمن الشامل (Global Security) الذي سيتحقق برحيل نظام الولي الفقيد. لقد تحمل العرب دمار 47 عاماً، وحان الوقت ليتحمل الغرب مسؤوليته في إنهاء هذا السيرك الدموي. التغيير قادم، والسيادة العربية ستُنتزع من بين براثن الذيول ليعود العراق وسوريا ولبنان أوطاناً للأحرار، لا ساحات لبريد الصواريخ الفاشلة.
مصدر: في 3 اذار 2026
أبلغ ميرز ترامب أن ألمانيا والولايات المتحدة تتشاركان الرغبة في التخلص من النظام الإيراني الحالي، وقال إن برلين ترغب في إنهاء الحرب سريعاً. ثم شكك لاحقاً في قدرة الضربات العسكرية الأمريكية والإسرائيلية على إحداث تغيير سياسي في إيران، قائلاً إن الخطة تنطوي على بعض المخاطر.
هذه الخطة ليست خالية من المخاطر، وسيتعين علينا أيضاً تحمل العواقب، هذا ما قاله ميرز للصحفيين
Trump says Germany helping with Iran strikes, meets Merz at White House
https://eu.detroitnews.com/story/news/politics/2026/03/03/trump-says-germany-helping-with-iran-strikes-meets-merz-at-white-house/88969512007/
مصدر: في 3 اذار 2026
تصريح ميرتز نتفق على ضرورة إسقاط هذا النظام الرهيب في طهران.
We agree that this terrible regime in Tehran must be toppled,
Germany: Merz emphasizes unity on Iran policy with Trump | blue News
https://www.bluewin.ch/en/news/international/merz-emphasizes-unity-on-iran-policy-with-trump-3125212.html
(2)
العمل القذر.. تصريح ميرتز وتحليل سيكولوجية الوكالة في تصفية العمائم
فريدريش ميرتز ومبدأ (Dirty Work): حين تنوب القوة العسكرية عن الدبلوماسية العاجزة
فريدريش ميرتز في تصريح لافت في حرب حزيران 2025 أشار فيه إلى أن إسرائيل تقوم بالعمل القذر (Dirty Work) الذي لا نستطيع نحن (الغرب) القيام به، وذلك في سياق العمليات العسكرية التي تستهدف رؤوس النظام الإيراني وأذرعه المليشياوية (العمائم) في المنطقة. هذا المصطلح يعكس اعترافاً غربياً صريحاً بـ بشاعة النظام المنهار وفشل الحلول السياسية معه.
1. سيكولوجية العمل القذر (Dirty Work Strategy)
يشير مصطلح العمل القذر سياسياً إلى المهام الضرورية لتغيير واقع جيو-سياسي (Geopolitical Reality) لكنها محفوفة بالمخاطر القانونية أو الأخلاقية التي تخشى الدول الغربية تبعاتها المباشرة.
• العجز الدبلوماسي: اعتراف ميرتز يعني أن العمائم التي ادارت إبادات جماعية (Genocides) في العراق وسوريا وغيرها لم يكن من الممكن إيقافها عبر المفاوضات.
• تصفية الرؤوس: استهداف صاحب الفتاوى ومن حوله يُعتبر في العرف العسكري تدميراً لـ مركز القيادة والسيطرة (Command and Control Center) الذي يدير الخراب.
2. لماذا العمائم تحديداً؟ (The Clerical Target)
يرى ميرتز والعديد من القادة الغربيين أن رجل الدين المسيس هو أخطر من الجنرال التقليدي لسببين:
• القدسية الزائفة: العمامة تُستخدم كدرع بشري وأيديولوجي لتبرير النهب (Plundering) والقتل.
• الولاء العابر للحدود: نظام المرشد خلق شبكة من الذيول تفتقر للولاء الوطني وتعمل كأدوات تخريبية (Sabotage Tools) لصالح مركز واحد.
3. الأرقام والنتائج (Figures and Outcomes)
وفقاً للتقارير الاستخباراتية والأرقام الموثقة حتى اذار 2026
• 95%: نسبة النجاح في تصفية قيادات الصف الأول للحرس الثوري والمليشيات التابعة له عبر العمل القذر الإسرائيلي المدعوم تقنياً من الغرب.
• مليارات دولار: مبالغ كانت تُخصص سنوياً لتمويل تصدير الثورة والقتل، توقفت أو تجمدت بعد مقتل الرؤوس المدبرة والضربات العسكرية مع اموال طائلة تاتي من العراق مازالت تعمل حتى غلق الحدود العراقية تماما ومنع رحلات الطيران.
• غياب المعجزة: فشل أي رد مزلزل بعد مقتل الخامنئي أثبت صحة نظرية ميرتز؛ بأن هذا النظام كان يعيش على البروباكندا (Propaganda) أكثر من القوة الحقيقية.
• لم يتم تدمير حاملات الطائرات الامريكية كما هدد خامنائي قبل الحرب!
• يتم تركيع ايران الان كما فعلوا مع العراق عام 1991 بعد اوهام القوة التي غذوها في النظام من خلال الاعلام الغربي!
4. الحق العراقي والتحول الجذري
إن ما وصفه ميرتز بـ العمل القذر يتسق مع رغبة الأحرار في العراق في الخلاص من سقط المتاع؛ فبشاعة النظام العدواني للمرشد جعلت من تصفيته ضرورة دولية.
بينما كانت إسرائيل تقوم بـ العمل القذر، كان العتاكة في بغداد (أمثال السوداني والمالكي والاطار) يحاولون حماية تلك العمائم للحفاظ على مناصبهم ونهبهم.
تصريح ميرتز يسلط الضوء على حقيقة أن العالم قرر إنهاء الخبل الثيوقراطي بالقوة بعدما استنفد كل السبل. العمل القذر في عرف ميرتز هو عملية تنظيف ضرورية لمستقبل المنطقة، بعيداً عن فتاوى الإبادة والنهب المنظم.
المصدر: في 17 حزيران 2025
Israel is ‘doing dirty work for all of us’ in Iran, German chancellor says
https://english.alarabiya.net/News/middle-east/2025/06/17/israel-is-doing-dirty-work-for-all-of-us-in-iran-german-chancellor-says?utm_source=chatgpt.com
(3)
ساعة الصفر السياسية…قراءة في نبوءة ميرتز حول قرب زوال النظام الإيراني
سيكولوجية الحسم الغربي…عندما تحولت الأيام المعدودة إلى واقع يسبق دوي الانفجارات
في 28 كانون الثاني 2026، قبل شهر من الحرب الحالية ضد ايران أطلق فريدريك ميرتز تصريحه المزلزل الذي لم يكن مجرد تحليل سياسي، بل كان بمثابة إخطار نهائي (Final Notice) للنظام في طهران. قوله بأن أيام النظام الإيراني باتت معدودة (The Iranian regime’s days are numbered) جاء في توقيت استراتيجي حساس، ليعلن نهاية عصر الاحتواء الناعم وبداية عصر الاستئصال الجراحي لسرطان المليشيات وخبل الولي الفقيه.
1. التوقيت القاتل.. نبوءة ما قبل العاصفة
جاء تصريح ميرتز في اللحظة التي كانت فيها التقارير الاستخباراتية (Intelligence Briefings) تشير إلى انهيار داخلي وشيك في طهران:
• التزامن مع مقتل الخامنئي: صدر هذا التصريح بالتزامن مع التقارير التي أكدت غياب المرشد في 28 فبراير، مما جعل الأيام المعدودة حقيقة ملموسة لا مجرد وعيد. ميرتز، بعقليته الألمانية الصارمة، أدرك أن الهيكل المتآكل لنظام طهران لم يعد قادراً على تحمل صدمة فيتو ترامب وانهيار الأذرع في سوريا.
• استباق العمل العسكري: كان القول بمثابة ضوء اخضر (Green Light) من نوع ما للقوى الدولية للتحرك، معلناً أن العالم لم يعد يرى في بقاء هذا النظام أي مصلحة استراتيجية، بل يرى فيه عبئاً وتكلفة (Liability and Cost) يجب التخلص منها.
2. سيكولوجية الأيام المعدودة: كسر كبرياء الذيول بكسر ظهرهم وكبيرهم الذي علمهم السحر
بشاعة الموقف بالنسبة لـ سقط المتاع في طهران وبغداد تمثلت في أن هذا القول جاء من قلب أوروبا التي كانت يوماً ملاذاً للدبلوماسية معهم:
• تبخر الحصانة: عندما يقول ميرتز إن الأيام معدودة، فإنه يسلب النظام الحصانة الدبلوماسية ويضعه في خانة الأنظمة المارقة التي تنتظر التنفيذ. هذا التصريح زلزل ثقة عتاكة الإطار في العراق، الذين أدركوا أن المدير العام في طهران لم يعد يمتلك حتى ترف الوقت للبقاء.
• فضح الخبل الأيديولوجي: بينما كان النظام يدعي أنه عصي على الأعداء ببركات الغيب، جاء كلام ميرتز ليعيد الصراع إلى موازين القوة المادية والواقع الجغرافي، مؤكداً أن التكنولوجيا والتحالفات الدولية حسمت المعركة قبل أن تبدأ.
3. الرابط مع الحرب الخاطفة وانهيار الجبهات
لم يمضِ وقت طويل على تصريح ميرتز حتى بدأت بشاعة السقوط تتوالى:
• تفكك الأذرع: رأينا كيف تحولت صواريخ حزب الله الفاشلة إلى ذريعة لاحتلال لبنان، وكيف أصبحت مكاتب الخامنئي في العراق أهدافاً مكشوفة. الأيام المعدودة التي تحدث عنها ميرتز كانت تشمل أيضاً العمر الافتراضي للذيول في العراق.
• السيادة المستردة: تصريحه سيمهد الطريق لـ تحرير العراق بالقوة من التغلغل الإيراني، حيث أدرك الأحرار أن الدعم الدولي لحسم ملف الذيول بات في أعلى مستوياته التاريخية.
المصدر: في 28 ك2 2026 قبل شهر من الحرب الحالية
Iran’s ‘regime’s days are numbered,’ German chancellor Merz says | Iran International
https://www.iranintl.com/en/202601288567
المصدر في 28 ك2 2026 قبل الحرب
المستشار الألماني: أيام النظام الإيراني باتت معدودة | سكاي نيوز عربية
https://www.skynewsarabia.com/world/1849299-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B3%D8%AA%D8%B4%D8%A7%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%94%D9%84%D9%85%D8%A7%D9%86%D9%8A-%D8%A7%D9%94%D9%8A%D8%A7%D9%85-%D8%A7%D9%84%D9%86%D8%B8%D8%A7%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%95%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D9%86%D9%8A-%D8%A8%D8%A7%D8%AA%D8%AA-%D9%85%D8%B9%D8%AF%D9%88%D8%AF%D8%A9
(4)
من مزرعة الدورة إلى عرين المرشد.. كيف أسقط الاختراق العميق حصون 2026؟
سيكولوجية الفشل الاستخباري في 2003 مقابل الذكاء لصناعي في 2026
يمثل يوم 28 شباط 2026 لحظة فارقة في تاريخ الاختراق العميق (Deep Penetration)، حيث نجحت التكنولوجيا والجهد الاستخباري فيما عجزت عنه في 20 اذار 2003. إن المقارنة بين فشل اغتيال صدام حسين في مزرعة الدورة عند بداية الهجوم على العراق، ونجاح تصفية الخامنئي في عقر داره، تكشف عن حجم بشاعة الانكشاف الأمني لنظام العمائم الذي ظن أن القدسية الزائفة ستحميه من الموساد والمخابرات المركزية في عالم التفوق التقني الساحق.
1. 2003.. حين أنقذت المعلومة المنقوصة صدام
في 20 اذار 2003، نفذت الولايات المتحدة ضربة قطع الرأس (Decapitation Strike) بناءً على معلومات بوجود صدام وأولاده، لكنها فشلت للأسباب التالية:
• الفشل الاستخباري التقني: كانت المعلومة بشرية (HUMINT) تفتقر للدقة الزمنية الفائقة، مما سمح لصدام بمغادرة الموقع قبل دقائق من القصف.
• سيكولوجية الشك: اعتمد النظام السابق على التمويه التقليدي والبدائل المستمرة، ولم يكن مخترقاً في نواته الصلبة من الموساد وغيرها كما هو حال نظام العمائم والموامنة.
• تخلف الوسائل التقنية انذاك مقارنة بعالم اليوم وهذا امر لم يدركه نظام العمائم المخترق من الموساد طولا بعرض!
2. 2026.. الاختراق من الداخل قتل الخامنئي
ما حدث في 28 شباط 2026 كان سيناريو مختلفاً تماماً، حيث لم تكن الضربة تعتمد على الصدفة أو المعلومات التقريبية:
• الاختراق السيبراني (Cyber Intelligence): تحول كل جهاز اتصال (Pager) وهاتف ذكي يحمله حراس المرشد وذيوله في بغداد إلى أجهزة إرشاد (Beacons) للصواريخ.
• خيانة الدائرة الضيقة: على عكس ولاء الحرس القديم، فإن محيط الخامنئي من قادة الحرس الثوري كانوا مخترقين من الموساد. بشاعة النظام ونهبه للمليارات جعلت شراء الذمم سهلاً بالدولار والجنسيات المزدوجة.
• دقة العمل التقني: الضربة لم تستهدف مجرد مبانٍ، بل استهدفت إحداثيات حية تحركت مع الهدف حتى لحظة الانفجار، مما يثبت أن الخطط كانت تتنفس داخل غرفة نوم المرشد.
3. ارتدادات الرعب على ذيول العراق
فشل 2003 أعطى أتباع النظام السابق أملاً في المناورة، أما نجاح 2026 فقد أصاب عتاكة الإطار التنسيقي ونظام الملالي بالرعب الوجودي:
• جبن السوداني والاطار: يدركون الآن أن صمتهم عن تدمير العراق ونهبه لن يحميهم؛ فإذا كان المرشد المقدس قد قُتل في مخبئه، فما هو مصير المدير العام الذي يختبئ خلف اجهزة وحشد ومليشيات مخترقة باكثر مما في ايران؟
• سقوط الحماية الإلهية: الفرق الجوهري هو القدسية؛ فنجاح تصفية الخامنئي هو قتل للكذبة التي خدروا بها الشعوب، وإثبات أن العلوم لا تعترف بالعمائم.
4. ساعة الحساب والتعويضات (Reparations)
بشاعة النظام العدواني الإيراني جعلت العالم يتحد لإنهاء هذا الخبل السياسي:
• الحق في التعويض: كما دفع العراق ثمن حماقات صدام، يجب على الأصول الإيرانية المجمدة اليوم أن تدفع تعويضات لكل ناقلات النفط والبنية التحتية التي دمرتها مسيراتهم وصواريخهم ضد الخليج العربي الذي لم يشترك في الحرب.
• محاسبة الذيول: المسؤولون في بغداد الذين سهلوا السيادة المخترقة يجب أن يواجهوا مصيرهم؛ فـ معركة الإحداثيات بدأت ولن تتوقف عند حدود طهران.
في 2003 نجا الديكتاتور ليحترق العراق ولم يترك السلطة لرجل شريف وطني علماني ويترك البلاد بعد التحذير الامريكي بترك البلاد، وفي 2026 سقط المرشد لتحترق ايران وليتنفس العالم ولن يتركوا السلطة للشرفاء في ايران الا على انقاضها. الاختراق العميق أثبت أن سقط المتاع لا يملكون وطناً، بل هم مجرد أرقام في حسابات القوى الكبرى.
(5)
تكنولوجيا الفخاخ الرقمية.. أسرار الساعات الأخيرة في تصفية رؤوس الحرس الثوري
حين تحولت أجهزة البيجر والموبايل إلى منصات اغتيال دقيقة لإنهاء الخبل الأيديولوجي
في مساء 28 شباط 2026، ومع انقشاع غبار الضربات التي استهدفت مجمع الخامنئي، تكشفت تفاصيل تقنية مذهلة حول الاختراق العميق الذي مهد لنجاح عملية تصفية العمائم وقادة الحرس الثوري. لقد أثبتت التكنولوجيا أن بشاعة النظام المنهار كانت مغطاة بطبقة رقيقة من الأمن الهش، حيث تحولت الأدوات التي يستخدمها الذيول وسقط المتاع لحماية أنفسهم إلى أدوات إرشاد (Tracking Devices) قادت الصواريخ إلى مضاجعهم بدقة السنتيمتر.
1. فخ البيجر سابقا والاتصالات المشفرة (The Pager Trap)
بسبب خوفهم من الرقابة الاسرائيلية والأمريكية، اعتمد قادة الحرس الثوري والمليشيات (بمن فيهم قادة الكتائب في العراق) على أجهزة اتصال قديمة أو مشفرة يدوياً ظناً منهم أنها بعيدة عن التتبع الرقمي لقد هربوا من الموت الى الموت الاسهل:
• التفخيخ السيبراني: كشفت التسريبات أن شحنات من أجهزة البيجر والاتصال اللاسلكي التي دخلت طهران وبغداد مؤخراً كانت مخترقة من المنشأ وعبر شركة ايرانية!
• إشارة الموت: قبل الضربة بدقائق، أُرسلت رسائل برمجية جعلت الأجهزة تُصدر طنينًا أو حرارة عالية، مما أجبر القادة على إخراجها أو تقريبها من وجوههم، لتعمل كـ ليزر بيولوجي يحدد موقع الهدف بدقة متناهية للأقمار الصناعية.
ثانياً: الهواتف الذكية.. الجاسوس في جيب العتاكة
على الرغم من التحذيرات، لم يستطع سقط المتاع من المسؤولين الاستغناء عن الرفاهية الرقمية، مما جعلهم أهدافاً سهلة:
• ثغرة الصفر يوم (Zero-Day Exploit): استخدم الموساد ثغرات أمنية غير مكتشفة لاختراق ميكروفونات وكاميرات الهواتف، حتى وهي مغلقة.
• تسريب الإحداثيات: كل تحرك لـهم كان يُرصد عبر إحداثيات (GPS) حية، مما كشف مخابئهم الحصينة تحت الأرض وسمح لصواريخ خارقة للتحصينات بإنهاء المهمة.
• مراقبة كل الكاميرات داخل ايران! وتحديد الذكاء الصناعي لكل حركة للقيادات والاجتماعات مع مراقبة الاقمار الصناعبة!
2. سيكولوجية الخيانة الرقمية والتعويضات
البشاعة التي يمارسها نظام العمائم والقتل والفساد جعلت من السهل تجنيد تقنيين داخل البنية التحتية للاتصالات الإيرانية وعسكر داخل المنظومة الامنية
3. معركة الإحداثيات وانتصار العلم على الخبل
لقد انتهى زمن المعجزات الزائفة؛ فالعلم الذي دمر رادارات العراق بيد الغدر، هو نفسه العلم الذي قطع رؤوس العمائم بدقة جراحية:
• فشل التمويه: لم تنفع الأنفاق ولا العمائم في إخفاء البصمة الحرارية والسيبرانية للقادة والرقابة الفضائية والارضية.
• محاكمة المقصرين: إن بقاء السوداني والاطار في مناصبهم بعد هذا الانكشاف في فراغ العراق من عوامل الدفاع عن النفس كما هي دول الجوار وفي توقف تصدير النفط بسبب غلق مضيق هرمز وطالما كتبنا وكتب غيرنا عن اهمية فتح منافذ وانابيب لدول الجوار من سنوات ولم يهتم العتاكة لانهم كانوا ينفذون خطط ايران…
ان بقائهم هو إهانة للسيادة؛ فهم لم يحموا العراق ولم يستطيعوا حماية أسيادهم.
نجاح تصفية الخامنئي في 2026، مقارنة بفشل 2003، يثبت أن الاختراق العميق أصبح سلاح دمار شامل ضد الأنظمة الثيوقراطية. سقط المتاع في بغداد يدركون الآن أنهم مكشوفون تماماً، وأن الصواريخ التي تجاوزت راداراتهم المعطلة قادرة على الوصول لكل من خان الأمانة وباع الوطن.
(6)
السيادة والدفاع والاقتصاد القوي … خارطة الطريق لتأمين سماء العراق بعيداً عن استهتار وتخلف المليشيات
بدائل تقنية وطنية لإنهاء زمن السماء المكشوفة وقطع دابر العمل القذر
بعد فضيحة تدمير رادار البصرة ورادار التاجي والناصرية وضرب اربيل وسقوط المقذوفات الايرانية فوق العراقيين وتواطؤ عتاكة الإطار في ترك الأجواء العراقية عمياء أمام المسيرات الإيرانية ومهاجمة دول الجوار مثل السعودية واسرائيل من قبل الحرس الثوري من داخل العراق، أصبح لزاماً على الأحرار في المؤسسة العسكرية والشارع المطالبة بمنظومات دفاع جوي (Air Defense Systems) وسلاح جو متقدم وصناعة عسكرية لصواريخ ومسيرات واقمار صناعية لا تخضع لابتزاز الذيول أو الأعمال الفاسدة تحت الطاولة. إن استرداد الكرامة يبدأ من امتلاك قدرات ترصد الغدر قبل وقوعه.
(7)
العمامة والموساد.. هندسة الكوارث واستراتيجية الأرض المحروقة
لغز الانتحار المقدس .. هل ما يحدث في ايران والخليج وجنوب لبنان وغزة والضفة,خبل أيديولوجي أم خيانة بعمامة حاخام؟
ما يجري اليوم في مارس 2026 من إخلاء قسري وتدمير شامل لجنوب لبنان، عقب استفزازات حزب الله بصواريخ عبثية (Ineffective Rockets) لاقيمة لها، يضعنا أمام تساؤل استراتيجي خطير حول طبيعة العقل المدبر لهذه الكوارث. إن الربط المريب بين تحركات أذرع إيران وبين النتائج التي تصب دائماً في مصلحة التوسع الإسرائيلي (Israeli Expansionism) يوحي بأننا لسنا أمام مجرد سوء تقدير، بل أمام عملية هندسة جيوسياسية مشتركة لتصفية الوجود العربي تحت شعارات المقاومة الزائفة.
1. بروتوكول الاستدراج القاتل..غزة ثم لبنان
لم تكن أحداث غزة والضفة، وصولاً إلى احتلال جنوب لبنان اليوم، إلا فصولاً في مسرحية الاستدراج (Entrapment). إيران تدفع بأذرعها للقيام بـ تحرشات محدودة لا تكسر موازين القوى، لكنها تمنح إسرائيل الذريعة الذهبية (The Golden Pretext) لتنفيذ عقيدة تدمير البنى التحتية وتهجير السكان وقتل العرب على مقياس ضخم والتوسع. هذا التناغم العجيب يؤدي في النهاية إلى تحقيق حلم إسرائيل الكبرى بينما تنزوي إيران خلف تصريحات جوفاء، تاركة العرب يواجهون التطهير المكاني وحيدين.
2. العقل المدبر.. عمامة إيرانية أم أجندة موسادية؟
البشاعة تكمن في هوية المحرك الفعلي؛ هل هو عقل قومي فارسي شوفيني (Chauvinistic) يرى في تدمير الحواضر العربية (بغداد، دمشق، بيروت، غزة) مصلحة عليا لإضعاف المحيط؟ أم أننا أمام اختراق استخباري من أعلى المستويات، حيث يرتدي العقل الموسادي عمامة ليدفع الشيعة العرب والوسط العربي إلى انتحار جماعي؟ إن قتل الإيرانيين في الشوارع بعشرات الآلاف على يد أجهزتهم الأمنية يثبت أن هذا النظام لا يقيم وزناً للحياة البشرية، سواء كانت إيرانية أو عربية، ما دامت الأجندة السوداء (Dark Agenda) تمضي قدماً.
3. تبادل المصالح فوق جثث العرب
هناك رابط مريب (Suspicious Link) يظهر في كل أزمة؛ إيران تحصل على النفوذ السياسي والسيطرة على العواصم عبر ميليشياتها، وإسرائيل تحصل على الأرض والشرعية الدولية لسحق أي مظهر من مظاهر القوة العربية. هذا التخادم المتبادل (Mutual Servitude) يفسر لماذا لم تضرب إسرائيل رأس النظام في طهران لسنوات طويلة، بل ركزت على تدمير البيئة الحاضنة للعرب في لبنان وفلسطين، وكأن هناك اتفاقاً غير مكتوب لتوزيع الأدوار في عملية الإبادة المكانية.
4. تصفية القضية بدم بارد
ما يفعله حزب الله اليوم بصواريخ لاقيمة لها (Value-less Rockets) هو منح الشرعية للاحتلال لإخلاء الجنوب اللبناني بالكامل وتدمير قراه التاريخية. هذا الفعل هو خيانة عظمى مغلفة بقدسية زائفة. إن العقل الإيراني الذي يوجه هذه الكوارث يعلم يقيناً أن النتيجة هي الاحتلال وتدمير البنية (Demolition of Infrastructure)، ومع ذلك يصر على استكمال اللعبة. هذا يرجح فرضية أن النظام في طهران هو أداة وظيفية (Functional Tool) لتنفيذ ما عجزت عنه الصهيونية العالمية طوال عقود، وهو تفكيك الدول العربية المركزية من الداخل.
5. سيكولوجية الغدر المزدوج
بينما يُقتل الشباب الإيراني المطالب بالحرية في أصفهان وشيراز، يُدفع الشباب العربي في لبنان واليمن والعراق إلى حتفه في حروب الوكالة (Proxy Wars). النظام الإيراني يمارس الاستعلاء الفارسي الذي يرى في العرب مجرد دروع بشرية أو أدوات استهلاك (Expendable Assets). والنتيجة دائماً واحدة: توسع إسرائيلي، نفوذ إيراني على الأطلال، وضياع كامل للسيادة العربية. إنها المؤامرة المكتملة الأركان التي يشترك فيها عتاكة السياسة في طهران مع جنرالات الحرب في تل أبيب، والضحية دائماً هي الجغرافيا والإنسان العربي.
(8)
خرائط الدم.. التنسيق الخفي لتغيير الديموغرافيا وتفكيك الجغرافيا العربية
تحالف الأضداد المريب.. كيف يلتقي التوسع المكاني الإسرائيلي مع التجريف البشري الإيراني؟
تثبت الوقائع الميدانية، أننا ربما لسنا أمام صراع وجودي بين طهران وتل أبيب، بل أمام هندسة مشتركة (Joint Engineering) تهدف إلى تغيير ديموغرافيا المنطقة. هذا التنسيق الخفي يعتمد على استراتيجية الملقط؛ حيث تضغط إيران عبر أذرعها لتهجير وقتل السكان العرب وإحداث فوضى أمنية، بينما تتدخل إسرائيل لفرض واقع جغرافي جديد تحت ذريعة الأمن.
1. نقاط الالتقاء السرية.. تجريف الوسط العربي
تلتقي أجندة الولي الفقيه مع الصهيونية في نقطة جوهرية وهي إضعاف الدول العربية المركزية وتقسيمها واذلالها وتدميرها. إيران والارهاب السني الذي دعمته مثل القاعدة والفساد, تمارس ومارست التطهير الطائفي (Sectarian Cleansing) في سوريا والعراق لإنشاء حزام نفوذ، وهو ما يوفر لإسرائيل بيئة ممزقة تسمح لها بالتوسع في الجولان وجنوب لبنان وغزة دون مقاومة حقيقية من جيوش وطنية موحدة. هذا التبادل في الأدوار يمثل الخيانة العظمى التي تُنفذ بدم بارد ضد الوجود العربي.
2. الديموغرافيا كأداة حرب (Demography as a Weapon)
الهدف النهائي هو تحويل المدن العربية الكبرى إلى أطلال تسكنها مليشيات أو تسيطر عليها تكنولوجيا الرصد الإسرائيلية. ما يفعله حزب الله من استفزازات مدروسة يؤدي بالضرورة إلى إخلاء الجنوب اللبناني، وهو ما يتقاطع مع رغبة إسرائيل في إفراغ الأرض (Depopulating the Land). إيران تستفيد من تحويل المهجرين إلى كتل بشرية تضغط بها على الحكومات العربية، بينما تستفيد إسرائيل من قضم الأراضي وتوسيع مستوطناتها.
3. سيكولوجية الأداة الوظيفية.. العمامة التي تخدم التاج
أثبتت معركة الإحداثيات أن إيران تعمل كـ أداة وظيفية (Functional Tool) لتبرير كل التجاوزات الإسرائيلية. كل صاروخ خبل يطلقه الحرس الثوري (IRGC) هو في الحقيقة تصريح مرور للطائرات الإسرائيلية لتدمير مقدرات العرب. هذا التخادم الاستراتيجي (Strategic Servitude) يفسر لماذا تنجو القيادات الإيرانية العليا دائماً من الاغتيالات المباشرة، بينما يتم مسح أحياء عربية كاملة من الخارطة.
4. كسر الحلقة المفرغة.. الوعي العربي كـ مضاد حيوي
إن استعادة المبادرة تبدأ بـ ثورة وعي (Awareness Revolution) ترفض شعارات المقاومة الزائفة وتكشف وجه الخبل الأيديولوجي:
• نزع القدسية: يجب التعامل مع أذرع إيران كـ وكلاء أجانب (Foreign Agents) ينفذون أجندة تدميرية، لا كمدافعين عن حقوق مسلوبة.
• استعادة الدولة الوطنية: الحل الوحيد هو العودة لـ الجيوش الوطنية التي تحمي الحدود، لا المليشيات التي تستدرج الاحتلال لتدمير المنازل فوق رؤوس ساكنيها.
• ساعة الحساب والمطالبة بالتعويضات (Reparations)
البشاعة التي تعرض لها العرب في لبنان وغزة وسوريا تستوجب ملاحقة قانونية دولية لهذا التحالف الخفي. يجب المطالبة بـ تعويضات ضخمة من الأصول الإيرانية المجمدة، ومن الكيانات الإسرائيلية التي استفادت من هذا التنسيق لتوسيع رقعتها الجغرافية. إن لعنة التاريخ ستلاحق كل من ارتدى عمامة ليخدم أجندة الموساد في تفتيت المنطقة وتشريد شعوبها.
(9)
عندما تستهدف ايران العرب اكثر مما تستهدف امريكا واسرائيل!!
ذلك يشكل واحدة من أكثر المفارقات إيلاماً في الصراع الإقليمي الراهن. الهجمات الإيرانية على الدول العربية في الخليج والعراق كانت بالفعل أكثر عنفاً وتدميراً من تلك التي استهدفت إسرائيل أو القوات الأمريكية، وهذا يستحق وقفة تأمل عميقة.
ففي الهجوم الأخير، استهدفت إيران دول الخليج والعراق بوابل هائل من الصواريخ والطائرات المسيرة بلغ حوالي 1500 صاروخ ومسيرة. الإمارات تعرضت لأكثر من 700 صاروخ ومسيرة استهدفت مطار دبي الدولي ومطار أبوظبي وفندق برج العرب وفندق فيرمونت نخلة جميرا، مما أدى إلى إغلاق المطارات وتعطيل آلاف الرحلات الجوية. السعودية استهدفت في مصفاة رأس تنورة، أكبر مصفاة نفط في البلاد بطاقة 550 ألف برميل يومياً، مما تسبب في توقفها عن العمل. الكويت تعرضت لحوالي 380 صاروخاً ومسيرة استهدفت مطار الكويت ومصفاة الأحمدي. قطر استهدف ميناءها العسكري وتعطل إنتاج وتصدير الغاز الطبيعي المسال بالكامل. البحرين استهدف مطارها وفندق كراون بلازا. عمان استهدف ميناؤها التجاري وميناء الدقم لأول مرة. العراق استهدف مطارا بغداد وأربيل.
النتيجة كانت تعطيل أكثر من 3400 رحلة جوية في 7 مطارات، وشلل اقتصادي في دول تعتمد على السياحة والاستقرار، وقتلى وجرحى من المدنيين والعسكريين من عدة جنسيات.
في المقابل، ورغم وابل الصواريخ والمسيرات الذي استهدف إسرائيل، تمكنت الدفاعات الجوية الإسرائيلية من التصدي لمعظمها، وكانت الأضرار محدودة نسبياً. وأما القوات الأمريكية فقد استهدفت قواعدها في المنطقة مما أدى إلى مقتل 6 جنود وإصابة 18 آخرين.
لماذا هذه المفارقة؟
التحليلات تشير إلى أن إيران تدرك تماماً أنها لا تستطيع هزيمة إسرائيل أو الولايات المتحدة عسكرياً، لأن دفاعاتهما الجوية قوية ورد فعلهما سيكون ساحقاً وقد يؤدي إلى تدمير النظام تماما مع ايران ذاتها. لذلك تختار إيران استهداف الدول العربية الأكثر هشاشة، اقتصاداتها تعتمد على السياحة والاستقرار، مطاراتها وموانئها هي شرايين حياتها، وسكانها ليسوا مستعدين للحرب.
هذه الاستراتيجية هي استراتيجية الأرض المحروقة، حيث تقول إيران ضمنياً إذا سقطنا، فستسقطون معنا. وإن طريقتهم في وقف الحرب هي رفع التكلفة على الجميع، فهم يعتقدون أن أملهم الوحيد للبقاء هو توسيع رقعة الحرب.
أن إيران تهدف إلى غرس العزلة والذعر بين سكان هذه الدول، وتدويل الصراع إلى ما هو أبعد من إقليميته. إن الإيرانيين يأملون في إلحاق ضرر بهذه النيران لدرجة أن القيادة السعودية تقول للأمريكيين توقفوا، لأن دبي والبحرين ليس لديهما ملاجئ وقاعدتهما الاقتصادية بأغلبيتها هي السياحة.
المفارقة القاسية أن الضربات الأكثر تدميراً لم تكن موجهة للعدو التاريخي المعلن، بل للأشقاء والجيران. وهذا يذكرنا بمقولة المثقف العراقي الراحل علي الوردي عن أن المجتمع العراقي غالباً ما يكون أكثر قسوة على أبنائه من أعدائه، أو أن الصراع على الهوية والمصير يجعل الضربات الداخلية أكثر إيلاماً وعمقاً من تلك الخارجية.
هذه الاستراتيجية الإيرانية قد تكون مفهوماً عقلانياً من منظور توسيع رقعة الصراع وتوزيع الخسائر، لكنها خطأ استراتيجي كبير لأنها وحّدت الدول العربية ضد إيران ودفعتها للتقارب مع إسرائيل وأمريكا، وجعلت الشعوب العربية تكتشف أن الخطر الحقيقي قد يأتي من الجار قبل البعيد.
(10)
مسرحية الإحداثيات الوهمية… سفالة الذرائع الإيرانية في استهداف دول الخليج العربي
سيكولوجية الكذب السيادي.. حين يتحول الفندق إلى قاعدة عسكرية لتبرير خبل الصواريخ
في مشهد بائس من مشاهد الخبل الأيديولوجي في مارس 2026، يواصل نظام المرشد المنهار والمليشيات التابعة له في العراق ممارسة سفالة سياسية لم يشهد لها التاريخ مثيلاً. فكلما استهدفوا فندقاً سياحياً، أو منشأة مدنية، أو مطاراً في الخليج العربي، سارعت ايران والذيول لإصدار بيانات تدعي أن الموقع يستخدمه الأمريكيون (American-used Facilities). هذه الذرائع ليست مجرد كذب، بل هي وقاحة استراتيجية تهدف لتغطية فشلهم في مواجهة الخصوم الحقيقيين، وتحويل مدن الخليج الآمنة إلى ساحة لتفريغ عقدهم التاريخية.
1. ذرائع الفنادق والقواعد.. تزييف الواقع الجغرافي
تعتمد الماكينة الإعلامية الإيرانية على منطق ساقط (Fallacious Logic) يدعي أن كل شبر في الخليج هو قاعدة أمريكية:
• صناعة العدو الوهمي: استهداف فندق يرتاده المدنيون والسياح تحت ذريعة وجود مستشارين هو قمة البشاعة. الحقيقة أن هذه المنشآت هي رموز للنجاح الاقتصادي العربي الذي يثير غيرة النظام الفاشل في طهران، فيحاول تدميرها تحت غطاء أيديولوجي (Ideological Cover).
• قلب الحقائق: يروجون بأن الوجود الأمريكي هو سبب التوتر، بينما الحقيقة التاريخية والسياسية تؤكد أن القوات الامريكية لم توجد إلا كـ درع ردع (Deterrent Shield) لحماية المنطقة من التهديدات والقرصنة الإيرانية المستمرة منذ عقود.
2. الخليج لم يضرب إيران.. خبل الاتهام الباطل
رغم أن دول الخليج التزمت بأقصى درجات ضبط النفس (Restraint) ولم تسمح باستخدام أراضيها لمنطلقات هجومية ضد إيران، إلا أن طهران تصر على استهدافها:
• سيكولوجية الغدر: إيران تدرك أن الخليج هو شريان العالم، وضرب منشآته هو محاولة لابتزاز المجتمع الدولي. ادعاء وجود الأمريكان في كل زاوية هو شماعة (Scapegoat) لتبرير العدوان على الجار الذي لم يرفع سلاحاً في وجههم.
• الهروب من المواجهة المباشرة: عندما عجزوا عن الرد على فيتو ترامب أو ضرب القواعد الأمريكية الحصينة، لجأوا لضرب الأهداف الرخوة (Soft Targets) في الخليج، مدعين أنها مراكز استخبارات او مقرات سكن او مصالح امريكية، في عملية جبانة لتسجيل انتصارات وهمية.
3. العمل القذر عبر ذيول العراق
تستخدم إيران سقط المتاع من مليشيات الإطار التنسيقي في العراق كـ مخالب لتنفيذ هذه الضربات:
• تصدير الخراب: المليشيات تطلق المسيرات من الأراضي العراقية بتوجيه من المدير العام في طهران، ثم تخرج بيانات الخزي لتقول إنها دمرت مقراً للموساد أو قاعدة أمريكية في قلب دبي أو الرياض.
• تدمير سمعة العراق: هذا التواطؤ جعل العراق في مواجهة مع أشقائه العرب، وحوله من دولة سيادية إلى ساحة بريد للصواريخ الإيرانية القذرة.
4. المطالبة بالتعويضات وفضح الخيانة العظمى
البشاعة التي تمارسها إيران وذيولها تتطلب تحركاً حازماً:
• المطالبة بالتعويضات (Reparations): يجب إلزام النظام الإيراني وشركاته وذيوله بتعويضات فلكية عن كل منشأة سياحية أو اقتصادية تضررت بذرائع كاذبة.
• التوثيق الدولي: يجب تقديم سجل الكذب الإيراني للمحاكم الدولية، لإثبات أن استهداف المدنيين كان ممنهجاً (Systematic) وليس مجرد خطأ تقني، وأنه نابع من رغبة في تدمير الاستقرار العربي.
إن سفالة الأعذار الإيرانية لم تعد تنطلي على أحد. فالعالم يرى الفنادق والمطارات والمساكن التي تُضرب، ويرى في المقابل بيانات خبل تتحدث عن قلاع عسكرية. إن الوجود الأمريكي في الخليج هو نتيجة لسلوك طهران العدواني وليس سبباً له. والأحرار الذين رزلوا المتطاولين، يدركون أن ساعة الحساب اقتربت، وأن كل صاروخ سقط بـ عذر كاذب سيرتد وبالاً على من أطلقه ومن شرعن له هذا الخراب.
(11)
مسرحية الصواريخ الفاشلة..التخادم المريب بين خبل طهران وأطماع تل أبيب
سيكولوجية الذرائع القذرة… كيف تتحول صواريخ حزب الله العبثية إلى جسر لاحتلال لبنان؟
في المشهد العسكري لعام 2026، تتجلى سفالة التنسيق غير المباشر بين نظام المرشد وأذرعه وبين الآلة العسكرية الإسرائيلية. إن ما يطلقه حزب الله من صواريخ قليلة فاشلة (Failed Rockets) لا تقتل جندياً ولا تدمر حصناً، ليس إلا هدية استراتيجية (Strategic Gift) تمنح إسرائيل الذريعة الذهبية لتنفيذ مخططها المؤجل في تدمير لبنان واحتلال جنوبه، تماماً كما تُستخدم فزاعة القواعد الأمريكية لتبرير ضرب منشآت الخليج العربي.
1. صواريخ العرض العسكري والاحتلال الحقيقي
هناك رابط مريب بين استفزازات حزب الله الأخيرة وبين سرعة التحرك الإسرائيلي لاحتلال الجنوب:
• صواريخ بلا قيمة (Worthless Projectiles): يطلق الحزب صواريخ كرتونية يعلم يقيناً أنها ستسقط في الخلاء أو يتم اعتراضها بسهولة، لكن الغرض ليس النصر، بل الاستدراج والاعلام الدجال.
• تشريع التدمير: تتلقف إسرائيل هذه الصواريخ بـذرائع إعلامية مدروسة، لتصور للعالم أنها تتعرض لتهديد وجودي، مما يمنحها الضوء الأخضر لـ مسح قرى كاملة وتهجير السكان، وتحويل الجنوب اللبناني إلى منطقة عازلة تحت سيطرتها الدائمة.
2. سفالة الذرائع.. من فنادق الخليج إلى مساكن بيروت
تستخدم إيران نفس المنطق الساقط (Fallacious Logic) في تبرير الخراب:
• في الخليج: يضربون الفنادق والمنشآت المدنية ويدعون أنها قواعد أمريكية تبريراً لعدوانهم، في سفالة أخلاقية لا تفرق بين سائح ومقاتل.
• في لبنان: يدفعون حزب الله لاستفزاز إسرائيل، لتقوم الأخيرة بتدمير البنية التحتية (Infrastructure) والمساكن، ثم يخرج الزبابيك ليدعوا أنهم يقاومون، بينما النتيجة الحقيقية هي خسارة الأرض وتشريد العرب.
3. العقل المدبر.. هل هو عميد في الحرس أم مستشار في الموساد؟
البشاعة تكمن في أن النتائج تخدم طرفين فقط؛ إيران التي تتاجر بالدم العربي لتقوية أوراق تفاوضها، وإسرائيل التي تتوسع جغرافياً:
• تدمير الوسط العربي: وجود القوات الأمريكية في المنطقة كان دائماً درعاً ضد التوسع الإيراني، لكن طهران تصور هذا الوجود كـ هدف لتبرير ضرب حواضر العرب، بينما تترك إسرائيل تلتهم لبنان وغزة تحت غطاء هذه التمثليات المبرمجة.
• سيكولوجية الغدر: إيران لا تهتم لو تدمر لبنان بالكامل، ما دام خبل صواريخها يضمن لها صراخاً إعلامياً يوهم السذج بأنها في محور المقاومة.
4. المطالبة بالتعويضات وفضح التخادم الاستراتيجي (Strategic Servitude)
إن الـ 47 عاماً من العدوان الإيراني المستمر أثبتت أن العمامة والتاج الصهيوني يتحركان في مسارات متوازية لتفتيت المنطقة:
• فاتورة الخراب: يجب ملاحقة قادة المليشيات دولياً والمطالبة بـ تعويضات (Reparations) من ايران.
• حكم التاريخ: الأحرار يدركون أن صواريخ حزب الله الفاشلة هي إحداثيات تمنحها إيران لإسرائيل لتقول لها: اضربي هنا واحتلي هناك.
إن الذرائع الإسرائيلية بصواريخ حزب الله هي الوجه الآخر لـ سفالة التبرير الإيراني لضرب الخليج. كلاهما يستخدم الأعذار الواهية لتدمير المقدرات العربية. الوجود الأمريكي في الخليج هو ضرورة فرضها خبل طهران، واستفزازات لبنان هي خدمة مدفوعة الثمن لتوسيع رقعة الاحتلال. والسؤال يبقى: متى يستفيق المغيبون ليدركوا أن المقاومة المزعومة هي المقاول الأول لبناء مستوطنات إسرائيل على أنقاض العواصم العربية؟
(12)
انتقائية الدمار… لماذا أُطفئ العراق وبقيت محطات إيران تضيء؟
سيكولوجية تحطيم الدولة مقابل احتواء المليشيا…فوارق الأجندة الدولية بين 1991 و2026
المقارنة بين استراتيجية الأرض المحروقة التي اتبعتها أمريكا وحلفاؤها ضد البنية التحتية العراقية في حرب عام 1991، وبين تعاملها الناعم مع المنشآت الحيوية الإيرانية رغم عقود من العداء، تبرز بشاعة المعايير المزدوجة. إن ضرب محطات الكهرباء والمصافي العراقية ومحطات الماء والمصانع المدنية لم يكن مجرد ضرورة عسكرية، بل كان عملية إعادة هندسة اجتماعية (Social Engineering) تهدف لتحطيم نموذج الدولة العربية القوية، بينما يُترك نظام الخبل في طهران كـ فزاعة وظيفية تخدم أجندات التوسع والابتزاز.
1. تدمير النموذج مقابل الحفاظ على الفوضى
في عام 1991، كان العراق يمثل دولة مؤسسات قوية بجيش باسل وبنية تحتية متطورة تضاهي احيانا المعايير العالمية:
• شلل الدولة الكامل: تعمدت أمريكا ضرب محطات الكهرباء ومصافي النفط لتحويل العراق من قوة إقليمية صاعدة إلى دولة تعيش في القرون الوسطى، والهدف كان كسر إرادة الشعب العراقي وإجباره على الرضوخ لعملية التفكيك الممنهج (Systematic Dismantling).
• إيران كـ أداة وظيفية: في المقابل، تُبقي أمريكا على مصافي ومحطات إيران لأن بقاء النظام الإيراني قوياً بما يكفي للقمع، وضعيفاً بما يكفي للسيطرة هو مصلحة استراتيجية (Strategic Interest) لإدامة حالة الرعب في الخليج وتبرير عقود التسليح والوجود العسكري.
2. سيكولوجية الردع والاحتواء المزدوج
بشاعة التناقض تظهر في أن أمريكا استخدمت مع العراق استراتيجية الصدمة والترويع (Shock and Awe)، بينما تستخدم مع إيران الدبلوماسية الجراحية:
• تحطيم العصب الحيوي: ضرب مصافي العراق في 1991 كان يهدف لقطع الوقود عن الماكنة العسكرية والمدنية معاً، بينما اكتفت أمريكا بفرض عقوبات ورقية على صادرات النفط الإيراني، مع غض الطرف عن التهريب المليشياوي الذي يديره الحرس الثوري (IRGC) عبر الذيول في بغداد.
• الخوف من البديل: القوى الكبرى تخشى أن يؤدي تدمير بنية إيران التحتية إلى انهيار مفاجئ يخلق فراغاً قد يملأه نظام وطني حقيقي يرفض التبعية، لذا يفضلون بقاء سقط المتاع في طهران كعدو يمكن التنبؤ بفعاله (Predictable Enemy).
3. الربط مع الحاضر..صواريخ حزب الله واللكلكة الإسرائيلية
كما تم تدمير كهرباء العراق لكسر الجيش والشعب، تُستخدم اليوم استفزازات حزب الله بصواريخ فاشلة لمنح إسرائيل العذر لتدمير بنية لبنان التحتية:
• التخادم المريب: إيران تدفع أذرعها للتحرش، وأمريكا/إسرائيل تقومان بـ التدمير المكاني (Spatial Destruction) للعرب فقط. لم تضرب أمريكا محطة كهرباء إيرانية واحدة رداً على مئات الهجمات المليشياوية، بينما مُسحت محطات العراق من الخارطة في 1991 رداً على دخول الكويت.
• استهداف الوسط العربي: السياسة الدولية تركز على ضرب العمق العربي (Arab Heartland) وإبقائه في ظلام دامس، بينما تظل طهران مضاءة.
4. المطالبة بالإنصاف واسترداد الحقوق (Recovery)
إن دمار 1991 لم يكن قدراً، بل كان قراراً سياسياً بامتياز:
• فاتورة الإعادة: يجب أن يدرك العراقيون أن الفقر الخدمي الحالي هو امتداد لتلك الحقبة، مضافاً إليه بشاعة سرقات وجرائم الإطار التنسيقي.
• ساعة الحساب: الأحرار يطالبون اليوم ليس فقط بمحاكمة ذيول طهران، بل بفتح ملف الاستهداف المتعمد للبنية التحتية العربية الذي استثنى إيران دائماً، مما يؤكد فرضية التخادم الاستراتيجي (Strategic Servitude) بين القوى الكبرى ونظام الولي الفقيه.