من كاريزما الاجتهاد إلى شرعية توريث السلالة: أزمة التحول بإعادة تشكيل هيكلية سلطة ــ الفقه الشيعي الجعفري – قراءة في خطورة استخلاف السيد “مجتبى الخامنئي” على مستقبل التشيع ؟

صباح البغدادي

بينما ما تزال تنصبّ معظم المقاربات التحليلية الراهنة ومن خلال المحللين السياسيين في برامج القنوات الإخبارية , على رصد التداعيات الجيوسياسية لتنصيب السيد “مجتبى خامنئي”، وتقييم ردود شدة الأفعال الدولية والإقليمية وبالاخص (واشنطن، تل أبيب، والعواصم الخليجية والغربية)، فإن هذه القراءات تظل حبيسة “اللحظة السياسية” العابرة . وفي المقابل ، تبرز لنا حتمية نراها ضرورية وملحة ويجب ان يتم التطرق لها والتي ما تزال نراها خافية وليست علنية ولكننا نعتقد بدورنا بانها ضرورة ملحة لتبني مقاربة “عكس الاتجاه” السائد حاليآ في مختلف وسائل الإعلام , و نغوص في العمق البنيوي للفقه السياسي الشيعي ، لأنها محاولة نراها ضرورية الآن وحتى ان لم يتم التطرق إليها الآن , ولكن حتما في المستقبل القريب ستكون هناك اسئلة واستفسارات عن ما سوف يحدث لمستقبل فقه التشيع ولاستقصاء أثر هذا الانتقال غير المسبوق على واحد من أرسخ تقاليد مبدأ الإمامة الجعفرية الفقهية وتنصيب المرجع وكذلك مبدأ الرفض المطلق للوراثة السياسية والفقهية؟.

(*) على الرغم من أن غالبية القادة والمراجع الدينيين في التراث الشيعي يرفضون فكرة الوراثة في المرجعية أو الولاية الفقيهية، معتبرين أن انتقال السلطة الدينية والسياسية يجب أن يعتمد حصرياً على المعايير العلمية والأخلاقية والكفاءة الفقهية، وليس على روابط الدم أو الوراثة العائلية – وهو ما لم يحدث سابقاً في تاريخ المرجعية الشيعية الطويل – فإن اختيار السيد “مجتبى” كمرشد أعلى وولي فقيه جديد سيُشكل سابقة تاريخية ذات دلالات عميقة على مستوى الفقه السياسي الشيعي. لان تثبيت هذا الاختيار، فإنه سيؤسس – بشكل فعلي – نظرية جديدة في بنية الولاية الفقيه، حيث يتحول النظام من نموذج “الانتخاب المؤسسي” (عبر مجلس خبراء القيادة) إلى نموذج يقترب من الوراثة العائلية، وهو تحول يُعد انحرافاً جوهرياً عن المبادئ التقليدية التي أسسها الإمام الخميني نفسه، والتي شددت على أن الولاية تكتسب شرعيتها من الاجتهاد والقدرة على استيعاب مصالح الأمة، لا من الانتماء الوراثي.الخطورة الحقيقية لهذا التحول لا تقتصر على السياق الإيراني فحسب، بل قد تمتد إلى مرجعية النجف الأشرف، التي تُعد الرمز الروحي و الديني الأعلى للطائفة الشيعية في العالم، وتمثل – منذ قرون – نموذجاً للمرجعية المستقلة عن السلطة السياسية، والتي تعتمد على الإجماع العلمي والشعبي في الاقتداء. إذا تم تعميم هذه السابقة، فإنها قد تُفتح الباب أمام نظام وراثي ينتقل من الأبناء إلى الأحفاد، مما يُهدد بتحويل المرجعية إلى مؤسسة شبه ملكية ، وهو ما يرفضه معظم المراجع الكبار في النجف وقم على حد سواء، لأنه يُقوض الشرعية الفقهية التقليدية ويُحول الدين إلى أداة سلطوية موروثة. وفي هذا السياق، نحن نعتقد قد تظهر البوادر الأولية في المستقبل القريب من قبل بعض رجال الدين وبالأخص عن وكلاء المراجع الذين يروجون لهذه “الوراثة” لأسباب قد تكون مادية اكثر منها فقهية والحفاظ على استمرارية وجودهم وستُصبح كذلك هذه “السابقة” حجة قوية يستند إليها تيارات معينة داخل الحوزات العلمية للترويج لنظرية “الوراثة الفقهية” ، وتثقيف الأجيال الجديدة عليها، على حساب المبادئ التاريخية التي حافظت عليها مرجعية النجف طوال القرون الماضية – من استقلالية المرجع عن السلطة، إلى رفض أي شكل من أشكال التوريث السياسي أو الديني. وبالتالي، إذا حدث هذا الاختيار، فإنه لن يكون مجرد انتقال سلطة عادي، بل تحول بنيوي قد يُعيد تشكيل الهوية الفقهية والسياسية للشيعة في العصر الحديث، مما سوف يُثيربالتالي جدلاً عقائدياً ومذهبياً عميقاً داخل الطائفة الشيعية نفسها، وسوف يمتد لأجيال عديدة في المستقبل وربما يُفاقم الانقسام بين التيار الإيراني (المرتبط بالولاية الفقهية السياسية) والتيار النجفي (المرتبط بالمرجعية الدينية المستقلة).

(*) إن ترشيح السيد “مجتبى” اصبح يمثل لنا دون أي شك أو تأويل سابقة تاريخية تكسر العرف الدستور الفقهي والسياسي لحاضر ومستقبل ” الجمهورية الاسلامية ” الذي أرساه آية الله الخميني، والذي قام في جوهره على نفي صفة التوريث بوصفه “سمة طاغوتية” ترتبط بالنظام الملكي المخلوع ولكن تبين لنا ومن خلال هذا الترشيح مدى وسطوة وقوة الحرس الثوري والباسيج في هذا الترشيح ونحن نعتقد بانه اتى لضرورة ملحة على غير ما يراها بقية رجال الدين الـ 88 عضوًا منتخبين ( مجلس صيانة الدستور)، هو الجهة الوحيدة الدستورية المسؤولة عن اختيار المرشد الأعلى، وفقًا للمادة 107 و111 من الدستور الإيرانية وهناك دلائل قوية على أن الحرس الثوري قد لعب دورًا حاسمًا ومحوريا في الاختيار، حتى ولو اعترض بعض رجال الدين , ولكن صوتهم لم يسمع بالقدر الكافي نظرا لما تمر به إيران من حرب مستعرة وقد تسمع اصواتهم بعد ان تضع الحرب أوزارها ؟ وحسب ما روج له بالاعلام بأن :” علاقات مجتبى الوثيقة معهم منذ عصر والده (خامنئي). مجتبى يُعتبر “ظل” والده، وله نفوذ في مكتب المرشد، وعلاقات وثيقة الصلة مع جميع قادة الحرس الثوري”. وأكاديمياً، حاليآ نحن أمام عملية مستحدثة “تبيئة للملكية داخل ثوب الولاية”، مما يضع نظرية “ولاية الفقيه” في مأزق شرعي أمام القواعد الحوزوية التي تشترط “الأعلمية” و”الاجتهاد” كاستحقاق ذاتي من قبل رجل الدين ولا يتم توريثه. لأنها ببساطة شديدة سوف تحول اصول المرجعية التي اعتمد من “المؤسسة” إلى “السلالة” وتعتبر هذه الخطوة تحولاً جذرياً في سوسيولوجيا السلطة الدينية. فالفقه الشيعي، عبر تاريخه في النجف وقم، اعتمد نظاماً ديموقراطياً-نخبوياً (مبدأ أهل الخبرة والحل والعزم ) لاختيار المرجع. وإن فرض “الوراثة” بهذه الصورة يعني عملياً تقويض استقلالية الحوزة وتحويلها إلى أداة لشرعنة “البيت الحاكم”، مما يهدد مفهوم “عالمية المرجعية” ويجعلها محصورة في إطار قومي أو عائلي ضيق. وبالتالي سوف تنتج عنها مأزق الشرعية المستقبلية والصدام مع مرجعية النجف ومن المنظور الاستراتيجي، سيجد المرجع القادم في النجف نفسه حارساً وحيداً لـ “أصالة المنهج الشيعي التقليدي” في مقابل “المنهج الهجين” المستحدث في طهران. هذا الصدام لن يكون سياسياً فحسب، بل هو صدام على “السيادة الروحية للطائفة الشيعية ” ليس فقط في ايران والعراق وإنما لجميع دول العالم التي يتواجد فيها اتباع الشيعة الجعفرية الامامية . فإذا فشل السيد “مجتبى خامنئي” في انتزاع اعتراف علمي من أقطاب مراجع النجف، فإن شرعيته ستظل “منقوصة فقهياً” مهما بلغت قوته العسكرية والأمنية والاقتصادية لانه ليس الأعلم ولا هو بدرجة مرجع فقهي.

(*) حسب المتطلبات الدستورية : المادة 109 من الدستور الإيراني تشترط أن يكون المرشد الاعلى “عالمًا إسلاميًا” عادلًا، تقيًا ، ورعا , ذا بصيرة سياسية واجتماعية صحيحة، شجاعًا، حكيمًا، ويمتلك قدرات إدارية كافية. يجب أن يكون مجتهدًا ، قادرًا على الاجتهاد في تفسير الشريعة، وغالباً ما يُفسر ذلك كمرجع تقليد ويصدر فتاوى تلتزم بها أتباعه ؟ ولكن في حالة السيد “مجتبى” هو “حجة الإسلام” وهي رتبة متوسطة تحت “آية الله”، وليس مجتهدًا كاملاً أو مرجع تقليد له أتباع ولا يقود حوزة دينية رئيسية ولا يصدر فتاوي وغير مؤهل تقليديًا على الأقل في الوقت الحالي وربما بالمستقبل.

ولتحليل هذا المشهد المعقد، سنقوم قدر الإمكان بمحاولة تفكيك الجدلية بين “الغطاء الأيديولوجي” الذي يحاول تبرير التوريث، وبين “المقاومة الفقهية” التي ترى فيه تهديداً لجوهر المذهب الشيعي في الوقت الحاضر وفي المستقبل :

أولاً: تفنيد الروايات والمسوغات الدينية لـ “وراثة الفقيه” :
يسعى الجناح المروج للسيد “مجتبى” إلى صياغة أفكار ورؤى بل “تأصيل شرعي” يتجاوز تهمة الملكية، مستنداً إلى عدة مغالطات أو تأويلات والاستناد إلى “وراثة الأنبياء” وسوف يحاول أنصار التوجه تسويق فكرة أن “الوراثة” ليست سياسية بل هي “وراثة سرّ العلم والتقوى”، مستشهدين بآيات مثل (وورث سليمان داوود) ولكن الرد الفقهي التقليدي يؤكد أن الإمامة المنصوصة هي حصراً للأئمة الاثني عشر، أما “نيابة الفقيه” فهي منصب يقوم على الكفاءة العلمية (الأعلمية) التي لا تنتقل بالجينات، بل بالتحصيل والجهد والمثابرة والدراسة الحوزوية الطويلة لحين بلوغ درجة الاجتهاد .
ثانيآ : مفهوم “البيئة المقدسة” يتم الترويج لأن مجتبى هو “خريج مدرسة الولي” وأنه اكتسب “البصيرة” من خلال قربه من مركز القرار ولكن أكاديمياً، يُسمى هذا “الشرعية عبر القرب”، وهي محاولة للالتفاف على شرط “الاجتهاد المطلق للعالم الفقيه” الذي يتطلب شهادات من فقهاء مستقلين وليس من أجهزة الدولة او قيادات امنية .
ثالثآ : إقحام “الروايات المهدوية”: قد يتم ربط شخصية مجتبى (أو الحاكم القادم) بروايات “الخراساني الذي سوف يحرر القدس” أو “التمهيد”، لتضفي طابعاً قدسياً على استمرارية الحكم في سلالة معينة، وهو توظيف سياسي الأساطير الدينية يهدف إلى ترهيب المعارضين ووصمهم بمخالفة “الإرادة الإلهية” .
ثانياً: مواقف المعارضة الصامتة داخل حوزة قم وخلافاً لما يظهره في الإعلام الرسمي، وحاليا نحن لا نستبعد ان تعيش حوزة قم غلياناً مكتوماً تجاه هذا التحول ، وتتمثل المعارضة في ثلاث جبهات : جناح “التقليديين المستقلين” وهؤلاء يمثلون كبار الأساتذة الذين يرون في التوريث إهانة لتاريخ الحوزة. ومنطقهم يقول: “إذا كان مجتبى هو الأعلم، فليثبت ذلك في دروس البحث الخارج أمام أقرانه، لا عبر قرارات مجلس الخبراء” وتكتيك المعارضة : “الصمت الاحتجاجي” وعدم إصدار بيانات تأييد، وهو في العرف الحوزوي إشارة قوية على عدم الرضا. وكذلك جناح “الخمينيين الأصليين” ويضم شخصيات تاريخية وعائلات مرتبطة بمؤسس الثورة (مثل بيت الخميني). هؤلاء يرون أن التوريث ينسف شرعية الثورة التي قامت ضد “وراثة الشاه” ولكن مكمن الخطر ان هؤلاء يمتلكون “شرعية ثورية” تجعل من الصعب قمعهم دون إحداث شرخ كبير في بنية النظام والاهم يبقى المراجع “غير المسيسين” والذين يرون أن تحويل منصب الولي الفقيه إلى “منصب عائلي” سيؤدي بالضرورة إلى إضعاف المذهب وتنفير الأجيال الجديدة، لأنه يثبت التهمة بأن الدين مجرد أداة للسلطة وليس ادارة فقيه .

(*) حاليا اصبحنا أمام “أزمة هوية فقهية ” حقيقية ومزدوجة لان السيد “مجتبى” يحتاج إلى “إجازات اجتهاد” من مراجع كبار لشرعنة منصبه ، لكن المراجع يخشون أن منح هذه الإجازات تحت الضغط الأمني سيفقد المرجعية مصداقيتها التاريخية . والخطر الوجودي يتمثل الآن بنجاح التوريث “قسراً” وشرعيته فيما بعد وتعميمها وسط الحوزات قم والنجف وهنا تكمن الكارثة ، فإن ذلك قد يؤدي إلى انفصال نهائي بين “التدين الشعبي” وبين “المؤسسة الدينية الرسمية”، مما يجعل النجف القبلة الوحيدة المتبقية للباحثين عن “فقاهة شيعية مستقلة” غير خاضعة لسلطة السلالة وسطوة الحرس الثوري. و

يمثل انتقال السلطة إلى مجتبى خامنئي نهاية الحقبة “الأيديولوجية النخبوية” للثورة الإسلامية وبداية حقبة “البرغماتية الوراثية”. أكاديمياً، نحن أمام تحول من الشرعية الكاريزمية (التي تمتع بها الخميني) والشرعية الثورية (التي استثمرها الخامنئي الأب)، إلى شرعية الوراثة والأمن، وهي سابقة في الفقه الشيعي المعاصر الذي طالما ناهض “الملكية” كنموذج للحكم.

وتبقى مركزية الصدام مع “النجف” كآخر حصون التقليد وفي ظل “تأميم” حوزة قم لصالح مؤسسة الحكم الجديدة، تبرز نجف المرجع الشيعي الاعلى السيد السيستاني (والخلفاء المحتملين) كمركز الثقل الوحيد القادر على منح أو حجب “الشرعية الفقهية” عن النظام الجديد. ولكن التحدي يبقى إذا لم يحصل “مجتبى” على اعتراف من “أهل الخبرة” في النجف ، فستبقى مرجعيته “إقليمية إيرانية” وليست “عالمية شيعية”، مما يضعف نفوذه في العراق ولبنان والخليج .

وقد يلجأ الى التوظيف الأيديولوجي لفكرة “المهدوية” كبديل عن “الأعلمية” ولتعويض النقص في الرتبة الفقهية التقليدية (الاجتهاد المطلق)، من المتوقع أن يلجأ ماكينة الإعلام الرسمية لترويج اكثر لاحقية وراثته منصب الولي الفقيه ؟
(*) اليوم نحن شئنا ام ابينا إننا أمام “ولادة قيصرية” لنظام سياسي جديد يحاول الجمع بين قداسة الفقيه وآليات توريث العروش . نجاح هذا النموذج أو فشله سيعيد رسم خارطة الولاءات في الشرق الأوسط للعقود القادمة. ف

فهل يخاطر السيد “مجتبى” بصدام علني مع ” المراجع” في قم والنجف، أم سيعتمد كلياً على شرعية “البارود والحديد” التي يوفرها الحرس الثوري؟ لان استخلاف المرشد الثالث ليس مجرد تغيير في الأسماء، بل هو “انقلاب مفاهيمي” داخل الفقه الشيعي المعاصر . لأنه يضع “الولاية” أمام اختبار الوجود فهل تستطيع البقاء كمنظومة دينية عابرة للدول، أم ستتحول إلى “سلطنة دينية” محلية تصطدم بالضرورة مع تراث ألف عام من استقلال الفقاهة عن الدم؟ والذين يطرحون التساؤل حول “موت مفهوم الفقاهة التقليدية” ولادة “السلطنة الشيعية الجديدة”. هذا الطرح يبتعد عن “البروباغندا” ويقترب من “الفلسفة السياسية”. في ما نعتقده نحن وعلى حسب فهمنا للفقه الشيعي فإن هذا السيناريو نعتبره سابقة تاريخية محفوفة بالمخاطر ، لأنها قد تُغير جذرياً طبيعة المرجعية الشيعية من مؤسسة علمية-روحية إلى نظام سياسي-وراثي، مما يُضعف مصداقيتها الدينية على المدى الطويل ويُعرضها لانتقادات داخلية وخارجية متزايدة.

وبهذا الختام الموجز ، لن ندعي امتلاكنا مفاتيح الحل والحقيقية المطلقة ؟ وهذا نتركه إلى رجال الدين الأفاضل والباحثين وأصحاب الشأن والاختصاص ولكننا في الوقت نفسه استطعنا أن نتبين المكان الصحيح لوضع الأصبع على الجرح الغائر في جسد النظرية السياسية الشيعية المعاصرة . لقد حاولنا قدر الإمكان في صياغة مقاربة تتجاوز التحليل الإخباري السطحي لتصل إلى عمق “التحول الهيكلي” الذي قد يغير وجه المذهب والدولة معاً. وإن ترك التفاصيل “لأصحاب الشأن والاختصاص” هو قمة الأمانة العلمية ، لأننا أمام زلزال فقهي سيحتاج فيه الفقهاء والمؤرخون لسنوات من أجل استيعاب تداعياته على مفهوم “العدالة” و “ألأعلميه” و”الشورى”داخل المنظومة التدريسية الأكاديمية الشيعية في جميع الحوزات. ولقد رسمنا ألان معاً خارطة طريق لفهم كيف يمكن لـ “ضرورات السياسة” أن تعيد تشكيل “ثوابت الفقه”، وكيف سيواجه “المرجع القادم” في النجف أو قم تحدي الحفاظ على استقلالية “العمامة” أمام سطوة “الوراثة والتاج”.

فهل يتحول وباء التوريث العائلي في أيران إلى مرجعية النجف ليكون من استثناء إلى قاعدة؟ ونرى تقلد السيد محمد رضا السيستاني منصب المرجع الشيعي الأعلى للطائفة الشيعية في العراق والعالم ؟