قلنا لكم في نص سابق ان السماء ستفتح بدون رادع ،وهذا ما يحدث الان للاسف الشديد !

علي اغوان

1- يبدو ان الولايات المتحدة قررت وبشكل شبه رسمي ان تتحول من عملية الضغط على مؤسسة الحشد الشعبي عبر استهداف مواقعها المفرغة والعناصر في المستويات الدنيا الى استهداف منظومة القيادة العليا لهذه المؤسسة ومحاولة تفكيكها بالقوة !

2- هذا المؤشر ان صح ، فهو دليل على تعليق المظلة الامنية الامريكية وربما تجميدها لحين اجراء تحولات سياسية جذرية تعيد ادماج هذه المؤسسة في صفوف الجيش والشرطة كما كانت الاشتراطات الامريكية تَطلب في وقت سابق .

3- وهذا مؤشر كذلك على ان ملف العراق يجري تفكيكه بشكل مباشر عن الملف الايراني رغم التشابك الموجود ضمن ما يعرف بجبهات الاسناد مع الجمهورية الاسلامية.

4- المقصود بفك الارتباط هو ان هناك تصميم استراتيجي جديد لمسار التعامل مع العراق يختلف عن الاستراتيجية السابقة التي كانت تنطلق من فكرة اساسية تتعلق بكيفية استخدام العراق سياسياً واقتصادياً للضغط على ايران ومحاولة اخضاعها ” ولا اعلم هل هناك احد في الدولة يدرك حجم هذا التحول والتحدي ام لا ؟” .

5- المسار الامريكي الجديد انهى فكرة الضغط السياسي والاقتصادي بعد فشله وتحول نحو فكرة الضغط العسكري والامني المباشر والصريح .

6- هذا التحول بدأ بتصعيد خفيف يتعلق باستهداف المقرات والعناصر الصغيرة للمؤسسة في اوقات سابقة ، لكن جرى تحول كبير قاد لتصعيد حجم الاستهداف وجعله على مستوى القادة الكبار داخل هذه المؤسسة التي تم اقرارها بقانون واضح عام 2016 !

7- لهذا نقول ان هناك نوايا امريكية لتفكيك منظومة القيادة بالقوة بعد ان فشلت الولايات المتحدة بتحقيق الضغط عبر المسار السياسي والاقتصادي في وقت سابق .

8- هذه التداعيات جاءت بعد ضربات محور المقاومة المؤلمة – الولايات المتحدة لا تريد بعد الان التفريق بين المحور والحشد،هو كتلة واحدة بالنسبة لها – والذي استهدف موقع السفارة الامريكية في بغداد وموقع القنصلية الامريكية في اربيل !

9- فضلاً عن استهداف قوات حلف شمال الاطلسي الاستشارية في قاعدة فيكتوري وارغامهم على طلب هدنة لاجلاء قواتهم والرحيل تحت ازيز الصواريخ .

10- وهنا ربما قد نكون امام تجميد من جانب واحد لاتفاقية الاطار الاستراتيجي بين العراق والولايات المتحدة ، حيث ان الطائرات التي تستهدف مؤسسة الحشد الشعبي حالياً هي طائرات A10 والاباتشي الامريكية التي كانت تساند العراق في حربه ضد داعش الارهابي .

11- وان هذه الطائرات من المفترض انها تقاتل مع العراق حالياً لحماية ارضه باتفاق شامل مع الحكومة ضمن الاطار الاستراتيجي ،غير ان ما يجري على ارض الواقع هو العكس تماماً ، حيث ان الولايات المتحدة تقوم بضرب العراق بدلاً من حمايته كما تم الاتفاق في وقت سابق !

12- وهنا نعود لمسألة مهمة وهي ان كل القوى السياسية في العراق وخصوصاً قوى الاطار التنسيقي عملت على تفريغ منصب القائد العام للقوات المسلحة من محتواه الاستراتيجي وقوضته ووضعت عليه اشتراطات وجعلته رهينة لتوازنات سياسية طائفية حزبية ضيقة.

13- فهو لم يستطع ان يحول شكل العلاقة مع الولايات المتحدة الى الشكل الاستراتيجي ولا يستطيع الان الطلب من الولايات المتحدة ان توقف اعتدائاتها على العراق .

14- اقول وبشكل واضح ،ان القوى السياسية هي المسؤول الاول عن نزف الدم العراقي الطاهر وهي التي تتحمل كافة التبعات بسبب فشلها في ادارة الداخل والخارج وبسبب خطف صلاحيات القائد العام وتكبيله وتقزيم دوره !

ولا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم ! رحم الله شهداء العراق .

#علي_اغوان

قد تكون صورة ‏‏شخص أو أكثر‏ و‏نص‏‏