إعلان اختفاء شعوب المنطقة

سلام عادل

لا أحد يعرف أين اختفت شعوب دول الخليج (البحرين، الكويت، الإمارات، السعودية، قطر)، إذ لا يكاد يظهر لها أثر منذ اندلاع الحرب.

ولعلّ ذلك مؤشر على ضيق مساحة التعبير وهيمنة الحكومات على وسائل الإعلام، بل كأن الحياة العامة قد دخلت في حالة سكون منذ أربعة أسابيع.

لنأخذ العراق مثالاً:

تبدو الحياة فيه طبيعية؛ تنتهي اليوم عطلة عيد الفطر، وعاد الناس إلى وظائفهم، كما كان الحال طوال الأسابيع الماضية، ولكن في المقابل، تبدو دول الخليج وكأنها تعيش حالة تعطيل ممتدة منذ أربعة أسابيع.

ولا شك أن مجتمع الكيان الصهيوني يعيش حالة خوف وقلق تحت وطأة الملاجئ منذ أسابيع، مع تزايد الحديث عن الهجرة وتراجع الشعور بالأمان، ومن الطبيعي أن تتعطل فيه مظاهر الحياة اليومية، ولكن السؤال يبقى قائماً، أين شعوب دول الخليج ؟.

وقد ثبت أن مساحة حرية التعبير في العراق أوسع نسبياً من إسرائيل ودول الخليج، بما لا يدع مجالاً للمقارنة، نظراً لحيوية النقاشات والحوارات في الفضاء العام،من دون رقابة خانقة أو تقييد أمني مباشر، وهو ما يختلف عمّا هو سائد في دول الخليج والكيان الصهيوني.

كما أن التأييد الشعبي في العراق لمحور المقاومة

يمثل دليلاً على أن الرؤية العامة تتكئ على فهم استراتيجي لطبيعة هذا الصراع، وهو ما قد يترجم إلى مكاسب سيادية للعراق.

ومع ذلك، يبقى السؤال ذاته: أين شعوب دول الخليج ؟.

الخلاصة:

العراق، خلال أربعة أسابيع، يبدو أفضل حالاً من دول الخليج وإسرائيل، وهذا توصيف واقع، لا انطباع.