المثقف العضويّ الآن

أحمد عبد الحسين

من يومين أقرأ في ملفات “إبستين” لأعرف كيف يقود الشيطان العالم اليوم. لغرض التسلية لا غير، فأنا أعرف أن هذا العالم للشيطان وهذه ساعة حكمه وساعة انتصاره وساعة فرح أبنائه وأتباعه ومواليه.

4 ملايين صفحة تقريباً هي التي كشف عنها. وهناك مليونا صفحة اخرى لم تكشف. كلها تقول لك إن جيفري إبستين باختصار مجرد قوّاد. مهنته التعريص للكبار، ومواد تعريصه هي كل ما يمكن أن يُمارس معه الجنس، نساء ورجالاً أطفالاً وفتيات وعجائز وحيوانات. كل ما يمكن مضاجعته تجده عند إبستين. وحتى الإشارات الى عبادة الشيطان الواردة في الوثائق هي ملحقات هامشية بالجنس. الجنس هو الأساس.

ورد اسم الرئيس الأميركي “ترامب” أربعة آلاف مرة في هذه الوثائق.

لكن أكثر ما لفت انتباهي هو موقع المثقفين ووظيفتهم في هذه القوادة والمقحبة العالمية. للمثقفين ممثل كبير ومحترم فيها هو المفكر العظيم “نعوم تشومسكي”. ورد اسمه عشر مرات فقط، لكنّ دوره حاسم.

قدّم تشومسكي المشورة لإبستين ينصحه فيها بطرق مبتكرة للتعامل الإعلامي مع اتهامه بالاتجار بالجنس.

هذا هو الدور الوحيد المسموح به للمثقف في دولة الشيطان: “مستشار قوّاد”.

وما أعظمه من دور!