جديد

نفحات عن الشهيد السيد محمد باقر الصدر (ح 16)

د. فاضل حسن شريف

جاء في موقع براثا عن دراسات سلسلة الاربعين المعرفية/ 9/ زيارة الاربعين وكسر قرار المنع انتفاضة صفر 1977 م (الأنموذج) للكاتب حيدر الرماحي: وكان الامام السيد محمد باقر الصدر قدس سره قد منح الانتفاضة مباركته وتأييده منذ بداية انطلاقتها وتابع تفاصيل تطوراتها وجزئياتها وشملها برعايته واوكل السيد محمد باقر الحكيم قدس سره بالذهاب الى ساحة الانتفاضة لاعلان دعم السيد الصدر لزعمائها ومحاولة اقناعهم بعدم اعطاء السلطة مبررا لقمعهم وضرورة ان تكون الشعارات التي يطلقونها حسينية وتجنب التعرض المباشر للنظام، بعد ان وصلت السيد الصدر معلومات سرية مفادها ابادة المنتفضين. كانت هذه الانتفاضة التي انطلقت لمواجهة نظام البعث الظالم الذي فرض سيطرته على الدولة من خلال قمع الشعب وممارسة ابشع الجرائم بحق الشعب العراقي عن طريق الاعدامات والمقابر الجماعية والسجون وممارسة شتى انواع التعذيب الا ان التيارات الاسلامية المنظمة والجذور الحسينية لدى الشعب وقفت امام كل اساليب العنف والتهديد التي مارسها النظام البعثي لاجل منع الشعائر الحسينية والزيارة الاربعينية بالذات التي كان يدرك انها ليست فقط مسيرة اعتيادية وانما تهدف لمواجهة الظلم، ووقفت الجماهير تلك متحدية القرارات والتهديدات وقدموا العديد من الشهداء والجرحى من دون امتلاكم السلاح، انما واجهوا اجهزة الدولة القمعية واسلحتها بالروح الثورية الحسينية. ان هذه الانتفاضة حققت العديد من النتائج على ارض الواقع على الصعيد السياسي في العراق، فقد كشفت حقيقة النظام البعثي الذي حكم العراق وظلمه ومحاربته للدين وكسرت حاجز الخوف عند الجماهير. كما عبرت تلك الانتفاضة عن عمق ارتباط الشعب العراقي بالشعائر والقضية الحسينية وانهم يرفضون أي تهديدات او اساليب عدوانية لثنيهم عن اداء تلك الشعائر وقطع هذه الرابطة، اضافة الى ذلك اعطت نتيجة مفادها ان المؤسسة الدينية الشيعية تقف وتساند الامة في جميع الظروف واقساها وان لها دورها وموقفها السياسي فضلا عن البعد الديني والشرعي.

جاء في الموسوعة الحرة عن حزب الدعوة الإسلامية العراقية: أحد الأحزاب السياسية في العراق وأحد الأحزاب الشيعية الرئيسية. تحالف الحزب مع المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق في الانتخابات العراقية التي جرت عقب الإطاحة بنظام صدام حسين عام 2003م، يتزعم الحزب نوري المالكي، الذي كان رئيس مجلس الوزراء العراقي للفترة 2006 الى 2014. ودعم الحزب الثورة الإيرانية وأيضًا روح الله الخميني خلال الحرب الإيرانية العراقية وما زالت الجماعة تتلقى الدعم المالي من طهران على الرغم من الخلافات الأيديولوجية مع الجمهورية الإسلامية حيث يؤمن الخميني بولاية الفقيه بينما يؤمن حزب الدعوة أن السلطة يجب أن تتمركز في يد الأمة. بدايات حزب الدعوة الإسلامية: اجتمع الأعضاء المؤسسون للحزب في سنة 1957، وتأسست النواة الأولى لحزب الدعوة الإسلامية على صيغة هيئة مؤلفة من 8 أعضاء، وكان لـمحمد باقر الصدر دور رئيسي في لجنة قيادة الحزب الذي تشكل لخلق حالة توازن فكري مع الشيوعية والعلمانية والقومية العربية وغيرها من الأفكار المادية، كما كان لمحمد حسين فضل الله تأثرًا كبيرًا بفكره وعقلانيته وتدينه. برز الحزب إلى سطح السياسة العراقية في السبعينات حيث قام بحملة مسلحة ضد الحكومة العراقية والحزب الحاكم حزب البعث العربي الاشتراكي وكانت النتيجة سقوط عدد كبير من الضحايا المدنين الأبرياء، وعند نجاح الثورة الإسلامية في إيران ومجيئ روح الله الخميني للسلطة قام حزب الدعوة بتشكيل علاقات مع قيادات الثورة الإسلامية الإيرانية ولكن كان هناك نقطة خلاف وحيدة حيث كان روح الله الخميني يؤمن بولاية الفقيه وأن علماء الدين هم من يجب أن تكون لهم الكلمة العليا في سياسة الدولة ولكن حزب الدعوة يرى أن السلطة يجب أن تتمركز في يد الأمة. حزب الدعوة الإسلامية وحزب البعث: في يونيو 1969 بدأت الحكومة العراقية والحزب الحاكم حزب البعث بالخوف من ازدياد نفوذ حزب الدعوة فبدأت بصورة غير مباشرة هجوما إعلاميا على المرجعية الدينية فشعر حزب الدعوة بأنه مستهدف من قبل الحكومة العراقية فقرر الرد باتخاذه قرارا بالخروج بتظاهرات سياسية تنادي بإسقاط الحكومة العراقية وحزب البعث، وتدعو إلى إقامة دولة إسلامية حيث شهدت محافظة النجف ومحافظة البصرة والكوفة تظاهرات منظمة من قبل الحزب مما حدى بالحكومة العراقية إلى اتخاذها إجراءات لكبح جماح الحزب حيث قامت باعتقالات في صفوف حزب الدعوة الإسلامية. وفي عام 1974 قامت محكمة الثورة العراقية بإصدار أمر الإعدام على مجموعة من قياديي الحزب، وكانت هذه الضربة موجعة لصفوف الحزب حيث أدى إلى قطع الاتصال بين أعضائه لفترة مؤقتة. في عام 1975 قامت الحكومة العراقية بحظر أحد الطقوس الدينية الشيعية وهو المسيرة من النجف إلى كربلاء والذي كان يطلق عليه اسم (مراد الرأس). وفي عام 1977 قام حزب الدعوة وكتحد منه للحكومة العراقية بتنظيم هذا الطقس الديني الشيعي فحصلت في ذلك العام أي 1977 مايطلق عليه حزب الدعوة (انتفاضة صفر الجريئة) حيث قتل في هذه الانتفاضة عناصر قيادية من حزب البعث. بعد انطلاق الثورة الإسلامية في إيران أعلن حزب الدعوة الوقوف إلى جانبها فقامت الحكومة العراقية في 31 مارس 1980 بإصدار قرار نص على إعدام كل من ينتمي إلى حزب الدعوة الإسلامية، وكان في طليعة من أعدم بهذا القرار محمد باقر الصدر وأخته بنت الهدى في 8 أبريل 1980.

جاء في موقع المجلس الأعلى الاسلامي العراقي عن الشيخ همام حمودي: “أبشر يا عراق” يطلق عقد المرشح والناخب لتعزيز الالتزام والمسؤولية الانتخابية: أوضح الشيخ د. همام حمودي، رئيس المجلس الأعلى الإسلامي العراقي، خلال ملتقى الحوار في قاعة الانتصار، أن جديد تحالف “أبشر يا عراق” يتمثل في عقد رسمي بين المرشح والناخبين، يلتزم فيه المرشح بالمسؤولية والمصداقية والخدمة المستمرة لمصالح المواطنين طوال فترة توليه المنصب، بحضور رئيس التحالف. وأكد الشيخ همام حمودي أن المشاركة أو المقاطعة للانتخابات حق مكفول، ولا يجوز إجبار الناخب أو التخوين أو الإساءة له، مشدداً على ضرورة التحلي بروح مدرسة أهل البيت، واحترام الرأي الآخر وتوسيع صدر الحوار. وأشار إلى أن هذه المبادرة تؤسس حالة جديدة للانتخابات، بحيث تتحول من مجرد ترويج صور وشعارات إلى مواثيق والتزامات واضحة، ويحاسب المرشح على أي إخلال بها. وأضاف أن تحالف “أبشر يا عراق” يجمع بين الأصالة التي تمثل نهج الشهيدين السيد محمد باقر الصدر وشهيد المحراب، والتجديد بروح شبابية، مؤكداً أن كوادر التحالف هم رجال ميدان ذوي سيرة حسنة ومصداقية وإنجازات ملموسة.

عن صفحة اية الله الشيخ محمد باقر الناصري: من الارشيف: بعض من كلمات اية الله الشيخ الناصري حول شخصية آية الله العظمي السيد الشهيد محمد باقر الصدر: – ان السيد محمد باقر الصدر كان نقطة قوة الفكر الإسلامي في الزمن المعاصر مما يجعل من دراسة شخصيته فرضا على الرجال والنساء من المسلمين وخاصة منهم تلامذة الشهيد، كما ان عليهم تبيان نقاط القوة في شخصية الشهيد الصدر والقيام بنشر أعماله وآراءه السامية التي ندين لها بكل ما نقدم اليوم من آراء فقهية وفكرية مستجدة. – الشهيد الصدر بذل قصار جهده في الامتثال بالرسول الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم وأهل بيته وإعادة الدور المركزي إلي المرجعية الدينية وإصلاح الأضرار التي تسبب بها ابتعاد الناس عن الشريعة والتعاليم الدينية. – الشهيد الصدر كان مصلحا أخلاقيا يسعى إلي تربية جيل من المفكرين الملتزمين بالأخلاق والحيوية الفكرية لأنه كان يري أن التقهقر الأخلاقي والابتعاد عن التعاليم الدينية تؤديان بالمجتمع إلى خلل لا يسده شيء. – أن للشهيد الصدر حقا كبيرا علي الأمة الإسلامية بسبب صرخاته الإصلاحية وجهوده التي بذلها في سبيل سد الثغرة بين مختلف مكونات الأمة الإسلامية وتتجلي ميوله التقريبية التي أتسمت بها حياته في دعوته الشهيرة التي أطلقها قائلا “يا أبناء علي والحسين ويا أبناء أبي بكر وعمر إن المعركة ليست بين الشيعة والحكم السني”. – الشهيد الصدر مصدر فخر واعتزاز الأمة الإسلامية جمعاء ولم يقدر أحد شخصيته الفكرية حق تقديرها إلى الآن وتقع علي عاتق الجميع وخاصة تلامذته مسؤولية كبيرة في عرض آراءه والتعريف بها لكي يتسنى للجميع من أفراد الأمة الإسلامية الاستفادة من آراءه الإصلاحية العميقة وخاصة فيما يتعلق بالقرآن الكريم. الجدير بالذكر أن آية الله الشيخ محمد باقر الناصري هو أحد تلامذة الشهيد السعيد محمد باقر الصدر، وممن لازمه في آخر حياته، وقد أدى دورا فاعلا في تنفيذ المواد التي اقترحها الشهيد الصدر لإصلاح الحوزات العلمية وتأثر كثيرا بآراء أستاذه محمد باقر الصدر، كما انه يعد حامل اهتمامات الشهيد الصدر حتى يوم رحيله طاب ثراه.

وعن علاقة الدولة بموضوع الضمان الاجتماعي يقول السيد محمد باقر الصدر في كتابه اقتصادنا عن الضمان الاجتماعي: وأمّا الطريقة التي اتّخذها المذهب لتمكين الدولة من ضمان هذا الحقّ وحمايته للجماعة كلّها بما تضمّ من العاجزين، فهي إيجاد بعض القطاعات العامة في الاقتصاد الإسلامي، التي تتكوّن من موارد الملكية العامة، وملكية الدولة، لكي تكون هذه القطاعات إلى صف فريضة الزكاة ضماناً لحقّ الضعفاء من أفراد الجماعة، وحائلاً دون احتكار الأقوياء للثروة كلّها، ورصيداً للدولة يمدّها بالنفقات اللازمة لممارسة الضمان الاجتماعي، ومنح كلّ فرد حقّه في العيش الكريم من ثروات الطبيعة. فالأساس على هذا الضوء هو: حقّ الجماعة كلّها في الانتفاع بثروات الطبيعة. والفكرة التي ترتكز على هذا الأساس هي المسئولية المباشرة للدولة في ضمان مستوى الكفاية من العيش الكريم، لجميع الأفراد العاجزين والمعوزين. والطريقة المذهبية وضعت لتنفيذ هذه الفكرة هي: القطاع العام الذي أنشأه الاقتصاد الإسلامي ضماناً لتحقيق هذه الفكرة، في جملة ما يحقّق من أهداف. وقد يكون أروع نصّ تشريعي في إشعاعه المحتوى المذهبي للأساس والفكرة، والطريقة جميعاً هو المقطع القرآني في سورة الحشر، الذي يحدّد وظيفة الفيء ودوره في المجتمع الإسلامي بوصفه قطاعاً عاماً. وإليكم النصّ”وَمَا أَفَاء اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْهُمْ فَمَا أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلا رِكَابٍ وَلَكِنَّ اللَّهَ يُسَلِّطُ رُسُلَهُ عَلَى مَن يَشَاءُ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ * مَّا أَفَاء اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ كَيْ لا يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الأَغْنِيَاء مِنكُمْ” (الحشر 6-7). ففي هذا النصّ القرآني قد نجد إشعاعاً بالأساس الذي تقوم عليه فكرة الضمان. وهو حقّ الجماعة كلّها في الثروة. “كَيْ لا يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الأَغْنِيَاء مِنكُمْ” (الحشر 7)، وتفسيراً لتشريع القطاع العام في الفيء، بكونه طريقة لضمان هذا الحقّ، والمنع عن احتكار بعض أفراد الجماعة للثروة وتأكيداً على وجوب تسخير القطاع العام لمصلحة اليتامى والمساكين وابن سبيل، ليظفر جميع أفراد الجماعة بحقّهم في الانتفاع بالطبيعة، التي خلقها الله لخدمة الإنسان. هناك بعض الروايات يدلّ على ما يخالف ذلك في تفسير الآية، كالرواية التي تتحدّث عن نزول الآيتين في موضوعين مختلفين: فالأولى في الفيء، والثانية في الغنيمة أو في خمس الغنيمة خاصة. ولكنّ هذه الروايات ضعيفة السند،كما يظهر بتتبع سلسلة رواتها. ولهذا يجب أن نفسّر الآيتين في ضوء ظهورهما. ومن الواضح ظهورهما في الحديث عن موضوع واحد وهي الفيء. فالآية الأولى تنفي حقّ المقاتلين في الفيء، لأنّه ممّا لم يوجفوا عليه بخيل ولا ركاب، والآية الثانية تحدّد مصرف الفيء، أي: الجهات التي يصرف عليها الفيء، ومن الواضح أنّ كون المساكين وابن السبيل واليتامى مصرفاً للفيء لا ينافي كونه مِلكاً للنبيّ والإمام باعتبار منصبه، كما دلّت على ذلك الروايات الصحيحة. فالمستخلَص من تلك الروايات بعد ملاحظة الآية معها: أنّ الفيء ملك المنصب الذي يشغله النبي والإمام. ومصرفه الذي يجب عليه صرفه عليه هو ما يدخل ضمن دائرة العناوين التي ذكرتها الآية، من المصالح المرتبطة بالله والرسول وذوي القربى والمساكين وابن السبيل واليتامى. وبتحديد المصرف بموجب الآية الكريمة، يقيّد عموم قوله (يجعله حيث يحبّ) في رواية زرارة.