سجاد تقي كاظم
بسم الله الرحمن الرحيم
(عرفنا الخامنئي..من وكلاءه بالعراق..كهادي عامري)..(فكيف يمكن لهؤلاء العشائر “المتايرنين”..يبرئوا “المرشد” من أفعال وكلائه)؟ (طردوا العامري ليس لانه فاسد وتابع لإيران..بل اعتبروه متخاذل وانهم احرص على ايران منه)..والحل..
قبل البدء:
· (لا تقل لي من انت بل قل لي من صاحبك او من يمثلك).. لاعرفك.. (الثمرة الفاسدة تدل على عطب في الشجرة)..
· حزن العامري الذي ظهر عليه بعد رجوعه من الناصرية يأتي:
– لو كان من طرده جمهور سني بمحافظة سنية.. كان فرحا.. باتهامهم بانهم بعثية ودواعش ونواصب.. ولزاد دعمه من طهران..
– لو كان الجمهور من منتفضي تشرين ضد الفساد.. والمليشيات.. لكان رصيده لدى طهران يزداد.. باعتباره (مكافح للجوكرية)..
– ولكن تم طرده من جمهور عشائري متايرن.. وهذا كسره امام (ولي نعمته ومن ينصبه).. طهران..
– لقد أدرك العامري بان ..(الشرعية الولائية).. سُحب من تحت قدميه.. ليس بقرار من طهران فحسب.. بل بتمرد من (القاعدة)..التي كان يظن أنه يملكها.
· المزايدة بالولاء:
ما جرى بعزاء اقامته عشيرة بني جويبر وال خيكان..على (مقتل حاكم ايران خامنئي).. بحضور (سفير ايران ومثل الحوثي اليمني).. هو (مبارزة في الراديكالية).. العشائر التي طردت العامري أرادت إرسال رسالة لطهران مفادها: (نحن جنودك المخلصون.. وهؤلاء القادة شاخوا وابتلعتهم الامتيازات).. فاستبدلنا بهم.. بمعنى:
– هذا الحراك ليس (انتفاضة كرامة).. بل هو إعادة هيكلة داخل البيت الولائي …لصالح جيل أكثر تشدداً وأقل براغماتية من الحرس القديم..
– طرد العامري من قِبل “المتأيرنين” هو إعلان رسمي عن ولادة ..(حرس ثوري عراقي) غير رسمي.. يتجاوز الدولة ورموزها التقليدية ليرتبط مباشرةً بالمركز..
· استبدال الصنمية :
انتقل العقل الجمعي لهذه الفئة من صنمية ..(البعث والقائد الضرورة)..الى.. صنمية (الولي الفقيه).. مع بقاء ذات الآلية: (كتابة التقارير)..(التخوين).. و(المزايدة في الحرص)… على مصلحة المركز (طهران حالياً.. بغداد سابقاً) ..
· ان المنتفضين ضد هادي عامري..ليس لفساده كما ذكرنا….بل.. اتهامه لانه لم يقف مع ايران بالحرب الحالية بين ايران وامريكا واسرائيل..
· تفتيت المسؤولية:ايران (نظام ولاية الفقيه).. و ممارسة الميكافيلية هنا تكمن في:
– جعل (الولاء للمرشد) عاطفياً وعقائدياً..
– بينما (التعامل مع الوكيل).. مصلحي ومادي.
– هذا الفصل يمنع العشائر أو القواعد الشعبية من الربط المنطقي بين فشل التابع وطبيعة المتبوع.
· تغيير الأدوات الصدئة:
1. إذا أصبح الوكيل عبئاً أو فقد قدرته على السيطرة.. فإن نصيحة ميكافيلي (لخامنئي).. هي (التخلص منه ببراعة)..
2. تشجيع الجيل الجديد (المتطرفين الجدد) على الإطاحة بالقديم يخدم الملك… لأنه يجدد دماء الولاء ويظهر أن (الملك).. لا يقبل بالتقصير.
· بالمحصلة، النظام في إيران يحمي نفسه بـ (عصمة افتراضية).. تجعل من “الملك” دائماً على حق… ومن “الوزير” دائماً كبش فداء جاهز للذبح عند أول مفترق طرق.
· العراق اليوم محكوم بعقلية:
1. الذيل الذي يعض الذيل..( ليرضي الرأس) في طهران..
2. العامري سقط في نظرهم ليس لأنه (خائن للعراق).. بل لأنه (لم يخلص في خيانة العراق)..تماماً لصالح إيران في المواجهة الأخيرة.
ندخل بصلب الطرح:
فما حصل بالناصرية (سوق الشيوخ).. يعطي معطيات خطرة مستقبلا..لبروز فئة اكثر تشددا..
و يثبت أن الشارع الموالي (المتأيرن) :
· وصل لمرحلة من (التطرف بالولاء).. تجاوزت حتى القيادات التقليدية.
· بينما يرى العامري ضرورة ..(التهدئة).. او ..(ضم الرأس).. لحماية نفوذهم السياسي ومكاسبهم في السلطة..ونفوذ ايران بالمحصلة..
· يرى هؤلاء (المتأيرنون الجدد) أن أي تراجع هو (خيانة) لإيران في حربها الحالية.
· ما حدث في مجلس العزاء هو (تصفية حسابات).. داخل البيت الواحد الموالي لإيران.. وليس انتفاضة كرامة عراقية.
· هؤلاء (المتايرنون) يتصارعون على من هو الأقرب لقلب طهران.. بينما يبقى العراق والناصرية هما الخاسر الأكبر في غياب الخدمات والسيادة
هذا يفسر لماذا طردوا العامري:
· ليس لأنه (تابع لإيران)..بل لأنهم في تلك اللحظة اعتبروا أنفسهم ..(أحرص على إيران) منه.. واتهموه بالتقصير في المواجهة الكبرى.
عليه ندرك ان:
· طرد العامري لم يكن انتفاضة لكرامة العراق أو استرداداً لأموال الناصرية المنهوبة.. بل كان عقاباً له لأنه لم يكن (إيرانيا كفاية).. في الحرب الأخيرة.
· إذا كان العامري وغيره هم (ثمرة).. مدرسة الولي الفقيه في العراق (فشل، فساد، تفتيت للدولة)..فكيف يمكن لهؤلاء العشائر أن يبرئوا (المرشد) من أفعال (وكلائه)؟
· .. شيعة بالعراق وعشائر تقيم عزاء لخامنئي حاكم ايران..وتنتفض ضد وكلاءه كهادي عامري.. بتهمة تخاذله عن نصرة ايران بالحرب الاخيرة..
هذا يعني أن (مقياس الشرف) عند هذه المجاميع بات يُقاس:
1. بمدى التضحية من أجل (امن طهران)..
2. وليس من أجل خدمات أو إعمار أو سيادة بغداد..
والتناقض الاخر لدى شيعة بالعراق:
· معظم هذه العشيرة ال جويبر وبني خيكان…التي طردت العامري…لو تقول لهم من تقلدون لقالوا السستاني..الذي لا يطرح ولاية الفقيه المطلقة…ولكنهم يعزون ويناصرون خامنئي حاكم ايران الذي يتبنى بدعة ولاية الفقيه المطلقة..
· الشيعة يدعون انهم ضد المليشات..وبنفس الوقت يدعمون مليشات ما يسمى المقاومة الموالية لايران..باستهداف مؤسسات عراقية ودبلوماسية..
· يدعون انهم ضد الطائفية. وينتخبون احزاب ومليشات طائفية كل اربع سنوات..
· يعادون امريكا التي حررتهم من صدام..ويدافعون عن ايران الاي حاربت العراق ٨ سنوات بدعوى اسقاط صدام..
لنصل لحقيقة:
عليه:العراق اليوم يشهد ظاهرة ..(صراع الأجنحة الموالية):
1. حيث تبحث طهران عمن هو أكثر اندفاعاً وأقل حسابات سياسية..
2. بينما تدفع الوجوه القديمة ثمن فشلها في إدارة الدولة وسخط الشارع، حتى من داخل بيئتها التي تؤمن بنفس العقيدة..
لنستنتج :
1. بالناصرية..(الذيول يتتفضون على بعضهم).. تقربا لايران..
2. من جهة عشيرة بالناصرية ال جويبر بني خيكان…تعزي بمقتل خامنئي حاكم ايران..بحضور سفير ايران وممثل للحوثيين..
3. ومن جهة ثانية تنتفض ضد وكلاء ايران..كهادي عامري..رجل ايران الوفي..قاتل معها بقيادة خميني وخامنئي وسليماني… ضد جيش العراق بالثمانينات ..وحكم بالعراق.. بعد ٢٠٠٣ بدعم خامنئي..فسادا وفشلا وعمالة..وتكافئه ايران بأعلى المناصب..
وكما ذكرنا..
1. اي المتايرنين بعشيرة ال خاكان وال جويبر..ايرانيين اكثر من ايرنة هادي عامري..
2. ولا يعلمون ان ايران أمرت الخط الاول من ذيولها بالعراق بضم رؤسهم.. لمرحلة ما بعد الحرب لانها لن تجد مثلهم ساقطين يحكمون العراق بالنيابة. عن طهران نهبا للعراق..
3. الخامنئي ونظامه بطهران.. اخذوا مكانة (صدام والبعث)..فكان الناس تتصارع ويكتب بعضهم تقارير على بعض.. ليقدمون انفسهم بانهم احرص على صدام والبعث من غيرهم.. حتى من اكثر المتشددين البعثيين..
4. تلخص المشهد في أن هذه العشائر:
· لا تبرئ المرشد.. بل تُقدسه لدرجة تجعل (الوكيل).. دائماً هو المقصر في نظرهم..
· تماماً كما كان “الحاشية” في زمن صدام هم الملامون على الفشل بينما “القائد” منزه عن الخطأ.
5. ما حدث في (سوق الشيوخ).. هو :
· تحول خطير من الولاء السياسي إلى التطرف العقائدي..
· أصبح الشارع (المتأيرن).. يرى نفسه حارساً للثورة الإسلامية أكثر من القيادات التقليدية (كالعامري) التي انغمست في روتين السلطة وحسابات المصالح..
ومضة:
يرفضون الفاسدين ويعزون برهبر الفاسدين خامنئي ايران..
تنبيه:
نحن اول من طرح مصطلح (المتايرنين- والتايرن).. وربطناه بالمصرنة التي مارسها البعث والقوميين والناصريين وصدام.. منذ سنوات طويلة.. هنا نقدم بعض المقالات بذلك:
1. لماذا التشيع يتناقض مع (العراق كدولة)..ولا يتناقض مع (ايران)..لماذا لتثبت تشيعك عليك (بذم اهل العراق)؟ لماذا (لطمية تمجد بايران للالوهية)..(واخرى تسيئ لعراق الكوفة بالخسيسة) ..
2. نماذج (كُتاب وسياسيين شيعة..متأيرنيين بالعراق) (نعيم الخفاجي، مهدي المولى، رشيد سلمان و).. (سنة 2019)..
3. لباراك..(الشيعي العراقي متناقض)..(كائن بدائي تحكمه غريزة البقاء)..اكثر مما تحكمه (المبادئ الإنسانية المدنية)..(يحلم بالدولة المدنية والنزاهة) بالفيس بوك..وبنفس الوقت يتحصن باللادولة..(المسلحة.. المحاصصة..الفساد) بالواقع..و(العلاج هو…)..
4. (فضائح)..تناقض “الشيعة المتايرنين” (11 مازق اخلاقي)..(يرفضون العصبية القبلية)..(ويؤيدون ايران بعصبية طائفية)..(يحذرون من خرائط امريكا للمنطقة)..وهم (يعتبرون العراق مشروع استعماري)..و
5. (الايرنة..بين شيعة العراق..ما هي)؟ (21 مؤشرا)..ومتى (حب ايران..ركنا سادسا للاسلام؟)..و(الشيعي لا يعترف بتشيعه الا بولاءه لإيران؟) وتحول ايران من (دولة جارة) الى (حامية للمذهب)؟ (والعالم كله يتامر علينا الا ايران)؟ و..
……………………
واخير يتأكد للعراقيين بمختلف شرائحهم.. ضرورة تبني (قضية هلاك الفاسدين .. بـ 40 نقطة).. …. كمقياس ومنهاج يقاس عليه كل من يريد تمثيلهم ويطرح نفسه لقياداتهم .. علما ان هذا ينطلق من واقعية وبرغماتية بعيدا عن الشعارات والشموليات والعاطفيات، ويتعامل بعقلانية مع الواقع العراقي، ويجعل العراقيين يتوحدون ككتلة جغرافية وسياسية واقتصادية وادارية.. بهدف واحد.. ينشغلون بأنفسهم مما يمكنهم من معالجة قضاياهم بعيدا عن طائفية وارهاب الجماعات المسلحة.. وعدائية واطماع المحيط الاقليمي والجوار، وبعيدا عن الهيمنة الايرانية وذيولها الاجرامية بارض الرافدين.. وبعيدا عن استغلال قوى دولية للتنوع المذهبي والطائفي والاثني بالعراق،.. ويضمن بنفس الوقت عدم عودة العراق لما قبل 2003 وماسيه..|. والموضوع بعنوان (مشروع هلاك الفاسدين..لانقاذ العراق).. بـ (40 نقطة)..يجب ان (تحفظ من قبل كل عراقي عن ظهر قلب).. كمطالب (حياة او موت)..(كرامة او ذلة..) وعلى الرابط التالي:
سجاد تقي كاظم