روح المقالة.. كتاب جديد يجسد ألمعية المقدادي كاتبا و لوذعية النعيمي مؤلفا بعد الستين

روح المقالة..

كتاب جديد يجسد ألمعية المقدادي كاتبا و لوذعية النعيمي مؤلفا بعد الستين

بغداد / احمد مكتبجي

صدر في بغداد حديثا كتاب ماتع لطالما انتظره القراء طويلا بعنوان (روح المقالة ) للكاتب والصحفي العراقي المعروف مهند النعيمي، ويتضمن الكتاب دراسة تحليلية فذة ومعمقة لمقالات ابن السوربون المحنك الدكتور كاظم المقدادي،الصحفية المنشورة في عشرات الصحف والمجلات العربية والعراقية على مدار سنين طويلة.

تنقل الكاتب مهند النعيمي، الذي تخرج في مدرسته الصحفية الجادة والمتفردة عشرات الصحفيين العراقيين ليرسم بقلمه الرشيق،وبفكره الثاقب،وخبرته الصحفية المتراكمة التي تمتد الى أكثر من ثلاثين عاما،وبأسلوب السهل الممتنع ما يشبه اللوحات التشكيلية متنقلا من مقالة الى أخرى،وبسلاسة قل نظيرها وبما يجعل القارىء في حالة من الدهشة المشفوعة بالانجذاب والاستئناس والهيام، تعتريه رغبة عارمة بقراءة المقالة التالية بمجرد الانتهاء من التي سبقتها .

ولعل من أبرز المقالات اللافتة التي تشد انتباهك منذ الوهلة الأولى،وأهم العناوين المبهرة التي ضمها الكتاب الذي قدمه الاستاذ محمد رضا مبارك، وكتب مقدمته أيضا الاستاذ مهند النعيمي ، والمصمم بشكل فني متقن وجميل يخلب الالباب :”المقامة المقدادية ، الكتابة تحت الرقابة ،روح المقالة،السلطانة مقالة ،فوضى بالزي الرسمي ،العمود الساخر ..نقطة نظام ،اضحك للمسؤول يضحكلك،للقلم فوهة واحدة ،الجهل للجميع ،حلاوة الماجستير ، حبس اختياري، أقلام وضمائر، ضريبة الحصة ” وغيرها كثير .

وقد كتب النعيمي معقبا على صدور كتابه الأول بعد إحالته على التقاعد وتجاوزه سن الستين بالقول : “في الستين…حين يتحول الحلم إلى كتاب، وليست الكتابة غريبة عني، وقد عشت عمراً بين المقالات والأعمدة الصحفية، ألاحق الخبر والفكرة والرأي، وأجد في الصحيفة بيتي اليومي الذي أطل منه على القراء،ولكن بين الكتابة للصحيفة والكتابة للكتاب مسافة شاسعة؛ فالأولى ابنة اللحظة، أما الثانية فهي ابنة التأمل والتراكم والصبر،لذلك لم يكن صدور كتابي الأول حدثاً عابراً في مسيرتي،بل كان أشبه بعبور شخصي وفكري نحو أفق جديد”.

ومن الجدير ذكره أن الدكتور كاظم المقدادي، الذي تناول الكتاب الجديد مقالاته وأعمدته الصحفية الرصينة بالتحليل الموضوعي المعمق،حاصل على الدكتوراه في جامعة السوربون عن اطروحته الموسومة ( التيارات الفكرية في الصحافة العربية المهاجرة – النصف الثاني من القرن التاسع عشر) سنة ١٩٧٩، ويعد المقدادي واحداً من أبرز الباحثين والأكاديميين العراقيين المتخصصين بتدريس مادة التحرير الصحافي، ومناهج الاتصال، و تاريخ الصحافة العراقية ، و قانون الإعلام ،وأخلاقيات العمل الإعلامي، والعلاقات العامة ، والإعلام الدولي، وتدريسها في العديد من كليات الإعلام في جامعة بغداد ،والبتراء ،والفارابي، فيما أشرف على عشرات الرسائل والاطاريح الجامعية ،علاوة على رئاسته تحرير العديد من الصحف والمجلات المهمة،بينها جريدة (الصحافة)،وجريدة (الكاروك) الساخرة ،ومجلة ( معين ) للدراسات المستقبلية ، ومجلة ( رسالة بغداد ) الباريسية ، مع تقديمه العديد من البرامج المتلفزة، ومنها برنامج ( صاحب الامتياز ) وبرنامج ( المنجز )، و برنامج ( الرازونة ) ،وأما عن أهم كتبه ومؤلفاته فيتصدرها كتاب ( البحث عن حرية التعبير ) في باريس ١٩٨٣،و( أوراق باريسية ) سنة ١٩٨٤، و( اشكالية الاعلام العربي في أوروبا ) سنة ١٩٨٦، و( مقالات مفخخة ) سنة ٢٠٠٦، و ( ديمقراطية الفرجة ) سنة ٢٠١٠ ، و ( الصحافة الاستقصائية ) سنة ٢٠١٢ ، و ( تصدع السلطة الرابعة ) سنة ٢٠١٣، و ( التيارات السياسية في الصحافة العراقية) سنة 2015، و ( جدل الاتصال) بغداد سنة ٢٠١٩، وهو عضو في نقابة الصحفيين العراقيين ، واتحاد الصحفيين العرب ،وممثل لجنة الحوار العربي الأوروبي في اسطنبول ،ويتمتع بعلاقات طيبة وواسعة جدا على المستوى العراقي والعربي والدولي .