باقر جبر الزبيدي
لم يكن اعلان انسحاب الامارات من منظمة أوبك مفاجئ في وقت تزداد فيه ازمة الطاقة العالمية.
المنطق يفرض ان تستمر الامارات في وجودها في منظمة مهمة تشكل غطاء وحماية لنفطها الا ان القرار مرتبط بملفات أخرى أهمها العلاقة مع السعودية وملف اليمن .
الامارات لمحت اكثر من مرة انها غير راضية عن قرارات الانتاج وتوزيع الحصص وخروجها سوف يعطي لباقي الدول وخصوصا العراق فرصة لزيادة الإنتاج.
القرار الاماراتي يرتبط بضغوط أمريكية من اجل الاضرار بمنظمة أوبك التي لا تلتزم بما تريده واشنطن في ملف الإنتاج وملف الدول المشترية وخروج الإمارات يعني انها ستذهب إلى تصدير كميات أكبر وهذا سيضعف قيمة النفط للدول المصدرة .
الخروج من أوبك هو شرارة نهاية التحالف الهش بين الامارات والسعودية وبينما تفضل الرياض التعامل بأسلوب اقل حدة في ملفات اليمن وايران ومصر وسوريا فأن الامارات تنجذب لمشروع القوة الذي يريد ان يغير شكل المنطقة بأي ثمن ومهما كان الثمن او الضرر الذي سيقع على دول المنطقة.
المحور الخليجي الذي كان يشكل اهم جبهة أمريكية في المنطقة بات يتصدع بشكل مستمر ومشاكل دول الخليج اعمق مما تبدو عليه بعد ان كشفت الحرب الأخيرة ان كل ما بني من تحالفات هو وهم تهدم مع ضرب الكيـ1ن لقطر الذي جاء كرسالة لكل دول الخليج مفادها ” انكم لستم بأمان سواء عارضتم او قبلتم بمشروع الكيـ1ن و أن البقاء يتطلب تنازلات اخرى “.
باقر جبـــر الزبيدي
2 آيــــــــار 2026