د. فاضل حسن شريف
في أبريل 2026، تواجه شركة الإمارات العالمية للألمنيوم (EGA) تحديات تشغيلية كبيرة، حيث توقعت الشركة استغراق ما يصل إلى 12 شهراً لاستئناف إنتاج الألمنيوم الأولي بالكامل في مواقعها، عقب تضررها. ورغم ذلك، تواصل الشركة ريادتها في القطاع الصناعي، وتشارك في منتدى “اصنع في الإمارات 2026” لدعم التوطين، بالإضافة إلى مشاريع مشتركة لإنتاج أقطاب الكربون. أبرز مستجدات شركة الإمارات العالمية للألمنيوم (2026): تحديات الإنتاج: أعلنت الشركة في 28 مارس 2026 عن تضرر موقع الطويلة إثر هجمات، مما أدى إلى توقعات باستغراق عملية استئناف الإنتاج الأولي بالكامل مدة تصل إلى 12 شهراً. المشاريع التوسعية: أعلنت عن بدء إنشاء مشروع تصنيع أقطاب الكربون في الإمارات بالتعاون مع شركة صنستون، بحصة 45% لـ EGA، وذلك في عام 2026. المشاركة في “اصنع في الإمارات 2026”: تشارك الشركة كراعٍ رئيسي في منتدى “اصنع في الإمارات 2026″، لتسليط الضوء على حلولها وابتكاراتها لتعزيز سلاسل الإمداد المحلية. استمرار الابتكار: تواصل الشركة (المملوكة لـ مبادلة ودبي للاستثمارات) تطوير قدراتها في الألمنيوم المستدام وتعزيز مكانتها كأكبر منتج في الدولة. يُذكر أن الشركة تستمر في تطوير أعمالها عبر الابتكار والمشاريع النوعية لتعزيز دورها في الاقتصاد الدائري والصناعي.
عن رويترز: قالت شركة الإمارات العالمية للألمنيوم إن استئناف إنتاج الألمنيوم الأولي بالكامل في مصهرها بمقرها الإنتاجي في الطويلة قد يستغرق ما يصل إلى 12 شهرا، وذلك بعد تعرضه لهجوم إيراني أواخر الشهر الماضي. وذكرت الشركة في بيان صدر اليوم الجمعة أن الموقع بالكامل تسنى إخلاؤه وأن المنشآت دخلت في حالة إغلاق طارئ بعد الهجمات التي وقعت في 28 مارس آذار على منطقة خليفة الاقتصادية في أبوظبي. تقدم لكم وكالة رويترز عبر نشرتها البريدية اليومية تغطية إخبارية موثوقة وشاملة لأهم المستجدات السياسية والاقتصادية في المنطقة العربية والعالم. تسجيل الاشتراك هنا. وقالت الشركة “لضمان إعادة تشغيل المصهر، سيتوجب على شركة الإمارات العالمية للألمنيوم إصلاح أضرار البنية التحتية، وإعادة تشغيل كل خلية من خلايا الاختزال في المصهر تدريجيا”. وأضافت “تتوقع الشركة أن يستغرق استئناف إنتاج الألمنيوم الأولي بالكامل ما يصل إلى 12 شهرا بحسب المؤشرات الأولية”. استئناف بعض العمليات. قالت الشركة إن مصفاة الطويلة التي تنتج الألومينا -المادة الخام للألمنيوم- ومصنع إعادة التدوير هناك قد يستأنفا بعض الإنتاج في وقت مبكر “وذلك وفقا للتقييم النهائي للأضرار”. وأدت المخاوف من تأثير الصراع في الشرق الأوسط على الإمدادات إلى أكبر ارتفاع شهري في أسعار الألمنيوم منذ ما يقرب من عامين في مارس آذار. وارتفع مؤشر الألمنيوم القياسي للتسليم بعد ثلاثة أشهر في بورصة لندن للمعادن 10.4 بالمئة على مدى الشهر، ووصل إلى أعلى مستوياته منذ ما يقرب من أربع سنوات، إلى 3546.50 دولار للطن في 12 مارس آذار. ولم يتمكن منتجو الألمنيوم في الخليج، الذين يمثلون عادة حوالي تسعة بالمئة من المعروض العالمي، من شحن المعدن إلى الأسواق العالمية عبر قنواتهم المعتادة منذ الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز الذي أعقب الهجمات الأمريكية والإسرائيلية على إيران في 28 فبراير شباط. وأنتج مصهر الطويلة للألمنيوم المملوك للعالمية للألمنيوم 1.6 مليون طن من المعدن المصبوب في 2025. وتمتلك الشركة أيضا مصفاة ألومينا مجاورة في الطويلة أنتجت العام الماضي 2.4 مليون طن من مادة الألمنيوم الخام.
جاء في صحيفة العربي الجديد عن أعلى مستوى للألومنيوم منذ 4 سنوات بسبب نقص إمدادات الخليج: واصلت أسعار الألومنيوم ارتفاعها في الأسواق العالمية، لتصل إلى أعلى مستوى لها منذ أربع سنوات، نتيجة لننقص المعروض العالمي من المعدن بعد توقف إمدادات قادمة من منطقة الخليج. وصعد الألومنيوم بأكثر من 15% منذ اندلاع الحرب مع إيران، إذ يأتي نحو عُشر الإنتاج العالمي من مصانع في منطقة الخليج تعرّض بعضها لأضرار في هجمات إيرانية أثناء الحرب. ويحظى الألومنيوم بأكبر وزن في مؤشر تداول المعادل LME، وقد بلغت أسعاره أعلى مستوى في أربع سنوات في إغلاق الأسواق الأميركية والأوروبية أمس الخميس، مقتربة من الرقم القياسي الذي سُجّل في أعقاب الغزو الروسي لأوكرانيا. وبالاشتراك مع النحاس، الذي اقترب أيضاً مجدداً من مستوى قياسي سُجّل في يناير/ كانون الثاني الماضي، يشكّل المعدنان نحو ثلاثة أرباع المؤشر. وحذّر بنك “جي بي مورغان تشيس” من أن صناعة الألمنيوم تتجه نحو “ثقب أسود”، مع تعرض السوق لعجز حاد وممتد في الإمدادات، بعد أن تصاعدت خسائر المعروض بشكل كبير في أعقاب ضربات إيرانية استهدفت مباشرة مصهرين رئيسيين في أبوظبي والبحرين في نهاية الشهر الماضي. كما أن فرض حصار مزدوج على مضيق هرمز من قبل الولايات المتحدة وإيران، أدى إلى احتجاز الشحنات. سعر الألومنيوم يقفز 6% إثر الهجمات على المصانع في المنطقة: لكن في حين لا يزال الممر المائي مغلقاً، فإن الآمال بتمديد وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، إلى جانب مؤشرات على اقتراب الطرفين من اتفاق سلام، دعمت بقية المعادن. فقد تأثرت سابقاً بارتفاع تكاليف الطاقة ومخاوف تباطؤ النمو العالمي بسبب الحرب، لكنها تعافت في الأسابيع الأخيرة مع تزايد الإشارات إلى احتمال انحسار النزاع. وقال جاو ين، المحلل في شركة شواهي لإدارة الأصول: “يعيد المتداولون بناء مراكزهم في المعادن الأساسية ويسبقون التحرك، رغم أن الحرب مع إيران لم تُحل بعد. كما أنهم يفضلون التداول على أساس اليقين المرتبط بتعطل إمدادات الألمنيوم”.
ويرى محللون في أسواق المعادن أن أي اضطراب مستمر في الشحن عبر مضيق هرمز سيؤدي إلى مزيد من شح الإمدادات الإقليمية، ويدعم العلاوات السعرية، لا سيما في ظل انخفاض المخزونات نسبياً. كما أن ارتفاع أسعار الطاقة يزيد من الضغوط على تكاليف الإنتاج لدى المصاهر. وأفادت شركة “الإمارات العالمية للألمنيوم”، المملوكة لكل من شركة مبادلة للاستثمار وحكومة دبي، بأنها اضطرت إلى إعلان “القوة القاهرة” على بعض العقود، بعد تعرض مصنعها في الطويلة لأضرار كبيرة جراء هجوم إيراني، مضيفة أن استعادة العمليات بشكل كامل قد تستغرق ما يصل إلى عام. “الإمارات العالمية للألمنيوم”: استئناف الإنتاج قد يستغرق 12 شهراً: ويتيح بند “القوة القاهرة” للشركات عدم الوفاء بالتزامات التسليم التعاقدية دون التعرض لعقوبات، في حال وقوع أحداث خارجة عن إرادتها. وقال متحدث باسم الشركة يوم الاثنين الماضي “لا يزال العديد من العملاء غير متأثرين، لكننا اضطررنا إلى إعلان القوة القاهرة في بعض الحالات لبعض المنتجات”. وأضافت الشركة أنها تمتلك مخزوناً كبيراً من المعدن، سواء في البحر أو داخل الإمارات أو في مواقع خارجية. وفي البحرين، خفّضت شركة ألبا إنتاجها في مارس/ آذار الماضي، بسبب عدم قدرتها على شحن المعدن عبر مضيق هرمز، فيما قامت شركة نورسك هيدرو النرويجية بإبطاء الإنتاج في مصهر “قطالوم” في قطر.
عن موقع زاوية: يمتد إرث “الإمارات العالمية للألمنيوم ” في قيادة التنمية الصناعية بالدولة عبر أكثر من خمسة عقود؛ إذ انطلقت الشركة من مصهر واحد في عام 1979 بقدرة إنتاجية بلغت 135,000 طن، لتتحول اليوم إلى أكبر منتج للألمنيوم “عالي الجودة” في العالم، بقدرة إنتاجية سنوية تتخطى 2.75 مليون طن، وعمليات تمتد على طول سلسلة القيمة للألمنيوم، من تكرير الألومينا وصولاً إلى إنتاج المعدن وإعادة تدويره.
وتعكس مشاركة “الإمارات العالمية للألمنيوم “، في النسخة الخامسة من “اصنع في الإمارات”، التزامها الاستراتيجي بتسريع توطين الصناعات الحيوية، وتعزيز سلاسل الإمداد المحلية، والكشف عن موردين جدد داخل الدولة بما يحد من الاعتماد على الاستيراد. وفي عام 2025، أنفقت الشركة ما يزيد على 9 مليارات درهم إماراتي على السلع والخدمات المحلية، بما يمثل 42% من إجمالي إنفاقها عالمياً، تجسيدا لرؤيتها الرامية إلى تحقيق نمو صناعي مستدام. نبذة عن شركة الإمارات العالمية للألمنيوم: تأسست شركة الإمارات العالمية للألمنيوم في عام 1975 على يد صاحب السمو الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم تحت مسمى دبي للألمنيوم (دوبال)، ومنذ تأسيسها تعمل الشركة على ابتكار الألمنيوم لجعل الحياة العصرية متكاملة. الإمارات العالمية للألمنيوم اليوم أكبر منتج “للألمنيوم عالي الجودة” في العالم وأكبر شركة صناعية في دولة الإمارات العربية المتحدة خارج قطاع النفط والغاز. شركة الإمارات العالمية للألمنيوم هي شركة مملوكة مُناصفة لكل من شركة مبادلة للاستثمار من أبوظبي ومؤسسة دبي للاستثمارات الحكومية من دبي. وتعتبر أكبر شركة مملوكة من قبل الإمارتين معاً. وتعتبر شركة الإمارات العالمية للألمنيوم منتجاً متكاملاً للألمنيوم، تمتد أعمالها بدءاً من تكرير الألومينا وحتى إنتاج الألمنيوم الأولي وإعادة تدويره. وتدير شركة الإمارات العالمية للألمنيوم مصاهر الألمنيوم في موقعي الشركة في جبل علي والطويلة في دولة الإمارات، ومصفاة تكرير الألومينا في الطويلة، ومصهر متخصص في إنتاج الألمنيوم المعاد تدويره فائقة القوة في ألمانيا، ومصنع لإعادة التدوير في الولايات المتحدة. يعد الألمنيوم الذي تنتجه شركة “الإمارات العالمية للألمنيوم” ثاني أكبر الصادرات المصنعة في دولة الإمارات، بعد النفط والغاز. وفي العام 2025، بلغ إجمالي المبيعات للألمنيوم 2.84 مليون طن من الألمنيوم المسبوك. الإمارات العالمية للألمنيوم هي المنتج الوطني الوحيد التي تجعل الإمارات خامس أكبر دولة منتجة للألمنيوم في العالم. ويلبي إنتاج الشركة احتياجات ما يزيد عن 400 عميل في أكثر من 50 دولة حول العالم، وفي عام 2024، بلغت مبيعات المنتجات ذات القيمة المضافة 81% من إجمالي مبيعات الشركة من المعدن المصبوب. ويستخدم الألمنيوم الذي تنتجه “الإمارات العالمية للألمنيوم” بشكل أساسي في قطاعات الإنشاءات، وصناعة السيارات، والتعبئة والتغليف، وفي قطاع صناعة الطيران، والإلكترونيات.
وتزود شركة الإمارات العالمية للألمنيوم 10% من إجمالي إنتاجها إلى حوالي 20 شركة متخصصة في تصنيع منتجات من الألمنيوم في دولة الإمارات. كما يساهم قطاع الألمنيوم المتنامي في الدولة في توفير أكثر من 56,000 وظيفة، ويعمل في شركة الإمارات العالمية للألمنيوم أكثر من 7,000 موظف، بينهم أكثر من 1,300 مواطن إماراتي. وقد انصب تركيز شركة الإمارات العالمية للألمنيوم على الابتكار لأكثر من 30 عاماً، واستخدمت تقنياتها الخاصة في جميع عمليات توسيع وتطوير المصاهر منذ تسعينيات القرن الماضي، وقامت باستبدال جميع خطوط الإنتاج القديمة وتزويدها بتقنيات حديثة. وفي عام 2016 أصبحت شركة الإمارات العالمية للألمنيوم أول شركة صناعية إماراتية ترخص تقنياتها الصناعية الأساسية على المستوى الدولي. وبصفتها شركة وطنية مسؤولة، تحرص شركة الإمارات العالمية للألمنيوم على الالتزام والوفاء بالمسؤوليات المجتمعية والبيئية التي أخذتها على عاتقها عبر مختلف أنشطتها، وبمستوى يضاهي التزام شركات المعادن والتعدين الرائدة في العالم. وفي عام 2017، أصبحت “الإمارات العالمية للألمنيوم” أول شركة في منطقة الشرق الأوسط تنضم إلى “مبادرة رعاية الألمنيوم”، البرنامج العالمي الذي يهدف إلى ترسيخ وتعزيز تطبيق مبادئ ومعايير الاستدامة والشفافية في صناعة الألمنيوم. وفي عام 2019، أصبح موقع الشركة في الطويلة أول موقع في الشرق الأوسط يحصل على شهادة “مبادرة رعاية الألمنيوم” وذلك عن ممارسات أداء الاستدامة، ثم مُنحت الشهادة لموقع الشركة في جبل علي عام 2021، وحصلت مصفاة الطويلة للألومينا في وقت لاحق من العام 2023 على شهادة الاستدامة، وحصل المصهر الألماني المتخصص التابع لشركة الإمارات العالمية للألمنيوم على هذه الشهادة في العام 2023، قبل أن تستحوذ عليه شركة الإمارات العالمية للألمنيوم. وبدأت شركة الإمارات العالمية للألمنيوم في مطلع 2021، بإنتاج الألمنيوم باستخدام الطاقة الشمسية من «مجمع محمد بن راشد آل مكتوم للطاقة الشمسية»، في إنجاز جديد يجعل دولة الإمارات أول دولة في العالم تنتج الألمنيوم باستخدام الطاقة الشمسية. والجدير بالذكر أن شركة الإمارات العالمية للألمنيوم أُسست في العام 2014 إثر اندماج شركتي دبي للألمنيوم (دوبال) والإمارات للألمنيوم (إيمال). وقد بدأ الإنتاج من مصهر دوبال جبل علي للألمنيوم في عام 1979. وتبلغ مساحة موقع شركة الإمارات العالمية للألمنيوم في جبل علي نحو خمسة كيلومترات مربعة، أي أكبر من مساحة دبي مول بخمسة أضعاف.