سرجون الاكدي هو موسى التوراتي

داود السلمان

يرى بعض الباحثين والكتّاب أن هناك تشابهاً بين قصة النبي موسى وشخصية سرجون الأكدي، مؤسس الدولة الأكدية في بلاد الرافدين. وقد تناول هذا الرأي عدد من المؤرخين وعلماء الآثار والأدب، منهم طه باقر في كتابه (مقدمة في تاريخ الحضارات) وكذلك ميخائيل عبد الله غبرئيل في (موسوعة أساطير الأولين) وناجح المعموري في كتاب (موسى وأساطير الشرق) إضافة إلى فوزي رشيد في كتاب (سرجون الأكدي أول ملك في العالم) كما أشار سيغموند فرويد في كتابه (موسى والتوحيد) إلى أفكار تربط موسى بجذور حضارية أقدم.

ويستند أصحاب هذا الرأي إلى التشابه بين القصتين؛ فسرجون الأكدي تذكر الأسطورة أنه وُضع في سلة وأُلقي في النهر ثم عثر عليه أحد الناس وربّاه، وهي قصة تشبه ما ورد عن النبي موسى في النصوص الدينية. ويرى بعض الباحثين أن هذه القصص قد تكون انعكاساً لتراث مشترك وأساطير متداولة في حضارات الشرق القديم.

لكن هذا الطرح يبقى محل جدل كبير، إذ إن كثيراً من المؤرخين ورجال الدين يرفضون اعتبار موسى هو نفسه سرجون الأكدي، ويؤكدون أن التشابه في الروايات لا يكفي لإثبات التطابق بين الشخصيتين. لذلك تبقى المسألة ضمن الدراسات التاريخية والفكرية التي تحاول فهم العلاقة بين الأسطورة والتاريخ في حضارات الشرق القديم.

وأنا على اعتباري كاتب وباحث ، اضم صوتي إلى صوتهم، وأظن جازما إن رأي هؤلاء: عين العقل.