سجاد تقي كاظم
بسم الله الرحمن الرحيم
اكذوبة..(امريكا من جلبتهم) بعد ٢٠٠٣ لحكم العراق..(فلماذا ايران تتمسك بهم)..و(لماذا بالانتخابات يصوت لهم)..و(لماذا عارض الشعب صدام لخاطر عيونهم)..و(لماذا المرجعية لا تدعو للثورة عليهم)..(تناقضات قاتلة)
مقدمة:
التناقضات.. القاتلة..:
· يراد منا ان نحمل أمريكا مسؤولية (وصول طبقة فاسدة) بالعراق.. وبنفس الوقت (ندعم ايران) التي تدافع عن هؤلاء واغلبهم عاشوا بايران ودربتهم وهيئتهم لهذا الدور..وسفير ايران بالعراق يصرح علنا بان ايران على استعداد للتدخل العسكري لحماية هذا النظام القابع بالخضراء ببغداد!!!!
· يتهمون أمريكا بان (النظام السياسي) صنيعة أمريكية.. واذا عارضنا هذا النظام السياسي .. نجد من يرفعون شعارات العداء ضد أمريكا.. (انفسهم).. يتهموننا باننا (جوكرية.. عملاء أمريكا.. واعداء المذهب..وبعثية ووهابية وداعشية وعملاء السفارات ونواصب)؟ ونجد كل اربع سنوات (يعاد انتخابهم).. بغض النظر عن (التزوير والمقاطعة).. فالمحاسبة بالنتائج اليس كذلك؟
· ولماذا يُنتقد الغرب وامريكا.. بأدوات إيرانية..
1. فيراد منا.. ان نتقد أمريكا بما هو في ايران اليق..
2. بوقت أي فوضى باي دولة بالعالم ادواتها (الفساد.. واذرعه من المليشيات..المكاتب الاقتصادية..عصابات الجريمة المنظمة كتهريب النفط والدولار والمخدرات)..
3. وبنفس الوقت نرى هذه الأدوات تابعة لإيران وليس لامريكا..
4. وتقوم أمريكا بفرض عقوبات اقتصادية عليها وعمليات قصف تستهدفهم..
5. ولم نرى ايران يوما (تفرض عقوبات على الأحزاب الإسلامية الشيعية الولائية وفصائلها).. لفسادها وفشلها وتبعيتها ..(ولم نجد خامنئي ولي امرهم حاكم ايران.. يوما باي خطبة يدعوهم للكف عن الفساد والفوضى)…
6. علما الواقع الاقتصادي والمعاش يكشف زيف الشعارات:
· فالفوضى في العراق تدار بأدوات محلية ولائية تشمل (الميليشيات والمكاتب الاقتصادية وعصابات تهريب النفط والدولار)..
· وهذه المنظومة تتبع وتخدم الاقتصاد الإيراني المحاصر وليس الغرب..
(حلوا لنا هذه المعادلات)..
ندخل بصلب الطرح:
طرحنا هذا يفكك واحدة من أكثر المقاربات الجدلية تعقيداً في تاريخ العراق الحديث..
حيث يكشف التناقض بين (لغة الشعارات).. و(الواقع الجيوسياسي والاجتماعي).
يمكن ان نفكك هذه الإشكالية عبر الإجابة على الأسئلة الاربع بدقة:
1. لماذا تتمسك إيران بهم إذا كانت أمريكا هي من جلبتهم؟
· تلاقي المصالح المؤقت:
ü لم تكن أمريكا وإيران في تحالف.. بل كانتا في حالة (تخادم استراتيجي)..عام 2003.. أمريكا أرادت إسقاط نظام صدام حسين…مع غالبية الشعب العراقي..
ü وإيران أرادت التخلص من أكبر مهدد عسكري لها.
· الفراغ وبناء النفوذ:
بعد سقوط النظام.. انسحبت أمريكا تدريجياً ولم تكن تملك مشروعاً مجتمعياً عقائدياً.. بينما استثمرت إيران في هذه القوى عبر:..
١. روابط المذهب.. المال.
٢. وتأسيس الفصائل..
فتحولوا من (حلفاء لضرورة إسقاط صدام).. مع واشنطن.. إلى (عمق استراتيجي) لطهران.
· خط الدفاع الأول:
ü إيران تتمسك بهم لأنهم يمثلون حزام الأمان الجيوسياسي لها
ü .. وسقوطهم يعني وصول قوة وطنية تحول العراق إلى مصدٍّ طائفي أو وطني ضد النفوذ الإيراني.
– المصد الطائفي:
يعني صعود قوى وطنية (حتى وإن كانت من داخل المكون الشيعي نفسه) ترفض فكرة (التبعية الأيديولوجية لولاية الفقيه).
هذا الصعود سيقطع الطريق على محاولات طهران لاستغلال العاطفة المذهبية لشرعنة نفوذها..
– المصد الوطني:
يعني قيام دولة عراقية قوية ذات سيادة كاملة يمتلك جيشها ومؤسساتها الأمنية عقيدة وطنية خالصة (الولاء للعراق فقط).
هذه الدولة ستمنع استخدام أراضيها ومواردها كساحة خلفية أو ممر لتنفيذ الأجندات الإيرانية في المنطقة.
2. لماذا يصوت لهم جزء من الشعب لهم في الانتخابات؟
· سيكولوجية الخوف والتجييش الطائفي:
تعتمد هذه القوى على صناعة (فزّاعة).. مستمرة (مثل عودة البعث.. أو (التهديد الإرهابي) لإقناع الشارع بأن بقاءها في السلطة هو الضمان الوحيد لحماية المكون من (الإبادة أو التهميش)..
· الدولة الريعية وشبكات الزبائنية:
ü تحولت الأحزاب إلى مؤسسات توظيف ضخمة.
ü يتم منح الوظائف.. العقود.. والامتيازات بناءً على الولاء الحزبي..
مما يجعل ملايين المواطنين يصوتون لحماية.. (رواتبهم ومصالحهم المعيشية) وليس قناعةً بالمشروع السياسي.
· مقاطعة الأغلبية الصامتة:
ü نسب المشاركة الحقيقية في الانتخابات الأخيرة تدل على أن الكتلة الأكبر من الشعب مقاطعة ويائسة..
ü مما يتيح للجمهور العقائدي والمنتفع (الكتلة الحرجة للأحزاب) حسم النتائج لصالحهم بسهولة.
3. لماذا عارض الشعب صدام.. هل كان (لخاطر عيونهم)?
ü رفض الديكتاتورية لا تبني للمشاريع الخارجية:
معارضة الشعب لصدام حسين لم تكن شيكاً على بياض للأحزاب الموالية لإيران..بل كانت نتيجة مباشرة للحروب الطاحنة (الحرب العراقية الإيرانية..غزو الكويت)..الحصار الاقتصادي الخانق..
ü القمع الدموي (الانتفاضة الشعبانية والأنفال).. ومصادرة الحريات.
اختطاف التضحيات:
ü هذه الأحزاب وظفت المظلومية التاريخية للشعب العراقي لتقديم نفسها كبديل شرعي وحيد..
ü بينما الحقيقة أن الشعب عارض الظلم بحثاً عن.. (دولة مواطنة ورفاه)..
ü وليس لاستبدال دكتاتورية الفرد بتبعية الخارج وسلطة السلاح المنفلت.
· انتفاضة تشرين كمؤشر:
ü الحركات الاحتجاجية.. وخاصة انتفاضة تشرين..
ü أثبتت أن الجيل الجديد يرفض المنظومة الحالية بنفس القدر الذي رفض به الآباء النظام السابق..
ü مما يؤكد أن معارضة صدام كانت من أجل العراق.. وليست من أجل تمكين هذه الوجوه..
4. المرجعية..اليست هي:
1. من اشرفت بكتابة الدستور..المازوم…برئاسة وكيل المرجعية..احمد الصافي..
2. اليس المرجعية وافقت على مجلس الحكم..وكانت تستقبلهم..
3. اليس المرجعية وفرت غطاء للمليشات بفتوى الكفائي..رغم هزيمة داعش ومقتل خليفتها البغدادي..مما يعني انتفاء الحاجة للفتوى..ولم تسحبها المرجعية.
4. اليس المرجعية تدعو كل اربع سنوات للمشاركة للانتخابات رغم تدويرها للنفايات السياسية الفاسدة..ومقاطعة غالبية العراقيين لها.
5. اليس كل اربع سنوات لا يصل رئيس وزراء للعراق الا عبر ممثل المرجعية محمد رضا السستاني الايراني ….وكذلك من ايران قاسم سليماني سباق وقااني حاليا..الايرانيين..
ورغم كل ذلك لم تدعو المرجعية للثورة عليهم..رغم علمها بفسادهم وفشلهم وتبعيتهم..
وننبه:
منطلقنا من الطرح .. ليس الدفاع عن أمريكا.. والعداء لاي دولة اخرى.. بل احتراما لعقولنا كشعب..
فالشعوب الواعية.. تفكيرها منطقي.. :
· يخرج من دائرة الشعارات الفارغة..
· ويبتعد عن نظريات المؤامرات التي تغلق التفكير وتحجره.. ليصبح غير قادر على (التحديث والتطوير والمواكبة لمتغيرات العالم والمنطقة والمتغيرات الداخلية).. فنظرية المؤامرة تجعل عقل الانسان ينساق لمخططات يعتقد هو انها يقف ضدها.. والحقيقة حطب لها..
هذا التفكيك الفكري يمثل:
· خطوة أساسية للانتقال بالخطاب السياسي من عقلية (المؤامرة المريحة) إلى عقلية (المسؤولية الوطنية الشجاعة).
· السيادة الحقيقية تبدأ عندما نتوقف عن لوم الخارج على خراب الداخل وعندما نملك الشجاعة لإصلاح بيتنا العراقي بأيدينا وبولاء مطلق لهذه الأرض..
· التمسك بـ (شماعة أمريكا) هو تبرير مريح للفاشلين والفاسدين للهروب من الفشل في الإعمار وبناء المؤسسات..
· الشعوب التي لا تملك الشجاعة لتشخيص عللها الداخلية والسياسية ستبقى عاجزة عن (التحديث والتطور والمواكبة لمتغيرات العالم والمنطقة والمتغيرات الداخلية)
……………………
واخير يتأكد للعراقيين بمختلف شرائحهم.. ضرورة تبني (قضية هلاك الفاسدين .. بـ 40 نقطة).. …. كمقياس ومنهاج يقاس عليه كل من يريد تمثيلهم ويطرح نفسه لقياداتهم .. علما ان هذا ينطلق من واقعية وبرغماتية بعيدا عن الشعارات والشموليات والعاطفيات، ويتعامل بعقلانية مع الواقع العراقي، ويجعل العراقيين يتوحدون ككتلة جغرافية وسياسية واقتصادية وادارية.. بهدف واحد.. ينشغلون بأنفسهم مما يمكنهم من معالجة قضاياهم بعيدا عن طائفية وارهاب الجماعات المسلحة.. وعدائية واطماع المحيط الاقليمي والجوار، وبعيدا عن الهيمنة الايرانية وذيولها الاجرامية بارض الرافدين.. وبعيدا عن استغلال قوى دولية للتنوع المذهبي والطائفي والاثني بالعراق،.. ويضمن بنفس الوقت عدم عودة العراق لما قبل 2003 وماسيه..|. والموضوع بعنوان (مشروع هلاك الفاسدين..لانقاذ العراق).. بـ (40 نقطة)..يجب ان (تحفظ من قبل كل عراقي عن ظهر قلب).. كمطالب (حياة او موت)..(كرامة او ذلة..) وعلى الرابط التالي:
سجاد تقي كاظم