جديد

لولا اعدامات  (قاعة الخلد)..لكان العراق (إقليم تابع لدمشق حافظ الأسد)..(ولولا اعدام الصدر الأول.. لاحتلت ايران العراق بدون طلقة واحده)..(صدام خدم الشيعة بالعراق بعدم ابتلاع  العراق من قبل سوريا)

سجاد تقي كاظم

بسم الله الرحمن الرحيم

لولا اعدامات  (قاعة الخلد)..لكان العراق (إقليم تابع لدمشق حافظ الأسد)..(ولولا اعدام الصدر الأول.. لاحتلت ايران العراق بدون طلقة واحده)..(صدام خدم الشيعة بالعراق بعدم ابتلاع  العراق من قبل سوريا)

مقدمة:

لا يختلف اثنان بان صدام دكتاتور.. طاغية.. “دموي”..   .. وبنفس الوقت بعد تجربة 2003 وانصدامنا بالواقع.. أصبحت رؤيتنا لمجريات الاحداث.. واقعية.. بعيدا عن العاطفيات والشعارات والاديولوجيات الشمولية.. علما (نزعة صدام الشخصية.. أدت الى اجراءات قاسية كانت ضرورة إستراتيجية حتمية لحفظ كيان الدولة العراقية وحدودها من الاندماج الكامل في الفضاء الإقليمي المحيط.. سواء العربي السوري أو الإسلامي الإيراني.. وبدونها لتفككت مفاصل الدولة مبكرا عام 1980..).. والمفارقة ان صدام واجه نفس ما وجه الزعيم الوطني عبد الكريم قاسم..(وقف قاسم ضد أطماع  مصر جمال عبد الناصر بابتلاع العراق ببدعة الجمهورية العربية المتحدة.. كذلك صدام وقف ضد ابتلاع سوريا حافظ الأسد للعراق.. وضد ابتلاع الخميني ايران للعراق).. لذلك نرى صدام مدح قاسم بخطابات له..

ندخل بصلب الطرح:

فالخريطة الجيوسياسية المعقدة لعام 1979.. وهي العاصفة الكاملة التي هددت كينونة الدولة العراقية

بحدودها القائمة من جهات متعددة.. في العلوم السياسية والاستراتيجية.. لا توجد صدف بالسياسية.. بل هناك (تقاطع مصالح وتزامن أزمات خطير)..

بينما كان صدام حسين يخوض صراعا لتثبيت كرسيه وتأكيد (قطرية واستقلالية) القرار العراقي في بغداد

ضد جناح البعث السوري في تموز (يوليو) 1979 … كانت الجبهات الأخرى (الداخلية والإقليمية) تتحرك في اتجاهات تهدف إما إلى إسقاط النظام أو تفتيت الدولة.. أو إلحاقها بمركز قرار خارجي (طهران)..او (بمركز قرار خارجي اخر دمشق)..

هذا التزامن التاريخي الخطير الذي عصف بالعراق بين عامي 1979 و1980:

1.    جبهة (الجناح السوري بالعراق)..

لو تمت تلك الوحدة بين (العراق وسوريا).. لكان العراق (بسبب الكثافة السكانية والثروة النفطية) هو الثقل المالي.. ولكانت.. دمشق كانت ستمسك بالقرار السياسي والأيديولوجي نظراً لخبرة حافظ الأسد والدعم السوفيتي له حينها.

2.     جبهة الصدر الأول والخميني “ايران”: صدام بين (الدولة القطرية) و(الولاية العابرة للحدود)

  • منظور الصدر الأول: بالتزامن مع صعود الخميني في شباط (فبراير) 1979.. رأى محمد باقر الصدر في الثورة الإسلامية الإيرانية نموذجا لتطبيق الحكم الإسلامي الذي نظر له في كتبه.. أطلق الصدر جملته الشهيرة لطلابه ومؤيديه: (ذوبوا في الخميني).. وترجمتها ذوبان العراق بايران.. وهو دعوة صريحة لإنهاء ولاء الشيعة العراقيين لدولتهم الوطنية.. وتحويل بوصلتهم نحو (حاكم اجنبي) في طهران..
  • الوفود والبيعة:  .. شهدت تلك الفترة حركة لوفود من وجهاء ومشايخ جنوب العراق والنجف ذهبوا إلى قم وطهران لتهنئة الخميني ومبايعته كقائد للأمة الإسلامية.. وتزامن ذلك مع خطب كفر فيها الصدر حزب البعث الحاكم وحرم الانتماء إليه.. ودعا إلى إسقاطه بالجهاد المسلح عبر خطاباته الثلاثة الشهيرة..
  • رد فعل بغداد:

 رأى صدام حسين في هذه الحركة (طابورا خامسا) يهدد بابتلاع العراق ديموغرافيا وسياسيا لصالح المشروع الإيراني الناشئ (تصدير الثورة).. هذا التخوف اللوجستي والأمني هو الذي عجل بقرار فرض الإقامة الجبرية على الصدر ثم اعتقاله وإعدامه في نيسان 1980 لقطع رأس هذا المشروع في الداخل..

3.     جبهة الشمال: استغلال الورقة الكردية لإضعاف بغداد

·         التحالف البراغماتي:  .. لم يكن دعم الخميني للحركات المسلحة الكردية (مثل الحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة مصطفى بارزاني وأبنائه لاحقا) نابعا من إيمان طهران بحق الأكراد في تقرير المصير.. بل كان استغلالا إستراتيجيا تكتيكيا..

·         إشغال الجيش العراقي: كان الهدف الإيراني هو إبقاء جبهة الشمال مشتعلة ومستنزفة للقدرات العسكرية والمالية لبغداد.. هذا الاستنزاف في الشمال كان يضعف قدرة النظام المركزي على ضبط الأوضاع في الوسط والجنوب.. ويمنعه من إبداء رد فعل قوي ضد الاستفزازات الإيرانية على الحدود..

4.     المشهد العام عام 1979: العراق بين كماشتين

إذا نظرنا إلى الصورة الكبرى من منظور صناعة القرار في بغداد آنذاك.. نجد أن العراق كان يواجه ثلاثة مشاريع (عابرة للحدود القطرية) في آن واحد:

1.    المشروع السوري (البعثي القومي الاندماجي): يسعى لإذابة العراق في دولة تقودها دمشق ..

2.    المشروع الإيراني (الإسلامي الأممي المذهبي): يسعى لإسقاط النظام في بغداد وإلحاق العراق بـ (جمهورية إسلامية كبرى) تقودها طهران..

3.    الحراك الاستقلالي في الشمال: يسعى لفصل جزء من العراق واعتبرته بغداد تهديد لوحدة الأراضي العراقية بدعم لوجستي من إيران.. بوقت (ايران نفسها تقمع مساعي الاكراد بايران من الاستقلال)..

وهنا نسال:

للوطنيين هل تتباكون على جلادي الحرس القومي ..والتحقيقات الذين اعدمهم صدام بقاعة الخلد؟

ü     باختصار.. لو نجح ذلك الجناح البعثي (الأممي/القومي) في مسعاه… لكانت خارطة الشرق الأوسط قد تغيرت باندماج العراق وسوريا في دولة واحدة تحت قيادة حافظ الأسد السوري..:

1.     لكان العراق مجرد (إقليم او محافظات تابعة لدمشق).. .. . ولكان نسبة السنة بالعراق اعلى من نسبة الشيعة فيه..

2.     (ولكان الجولاني فعلا يحكم العراق اليوم.. وسوريا معا)..

3.    ولكانت نسبة (الاكراد بالدولة الاندماجية بين العراق وسوريا اقل من نسبتهم بالعراق اليوم)..

4.    والأخطر لكانت ايران قد سيطرت على العراق وسوريا معا.. وفجرت نزعات دموية شبيه بما حصل بسوريا بعد 2011..

5.    او لكان العكس.. زيادة نسبة السنة العرب بالدولة الاندماجية كان سينعكس بسقوط الأسد بلحظة تاريخيه.. وتاسيس دولة خلافة سنية كبرى..

ü     لكن إعدامات قاعة الخلد حسمت هوية العراق كـ (دولة قطرية مستقلة)..وبسيادة مطلقة لصدام حسين.. مستأصلةً أي فكر يرى بغداد مجرد محافظة تابعة لقيادة قومية في دمشق..

علما:

أسطوانة..كبح جماح صدام:

 يدعي هؤلاء القادة المعدومين بقاعة الخلد.. أن صدام حسين يتجه بالدولة نحو (الديكتاتورية الفردية المطلقة)..وتهميش الحزب… لذلك.. وجدوا في الوحدة مع سوريا (بوجود حافظ الأسد) صمام أمان يحجم طموحات صدام ويُعيد قرار الحزب إلى الجماعية…وهذا شيء مضحك.. (لان أصلا حافظ الأسد هو دكتاتور اوحد بسوريا نفسها).. فهل كانوا يريدون دكتاتور سوري خير لهم من دكتاتور عراقي؟ ام كان هدفهم الغاء و جود الدولة العراقية والحاقها بسوريا باديولوجية بعثية ؟

والدليل هم متواطئين مع  دولة اجنبية وزعيم اجنبي حافظ الأسد.. هو:

عندما وصلت الأنباء إلى دمشق.. أدرك حافظ الأسد أن صدام حسين وجّه له ضربة قاضية.. ليس فقط للميثاق..بل لمساعي دمشق بابتلاع العراق وكانت ردة فعل حافظ الأسد من اعدامات قاعة الخلد:

·         التحالف الإستراتيجي المضاد (مع إيران):

1.    تبنى حافظ الأسد موقفا عندما اندلعت الحرب العراقية الإيرانية في أيلول 1980 (بعد عام واحد فقط من مجزرة الخلد).. اتخذت سوريا الأسد خطوة غير مسبوقة في تاريخ العمل العربي:..وقفت دمشق بالكامل مع إيران ضد العراق..

2.    وقامت سوريا بإغلاق أنابيب النفط العراقية التي تمر عبر أراضيها إلى البحر المتوسط.. لقطع الشريان الاقتصادي عن بغداد.. وقدمت دعماً لوجستياً واستخباراتياً لطهران.

و لمن يتباكون على (المعدومين بقاعة الخلد).. نسالهم هل تعرفون منهم؟

اعطيكم بعضهم:

1.    عدنان حسين الحمداني..

(بعد نجاح الانقلاب الدموي بشباط 1963.. ضد الزعيم الوطني عبد الكريم قاسم).. عُيّن وعمل في (هيئات التحقيق).. التابعة للنظام البعثي .. وهو (عضو القيادة القطرية ونائب رئيس الوزراء).. انضم للحزب مبكراً.. (فهل تعلمون ماذا تعني .. هيئات التحقيق)..؟ هي التعذيب والتصفيات الجسدية..

2.    (غانم عبد الجليل)..

انضم عقب الانقلاب مباشرة إلى تنظيمات (الحرس القومي) .. (الجناح العسكري المسلح للحزب آنذاك).. أي من جلادي الحزب.. وشارك بقوة في (أحداث عام  1963 الدموية).. وهو عضو القيادة القطرية ووزير التعليم العالي….كان من العناصر الشابة والنشطة في الحزب..

3.    محمد عايش:

 (عضو القيادة القطرية ووزير الصناعة ورئيس اتحاد نقابات العمال)..كان من الكوادر البعثية التي ساهمت في تثبيت ركائز التنظيم العمالي والسياسي للحزب خلال فترات صعوده في الستينيات بما فيها أحداث 1963..

4.    محمد محجوب الدوري (مسؤول قطاعي وهيئات تحقيق)..

·         دوره في 1963: شارك بفعالية في التخطيط والتمهيد للانقلاب..وبعد 8 شباط.. عُيّن في اللجان التحقيقية الفرعية المشتركة بين الحرس القومي والأمن العام.

·         طبيعة عمله:

 تركز دوره على ملاحقة وتصفية التنظيمات العسكرية والمدنية الموالية للنظام السابق.. والمشاركة في الاستجوابات السياسية داخل مراكز الاعتقال المؤقتة التابعة للحزب.

·         مصيره في قاعة الخلد: أعدم رمياً بالرصاص وكان يشغل منصب وزير التربية وعضو القيادة القطرية..

5.    محيي الدين عبد الحسين مشهدي (منسق الحرس القومي والاتصال الحزبي)..

·         دوره في 1963: كان من العناصر التنظيمية النشطة جداً في ربط الخلايا العسكرية للحزب بـ المكاتب القيادية للحرس القومي.

·         طبيعة عمله: ساهم في إدارة اللوجستيات وتوزيع السلاح على عناصر الحرس القومي في الكرخ والرصافة ببغداد أثناء المواجهات الشوارعية المسلحة في أيام الانقلاب الأولى.. وشارك في تثبيت سلطة المليشيا البعثية.

·         مصيره في قاعة الخلد: كان هو (مفتاح) المجزرة… حيث أجبره صدام حسين على الصعود إلى المنصة وقراءة (الاعترافات) التي كشفت بقية الرفاق.. ومع ذلك لم يشفع له ذلك وأُعدم معهم في 8 آب..

6.    خالد عبد عثمان الكبيسي (من مسؤولي المكاتب المهنية والحرس)..

·         دوره في 1963: كان كادراً بعثياً بارزاً تولى قيادة مفرزة مسلحة تابعة للحرس القومي في مناطق غرب العراق والفرات الأوسط أثناء الانقلاب.

·         طبيعة عمله: قاد عمليات التطهير والاعتقالات ضد الكوادر المحلية المعارضة لانقلاب البعث في المحافظات.. وعمل على فرض حظر التجوال وضمان ولاء الوحدات الإدارية الصغيرة للنظام الجديد.

·         مصيره في قاعة الخلد:

أعدم في وجبة الإعدامات الأولى عام 1979 ..

وهنا نسال:

كيف اعدامات قاعة الخلد منعت الحاق العراق بسوريا دمشق (حافظ الأسد)..

تخيلوا معي.. الموالين لإيران (الولائيين).. وهم ينظرون لحكام ايران هم الحكام الشرعيين.. كذلك من كان يدرك زمن البعثيين يعلم .. بان هناك جناح داخل البعث بالعراق ينظر للعراق كقطر (جزء) وليس دولة.. وينظر للعراق وحدوده من نتائج سايكيس بيكو.. لذلك سعوا لالحاق العراق بسوريا.. ولم يكونون يرون بصدام مؤهل لقيادة الدولة الجديدة.. ونظروا لحافظ الأسد.. كقائد لهم..

(مؤامرة قاعة الخلد).. المعلنة كانت تتمحور بالأساس حول:

·        (مخطط الوحد بين العراق وسوريا).. والتي كان يقودها الرئيس البعثي للعراق.. أحمد حسن البكر قبل تنحيه..  بالتنسيق مع حافظ الأسد رئيس سوريا..

·        صدام حسين رأى في هذا الجناح البعثي تهديداً وجودياً لطموحه الشخصي.. واعتبر أن إلحاق العراق بسوريا سيجعله (الرجل الثاني) أو يُقصيه تماماً لصالح حافظ الأسد .. والسوريين..

1.     القضاء على (عقيدة القومية الدستورية) لصالح (القطرية الشخصية):

·         الأيديولوجيا البعثية القديمة:

ü     كما اشرنا بدقة.. كان الجناح التقليدي في الحزب (الرعيل الأول مثل غانم عبد الجليل وعدنان حسين) يرى العراق مجرد “قطر” (جزء من أمة)..

ü     وأن الحدود هي صنيعة “سايكس بيكو”. بالنسبة لهم، الوحدة مع سوريا (القطر الشقيق) هي الغاية الأسمى للحزب.. بغض النظر عن من يحكم؛ ولذلك رأوا في حافظ الأسد مؤهلاً لقيادة الدولة الموحدة ..

·         ضربة صدام: أعدم صدام هذا الجناح بالكامل.. وحوّل عقيدة الحزب والدولة في العراق من (القومية الوحدوية الإندماجية) إلى (الوطنية القطرية المتمحورة حول القائد).. أصبح العراق هو المركز.. وصار مفهوم (الدولة العراقية بحدودها الحالية) هو الثابت.. وشُطب مشروع الوحدة مع دمشق نهائياً.

2.    قطع خطوط الاتصال السري مع دمشق (الاتهام بالخيانة العظمى)

·         استغل صدام حسين الاتصالات الرسمية والشخصية التي كان يجريها قادة الحزب العراقيون مع القيادة السورية لإتمام ميثاق العمل المشترك (الذي وُقع عام 1978).. وحوّلها في قاعة الخلد إلى اتهام بـ (التآمر والخيانة العظمى المدفوعة الثمن من المخابرات السورية)…

·         بإعدام المنسقين الرئيسيين لهذا الاتفاق (وعلى رأسهم محمد عايش وعدنان حسين).. قُطعت القنوات الدبلوماسية والحزبية تماماً بين بغداد ودمشق.. وأصبح أي حديث عن تقارب مع سوريا داخل أروقة الحزب يُفسر فوراً بأنه (جاسوسية وعمالة).تؤدي إلى الإعدام.

3.     إزاحة (الغطاء الشرعي).. للوحدة (أحمد حسن البكر)

  • كان الرئيس أحمد حسن البكر وهو كبير السن ومريض انذاك.. هو المظلة الشرعية والتاريخية لمشروع الوحدة مع سوريا..وكان يستغل من قبل حافظ الأسد وقادة البعث في البلدين.
  • تصفية (أولاد البكر السياسيين).. (القيادات التي أُعدمت والتي كانت توصف بأنها “جناح البكر” داخل القيادة القطرية) عزل البكر تماماً وجعله بلا مخالب سياسية…هذا الأمر أجبر البكر على الانزواء تماماً بعد تنحيه.. وضمن لصدام عدم وجود أي قطب عراقي يمكن لـحافظ الأسد أن يتحالف معه لإعادة إحياء مشروع ابتلاع العراق من قبل سوريا..

4.    تحويل الصراع إلى (كسر عظم)..إقليمي

  • بعد قاعة الخلد.. تحولت العلاقة بين بعث العراق وبعث سوريا من (خلاف بين رفاق حول شروط الوحدة).. إلى (صراع وجودي واستخباراتي شرس)..
  • سعت سوريا فوراً إلى احتواء المعارضة العراقية.. بينما دعم العراق الحركات المناهضة لحافظ الأسد هذا الشرخ تكرس نهائياً عندما اختار حافظ الأسد الوقوف مع إيران في حربها ضد العراق عام 1980.. رداً على تصفية الجناح الموالي لسوريا في بغداد.

وننبه:

(الجناح المسلح لحزب البعث آنذاك..وهيئات التحقيق) هما الأداتين الرئيسيتين لتثبيت سلطة الحزب وملاحقة الخصوم السياسيين (خاصة الشيوعيين وأنصار عبد الكريم قاسم)..وهؤلاء جن جنونهم من التوجهات الوطنية التي اطلقوا عليها (شعوبية وإقليمية ضيقة).. للزعيم عبد الكريم قاسم.. واستشاظوا غضبا من طرح الزعيم (الجمهورية العراقية الخالدة).. رفضا لالحاق العراق باي دولة خارجية تحت شعارات (قومية) او غيرها..

النتيجة السياسية

هذا التزامن لم يكن صدفة.. بل كان نتاج (الفراغ الجيوسياسي) و(التحولات العنيفة) في المنطقة عام 1979 (سقوط الشاه.. تنحي البكر.. كامب ديفيد).. بالنسبة لصدام حسين.. كانت إعدامات قاعة الخلد وتصفية الصدر الأول بمثابة (عمليات استباق جراحية ودموية) لتأمين ظهره الداخلي وبناء جدار حديدي حول حدود الدولة العراقية..

 بدون حسم جبهة (الخلد) وجبهة (الصدر الأول).. لم يكن بإمكان صدام حسين تثبيت حكمه..ومواجهة الحرب في أيلول 1980.. لأن ظهره كان سيكون مكشوفا تماما لتيار موال لسوريا في قيادة الحزب والجيش.. وتيار موال لإيران في الشارع والجنوب..

هذا التخوف اللوجستي والأمني هو الذي عجل بقرار فرض الإقامة الجبرية على الصدر ثم اعتقاله وإعدامه في نيسان 1980 لقطع رأس هذا المشروع في الداخل ..

  ……………………

واخير يتأكد للعراقيين بمختلف شرائحهم.. ضرورة تبني (قضية هلاك الفاسدين .. بـ 40 نقطة).. …. كمقياس ومنهاج يقاس عليه كل من يريد تمثيلهم ويطرح نفسه لقياداتهم .. علما ان هذا ينطلق من واقعية وبرغماتية بعيدا عن الشعارات والشموليات والعاطفيات، ويتعامل بعقلانية مع الواقع العراقي، ويجعل العراقيين يتوحدون ككتلة جغرافية وسياسية واقتصادية وادارية.. بهدف واحد.. ينشغلون بأنفسهم مما يمكنهم من معالجة قضاياهم بعيدا عن طائفية وارهاب الجماعات المسلحة.. وعدائية واطماع المحيط الاقليمي والجوار، وبعيدا عن الهيمنة الايرانية وذيولها الاجرامية بارض الرافدين.. وبعيدا عن استغلال قوى دولية للتنوع المذهبي والطائفي والاثني بالعراق،.. ويضمن بنفس الوقت عدم عودة العراق لما قبل 2003 وماسيه..|. والموضوع بعنوان (مشروع هلاك الفاسدين..لانقاذ العراق).. بـ (40 نقطة)..يجب ان (تحفظ من قبل كل عراقي عن ظهر قلب).. كمطالب (حياة او موت)..(كرامة او ذلة..) وعلى الرابط التالي:

https://www.sotaliraq.com/2024/08/30/%d9%85%d8%b4%d8%b1%d9%88%d8%b9-%d9%87%d9%84%d8%a7%d9%83-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%a7%d8%b3%d8%af%d9%8a%d9%86-%d9%84%d8%a7%d9%86%d9%82%d8%a7%d8%b0-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a7%d9%82-%d8%a8%d9%80-40

سجاد تقي كاظم