زيد العاني
قبل أيام قرأت لاحد المعجبين بالنظام الملكي منشورا يذكر فيه ان مهندسا عراقيا استضاف مهندسا سوفيتيا جاء في مهمة عمل إلى بغداد دعاه إلى بيته الفاخر حيث اعجب المهندس السوفييتي بالبيت وحديقته وأثاثه وسيارة المهندس العراقي فسأله هل بيوت العراقيين العاديين هي بنفس هذا المستوى
فاجابه نعم. فرد عليه لماذا اذا قمتم بالثورة ضد الملكية. و يستمر كاتب المنشور الإعلامي السابق و المقيم في أمريكا بتعداد فضائل العهد الملكي والعصر الذهبي والديمقراطية التي كان ينعم بها العراقيين.
اليوم قرأت منشورا كتبه ابن العم المهندس حسام شاكر الذي يستهويه الادب و الفن السوفييتي اقتطف منه بعض الفقرات تحت عنوان
صرائف كرادة مريم ومما جاء فيه:
سنه ١٩٦١ بدعوة من نقابة الفنانين زار العراق الرسام السوفيتي اوسنيف . والف كراس فيه رسوم عن تناقض الحياة . فبين وسط قصور كرادة مريم ينتصب مجمع من الصرائف مقابل السفارة السوفيتية. يقدم الرسام صورة الصرائف المرسومة بقلمه ويقول داخل المجمع حركة لا تتوقف من النساء بملابس سوداء .وبعد توقف سقوط المطر ينشرون كل اثاث مسكنهم على الحيطان والحبال لتجف من الرطوبة. وفي حوش المجمع ينتصب إناء مخروطي مقلوب لماء الشرب. ( حب الماء )وعند المساء يتجمع الرجال حول موقد النار وهم يغنون بعبارات حزينة حتى ساعة متأخرة من الليل.
من السخرية ان بعض الشباب من مواليد 2000 وبعدها او التسعينيات من القرن الماضي يسمون العهد الملكي بالزاهر والجميل وحتى آبائهم لم يولدوا في ذلك العهد.
كما خرج علينا مؤخرا الشيخ عدنان الدنبوس متهما ثورة 14 تموز بتدمير قطاع الزراعة ومبررا توزيع الأراضي على الاقطاعيين للشيوخ والرموز السياسية المؤيدة للحكم الملكي كي يأمن الملك عدم سرقتهم للمال العام اي أنه سرق أراضي الفلاحين وزعها على الاقطاعيين والشخصيات السياسية كي يأمن عدم سرقتهم للمال العام. أي عدالة هذه وأي منطق هذا ؟
جهل وغسيل أدمغة يمارسها بعض الـكتاب واحفاد الاقطاعيين لتضليل الرأي العام و التنفيس عن العداء والحقد الدفين لثورة ١٤ ختموز ورموزها.