حصر السلاح بيد الدولة، نعيم الخفاجي
وردت آيات قرآنية تلزم القيمومة على السفهاء، تُعرف القيمومة على السفهاء بأنها الولاية القانونية والشرعية على البالغ الذي لا يُحسن تدبير أمواله، ويُبذرها أو ينفقها في غير وجهها الصحيح.
تهدف القيمومة بالشريعة الإسلامية، حماية ثروة السفيه من الضياع، حيث يُمنع من التصرف فيها وتنتقل إدارة أمواله إلى قيّم تعينه المحكمة سواء بظل وجود الحاكم الديني كحاكم سياسي، المحكمة تصدر قرار في تنصيب قيم على السفيه لتولي اموره، وحتى في الدول التي تحكمها قوانين وضعية، السفهاء والمدمنين يعطوهم مصروف يومي.
من المؤلم عاش المكون العراقي الشيعي قرون طويلة تحت سلطة الأنظمة الطائفية الدكتاتورية التي قتلت وأعدمت الملايين عبر حقبة الدولة الأموية والعباسية وحقبة دول التتار وبعدهم المماليك وبعدهم العثمانيين، بل حتى في حقبة الحكم العثماني جلبوا لنا بالعراق مماليك اشتروهم من جورجيا وهم اطفال، عملية الشراء تمت من خلال الوالي العثماني في جورجيا والمشتري الخليفة العثماني، وتم تربيتهم وتدريسهم في اسطنبول وارسلهم الخليفة العثماني ولاة له لحكم العراقيين، كانوا يبطشون هؤلاء العبيد في أجدادنا العظماء في بغداد والجنوب والبصرة، وأشرف هؤلاء العبيد على تأسيس تحالفات قبلية لضرب العرق العربي، وتسليط أتراك للسيطرة على القبائل العربية في العراق والشام والجزيرة العربية، ضمن سياسة التتريك، هذا هو الواقع المرير الذي عاشه شيعة العراق.
بعد ان خلصنا من نظام صدام الجرذ، ابتلانا الله في قيادات للكثير من القوى الشيعية، قيادات وتكتلات واحزاب شكلهم شيعي وافعالهم تصب في مصالح فلول البعث وهابي، لذلك عندما يكون القرار الرئيسي بيد السفهاء فيتم إسكات واخراس وابعاد أهل الفضل والعقل والرأي السديد.
لذلك لسفهاء إذا ما تمكنوا عاثوا وأهانوا أهل الفضل، وأكثروا الخلافات البينية مابين أبناء المكون الشيعي العراقي بطرق مبتذلة وقبيحة، وهدفهم تحقيق مآربهم الشخصية الضيقة.
العدو يستهدف كل من هو شيعي، ولو كان عدونا يطمع بالسلطة فقط دون أن يذبح منا ملايين البشر ويستعبدنا لكان الأمر طبيعي، طبيعة الدول تسقط وتحل محلها دول اخرى، لكن عدونا يعلن انه يبيد كل من هو شيعي، وأن كان الشيعي ملحد ولا ديني، اسمك شيعي يكفي لاستحلال دمك.
لولا خنوع ساسة المكون الشيعي العراقي لما تجرأ فلول البعث وهابي على تفجير عبوة صوتية وليس تفجير عشرات آلاف المفخخات والاحزمة وحرق جثث الموتى واستهداف حتى حاملي نعوش الموتى في اللطيفية، ولنا لقضية استهداف جنازة لاحد المتوفين من قبيلة البومحمد العزاوية الشيعية من اهالي بغداد في اللطيفية عام ٢٠٠٥، وتم قتل ١٤ شاب وتركوا النساء، وقريبهم من أحفاد الشيخ محمد العريبي هو من نقل لي الخبر.
بسبب الخلافات الشيعية الشيعية دبر شركائنا بالوطن انقلاب داعش، سلموا الموصل وتكريت واعطوا الأمان لمئات الشباب الشيعة في تكريت والفتحة والصقلاوية وبادوش وقتلوهم لكون الضحايا شيعة لا اكثر، علينا أن نتكلم بصراحة.
بسبب مؤامرة داعش، تصدت المرجعية بفتوى الجهاد الكفائي وقلبت الهزيمة واسقطت المؤامرة وحولت ذلك المشروع الإرهابي إلى نصر مبين واضح للضحايا المستهدفين.
بعد صدور فتوى الجهاد في يومين ويشهد علينا الاخوة كتاب موقع صحيفة صوت العراق طرحت رأي في تأسيس فيلق عسكري إلى قوات الحشد الشعبي مشابه، أما إلى نموذج حرس الثورة في إيران أو مثل نموذج فيلق الاحتياط في جيش الدفاع الوطني الاسرائيلي، نعم العالم يعرف فيلق الاحتياط في اسم فيلق الاحتياط لجيش الدفاع الوطني الإسرائيلي هذه مشكلتك اذا حظرتك ترفض هذه التسمية لكن انا انقل الاسم مثل ماهو معروف في الإعلام العربي والعالمي.
وقلت بوقتها العرب السنة ومحيطهم الخليجي، لديهم حساسية مفرطة من ذكر حرس الثورة، لذلك أنا اقترحت أن يكون في العراق فيلق يسمى فيلق الاحتياط لقوات الحشد الشعبي العراقي تابع للقائد العام، ويكون لفيلق الحشد قوات برية مشاة ومشاة آلي ومدرعات ودبابات ومدفعية وقوات خاصة وصواريخ وقوة جوية و طيران جيش وقوة بحرية، بعد انتهاء تحرير العراق من داعش، يبقى هذا الفيلق للحشد، ويكون لدى فيلق الحشد مدارس عسكرية وكلية عسكرية لتخرج ضباط، ويمكن للمنتسبين العمل في مؤسسات الدولة المدنية وفي القطاع الخاص وفي كل سنة يأتون يخضعون لدورة تدريبية لمدة شهرين وبعدها العودة إلى منازلهم وعملهم.
الرأي الذي طرحته تبناه الأستاذ الكاتب الوطني الدكتور السيد راجي العوادي وتم وضع نظام داخلي ووضعنا أهداف فيلق الحشد الشعبي بشكل كامل وانظم إلى التجمع أكثر من خمسين كاتب وصحفي، وذهب السيد راجي العوادي إلى وكلاء المرجعية العليا وقدموا إلينا كتاب شكر، كان لدينا رأي لوضع صمام امان لعدم عودة ضباع فلول البعث، وهو إقامة إقليم وسط وجنوب يضمن عدم إبعاد الشيعة بالمستقبل، ويكون فيلق الحشد الشعبي هو القوات الامنية لحماية الاقليم، القادة العظام يفكرون بمستقبل أبناء طائفتهم أو مكونهم، يضعون خطط مستقبلية لمائة عام قادمة، أما سفهائنا يفكرون اليوم في يومه، إدارة أمريكية جيدة الأمور تسير عادية تأتي إدارة جديدة مثل إدارة اصهب الروم الحلاب الأعور الدجال أبو ايفانكا تبدأ المؤآمرات والفتن.
تتناقل وسائل الإعلام تصريحات إلى قادة الإطار في حصر السلاح بيد الدولة وهذا رأي المرجعية العليا، سمعنا ان قوى فصائلية سلمت سلاحها، وسمعت قول نسب إلى أحد قادة الإطار يقول لابأس بدمج الحشد في القوات العسكرية……الخ.
المشكلة ليست مع الحشد ابدا، أمريكا مشكلتها مع فصائل معروفة هاجمت اسرائيل، نعم لنكون صريحين، قرار الحرب والسلام لا يخص الشيعة في العراق وحدهم، معنا شركاء أكراد وسنة معظم قياداتهم مع نتنياهو، لذلك قرار الحرب والسلام يخضع للموافقة من المكونات العراقية.
نعم القوى التي تسلم سلاحها، يمكن للدولة العراقية توظيف هؤلاء المنتمين للفصائل في وظائف مدنية أو جعلهم منظمات مدنية يعملون في مجال جهاد البناء والزراعة والصناعة، ويحل محل أعداد الفصائل الذين يتم دمجهم في الدوائر المدنية مقاتلين جدد من الذين سجلوا أسمائهم ضمن العشرة ملايين شيعي عراقي متطوع للفتوى، يتم تغير المنتسبين للفصائل بمقاتلين تابعين إلى مرجعية السيد السيستاني، لأن الحشد وجد لدرأ المخاطر، رغم أن غالبية المنتمين لفصائل المقاومة هم من مقلدي السيد السيستاني، يمكن تخيرهم بين البقاء مع حشد المرجعية أو الذهاب إلى دوائر الدولة أو مع منظمات مدنية في اسم جهاد البناء والزراعة والصناعة للفصائل المندمجة، مستقبل ابنائنا واحفادنا اهم من الدخول بصراعات أو لاجتهادات شخصية لقيادات ثبت سفاهة الكثير منهم، الدفاع عن المكون الشيعي العراقي اهم من الخلافات الحزبية، يفترض الحشد الشعبي يكون كافة افراده من حشد المرجعية، الفصائل ماقصروا قاوموا المحتل، وانتهى دورهم وبارك الرب بسعيهم، لكن الدفاع عن المكون الشيعي العراقي اهم من اي اعتبارات ومسميات اخرى، السفهاء فرطوا في إقامة إقليم وسط وجنوب بسبب احقادهم البينية والشخصية، المذهب الشيعي اهم مني ومن كل الأشخاص، لذلك علينا الدفاع عن وجودنا الشيعي بكل قوة، قولوا عني طائفي اتشرف بهذا وشرف لي عظيم، يمكن للأخوة القراء مراجعة النظام الداخلي الذي اعده السيد الدكتور راجي العوادي عن فيلق الحشد الشعبي في تموز عام ٢٠١٤، نحن شخصنا الأمور من البداية، أعدائنا من فلول البعث وهابي ليسوا أذكى منا، مثل ماهم عندهم عقول معفنة نحن لدينا عقول نيرة ومحترمة، بعض الكتاب يكتب انا خريج الجامعة الفلانية وعضو في نقابة الصحفيين وعضو في الكتاب، وعضو في الكتاب العرب وعضو في المحللين العرب .. الخ هذه الالقاب لا قيمة لها لأن تحليلاتهم باللهجة العراقية فاشوشية، انا ايضا استطيع اكتب قائمة في شهاداتي التي حصلت عليها العسكرية والمدنية، انا خريج كلية عسكرية، ضابط برتبة مقدم، خريج صحافة، في الجيش حاصل على شهادتين بدرجة ٨٩ درجة، عندما كانت قيمة إلى درجة الثمانين والتسعين، دارس في الجامعة الإسلامية الفلانية، دارس في الحوزة الفلانية، عضو في الحزب الفلاني الدنماركي … الخ التحليل الصحيح ليس بكثرة الشهادات والألقاب تبا وتعسا لكل كاتب سفيه يكون سبب في دمار أبناء قومه ومذهبه ودينه، في الختام نطالب المرجعية الشيعية العليا بالطلب في جعل الحشد الشعبي فيلق تابع إلى القائد العام للقوات المسلحة يعني فيلق مستقل، ويفترض تكون وزارة الدفاع والداخلية للمكون الشيعي لأن شركائنا بالوطن الكثير منهم ليسوا ثقة مع خالص التحية والتقدير.
نعيم عاتي الخفاجي
كاتب وصحفي عراقي مستقل.
2/6/2026