المجرمون في الطف: شمر بن ذي جوشن (بلى من كسب سيئة وأحاطت به خطيئته فأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون) (ح 2)

د. فاضل حسن شريف

هو “شِمْر بن ذي الجوشن الضبابي الكلابي”، قائد عسكري في جيش الأمويين وأحد أبرز الشخصيات التي شاركت في قتل الإمام الحسين بن علي عليه السلام في معركة كربلاء عام 61 هجرية.إليك أبرز التفاصيل التاريخية حول سيرته ونهايته:نسبه: هو شمر بن ذي الجوشن (شرحبيل) بن الأعور من بني كلاب من قبيلة هوازن. كان والده صحابياً، بينما عُرف الشمر نفسه بأنه تابعي. دوره في كربلاء: قاد شمر ميسرة جيش عمر بن سعد. عُرف بقسوته البالغة، حيث كان يمنع الإمام الحسين من التحدث للجيش، ويشرف على قطع رأس الحسين واحتزازه، بل وقاد الهجوم على مخيم النساء. صفاته: تذكر كتب التاريخ أنه اشتهر بالفظاظة وسفك الدماء. مقتله: عندما خرج المختار بن أبي عبيد الثقفي في الكوفة للثأر لقتلة الحسين، طارده أصحابه ودارت معركة بينهما قُتل فيها الشمر بن ذي الجوشن، وقيل إنه قُتل شر ميتة في حدود عام 70 للهجرة.

عن إسحاق بن عمار، قال: قلت لأبي الحسن موسى الكاظم عليه السلام: قوله تعالى: “من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا” (البقرة 245)؟ قال: هي صلة الإمام. وعن محمد بن الفضيل، عن أبي الحسن موسى عليه السلام، في قول الله تعالى: “ولا يأب الشهداء إذا ما دعوا” (البقرة 282)، قال: إذا دعاك الرجل تشهد على دين أو حق، لا ينبغي لأحد أن يتقاعس عنها. وعن ابن شهرآشوب، قال: عن الكاظم عليه السلام، في قوله تعالى: “بلى من كسب سيئة ” (البقرة 81)، قال: بغضنا”وأحاطت به خطيئته” (البقرة 81)، قال: من شرك في دمائنا.

قال الامام الحسين لاخيه العباس عليهما السلام ابلغ شمر بن ذي الجوشن بان يؤخر النزال الى الغد للصلاة في ليلة العاشر من محرم حتى يعلم الطرف الاخر اهمية الصلاة كونها عمود الدين وفيها نزلت بهم الاية المباركة “إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ” (المائدة 55) كان يترأس مسير رؤوس الشهداء زهير بن قيس الجعفي بعد خروج موكب السبايا من الكوفة الى دمشق. وترأس مسير العائلة النبوية محفر بن ثعلبة من قريش بالاضافة الى شمر بن ذي الجوشن، وهم موثوقون بالحبال. وقد ادعى اللعين شمر بن ذي الجوشن الكلابي يوم الطف قرابته باولاد ام البنين ولكنهم رفضوا دعواه، واجابه قمر بني هاشم العباس عليه السلام (لعنك الله اتؤمننا وابن رسول الله لا امان له).

جاء في شبكة رافد عن الخالدون في النار للشيخ جعفر السبحاني: أدلة القائلين بالخلود: استدلت المعتزلة وغيرهم من القائلين بخلود مرتكبي الكبيرة في النار، بآيات وردت في حقّ طوائف مختلفة كلّهم محكومون بالخلود ويجمعهم اشتراكهم في اقتراف المعاصي الكبيرة، وتلك الطوائف يربو عددها علىٰ 16 طائفة نسرد أسماءها والآيات الواردة في حقّها علىٰ وجه موجز ثمّ يتبعه التفصيل، وهؤلاء هم: 1. الكفار. 2. المشركون (النحل 29)، (الأحزاب 64 ـ 65)، (الزمر 71 ـ 72)، (غافر 76)، (التغابن 10)، (البينة 6) وآيات أُخرى. 3. المنافقون (التوبة 68)، (المجادلة 17). 4. المرتدون (آل عمران 86 ـ 88). 5. المكذبون بآيات الله (الأعراف 36). 6. أعداء الله ورسوله صلّى الله عليه وآله وسلم (التوبة 63). 7. العصاة والمتمردون عن أمر الله ورسوله صلّى الله عليه وآله وسلّم (الجن 22 ـ 23). 8. الظالمون (يونس 52، (الأنعام 128ـ 129). 9. الأشقياء (هود 106ـ 107). 10. المجرمون (الزخرف 74ـ 75) (السجدة 12ـ 14). 11. المتوغلون في الخطايا (البقرة 81). 12. المرتكبون للقبائح (الفرقان 68ـ 69). 13. المعرضون عن القرآن (طه 100ـ 101). 14. المطففون في الميزان (المؤمنون 103ـ 104). 15. الآكلون للربا (البقرة 275 ). 16. قاتلو المؤمنين (النساء 93)، (الفرقان 68). هذه هي العناوين التي حكم الذكر الحكيم بخلود أصحابها في النار، ولكن عند إمعان الدقة والنظر في الآيات والقرائن المحفوفة بها، نقف على أنّ المخلّدين في النار هم الذين ينطبق عليهم أحد العناوين الأربعة الأُولىٰ، أعني: الكافرين والمشركين والمنافقين والمرتدين، وأمّا أصحاب سائر العناوين فلا يخرجون عن هذا الإطار.

وجاء في الدولة الاموية عوامل الازدهار وتداعيات الانهيار لعلي محمد الصلابي ومواقف المعارضة في في عهد يزيد بن معاوية لمحمد بن عبد الهادي بن رزان الشيباني في صباح يوم الجمعة 10 محرم 61 هجرية عزم الحسين واصحابه على القتال وكان معه 32 فارسا و 40 راجلا فجعل زهير بن القين على الميمنة وحبيب بن مظاهر الاسدي على الميسرة واعطى الراية للعباس بن علي، واما عمر بن سعد فجعل على الميمنة عمرو بن الحجاج الزبيدي وعلى الميسرة شمر بن ذي الجوشن وعلى الخيل عزرة بن قيس وعلى الرجال شبث بن ربعي واعطى الراية ذويدا مولاه. فلما قتلوا لم يجرأ احد على قتل الحسين خشية ان يبوء بقتله فقام شمر بن ذي الجوشن وصاح في الجنود وامرهم بقتل الحسين فضربه زرعة بن شريك التميمي وطعنه سنان بن انس واحتز رأسه وقيل ان الذي قطع رأسه شمر بن ذي الجوشن ويقال ان الذي قتله عمرو بن بطار التعلبي وزيد بن رقادة الحيني وحمل رأسه خولي بن يزيد الاصبحي.

عن شبكة الامام الهادي عليه السلام: ما ورد عنه عليه السلام في تفسير القرآن وتأويله والاستشهاد به وفيه ثلاثة وخمسون ومائة آية من خمس وأربعين سورة الأولى البقرة قوله تعالى: “بَلَى مَن كَسَبَ سَيِّئَةً وَأَحَطَتْ بِهِ‏ خَطِيَتُهُ‏ فَأُوْلَِكَ أَصْحَبُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَلِدُونَ” (البقرة 81) ابن شعبة الحرّانـيّ رحمه الله: من عليّ بن محمّد عليهما السـلام: من زعم أنّ اللّه يدفع عن أهـل المعاصي العـذاب فقد كـذّب اللّه فـي وعيده حيث يقـول: “بَلَى مَن كَسَبَ سَيِّئَةً وَأَحَطَتْ بِهِ‏ خَطِيَتُهُ‏ فَأُوْلَِكَ أَصْحَبُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَلِدُونَ” (البقرة 81).

وجاء في الطبقات الكبرى متمم الصحابة لمحمد بن سعد البغدادي حمل عمرو بن الحجاج في اصحابه على الحسين من ناحية الفرات فاضطربوا ساعة فصرع مسلم بن عوسجة. ثم حمل شمر بن ذي الجوشن على اهل الميسرة فثبتوا له فطاعنوه فلما رأى الحصين بن نمير السكوني صبر اصحاب الحسين تقدم الى اصحابه وكانوا 500 نابل ان يرشقوا اصحاب الحسين بالنبل فرشقوهم فلم يلبثوا ان عقروا خيولهم وجرحوا الرجال.

عن تفسير الميسر: قوله تعالى عن بلى “بَلَىٰ مَن كَسَبَ سَيِّئَةً وَأَحَاطَتْ بِهِ خَطِيئَتُهُ فَأُولَـٰئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ ۖ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ” ﴿البقرة 81﴾ بلى حرف جواب، فحُكْمُ الله ثابت: أن من ارتكب الآثام حتى جَرَّته إلى الكفر، واستولت عليه ذنوبه مِن جميع جوانبه وهذا لا يكون إلا فيمن أشرك بالله، فالمشركون والكفار هم الذين يلازمون نار جهنم ملازمة دائمةً لا تنقطع.