بقلم: ا. غالب الحبكي /العراق
البهرة: هي فرقة من فرق الشيعة انشقت بعد وفاة الامام الصادق (عليه السلام)، وهم يعتقدون بأن الإمام إسماعيل بن الإمام جعفر الصادق عليهما السلام هو الإمام، ويقفون علية فهم أشبه بالواقفة… وقد أنكروا إمامة المولى الإمام موسى بن جعفر عليه السلام.
استمرت طائفة البهرة على هذا المعتقد، إلا أنهم لم يندمجوا كغيرهم من الفرق، كالشيخية والزيدية، بل ازدادوا انعزالاً وفتوراً في التعامل مع الجميع.
وكذلك، بعد الصراع الطويل الذي حدث بين المدرسة الإخبارية والمدرسة الأصولية، ظهروا على الخط، إلا أنهم حوربوا من علماء المدرستين معاً انذاك . فلهذا السبب اتبعوا مبدأ “التقية الشديدة” وعدم التدخل، ولم يظهروا عباداتهم ومعتقداتهم علناً. وإلى اليوم، لا توجد لديهم كتب دينية أو فلسفية مطبوعة او متداولة في المكتبات، وإنما يتناقلون عباداتهم ومعاملاتهم سراً فيما بينهم. فكل شيء لديهم سري وغير معلن لحد كتابة هذه الكلمات، وغير مطلع عليها، بل ويخرم ولا يجوز نشر أو طباعته أو تداول لها إلا بإذن مباشر من “ولي الطائفة” أو “الداعي المطلق”.
ويعتبرون من أغنى الطوائف وأكثرها حضوراً مالياً. لديهم قوة مالية، والتي لا يستهان بها، تتمثل في بـ عقارات وفنادق وبنوك ومعامل والمزارع والمشاريع الكبرى للبنى التحتية.
والملفت للنظر أن أغلب البلدان التي يتواجدون فيها تحترمهم، وتعطيهم تمنحهم اهمية، أولوية في التعامل. فهم قوم متعلمون، يعطون اهتمام كبير ومهم للعلم التعليم والدراسات العليا كـ أولوية الدين ووجوبه…كما ان التعليم فهم يملكون مدارسهم الخاصة التي تمتد إلى الكليات والجامعات.
وتعد البهرة البهرة اليوم من أثرى الطوائف التي تعمل على خطوط التجارة والتوريد عالمياً.
فهم متوزعون اليوم عالمياً وأماكن تواجدهم اليوم فهم ينتشرون بكثافة في، الهند وباكستان، ولهم حضور كبير في اليمن وسوريا ومصر فهم من اهم الطوائف المسالمة والثرية، كما لهم جاليات معتبرة في الولايات المتحدة الأمريكية، وبريطانيا، ودول أوروبا، وكينيا، وتنزانيا، ودول الخليج العربي.