سجاد تقي كاظم
بسم الله الرحمن الرحيم
أشجاب الدولمة على الجلاق..(الاسلام قبل الوطن).. كمن يقول (المرسيدس قبل الطماطة).. (اختراع معركة وهمية بين الإسلام والوطن)..(الدين والوطن لا يتنافسان في مساحة واحدة) ليفضل احدهما على الاخر
١.. ومن قال لك أن هناك مقارنة أو تعارضاً أصلاً.. بين الدين والوطن أصلاً؟
٢.. (فالأديان تُقارن بالأديان).. والدول تُقارن بالدول.. ومصانع السيارات ببعضها.. والفواكه بالفواكه الأخرى..
٣.. محاولة التبعية.. اختراع معركة وهمية بين الإسلام والوطن هدفها مكشوف وخبيث جداً..
٤. الدين والوطن لا يتنافسان في مساحة واحدة حتى يُفضّل أحدهما على الآخر..
أما خلط المفاهيم فهو إفلاس فكري.. فهناك ما يُعرف في علم المنطق بـ :
· (مغالطة الفئات المتباينة)..
· أو (خلط المفاهيم)..
حيث يتم (وضع شيئين لا يقعان في نفس تصنيف المقارنة أصلاً).. لإجبار المقابل على (اختيار زائف)..
هل سمعتم أحداً يقول..:
· الإسلام قبل علم الفيزياء والكيمياء؟ مقارنة مضحكة..
· أو نكفر الفيزياء لأن علمها ليس مذكوراً بالقرآن مثلاً..
· أو نكفر العلوم الطبية لأنها غير مذكورة بالقرآن ونستبدلها بطب الأعشاب وندمر المختبرات والمستشفيات مثلاً؟
أصلاً المقارنات السابقة مغلوطة تماماً..
· إليكم تفكيك منطقية طرحنا..
1.. اختلاف طبيعة وظيفة كل منهما..
· الدين والوطن لا يتنافسان في مساحة واحدة حتى يُفضّل أحدهما على الآخر..
· الدين.. هو منظومة عقائدية.. روحية.. وأخلاقية تنظم علاقة الإنسان بخالقه وبالبشر.. ومساحته (القلب والعقل والوعي)..
· الوطن.. هو كيان سياسي.. قانوني.. وجغرافي (دولة ومؤسسات وأرض) وظيفته إدارة شؤون حياة الناس من أمن واقتصاد وتعليم وصحة..
· المطالبة ببناء وطن وسيادة لا تعني أبداً محاربة الدين أو التخلي عنه.. تماماً كما أن حبك لعائلتك لا يعني كرهك لمهنتك.. لكل منهما خانة ووظيفة في حياة الإنسان..
2.. الهدف الحقيقي من وراء المقارنة (التسقيف السياسي)..
· الطرف الآخر لا يطرح هذه المقارنة جهلاً.. بل يطرحها عن عمد كـ (أداة تسقيط وتخدير)..
· الغرض هو جعل المواطن يشعر بالذنب الإيماني..
· فإذا طالب بسيادة العراق وحدوده وخدماته.. قالوا له.. (أنت تقدم الوطن على الإسلام!)..
هذا التوظيف الخبيث هدفه:
· إلغاء الدولة العراقية وهويتها الوطنية لشرعنة تسليم القرار والاقتصاد والثروات إلى إيران تحت شعار (الأمة الإسلامية الواحدة)..
· في حين أن إيران نفسها لا تطبق هذا الشعار على نفسها.. بل تقدم قوميتها الفارسية ومصالحها الوطنية وحدودها على أي شيء آخر..
ندخل بصلب الطرح..
أولاً.. حديث التبعية عن (لا تقدم الوطن على الإسلام):
· هو كلام مضحك جداً ويكشف عن خلل منطقي عجيب..
· كأنك تقول (لا تفضل سيارة المرسيدس على الطماطم)! ما دخل هذا بذاك؟
· ومن قال لك أن هناك مقارنة أو تعارضاً بين الدين والوطن أصلاً؟ (الأديان تُقارن بالأديان).. والدول تُقارن بالدول.. ومصانع السيارات ببعضها..
أما خلط المفاهيم فهو إفلاس فكري..:
· الدين منظومة روحية وأخلاقية تنظم علاقة الإنسان بربه..
· والوطن كيان سياسي وقانوني وأرض ومؤسسات تدير حياة الناس وأمنهم واقتصادهم..
· ولكل منهما وظيفته التي لا تغني عن الآخر..
ثانياً.. محاولة التبعية.. اختراع معركة وهمية بين الإسلام والوطن هدفها مكشوف وخبيث جداً..:
1. وهو (تسقيط العراق كوطن ودولة ومؤسسات) لتبرير تسليم قراره وسيادته واقتصاده بالكامل للجارة إيران تحت غطاء الدين..
2. لماذا إيران تعتز بقوميتها الفارسية وتحمي حدودها بالسنتمتر وتمنع أي تدخل خارجي في شؤونها.. بينما عندما يطالب العراقي بسيادة بلده وحماية ثرواته من النهب والتهريب تتهمونه بتقديم الوطن على الإسلام؟
3. هذه الازدواجية سقطت تماماً..
ثالثاً.. الإسلام الحقيقي يقر بالحقوق والأوطان.. والرسول عليه الصلاة والسلام كان يحن لوطنه مكة..:
1. ليس من الإسلام في شيء أن تترك محافظات الوسط والجنوب بلا ماء صافي ولا كهرباء وفي مدارس طينية..
2. وتهرب مليارات الدولارات من قوت هذا الشعب عبر (مزاد العملة) لإنعاش اقتصاد الجار وتسمي هذا (دفاعاً عن المسلمين)..
3. العراقي اليوم صار يعرف أن بناء المستشفيات المحترمة وتطوير معامل ألبان أبو غريب وحديد البصرة ونسيج الكوت وحماية السيادة هو التطبيق الحقيقي لكرامة الإنسان التي أمر بها الدين..
من ما سبق..
1. كفانا متاجرة وخلطاً للمفاهيم لتبرير التبعية للأجنبي..
2. نحن نعتز بديننا كمسلمين..
3. ونتمسك بعراقيتنا كوطن ودولة ذات سيادة كاملة غير قابلة للمساومة..
4. العراق للعراقيين أولاً وأخيراً..
5. وقافلة الوعي الوطني تسير والافتراءات المنطقية لم تعد تنطلي على أحد!
عليه..
طرحنا يضرب (جذر المغالطة الفكرية) التي تستخدمها قوى التبعية لتبرير سحق سيادة الأوطان..
……………………
واخير يتأكد للعراقيين بمختلف شرائحهم.. ضرورة تبني (قضية هلاك الفاسدين .. بـ 40 نقطة).. …. كمقياس ومنهاج يقاس عليه كل من يريد تمثيلهم ويطرح نفسه لقياداتهم .. علما ان هذا ينطلق من واقعية وبرغماتية بعيدا عن الشعارات والشموليات والعاطفيات، ويتعامل بعقلانية مع الواقع العراقي، ويجعل العراقيين يتوحدون ككتلة جغرافية وسياسية واقتصادية وادارية.. بهدف واحد.. ينشغلون بأنفسهم مما يمكنهم من معالجة قضاياهم بعيدا عن طائفية وارهاب الجماعات المسلحة.. وعدائية واطماع المحيط الاقليمي والجوار، وبعيدا عن الهيمنة الايرانية وذيولها الاجرامية بارض الرافدين.. وبعيدا عن استغلال قوى دولية للتنوع المذهبي والطائفي والاثني بالعراق،.. ويضمن بنفس الوقت عدم عودة العراق لما قبل 2003 وماسيه..|. والموضوع بعنوان (مشروع هلاك الفاسدين..لانقاذ العراق).. بـ (40 نقطة)..يجب ان (تحفظ من قبل كل عراقي عن ظهر قلب).. كمطالب (حياة او موت)..(كرامة او ذلة..) وعلى الرابط التالي:
سجاد تقي كاظم