د. فاضل حسن شريف
جاء في صحيفة جهات اخبارية عن أنصار الإمام الحسين عليه السلام: عبدالرحمن بن عبد ربه الأنصاري محمد يوسف آل مال الله: عبد الرحمن بن عبد ربه الأنصاري الخزرجي، من الصحابة أو التابعين الكبار لرسول الله صلى الله عليه وآله وأحد أنصار الإمام الحسين الذين استُشهدوا في واقعة كربلاء. قبيلته: يُعد عبد الرحمن بن عبد ربه الأنصاري الخزرجي من الأنصار، وتحديدًا من بني الخزرج، إحدى القبيلتين العظيمتين في المدينة المنورة (الأوس والخزرج). لذا فهو يُعد من الصحابة أو التابعين الكبار وكان من شيعة أمير المؤمنين علي، وممن ثبتوا على ولائه بعد وفاة النبي صلى الله عليه وآله وقد سكن الكوفة بعد الفتح الإسلامي، وكان من الوجهاء المخلصين فيها. دوره في نصرة أهل البيت: كان عبد الرحمن بن عبد ربه الأنصاري الخزرجي من الأنصار الأوفياء لأمير المؤمنين، وشارك في حروبه (الجمل، صفين، النهروان)، كما كان من الناشطين في التهيئة لقدوم الإمام الحسين إلى الكوفة، ويُروى أنّه كان من المراسلين والمؤيدين لمسلم بن عقيل، وبعد فشل الثورة في الكوفة واستشهاد مسلم بن عقيل، تمكّن من الخروج خفية من الكوفة والالتحاق بالإمام الحسين في كربلاء. في كربلاء: وصل عبد الرحمن بن عبد ربه الأنصاري الخزرجي إلى الإمام الحسين قبل يوم عاشوراء، وأعلن ولاءه واستعداده للقتال والاستشهاد، فقاتل يوم عاشوراء (10 محرم سنة 61 هـ) بكل بسالة وثبات واستُشهد بين يدي الإمام الحسين، راضيًا محتسبًا. ذكره في المصادر: ورد اسمه في عدة مصادر موثوقة: زيارة الناحية المقدسة – حيث يقول الإمام المهدي: ”السلام على عبد الرحمن بن عبد ربه الأنصاري الخزرجي“. رجال الشيخ الطوسي ضمن أنصار الإمام الحسين. إبصار العين في أنصار الحسين – للسيد محسن الأمين. معجم رجال الحديث – للخوئي. أعيان الشيعة للسيد محسن الأمين. صفاته ومكانته: يُعد عبد الرحمن بن عبد ربه الأنصاري الخزرجي من الثابتين عقائديًا والسياسيين على خط أهل البيت، فكان نموذجًا للصحابي الذي حافظ على العهد ولم يُبدّل، فاستحق أن يُذكر اسمه بين الصفوة من شهداء كربلاء، ممن خلدهم الإمام المهدي بذكرهم في زيارته الخاصة. عبد الرحمن بن عبد ربه الأنصاري هو أنموذج للمؤمن الصادق الذي عرف الحق في أهل البيت، وقدّم روحه فداءً لهم. لم تغرّه الدنيا، ولم يُثنه ترهيب بني أمية، فخلّده الله بين الخالدين في كربلاء. السلام على عبد الرحمن بن عبد ربه الأنصاري الخزرجي يوم ولد ويوم استشهد ويوم يُبعث حيّا.
عن بوابة النويدات: مختارات في شهر رمضان -الصحابي عبد الرحمن بن عبد رب الأنصاري للكاتب حسن المطوع: عبد الرحمن بن عبد ربّ الأنصاري الخزرجي، رجل صحابي شهد الغدير ومن رواة حديثه، كما أنّه كان من أصحاب الإمام علي عليه السلام، ومن جملة الشهود الذين قاموا تأييداً لولاية الإمام علي عليه السلام في يوم رحبة. استشهد يوم عاشوراء مع الحسين عليه السلام. إذن كان عبد الرحمن صحابيا قد أدرك النبي صلى الله عليه وآله، وهو من ضمن الذين شهدوا واقعة الغدير، ومن رواة حديث الغدير، ومن مخلصي أصحاب الإمام علي عليه السلام. ورد في الأخبار أن الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام هو الذي علّم عبد الرحمن القرآن وربّاه. حيث ورد أن الإمام علي عليه السلام ناشد الناس في يوم الرحبة في الكوفة وقال: من سمع النبي صلى الله عليه وآله قال يوم غدير خمّ ما قال إلاّ قام، ولا يقوم إلاّ من سمع رسول الله صلى الله عليه وآله يقول، فقام بضعة عشر رجلاً (وقيل قام ثلاثون صحابيا) فيهم أبو أيّوب الأنصاري، وأبو عمرة ابن عمرو بن محصن، وأبو زينب، وسهل بن حنيف، وخزيمة بن ثابت، وعبد الله بن ثابت، وحبشي بن جنادة السلولي، وعبيد بن عازب، والنعمان بن عجلان الأنصاري، وثابت بن وديعة الأنصاري، وأبو فضالة الأنصاري، وعبد الرحمن بن عبد ربّ الأنصاري، فقالوا: نشهد أنّا سمعنا رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: “ألا إنّ الله عزّ وجلّ وليّي وأنا وليّ المؤمنين، ألا فمن كنت مولاه فعليّ مولاه، اللهمّ وال من والاه وعاد من عاداه وأحبّ من أحبّه وابغض من أبغضه وأعن من أعانه”.
ويستطرد الكاتب حسن المطوع قائلا: كما أنَّ عبد الرحمن كان حاضرا في واقعة الطف ناصرًا للإمام الحسين عليه السلام حيث كان برير بن خضير في يوم التاسع من المحرم يهازله ويضاحكه، فقال عبد الرحمن: دعنا، فو الله ما هذه بساعة باطل فقال برير: والله لقد علم قومي أنّي ما أحببت الباطل شابّا ولا كهلا، ولكنّي والله لمستبشر بما نحن لاقون، والله إنّ بيننا وبين الحور العين إلاّ أن نحمل على هؤلاء فيميلون علينا بأسيافهم، ولوددت أن مالوا بها الساعة. وصدق الشاعر السيد رضا الموسوي الهندي عندما قال وهو يصف أنصار الحسين عليه السلام وشجاعتهم، وكانوا يأنسون بلقاء الموت دون الحسين عليه السلام فَهُم قد اشتروا نصرة الحسين عليه السلام بنفوسهم وتقديم أرواحهم فداءً إليه فيقول: بأبي من شروا لقاء حسينٍ بفراق النفوس والأرواح. فهم قد وقفوا يحفظون الإمام الحسين عليه السلام لكي لا تصيبه النبال والسهام والسيوف، فوقفوا سدًّا قويا منيعًا وقفة الأشباح، ومعلوم بأن الأشباح لا تتحرك ولا تهتم بما يصيبها فيقول الشاعر: وقفوا يدرؤًن سمر العوالي والنُبْل عنه وقفة الأشباحِ وهم قدحفظوا الإمام الحسين وقدموا نحورهم البيضاء لكي لا تصيبه بيض الظبى، وهي السيوف اللامعة شديدة الحِدَّة، كما حفظوه على ألا تصيبه النبال والسهام الخارقة بوجوههم الصبيحة الجميلة فيقول: فوقوهُ بيضَ الظبا بالنحور البِيضِ والنُبل بالوجوه الصِّباحِ وهم اعتبروا أن الموت دون إمامهم الحسين عليه السلام ,بأنهم قد أدركوا أكبر عيدٍ لهم في حياتهم فأخذوا يتسابقون إلى الموت دون الحسين باشتياق قلَّ نظيره، فقدموا أرواحهم أضاحي دون إمامهم فيقول الشاعر: أدركوا بالحسين أكبر عيدٍ فغدوا في منَِى الطفوفِ أضاحِي لكن في موقفٍ عميق الحزن صار إمامُهم من بعدهم وحيدا فريدًا متحيرا محاصَرا بأهله وأطفاله ونسائه وقد فتَّتَ قلبه العطش والظمأ والجوع، فصارت عيناه وكأنه لا يرى إلا الضباب والدخان، وصارت شفتاه ذابلتان، ولسانه يابسا وأخذا يقاتل، *فأمضَّه التعب والنصب وأجهده ثقل السلام وأثَّرت حرارة الشمس عليه، فوقف يستريح قليلًا، لكن السهم المثلث لم يمهله فوقع في عمق قلبه فمزّقَ َأحشاءه تمزيقًا وفي هذا المعنى يقول الشاعر: ثم لما نال الظما منه والشمسُ * ونزف الدما وثقل السلاحِ وقف الطرف يستريح قليلا * فرماه القضا بسهم متاحِ. فهنيئا لهم هذا الشراء وهذا الفداء رضوان الله عليهم. والسلام عليكَ ياسيدي ويا مولاي يأبا عبدالله الحسين ورحمة الله وبركاته. رزقنا الله في الدنيا في الدنيا زيارتكم، و في الآخرة شفاعتكم.