سجاد تقي كاظم
بسم الله الرحمن الرحيم
غباء الاعلام العراقي.. بالرد على بدعة (سلاح الفصائل لن يسلم الا للامام المهدي).. سبب نجاح هذه البدع وتمددها في الشارع العراقي ليس (قوتها الفكرية).. بل (جبن وكسل الإعلام العراقي)
يشهد الاعلام العراقي كشفا (للهشاشة الاعلامية لمقدمي برامجه)… وكان يمكن الرد على بدعة (لن نسلم السلاح الا للامام المهدي) من خلال:
1. الرد على بدعة ان (المرجع وكيل الامام المهدي)..
- اذا المراجع وكلاء الامام المهدي (فلماذا يختلف المراجع بفتاويهم).. وفي (نهجهم).. اذا كانوا جميعا وكلاء لشخص واحد الامام المهدي (فهل المهدي متناقض ويريد زرع الفتنة بين الشيعة)؟
· لو كان المراجع وكلاء مباشرين مسددين بالمعصوم.. لما اختلفوا في أبسط الفتاوى الفقهية فضلاً عن القضايا السياسية المصيرية (مثل الموقف من ولاية الفقيه المطلقة.. أو حصر السلاح بيد الدولة).
- السؤال.. هل في الفقه الشيعي يبيح (تاسيس فصائل مسلحة باسم المهدي قبل ظهوره) ام تناط حصرا بالامام المهدي لتاسيس جيشه؟
- واليس هناك رواية (اي راية قبل راية الامام المهدي هي راية الدجال)؟
- هل المرجع .. حصل على وكالته من (الامام المهدي)؟ الجواب كلا.. واذا نعم (فمن اي كاتب عدل حصلوا عليها..من كاتب عدل الكرخ لو الرصافة لو النجف لو قم لو طهران لو بغداد لو بيروت)؟
2. (لن نسلم السلاح الا للامام المهدي)؟
- هل الامام المهدي قال لكم اسسوا فصائل مسلحة قبل ظهوري.. ولا تسلمون سلاحها الا لي ؟
- هل سلاح الفصائل هي من الامام المهدي ام من اموال خزائن العراقيين؟ الجواب.. من خزائن العراق اذن تعود للعراق وليس للامام المهدي..
- كيف نفسر بانكم تشكلون فصائل باسم المهدي بدعوى التمهيد له.. :
– ولكن لا تحاربون الفساد ومنها المخدرات ..بالارض بالعراق ولبنان واليمن.. الذي اكل تلك الدول.. وفسق شرائح كبيرة من المجتمع..
– (اليس محاربة الفساد هو تمهيد للامام المهدي) ام انتم ترون (نشر الفساد بالارض يعجل بالامام المهدي) ..
– ام ان (سلاح الفصائل يساهم بنشر الفساد بالارض ايضا) للتعجيل بظهور الامام؟
– قادة الفصائل بالحشد والمقاومة..اصبحوا من الاثرياء وحيتان الفساد عبر قنوات الفساد.. من عقارات وسيارات فارهة .. وارصدة مليارية.. (فهل صفات هؤلاء هم اتباع للامام المهدي).. ام اعداءه اصلا؟
– اذا لا تسلمون السلاح الا بتوقيع من الامام المهدي.. سؤال (هل الامام المهدي وقع لكم بتشكيل مليشيات قبل ظهوره) الجواب كلا.. فعلى من تمررون بدعكم وجهلكم..
3. بدعة ..المرشد الايراني .. هو وكيل الامام المهدي:
- ..يتم ترشيح المرشد من قبل مجلس القضاء بايران..ويتم انتخابه حصرا من الناخبين الايرانيين ويستبعد شيعة لبنان والعراق و الخليج وشبه القارة الهندية و العالم اجمع.. ومجلس الخبراء هو من يصادق عليه؟
- فهل الامام المهدي تحت وصاية الناخب الايراني ومجلس الخبراء الايرانيين الغير معصومين؟
- هل المعصوم يرشح من قبل غير معصومين؟ (ما بالكم كيف تحكمون)..
- عليه المرشد لا يمثل شيعة العالم لانه حصرا رشح من قبل الايرانيين وليس شيعة العالم..
4. الراية لا تسلم الا من الاعلى للادنى.. فكيف قادة الفصائل يسلمون الراية للامام المهدي؟ فهل هو تابع لهم؟
5. هل الامام المهدي طلب منكم تاسيس فصائل مسلحة خارج اطار الدولة.. وترتهن بخارج حدود العراق بطهران..ولماذا ليس بمرجعية النجف ؟
6. الحرس الثوري والحشد وحزب الله لبنان المولي لايران..وفاطميون الافغانية ..وزينبيون الباكستانية.. يعدون بمئات الالاف ومع ذلك لم يجد الامام المهدي بينهم (313) فرد فقط.. ليكونون قادة لجيشه..اليس هذا دليل بان (كل المسميات التي تغطي نفسها بالامام المهدي.. هي تخدع الشارع الشيعي العربي باسم المهدي)؟
هنا سنناقش الملف.. بروايات عن ال البيت تؤكد طرحنا:
هناك.. ثنائية التوظيف السياسي للدين والهشاشة الإعلامية التي تقف أمامه عاجزة.
1. تفكيك مقولة (المرجع/الولي وكيل الإمام المهدي) والنصوص الروائية:
المنطق الذي يعتمد عليه أصحاب هذا الشعار قائم على إضفاء (شرعية المعصوم) على (اجتهاد الشاهد غير المعصوم).
- روايات المنع و(الرايات):
1. في التراث الشيعي (كتاب وسائل الشيعة وغيره).. هناك باب كامل يسمى باب حكم الخروج بالسيف قبل قيام القائم.
2. النص الروائي المأثور عن أهل البيت واضح: (كل راية تُرفع قبل قيام القائم فصاحبها طاغوت يُعبد من دون الله).
3. كيف يغفل الإعلامي عن مواجهة من يرفع راية مسلحة خاصة بهذه الأحاديث؟
- من أين جاءت الوكالة؟ (سؤال كاتب العدل):
1. من الناحية العقائدية.. انتهت (النيابة الخاصة) (الوكالة المباشرة بخط يد الإمام) بوفاة السفير الرابع (علي بن محمد السمري) وبدء الغيبة الكبرى.
2. المراجع اليوم هم (نواب عامون) بموجب شروط الفقه والاجتهاد (العلم والعدالة).. وليس بتعيين شفهي أو تحريري شخصي من الإمام.
3. وإذا كانت مجرد (نيابة عامة اجتهادية).. فكيف تحول الاجتهاد البشري المخطئ إلى (حتمية إلهية) تُبرر تأسيس جيوش؟
- تناقض الفتاوى والنهج:
1. لو كان المراجع وكلاء مباشرين مسددين بالمعصوم.. لما اختلفوا في أبسط الفتاوى الفقهية فضلاً عن القضايا السياسية المصيرية (مثل الموقف من ولاية الفقيه المطلقة.. أو حصر السلاح بيد الدولة).
2. هذا الاختلاف بحد ذاته هو إثبات إنسانيتيّة وتعددية الاجتهاد.. وليس تعبيراً عن إرادة معصومة واحدة!
3. خدعة (السلاح للإمام) وتناقض السلوك مع ادعاء التمهيد: هذه المقاربة تكشف الفجوة الأخلاقية والمادية بين (الشعار) و(الواقع):
- ملكية السلاح والمال:
1. سلاح الفصائل لم ينزل بـ (معجزة إلهية).. بل جاء إما من أموال خزينة الدولة العراقية (رواتب وموازنات الحشد) أو من دعم دول وإقليم.
2. بالتالي.. هذا السلاح هو ملك للشعب العراقي وللمؤسسة الوطنية.. ولا يملك أي قائد فصيل الحق القانوني أو الشرعي باحتكاره باسم شخصية غائبة.
- الفساد السياسي والمالي كمُكذِّب لإدّعاء التمهيد:
- المنظومة المهدوية في أدبيات المذهب الشيعي قائمة بالأساس على إقامة العدل ومحاربة الظلم والفساد (ليملأ الأض أرضاً قسطاً وعدلاً كما مُلئت ظلماً وجوراً).
- كيف يُستساغ عقلياً أن قادة فصائل يتحولون إلى مليارديرات.. ويتملكون العقارات والشركات والفنادق.. ويمارسون المحاصصة وحماية الفاسدين.. ثم يزعمون أنهم (يُمهدون للمهدي)؟
- إذا كان الفساد ينهك الدولة والمجتمع.. وسلاح الفصيل يحمي شبكات الفساد.. فهل هذا (تمهيد للعدل الإلهي) أم تعجيل بالنفع الشخصي على حساب العقيدة؟
3. بدعة (وكالة المرشد للإمام) والوصاية الانتخابية:
هذه من أقوى النقاط ذات البعد السياسي والفقهي المركّب: التناقض الهيكلي: الإمام المهدي (حسب العقيدة) هو إمام للشرق والغرب وللإنسانية جمعاء.
- آلية الاختيار:
المرشد في إيران يُنتخب عبر (مجلس خبراء القيادة).. والذين يُنتخبون بدورهم من قِبل الشعب الإيراني حصراً ووفق الدستور الإيراني.
- المعادلة:
كيف يكون شخص ما (وكيلاً مطلقاً لإمام الأمة) بينما آلية ترشيحه واختياره محصورة بجغرافية دولة واحدة وناخبين من جنسية واحدة.. دون أي مشاركة لشيعة العراق.. لبنان.. باكستان.. الهند.. أو غيرهم؟
- هل يُعقل أن الإمام المعصوم تخضع (وكالته العامة) لموازين صندوق اقتراع إيراني وتوافقات سياسية داخلية بين غير معصومين؟ هذه الحجة وحدها تُسقط إضفاء الصفة المطلقة الإلهية على منصب سياسي إدارة دولة.
4. الفوقية المنطقية: من يُسلّم الراية لمن؟ من حيث أصول الأدبيات الدينية والأخلاقية:
- السلطة والشرعية في المنظومة الإلهية تتنزل من الأعلى (المعصوم) إلى الأدنى (الرعية).
- عندما يقول قادة الفصائل (نحن لن نسلم السلاح إلا للإمام).. فهذا يضعهم ضمناً في موقع (الندّ) أو (الوصي) الذي يمتلك القوة ويقرر متى ولِمن يُعطي الشروط!
- الإمام المهدي (في العقيدة) لا ينتظر (إذن) من فصيل أو قائد لكي يستلم سلاحاً أو يقود أمة.. بل هو من يقود ويأمر ويفكك الكيانات التي لا تخضع لشرعيته.
5. مرجعية النجف أم مرجعية طهران؟
- السؤال المباشر: هل المرجعية العليا في النجف الأشرف (المتمثلة بالسيد السيستاني) أفتت في أي يوم بتشكيل فصائل مسلحة مستقلة عن الدولة للتمهيد للإمام؟
- الجواب قطعاً: كلا. السيستاني أفتى بالدفاع الكفائي تحت مظلة الأجهزة الأمنية الرسمية وطالب مراراً وتكراراً بـ (حصر السلاح بيد الدولة).
- إذن.. ارتهان القرار المسلح للخارج (طهران) والقفز على رأي مرجعية النجف.. ثم التغطية على ذلك بـ (اسم الإمام المهدي).. هو استخدام نفعي للاسم لتبرير التمرد على مرجعية البلد الوطنية.
6. لغز الـ (313) ومئات آلاف المسلحين:
هذه المقارنة الرقمية تحمل مكاشفة ساخرة وعميقة في نفس الوقت: [ الحرس الثوري + الحشد + حزب الله + فاطميون + زينبيون ] = مئات آلاف المقاتلين VS [ القيادة المهدوية الموعودة ] = 313 قاطم/قائد
- إذا كان لدى هذه المحاور مئات الآلاف من المسلحين والمجموعات العقائدية منذ عقود.. ولم يستوفِ أي منهم شروط أن يكون ضمن الـ (313) قائد الحقيقيين للإمام (بحسب الروايات التي تشترط أقصى درجات الزهد.. التقوى.. والابتعاد عن حطام الدنيا)..
- ألا يُعتبر هذا دليلاً دامغاً على أن المسمى الوظيفي لهذه الجيوش هو (جيوش سياسية وأيديولوجية لحفظ الأنظمة).. ولا علاقة لها بجيش الإمام الأخلاقي والروحاني؟
أين تكمن الأزمة الإعلامية العراقية؟
سبب نجاح هذه البدع وتمددها في الشارع العراقي ليس (قوتها الفكرية).. بل (جبن وكسل الإعلام العراقي):
- السطحية:
الإعلامي العراقي يفضّل استضافة السياسي المليشياوي ليتجادل معه حول (من أخذ وزارة النفط؟) بدلاً من أن يسأله: (بأي نص فقهي تدعي أن سلاحك للمهدي وأنت تخالف فتوى مرجع النجف بحصر السلاح؟).
- غياب الإعداد الفكري:
معظم مقدمي البرامج لا يقرؤون في الفقه أو التاريخ أو الأيديولوجيات.. وبالتالي يُرعبهم الضيف عندما يلقي بوجههم مصطلحاً عقائدياً.. فيصمت الإعلامي ظناً منه أن النقاش هنا سيمس (المقدس).. بينما هو يمس (المُستغِل للمقدس).
- الترهيب:
الخوف من الملاحقة والتصفية جعل الإعلام العراقي يفرغ البرامج السياسيّة من محتواها الناقد الحقيقي.. ليتحول إلى مجرد (منبر لتفريغ الشحنات الطائفية والشعاراتية).
لو وُجد إعلام عراقي شجاع ومثقف.. لكانت هذه الأسئلة الستة كفيلة بإنهاء أي (تستر بالعقيدة) في بث مباشر واحد!
……………………
واخير يتأكد للعراقيين بمختلف شرائحهم.. ضرورة تبني (قضية هلاك الفاسدين .. بـ 40 نقطة).. …. كمقياس ومنهاج يقاس عليه كل من يريد تمثيلهم ويطرح نفسه لقياداتهم .. علما ان هذا ينطلق من واقعية وبرغماتية بعيدا عن الشعارات والشموليات والعاطفيات، ويتعامل بعقلانية مع الواقع العراقي، ويجعل العراقيين يتوحدون ككتلة جغرافية وسياسية واقتصادية وادارية.. بهدف واحد.. ينشغلون بأنفسهم مما يمكنهم من معالجة قضاياهم بعيدا عن طائفية وارهاب الجماعات المسلحة.. وعدائية واطماع المحيط الاقليمي والجوار، وبعيدا عن الهيمنة الايرانية وذيولها الاجرامية بارض الرافدين.. وبعيدا عن استغلال قوى دولية للتنوع المذهبي والطائفي والاثني بالعراق،.. ويضمن بنفس الوقت عدم عودة العراق لما قبل 2003 وماسيه..|. والموضوع بعنوان (مشروع هلاك الفاسدين..لانقاذ العراق).. بـ (40 نقطة)..يجب ان (تحفظ من قبل كل عراقي عن ظهر قلب).. كمطالب (حياة او موت)..(كرامة او ذلة..) وعلى الرابط التالي:
سجاد تقي كاظم