بائع الوطن

كامل الدلفي

هل سمعت صوته؟

أأعجبتك نبرته؟

هل تخيلت وجهه؟

أيشبه الوجوه التي يرتديها

باعةٌ آخرون..؟

هل رأيته ذاتَ ليلٍ يعبر الزقاق،

عائدًا بحمولةٍ ثقيلة يسد بها حاجة

الزبائن في غدٍ ؟

أو يأكل الأضحيات بين الرجال

في ضحى عيد أضحى ..؟

أظن ذلك لم يكن..

فمَن حولك قومٌ لا يجرؤون فحسب،

بل لا تخطر في خلدهم وساوسُ

ذلك الرجيم،

الغريب الذي يجيز في شرعه ما لا يجوز،

ويرفع البيع إلى مداه الأخير،

في السر والعلن،

من غير حاجة إلى مزاد.

ذلك هو :

بائع الوطن.