الوقوف في الجهة الصحيحة من التاريخ

الوقوف في الجهة الصحيحة من التاريخ

حنان عوضه

لنتوقف هنا على نبذه مختصرة من تاريخ الصراع منذ أن انشأت بريطانيا الكيان الأسرائيلي في قلب دولة فلسطين بالتوازي مع إنشاء كيان ال سعود وسط مملكة نجد والحجاز وكلامها في قلب الوطن العربي.
بريطانيا الدولة الاستعمارية العظمى بعد حروبها في الحربين العالمية الأولى والثانية اصبحت منهكة اقتصادياً وعسكرياً وباتت بحاجة ماسة إلى المال لإستعادة قوتها ومعاودة هيمنتها وتعلم آن الثروة التي تطمح بالأستيلاء عليها موجودة فيما يسمى الأن بالشرق الأوسط وهي الدول الخليج العربي واليمن وبلاد الشام.

وقتها كان العرب والمسلمين لايزالون متمسكين بالقليل من العروبة والإخاء والعزة والكرامة والوحدة العربية فكان السبيل امام بريطانيا والصهيونية العالمية للأستيلاء على ثرواتهم هو تمزيق شملهم ووحدتهم وزرع الطائفية والعصبية بينهم عبر هذين الكيانين.

وطبعاً ليس بخفي على أحد ماقام ومايقوم به الكيان الإسرائيلي منذ نشأته في فلسطين مروراً بلبنان وسوريا إلى يومنا هذا، من قتل وتهجير وتدمير وتخريب وسلب لجميع الثروات والحريات والحقوق.
أما مايقوم به الكيان السعودي في بلاد نجد والحجاز بقيادة عبدالعزيز ابن سعود والذي كان لايكل ولايمل في زرع الفتن بين قبايل الحجاز ضد شريف مكة الملك عبدالله وكذا اغراء بعض شيوخ القبائل ورؤساء العشاير بالمال للاعتراف بآل سعود والادعاء بانهم من قبيلة معروفة من قبائلهم وحربهم للقبائل التي تعترض وتنفي هذه الآكذوبة المبتدعة على بلاد نجد والحجاز.
فكانت طريقة الترغيب والترهيب اهم مايقوم به عبدالعزيز ابن سعود بين القبائل ، كما عينت له بريطانيا مستشاراً يهوديا بريطانياً يدعى عبدالله فليبي ادعى الاسلام والعروبة كي يكون عونه على إدارة امن البلاد وتحقيق السيطرة التامة عليها وهو ذاته عبدالله فليبي من اقترح على عبدالعزيز ابن سعود ان يغير تسمية مملكة بلاد نجد والحجاز الى المملكة العربية السعودية نسبة الى آل سعود ففرح عبدالعزيز بهذا الاقتراح ووافق عليه وتم اعلانه مع بعض الدساتير الجديدة التي فرضت على الشعب.

نفس الأجندة ونفس المخطط الذي سلم للكيان الإسرائيلي سلم كذلك للكيان السعودي للسيطرة على الوطن العربي ولكن الفرق بين الكيانين ان الاسرئيلي يستخدم لغة القوة العسكرية والقتل والسجن في تخضيع واذلال الشعوب ، بينما يستخدم الكيان السعودي اسلوب الدسائس والمؤمرات والرشاوى المالية للعملاءوالجواسيس وضعفاء النفوس لتدمير بلدانهم وتفريق شعوبهم وكسر عروبتهم ونخوتهم العربية والايمانية الآصيلة فيما إذا ارادوا الوقوف مع الشعب الفلسطيني ودفع الظلم عنه.
اضافة الى المحاولات المتكررة لكيان آل سعود في تدمير اليمن وسلب حقوقة وسيادتة وفرض وصايتهم عليه وعلى شعبة الآبي وجعلة بمثابة الحديقة الخلفية لظلمهم واستغلالهم ونهبهم لكل ثرواتة الطبيعية والاقتصادية. وتسليمها لاسيادهم بريطانيا وامريكا.

حيث تمكنت بريطانيا من كسر اليد اليمنى لدول الخليج وبلاد الشام من خلال تنصيب زعماء ورؤساء على تلك الدول من اصول يهودية وذلك لضرب وتقويض إرادة الشعوب وتحقيق آهداف دول الاستعمار العظمى.

والان ونحن شباب اليوم من عرف وعلم بالتاريخ الآسود لدول الاستكبار ومخططاتهم ويعيش الواقع ويتآمل وقائعة ونشاهد الانتصارات الجبارة والتضحيات الكبيرة من دول محور العزة والكرامية ورغم التحديات الكبيرة والمتعددة ورغم التضليل الإعلامي الباهر نحن نقف الان في الجزء الصحيح من التاريخ كما قال السيد علي الخامنئي قُدس سرة.

نقف بجهادنا ومقاومتنا ويقيننا وولائنا لله وقرانه واوليائة نقف لنصحح تاريخ الآمس ونصنع تاريخ الغد بعزة وكرامة وثبات ووعي وبصيرة فانحافظ على امتنا وشعوبنا ووحدتنا ونحمي ثرواتنا ومقدراتنا بعون الله.

#كاتبات_وإعلاميات_المسيرة