
فرار الأجندة، ومحاولات الترميم
فاطمة البرقي
في دوامة الحرب والخسارة أضحت مملكة العار متورطة، وجعلت من أقدس المقدسات غطاءً لبهتانها، محاولةً من خلال ذلك ترميم صورتها، التي سقطت مؤخراً في الساحل الغربي من بين أيدي مجنديها، قائلةً إن الجيش اليمني قام بقصف مكة، للفت الرأي العام عن الانتصار ورد الملامة نحو أعظم وأقدس شعب يدافع عن المقدسات “الشعب اليمني”، علّ ذلك يخفف من آثار الهزيمة في الساحل قليلاً.
المعركة التي تم تحرير فيها أكثر من 5400 كم مربع في صورة أشبه بالخيال في أقل من اثنين وسبعين ساعة كان فيها التأييد الإلهي سيد المعركة، في وقت كان المرتزقة يفرون فرار البغال، تاركين عدتهم وعتادهم الهائل، غنائم لجنود الله.
في لحظات ضاعت أوهامهم وكلماتهم التي لطالما ظلوا يرددونها دوماً “قادمون يا صنعاء”، إلا أن أبطال العاصمة “أنصار الله” وأحرارها هم من قَدِموا لهم بعد أن تمادوا في طغيانهم وقاموا بتقديم اليمن وموانئها كقاعدة عسكرية واستخباراتية لأشرار العالم مقابل حفنة مالية ضئيلة ومناصب وهمية.
هنا وبعد الهزائم التي نالتهم عادوا إلى مخططاتهم وأعمالهم الداعشية السابقة وكأنهم يعيدون الكرة مرة أخرى إلى نفس المكان، علهم يجدون فجوة؛ ولكن لو وقفنا وقفة تأمل للحظة متسائلين: هل هذا العدو يدرك أن زمان الترويج الإعلامي المخادع والأنشطة الداعشية قد ولى وانطوى “تبخر في الهواء”؟
وأن محاولات الترميم وإتاحة الفرصة لم تعد تجدي نفعاً، إذ إنهم لم يفلحوا بها منذ قبل خمسة عشر عاماً مضت، فهل ستفلح الأساليب التقليدية للصهيوني الدموي اليوم؟! بعد أن أصبح الوعي على عرش المعادلة يتربع، واليمن في عصر التصنيع، والميدان في أيدي الأنصار.
#اتحاد_كاتبات_اليمن