سبتمبر 22, 2026
LOGO

​معركة صفين ومعركة (والله أشد بأساً)؛ تشابهت أساليب الباطل

​كوثر العزي

​عروبة واهية وانتماء كاذب من مملكة العهر والفساد، إسلامٌ على الكيف يُقام، مجون وانحراف وانخلاع عن القيم الإنسانية، تلبيس الحق بالباطل وتدجين الحقائق وتزوير كل خبر صادق، تلاعب بما خلف الكواليس وتستُّر الأكاذيب بحقيقة ما صنعته اليمن من انتصارات إلهية في الواقع، تخبط واضح، ضياع حتمي، خطط تتلاشى، وألوية تتبعثر وتراجع ملحوظ. دست السعودية رأسها بعمق التراب فرفعت اليمن رأسها بشموخ وعنفوان، بشارات تتوالى على الأنصار، وصواعق لا تبقي ولا تذر على كل مرتزق.

​ما بعد تلك الانتصارات التي رفعتها اليد اليمنية بضعفها وحصار دام إحدى عشرة سنة بوجه عدو يملك العدة والعتاد والمعدات الثقيلة وتلك الثكنات العسكرية والحصون المحصنة، تراجع كبير إلى الخلف، انسحابات بعد إعداد عدة للهجوم والانقضاض على المحافظات الحرة في الجمهورية اليمنية إلا أن انقلب السحر على الساحر؛ ما بعد “قادمون يا صنعاء” إلا “وداعاً أرض المخا”.

سيطرة محكمة لحكومة صنعاء على البحر الأحمر ومضيق باب المندب، وتطهير الساحل الغربي والعديد من الجبهات التي كرس العدو جهده فيها لمدة خمس سنوات. ​فما بين معركة صفين ومعركة “والله أشد بأساً وأشد تنكيلاً” ترى تشابه الأساليب تحف الباطل، لاسيما أنهم يعرفون بأن الحق سينتصر لا محالة. هنا نرى بأن التاريخ يعيد نفس المشاهد، نفس الأحداث، ونفس أكاذيب الباطل؛ ففي قتال القاسطين أشار عمرو بن العاص على معاوية بن أبي سفيان في معركة صفين -حينما تموضع جيش الإمام علي عليه السلام وكان المتصدر لتلك المعركة- مقترحاً بأن يرفع الجيش كتاب الله على الرماح قائلين: “بيننا وبينكم كتاب الله”، فتخلى الجيش عن الإمام علي عليه السلام بتلك الأكذوبة.

​إننا اليوم نرى نفس ذلك الأسلوب إلا أن المقدس اختلف؛ بالأمس الكتاب الكريم رفعه الباطل لـ تنتشل أنفسهم من قعر الانهزام، واليوم كان بيت الله المبارك جعلت منه الأسرة الملكية السعودية ذريعة لإيقاف الأنصار من التعمق في تحرير اليمن كافة ومن القصف اليمني للمنشآت السعودية وحقول نفطها واستعطاف العرب على مقدساتهم، لكن السؤال اليوم يطرح نفسه للعالم قاطبة وللسعودية خاصة: من تنحى عن نصرة غزة هل ينصر اليوم مكة؟ أين أنتم بالأمس عما يحصل في القدس وعن إحراق المصحف الشريف وتدنيسه، ألم تكونوا في سبات عميق؟ هل ستثيركم الآن كذبة حرب وخدعة قوم أُحرِقت شهادة عروبتهم منذ أن تولوا الغرب؟!

​إياكم أيها اليمانيون شمالاً وجنوباً والانجرار وراء أكذوبة معاوية العصر بن سلمان؛ فمن أهدى وشاح الكعبة لـ جفري إبستين لن يحمي الكعبة، ومن افتتح مراقص وديسكوهات وخفض صوت الأذان لن يناصر المقدسات ولن يعلي شأن الإسلام، ومن قتلكم طيلة إحدى عشرة سنة وحاصركم لن يغنيكم أو يُعزكم، ولتعلموا أن وحدتكم تضعف بأس من أراد بكم شراً.

​#اتحاد_كاتبات_اليمن