*يمن الأنصار يحتفل بمولد المختار رغم التصعيد والحصار

*يمن الأنصار يحتفل بمولد المختار رغم التصعيد والحصار*
*بقلم🖋️: يونس السالمي*

هاهم اليمانيون أحفاد الأنصار رغم الحرب والتصعيد والحصار ، في الوقت الذي تشتد فيه وتيرة التصعيد، ويُستمر فيه فرض الحصار على أرض وشعب اليمن الصامد، يخرج أبناء يمن الأنصار ليعلنوا للعالم كله أن لا شيء يستطيع أن يطفئ جذوة المحبة في القلوب لرسول الله صلوات الله عليه وآله، هاهي جبال ومدن وقرى وشوارع يمن الإيمان اكتست اللون الأخضر في إعلان لإستقبال أعظم مناسبة من الله بها على البشرية مولد الرسول الأعظم محمد صلوات الله عليه وآله، يمن الأنصار رغم الحرب والتصعيد والحصار يستعد اليوم لإحياء ذكرى المولد النبوي الشريف، لا بوصفه مناسبة عابرة، بل بوصفه إعلان محبة ووفاء، وتجديد عهد وولاء، وإعلان صمود وثبات، فالشعب الذي فوض قائده حفيد رسول الله السيد القائد عبد الملك بن بدر الدين الحوثي حفظه الله في انتزاع حقوقه رفع معه شعار «الحصار بالحصار» في وجه عدوه، هو نفسه الشعب الذي يرفع اليوم راية الحب لمحمد ﷺ، مؤكداً أن معركته مع أعدائه معركة عقيدة،وكرامة،وحرية، قبل أن تكون معركة سلاح.

*محبة يمنية إيمانية متجذرة وولاء لا يتزعزع*
اليمنيون عُرفوا عبر التاريخ بأنهم “أهل الحكمة والإيمان” و “أنصار الله ورسوله، وأنصار آل بيته “. محبتهم لرسول الله صلوات الله عليه وآله ليست وليدة اليوم، بل هي محبة متوارثة في الدم، ومغروسة في الوجدان، وتتجدد مع كل ذكرى لمولده الشريف.
وما احتفاؤهم بهذه المناسبة العظيمة إلا ترجمة عملية لقول الله تعالى: `قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ` [آل عمران: 31].
هم يحتفلون لأنهم يعلمون أن إحياء المولد هو إحياء للنهج المحمدي ذاته: نهج نصرة المظلوم، وانتزاع الحقوق، ومواجهة طواغيت الأرض الذين استكبروا في الأرض بغير الحق.

*الاحتفال قرار قلبي وموقف جهادي*
إن ما يجري في الساحات والميادين من تدشين للإحتفال بالمولد النبوي الشريف ليس تنفيذاً لقرار حكومي،أو إتباعا لتوجيه مذهبي،بل إنه نبض قلوب مؤمنة ، ودموع محبة، وصرخة وفاء،وتولي صادق معناه أن رسول الله صلوات الله عليه وآله ما زال حياً فينا وفي وجدان الأمة.
يقول اليمانيون الأحرار بلسان الحال: *سيدي يا رسول الله*، إن تخلى المتخاذلون، وإن طبّع المطبّعون، فإننا على العهد باقون، نحتفل بمولدك ونحن صامدون، ونحيي ذكراك ونحن نقاوم، لأنك أنت المنهج الذي به نواجه عدونا.

*اليمن في معركة التحرر.. امتداد لموقف النبي وآل بيته*
واليمن اليوم وهو يخوض معركة التحرر من الوصاية والتبعية، ويسعى مجاهدوه الأبطال لانتزاع حقوقه وكسر الحصار، هو في الموقف الحق، إنه الموقف الذي يشكل امتداداً طبيعياً لمواقف رسول الله صلوات الله عليه وآله، ولمواقف آل بيته الأطهار في رفض الظلم، ومواجهة المعتدين والطغاة.
فكما وقف النبي في وجه قريش وكسر هيمنتها، وكما وقف الحسين في وجه يزيد وقال “هيهات منا الذلة”، يقف اليمن اليوم في وجه تحالف العدوان قائلاً: لن نركع، ولن نستسلم، ولن نفرط في حقوقنا، بل سننتزعها وننتزع كبد وقلب كل من وقف ضدنا في سبيل نيل السيادة والكرامة،وهيهات منا الذلة.
إن احتفالنا بمولد النور والرحمة صلوات الله عليه وآله ليس كلمات ولا شعارات، بل هو تولي واقتداء واتباع هو أننا نتمسك بمنهجه في نصرة المظلوم، هو أننا نستلهم من سيرته الصبر في الشدة، والثبات في المواجهة. فكما صبر صلوات الله عليه وآله في شعب أبي طالب، حينما حاصروه كفار قريش، نصبر نحن اليوم تحت الحصار، الذي فرضه علينا وعلى شعبنا أحفاد كفار قريش بدعم وتوجيه من الصهاينة والأمريكان، ونحن على يقين انه كما انتصر صلوات الله عليه وآله في بدر وهو قلة، ننتصر نحن اليوم بإيماننا وصدق ولائنا، وثباتنا، وببراءتنا من أعداء الله ورسوله وآل بيته.

*ختاما: رسالة إلى العالم*
إن يمن الأنصار وهو يحتفل بمولد المختار رغم القصف والحصار،وهو يخوض معركة التحرر لرفع الحصار وانتزاع حقوقه يرسل رسالة واضحة: أن محبة النبي الأعظم محمد صلوات الله عليه وآله عقيدة لا تموت، وأن هذا الشعب الذي أحب وتولى نبيه وآل بيته وأعلام الهدى لا يمكن أن يُكسر.
فاللهم إنا نشهدك أننا نحب ونوالي ونتولى نبيك وآل بيته، ونسألك أن تحشرنا في زمرته، وأن تجعل احتفاءنا به سبباً في نصرك وتأييدك لنا.

`صلوات ربي وسلامه عليك يا سيدي يا رسول الله وعلى آلك ، سنحتفل رغم أنف اللي كفر وغصبا عن الذي طبع مع الصهاينة والأمريكان`