د. فاضل حسن شريف
3251- عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال: كان رجل يبيع الزيت، وكان يحب رسول اللّه صلي اللّه عليه وآله حباً شديداً، كان اذا أراد أن يذهب في حاجة لم يمض حتى ينظر الى رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله، قد عرف ذلك منه، فاذا جاء تطاول له حتى ينظر اليه. حتى اذا كان ذات يوم، دخل فتطاول له رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله حتى نظر اليه ثم مضى في حاجته، فلم يكن بأسرع من أن رجع، فلما رآه رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله قد فعل ذلك، أشار اليه بيده إجلس، فجلس بين يديه، فقال: مالك فعلت اليوم شيئاً لم تكن تفعله قبل؟ فقال: يا رسول اللّه، والذي بعثك بالحق نبياً، لغشى قلبي شيء من ذكرك حتى ما استطعت ان أمضي في حاجتي، رجعت اليك. فدعا له وقال له خيراً. ثم مكث رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله أياماً لا يراه، فلما فقده سأل عنه، فقيل له: يا رسول اللّه ما رأيناه منذ أيام. فانتعل رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وانتعل معه أصحابه، فانطلق حتى أتى سوق الزيت، فاذا دكان الرجل ليس فيه أحد، فسأل عنه جيرته، فقالوا: يا رسول اللّه، مات… ولقد كان عندنا أميناً صدوقاً، الا انه قد كان فيه خصلة، قال: وما هي؟ قالوا: كان يزهق (يعنون، يتبع النساء). فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله: لقد كان يحبني حباً، لو كان بخاساً لغفر اللّه له.
3252- قال تعالى: “و إذ يمكر بك الّذين كفروا ليثبتوك أو يقتلوك أو يخرجوك ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين” (الانفال 30) نزلت بعد ان بايع الأوس والخزرج رسول الله صلى الله عليه وآله على العقبة حيث صاح ابليس يا معشر العرب هذا محمّد والصّباة من أهل يثرب على جمرة العقبة يبايعونه على حربكم فأسمع أهل منى وهاجت قريش، فأقبلوا بالسّلاح، وسمع رسول الله صلى الله عليه وآله النداء فقال للأنصار: تفرقوا، فقالوا: يا رسول الله إن أمرتنا أن نميل عليهم بأسيافنا فعلنا فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: لم اُؤمر بذلك، ولم يأذن الله لي في محاربتهم، قالوا: فتخرج معنا قال: أنتظر أمر الله فجاءت قريش على بكرة أبيها قد أخذوا السِّلاح وخرج حمزة رضوان الله عليه وأمير المؤمنين عليه السلام ومعهما السيف فوقفا على العقبة فلمّا نظرت قريش اليهما قالوا: ما هذا الّذي إجتمعتم له؟ فقال حمزة: ما إجتمعنا وما ههنا أحد، والله لا يجوز هذه العقبة أحد إلاّ ضربته بسيفي فرجعوا الى مكّة وقالوا: لا نأمن أن يفسد أمرنا ويدخل واحد منّا مشايخ قريش في دين محمّد، فاجتمعوا في دار الندوة وكان لا يدخل دار الندوة إلاّ من أتى عليه أربعون سنة فدخلوا أربعين رجلاً من مشايخ قريش وجاء إبليس في صورة شيخ كبير فقال له البوّاب: من أنت ؟ فقال: أنا شيخ من أهل نجد لا يعدمكم منّي رأي صائب، إنّي حيث بلغني إجتماعكم في أمر هذا الرجل فجئت لاُشير عليكم فقال ادخل، فدخل إبليس فلمّا أخذوا مجلسهم قال أبو جهل: يا معشر قريش إنّه لم يكن أحد من العرب أعزّ منّا، نحن أهل الله تفد الينا العرب في السنة مرّتين ويكرموننا ونحن في حرم الله لا يطمع فينا طامع، فلم نزل كذلك حتّى نشأ فينا محمّد بن عبد الله فكنّا نسمّيه الأمين لصلاحه وسكونه وصدق لهجته حتّى إذا بلغ ما بلغ وأكرمناه ادّعى أ نّه رسول الله وأنّ أخبار السّماء تأتيه، فسفّه أحلامنا وسبّ آلهتنا، وأفسد شبابنا وفرّق جماعتنا وزعم أ نّه من مات من أسلافنا ففي النّار، فلم يرد علينا شيء أعظم من هذا، وقد رأيت فيه رأياً، قالوا: وما رأيت؟ قال: رأيت أن ندسّ اليه رجلاً منّا ليقتله، فإن طلبت بنو هاشم بدمه أعطيناهم عشر ديّات، فقال الخبيث: هذا رأي خبيث، قالوا: وكيف ذاك؟ قال: لأنّ قاتل محمّد مقتول لا محالة، فمن هذا الّذي يبذل نفسه للقتل منكم، فإنّه إذا قتل محمّد تعصّب بنو هاشم وحلفاؤهم من خزاعة، و إنّ بني هاشم لا ترضى أن يمشي قاتل محمّد على وجه الأرض، فيقع بينكم الحروب في حرمكم وتتفانوا، فقال آخر منهم: فعندي رأي آخر، قال: وما هو؟ قال: نلقيه في بيت ونلقي اليه قوته حتّى يأتيه ريب المنون، فيموت كما مات زهير والنابغة وامرؤ القيس، فقال إبليس: هذا أخبث من الآخر قال: وكيف ذاك؟ قال: لأنّ بني هاشم لا ترضى بذلك فاذا جاء موسم من مواسم العرب استغاثوا بهم، واجتمعوا عليكم فأخرجوه، قال آخر منهم: لا ولكنّا نخرجه من بلادنا، ونتفرّغ نحن لعبادة آلهتنا، فقال إبليس: هذا أخبث من الرأيّين المتقدمين، قالوا: وكيف؟ قال: لأ نّكم تعمدون الى أصبح النّاس وجهاً وأنطق الناس لساناً، وأفصحهم لهجة، فتحملوه الى بوادي العرب فيخدعهم ويسحرهم بلسانه فلا يفجأكم إلاّ وقد ملأها عليكم خيلاً ورجلاً فبقوا حائرين، ثمَّ قالوا لإبليس: فما الرأي فيه يا شيخ ؟ قال: ما فيه إلاّ رأي واحد، قالوا: وما هو ؟ قال: يجتمع من كلّ بطن من بطون قريش وقبائل العرب ما أمكن ويكون معهم من بني هاشم رجل، فيأخذون سكّينة أو حديدة أو سيفاً فيدخلون عليه فيضربونه كلّهم ضربة واحدة حتّى يتفرّق دمه في قريش كلّها فلا يستطيع بنو هاشم أن يطلبوا بدمه، وقد شاركوه فيه فان سالوكم أن تعطوهم الدّية فأعطوهم ثلاث ديّات، فقالوا: نعم وعشر ديّات، ثمَّ قالوا بأجمعهم: الرأي رأي الشيخ النجديّ، فاجتمعوا فيه ودخل معهم في ذلك أبو لهب عمّ النبيّ صلى الله عليه وآله ونزل جبرئيل على رسول الله وأخبره أنّ قريشاً قد إجتمعت في دار الندوة يدبّرون عليك وأنزل الله عليه في ذلك: “و إذ يمكر بك الّذين كفروا ليثبتوك أو يقتلوك أو يخرجوك ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين” (الانفال 30) واجتمعت قريش ان يدخلوا عليه ليلاً فيقتلوه فلمّا أمسى رسول الله صلى الله عليه وآله جاءت قريش ليدخلوا عليه، فقال أبو لهب: لا أدعكم أن تدخلوا عليه باللّيل، فانّ في الدّار صبياناً ونساءً ولا نأمن أن تقع يد خاطئة، فنحرسه اللّيلة فاذا أصبحنا دخلنا عليه فناموا حول حجرة رسول الله صلى الله عليه وآله وأمر رسول الله صلى الله عليه وآله أن يفرش له ففرش له، فقال لعليّ بن أبي طالب عليه السلام: افدني بنفسك، قال: نعم يا رسول الله، قال: نم على فراشي، والتحف ببردتي، فنام على فراش رسول الله صلى الله عليه وآله والتحف ببردته وجاء جبرئيل فأخذ بيد رسول الله فأخرجه على قريش وهم نيام وهو يقرأ عليهم: “وجعلنا من بين أيديهم سدّاً ومن خلفهم سدّاً فأغشيناهم فهم لا يبصرون” (يس 9) وقال جبرئيل: خذ على طريق ثور، وهو جبل على طريق منى له سنام كسنام الثور فدخل الغار، وكان من أمره ما كان، فلمّا أصبحت قريش وثبوا الى الحجرة وقصدوا الفراش، فوثب عليّ عليه السلام في وجوههم، فقال: ما شأنكم ؟ قالوا له: أين محمّد ؟ قال: أجعلتموني عليه رقيباً ؟ ألستم قلتم: نخرجه من بلادنا ؟ فقد خرج عنكم، فأقبلوا على أبي لهب يضربونه، ويقولون: أنت تخدعنا منذ الليلة فتفرّقوا في الجبال وكان فيهم رجل من خزاعة يقال له: أبو كرز يقفو الآثار، فقالوا: يا أبا كرز اليوم اليوم فوقف بهم على باب حجرة رسول الله صلى الله عليه وآله فقال: هذه قدم محمّد والله لأ نّها لاُخت القدم الّتي في المقام، وكان أبو بكر استقبل رسول الله صلى الله عليه وآله فردّه معه، فقال أبو كرز: وهذه قدم أبي قحافة أو ابنه، ثمَّ قال: وههنا عمر ابن ابي قحافة فما زال بهم حتّى أوقفهم على باب الغار ثمَّ قال: ما جازوا هذا المكان، إمّا أن يكونوا صعدوا الى السّماء أو دخلوا تحت الأرض، وبعث الله العنكبوت فنسجت على باب الغار، وجاء فارس من الملائكة حتّى وقف على باب الغار ثمَّ قال: ما في الغار، أحد فتفرّقوا في الشّعاب، وصرفهم الله عن رسول الله صلى الله عليه وآله ثمَّ أذن لنبيّه في الهجرة.
3253- قال الرّسول الكريم صلى الله عليه وآله وسلم: (الخير كلّه في السيف وتحت ظلّ السيف).
3254- كان صلى الله عليه وآله وسلم يسألُ الناس عما في الناس، ليكون عارفاً بأحوالهم و شؤونهم.
3255- عنه صلى الله عليه وآله وسلم: (جَعلَ اللهُ سُبحانَهُ مَكارِمَ الأخْلاقِ صِلَةً بَينَهُ وبَينَ عِبادِهِ، فحَسْبُ أحَدِكُم أنْ يَتَمسّكَ بخُلقٍ مُتَّصِلٍ باللهِ). (تنبيه الخواطر: ج2، ص122. ميزان الحكمة: ج3، ص1082، ح5063).
3256- عن علي عليه السلام قال: نزل جبرئيل عليه السلام على رسول الله صلى الله عليه واله فقال: إن الله جل جلاله يقرئك السلام ويقول لك: هذه بطحآء مكة تكون لك رضراضه ذهبا، قال: فنظر النبي صلى الله عليه واله إلى السمآء ثلاثا ثم قال: لا يارب، ولكن أشبع يوما فأحمدك، وأجوع يوما فأسألك.
3257- في مجمع الزوائد ج 7 / 238 قال: وعن أبي سعيد عقيصاء قال: (سمعت عمّاراً ونحن نريد صفين يقول: أمرني رسول الله صلّى الله عليه وآله بقتال الناكثين والقاسطين والمارقين).
3258- كره النبي صلى الله عليه وآله وسلم أن يدخل بيتاً مظلماً إلا بسراج.
3259- كانت في النبي صلى الله عليه وآله وسلم مداعبة، و ذلك رأفةٌ منه لأمته، لكيلا يبلُغ بأحدٍ منهم التعظيمُ له، فلا ينظرُ إليه، حذراً من المبالغة في التقديس، فيقولون قولاً عظيماً، نعوذ بالله تعالى، كما هو شأنُ النصارى في عبدالله عيسى بن مريم، و كان صلى الله عليه وآله وسلم ليُسرُ الرجل من أصحابه إذا رآه مغموماً بالمداعبة.
3260- رواه أبو داوود في صحيحه ج 33 في باب ما جاء في القيام. ورواه الحاكم أيضاً في مستدرك الصحيحين ج 3 ص 154. جاء في مسند أحمد بن حنبل ج 5 ص 275 كان رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم إذا سافر جعل آخر عهده فاطمة وأوّل من يدخل عليه إذا قدم فاطمة.
3261- قال أمير المؤمنين عليه السلام: (جاء رجل من الانصار الى النبي صلى اللّه عليه وآله، فقال: يا رسول اللّه ما استطيع فراقك، واني لأدخل منزلي فأذكرك، فأترك ضيعتي وأقبل حتى أنظر اليك حباً لك، فذكرت اذا كان يوم القيامة، وأدخلتَ الجنة، فرفعت في أعلى عليين، فكيف لي بك يا نبي اللّه؟، فنزل: ﴿”مَن يُطِعِ اللّهَ وَالرَّسُولَ فَأُوْلَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللّهُ عَلَيْهِم مِّنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاء وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا” (النساء 69)، فدعا النبي صلى اللّه عليه وآله الرجلَ فقرأها عليه وبشره بذلك).
3262- قال الامام الباقر عليه السلام: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: (نعمتان مكفورتان الأمن والعافية).
3263- ورد عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم: (إنّ العَبدَ لَيَبلُغُ من سُوءِ خُلقِهِ أسْفَلَ دَرَكِ جَهنَّمَ). (المحجّة البيضاء: ج5، ص93. ميزان الحكمة: ج3، ص1086، ح5101).
3264- عن عباية بن ربعيّ قال:قلت لعبد الله بن عباس: لم كنّى رسول الله صلى الله عليه وآله عليّاً أبا تراب؟ قال: لأنَّه صاحب الأرض وحجّة الله على أهلها بعده وبه بقاؤها وإليه سكونها. وقد سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: إذا كان يوم القيامة ورأى الكافر ما أعدّ الله تبارك وتعالى لشيعة عليّ من الثَّواب والزّلفى و الكرامة يقول: يا ليتني كنت ترابيّاً أي يا ليتني من شيعة عليّ، وذلك قول الله عزّوجلّ: “ويقول الكافر يا ليتني كنت تراباً” (النبأ 40) غاية المرام: 1/58.
3265- كان صلى الله عليه وآله وسلم لا يجلس و لا يقوم إلا على ذكر، كالاستغفار و التهليل و الدعاء.. فإنها كفارة المجلس.
3266- قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: الرحم شجنة من الله عز وجل.
3267- (المؤمن اخو المؤمن أحب ام كره).
3268- قال صلّى الله عليه وآله: حسن الخُلق يبلغ بصاحبه درجة الصائم القائم. فقيل له: ما أفضل ما اُعطي العبد؟ قال: حسن الخُلق.
3269- عن رسولُ اللَّهِ صلى اللَّه عليه وآله: إنَّ مِن أعجَزِ العَجزِ رَجُلٌ لَقِيَ رَجُلاً فأعجَبَهُ نَحوُهُ، فلَم يَسألْهُ عَنِ اسمِهِ ونَسَبِهِ ومَوضِعِهِ.
3270- يقول الشيخ عبد الحافظ البغدادي: ومن الاشخاص الذين حاولوا قتل النبي صلى الله عليه وآله وسلم عمرو بن العاص: عَنْ ابْنِ شِمَاسَةَ الْمَهْرِيِّ قَالَ حَضَرْنَا عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ وَهُوَ فِي فراش الْمَوْتِ فَبَكَى طَوِيلًا وَحَوَّلَ وَجْهَهُ إِلَى الْجِدَارِ فَجَعَلَ ابْنُهُ يَقُولُ: يَا أَبَتَاهُ أَمَا بَشَّرَكَ رَسُولُ اللَّهِ وصار يكررها؟ فدار وَجْهِهِ فَقَالَ:لَقَدْ رَأَيْتُنِي وَمَا أَحَدٌ أَشَدَّ بُغْضًا لِرَسُولِ اللَّهِ منِّي، ولو اسْتَمْكَنْتُ مِنْهُ لَقَتَلْتُهُ فَلَوْ مُتُّ عَلَى تِلْكَ الْحَالِ لَكُنْتُ مِنْ أَهْلِ النَّارِ، فَلَمَّا جَعَلَ اللَّهُ الْإِسْلَامَ فِي قَلْبِي أَتَيْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله وسلم فَقُلْتُ: ابْسُطْ يَمِينَكَ فَلْأُبَايِعْكَ. فَبَسَطَ يَمِينَهُ. قَالَ: فَقَبَضْتُ يَدِي. فقَالَ: (مَا لَكَ يَا عَمْرُو؟ ” قُلْتُ: أَرَدْتُ أَنْ أَشْتَرِطَ.. قَالَ: ” تَشْتَرِطُ بِمَاذَا؟). قُلْتُ: أَنْ يُغْفَرَ لِي. قَالَ: (أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ الْإِسْلَامَ يَهْدِمُ مَا كَانَ قَبْلَهُ، وَأَنَّ الْهِجْرَةَ تَهْدِمُ مَا كَانَ قَبْلِهَا، وَأَنَّ الْحَجَّ يَهْدِمُ مَا كَانَ قَبْلَهُ). ولكن هذا الرجل كان صاحب الفتنة الكبرى منافق من طراز خاص قاتل وصي رسول الله علي بن ابي طالبعليه السلام من اجل دنيا معاوية. وهو من اسس مشروع رفع المصاحف. ولكن المصيبة ابنه كان ممن كتب التاريخ.
3271- في حديث أنس قال: جاء رجل من أهل البادية، وكان يعجبنا أن يأتي الرجل من أهل البادية يسأل النبي صلى الله عليه وآله فقال: يا رسول الله متى قيام الساعة؟ فحضرت الصلاة، فلما قضى صلى الله عليه وآله وسلّم صلاته قال: أين السائل عن الساعة؟ قال: أنا يا رسول الله. قال: فما أعددت لها؟ قال: والله ما أعددت لها من كثير عمل لا صلاة ولا صوم إلاّ أنّي أحبّ الله ورسوله. فقال له النبي صلى الله عليه وآله: (المرء مع من أحبّ) قال: أنس فما رأيت المسلمين فرحوا بعد الإسلام بشئ أشدّ من فرحهم بهذا. انظر: علل الشرائع ج1 ص 140، ومسند أحمد ج 3 ص 104.
3272- كان صلى الله عليه وآله وسلم يجلس حيث ينتهي به المجلس، و يأمر بذلك، فهو أقرب إلى التواضع و أبعد عن هوى النفس..، و يصلي الله سبحانه عليه و ملائكته حتى يقوم.
3273- عن علي عليه السلام قال: كان رسول الله صلى الله عليه واله يحلب عنز أهله.
3274- إذا لقي صلى الله عليه وآله وسلم مسلماً بدأ بالمصافحة.
3275- جاء في الموسوعة الإلكترونية لمدرسة أهل البيت عليهم السلام: حديث البَضْعَة، من أحاديث النبي صلى الله عليه وآله وسلّم حول السيدة فاطمة عليها السلام والذي عرّفها ببضعته (أي قطعة من جسده)، ويحزنه ما يحزنها ويسره ما يسرها، وقد نقلت هذا الحديث مصادر الشيعة والسنة، ويستدل بهذا الحديث لإثبات بعض الأبحاث كعصمة السيدة فاطمة عليها السلام، وأن الحق معها في قضية فدك، ووجوب تعظيم مقام أهل البيت عليهم السلام. قال النبي عليه السلام عن ابنته: (فَاطِمَةُ بَضْعَةٌ مِنِّي فَمَنْ آذَاهَا فَقَدْ آذَانِي و مَنْ سَرّها فَقد سَرّني). ورد حديث البضعة عن النبي صلى الله عليه وآله وسلّم حول ابنته السيدة فاطمة عليها السلام، وقد روته مختلف المصادر الشيعية والسنية، ويعد الإمام علي عليه السلام، وابن عباس، وأبو ذر الغفاري، والسيدة الزهراء نفسها من رواة هذا الحديث. واعتبر المفسر السني جلال الدين السيوطي أن هذا الحديث متفق عليه بين الشيعة والسنة، واستفاد المفسر فخر الدين الرازي منه في تفسير بعض آيات القرآن. معنى البضعة أي، قطعة من الجسد، وبناء عليه يقال: فلان بَضْعَة مني، أي: جار مجرى بعض جسدي لقربه مني، كأنه قطعة مني، ولم تختص هذه العبارة بفاطمة عليه السلام، بل استخدم النبي صلى الله عليه وآله وسلّم عبارة (بَضْعَةٌ مِنِّي) بحق الإمام علي عليه السلام والإمام الرضا عليه السلام أيضاً.
3276- في حديث عن النّبي الأكرم محمّد صلى الله عليه وآله ورد أنّه قال: (من لم تنهَهُ صلاته عن الفحشاء والمنكر لم يزدد من الله إلاّ بُعداً).
3277- وعن الصّادق عليه السلام قال: لمّا اُسري برسول الله صلى الله عليه وآله الى بيت المقدس حمله جبرئيل على البراق فأتيا بيت المقدس وعرض عليه محاريب الأنبياء وصلّى بها، وردّه فمرّ رسول الله صلى الله عليه وآله في رجوعه بعير لقريش، و إذا لهم ماء في آنية وقد أضلّوا بعيراً لهم، وكانوا يطلبونه، فشرب رسول الله صلى الله عليه وآله من ذلك الماء وأهرق باقيه، فلمّا أصبح رسول الله صلى الله عليه وآله قال لقريش: إنّ الله جلّ جلاله قد أسرى بي الى بيت المقدس، وأراني آثار الأنبياء ومنازلهم، و إنّي مررت بعير لقريش في موضع كذا وكذا وقد أضلّوا بعيراً لهم، فشربت من مائهم وأهرقت باقي ذلك، فقال أبو جهل: قد أمكنَتَكم الفرصة منه، فاسألوه كم الأساطين فيها والقناديل ؟ فقالوا: يا محمّد إنّ ها هنا من قد دخل بيت المقدس فصف لنا كم أساطينه وقناديله ومحاريبه ؟ فجاء جبرئيل عليه السلام فعلّق صورة بيت المقدس تجاه وجهه، فجعل يخبرهم بما يسألونه عنه، فلمّا أخبرهم قالوا: حتّى يجيء العير ونسألهم عمّا قلت: فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وآله تصديق ذلك أنّ العير تطلع عليكم مع طلوع الشمس، يقدمها جمل أورق فلمّا كان من الغد أقبلوا ينظرون الى العقبة ويقولون: هذه الشمس تطلع السّاعة فبينا هم كذلك إذ طلعت عليهم العير حين طلع القرص يقدمها جمل أورق، فسألوهم عمّا قال رسول الله صلى الله عليه وآله فقالوا لقد كان هذا، ضلّ جمل لنا في موضع كذا وكذا، ووضعنا ماءً فأصبحنا وقد اُهريق الماء.
3278- كان صلى الله عليه وآله وسلم من سأله حاجتاً لم يرجع إلا بها أو ميسور من القول، فإن قدر عليها قضاها له، و إلا أرجعه بكلمة طيبة أو دعاء أو نصيحة أو إرشاد.
3279- عن التهذيب للطوسي: عن أبي بصير عن أحدهما عليه السلام في قوله تعالى: “سيقول السفهاء من النّاس ما ولاّهم عن قبلتهم الّتي كانوا عليها قل لله المشرق والمغرب يهدي من يشاء الى صراط مستقيم” (البقرة 142) فقلت له: الله أمره أن يصلي الى بيت المقدس؟ قال: نعم، ألا ترى أنّ الله يقول: “وما جعلنا القبلة التي كنت عليها إلاّ لنعلم من يتّبع الرسول ممّن ينقلب على عقبيه و إن كانت لكبيرة إلاّ على الذين هدى الله وما كان الله ليضيع إيمانكم إنّ الله بالنّاس لرؤوف رحيم” (الحج 65) قال: إنّ بني عبد الأثهل أتوهم وهم في الصلاة قد صلّوا ركعتين الى بيت المقدّس فقيل لهم إنّ نبيّكم قد صرف الى الكعبة فتحوّل النساء فكان الرجل والرجال مكان النساء وجعلوا الركعتين الباقيتين الى الكعبة فصلّوا صلاة واحدة الى قبلتين فلذلك سميّ مسجدهم مسجد القبلتين.
3280- أخرج ابن ماجة عن أبي سعيد أيضاً، أنّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: (يكون في أُمّتي المهديّ).
3281- كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إذا أصاب أهله خصاصةٌ، فقر و حاجة شديدان، قال: (قوموا إلى الصلاة) و يقول: (بهذا أمرني ربي)، قال الله تعالى: “و أمرْ أهلك بالصلاة و اصطبر عليها لا نسألك رزقاً نحن نرزقك و العاقبة للتقوى” (طه 132).
3282- قال الرّسول الكريم صلى الله عليه وآله وسلم: (إنّ الله أعزّ أمّتي بسنابك خيلها ومراكز رماحها).
3283- كان صلى الله عليه وآله وسلم يُخاطب جلساءَ ه بما يناسب. فعن زيد بن ثابت، قال: كنا إذا جلسنا إليه صلى الله عليه وآله وسلم إنْ أخذنا في حديث في ذكر الآخرة، أخذ معنا، و إنْ أخذنا في ذكر الدنيا، أخذ معنا، و إنْ أخذنا في ذكر الطعام و الشراب، أخذ معنا.
3284- النبيّ الكريم صلى الله عليه وآله وسلم يقول: (فوق كلّ ذي برٍّ برّ حتّى يُقتل الرَّجل في سبيل الله، وإذا قتل في سبيل الله، فليس فوقه برّ).
3285- عن أبي بكر: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ قَدْ خِيمَ خَيْمَةٌ وَ هُوَ مُتَّكِئٌ عَلَى قَوْسٍ عَرَبِيَّةٍ وَ فِي الْخَيْمَةِ عَلِيٌّ وَ فَاطِمَةُ وَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ عَلَيْهِمُ السَّلَامُ: فقالَ: (يا مَعْشَرَ المُسْلمينَ أنا سِلْمٌ لِمنْ سَالَمَ أهْلَ الخَيْمَةِ وَ حَرْبٌ لمِنْ حَارَبَهُمْ وَ وَليٌّ لِمن وَالاهُمْ لا يُحِبُّهُمْ إلّا سَعيدُ الجَدِّ طَيِّبُ المَوْلِدِ و لا يُبْغِضُهُمْ إلّا شَقِيُّ الجَدِّ رَدِيءُ الوِلادَةِ).
3286- كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم إذا دخل المنزل توضأ ثم يصلي ركعتين يوجز فيهما ثم يأوي إلى فراشه و كان صلى الله عليه وآله وسلم ينام على الحصير ليس تحته شيء غيره.
3287- روي أنّه سُئل النَّبي صلى الله عليه وآله وسلم: ما بال الشهيد لا يفتن في قبره؟ أجاب: (كفى بالبارقة فوق رأسه فتنة).
3288- روي أنّ أبا طالب عليه السلام مرض فدخل عليه رسول الله صلى الله عليه وآله فقال: يا ابن أخي ادع ربّك ان يعافيني فقال النبيّ صلى الله عليه وآله: اللّهم إشف عمّي، فقام فكأنّما اُنشط من عقال.
3289- عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أنّه قال: (الخُلقُ السَّيِّئُ يُفسِدُ العَملَ كما يُفسِدُ الخَلُّ العسَلَ). (الكافي: ج2، 321، ح1. ميزان الحكمة: ج3، ص1084، ح5086).
3290- (فاطمة شجنة مني يؤذيني ما آذاها ويسرني ما سرها).
3291- عن عليٍّ عليه السلام قال: (قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: إنّ الله عزّ وجلّ رحيمٌ، يحبّ كلّ رحيمٍ).
3292- كان صلى الله عليه وآله وسلم يكرم كل جلسائه نصيبه، فلا يكون الإكرام على حساب الآخر.
3293- قال الامام الباقر عليه السلام: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: (يلزم الوالدين من العقوق لولدهما اذا كان الولد صالحا ما يلزم الولد لهما).
3294- عن عليّ بن أبي طالب عليه السلام قال: دعاني النبيّ صلى الله عليه وآله وأنا أرمد العين، فتفل في عيني، وشدَّ العمامة على رأسي، وقال: (اللّهم أذهب عنه الحرّ والبرد) فما وجدت بعدها حرّاً ولا برداً. وعن أبي هريرة قال: أصابنا عطش في الحديبيّة، فجهشنا الى النبيّ صلى الله عليه وآله فبسط يديه بالدّعاء فتألّف السّحاب وجاء الغيث فروينا منه.
3295- قال الامام الباقر عليه السلام: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: (غريبتان فاحتملوهما كلمة حكمة من سفيه فاقبلوها، وكلمة سفه من حكيم فأغفروها).
3296- في حديث مناهي النبي صلى الله عليه وآله وسلم: (لا تبيتوا القمامة في بيوتكم وأخرجوها نهاراً) من لا يحضره الفقيه ج4/3.
3297- لم يكن له صلى الله عليه وآله وسلم خائنة الأعين، النظرة الخائنة إلى ما لا يحل، و الغمز بالعين، و الرمز باليد.
3298- وعنه كذلك صلى الله عليه وآله وسلم: (من نصب شجرة وصبر على حفظها والقيام عليها حتى تثمر كان له في كل شيء يصاب من ثمرها صدقة عند الله) كنز العمال- رقم 9081.
3299- وفي حديث عنه صلى الله عليه وآله أيضاً: (لا صلاة لمن لم يطع الصلاة، وطاعة الصلاة أن ينتهي عن الفحشاء والمنكر).
3300- قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: (ألا أُخبِرُكُم بأبعَدِكُم مِنّي شَبَهاً؟ قالوا: بلى يا رسولَ اللهِ، قال: الفاحِشُ المُتَفَحِّشُ البَذيءُ، البَخيلُ، المُخْتالُ، الحَقودُ، الحَسودُ، القاسِي القَلبَ، البَعيدُ مِن كُلِّ خَيرٍ يُرجى، غَيرُ المَأمونِ مِن كُلِّ شَرٍّ يُتَّقى). (الكافي: ج2، 291، ح9. ميزان الحكمة: ج3، ص1086 ــ 1087، ح5110).