صورة-شخصية-8

ليبيا…..خارطة طريق وامال بإنهاء الانقسام
كثرت اللحان لأجل توحيد رؤى الاطراف المتصارعة على السلطة في ليبيا, منها لجنة (4+4) تمثل الطرفين الرئيسيين في النزاع وهما القيادة العامة وحكومة الوحدة الوطنية ولجنة ( 5+5 ) الخاصة بتوحيد المؤسسة العسكرية, ولجنة (6+6) تشكلت من أعضاء متساوين (6 أعضاء من مجلس النواب و6 أعضاء من المجلس الأعلى للدولة),ومهمتها صياغة واقرار قوانين الانتخابات الرئاسية والبرلمانية لإنهاء المرحلة الانتقالية في ليبيا.
تأجلت الانتخابات (البرلمانية والرئاسية)التي كانت قاب قوسين او ادنى, بعد ان تم حصر الناخبين بسبب ما اطلق عليه آنذاك القوة القاهرة, وقد تمثلت في ترشح سيف الاسلام القذافي للانتخابات الرئاسية وما يمثله من جمهور عريض قادر على قلب الموازين لصالحه, كذلك ظهرت معضلة ترشح مزدوجي الجنسية والمقصود هنا حفتر, وكذلك مشكلة ترشح العسكر وهذه ايضا المستهدف بها حفتر, لقد تم اغتيال سيف الاسلام في ظروف غامضة في 3 فبراير 2026 في مدينة الزنتان غرب ليبيا على يد مجموعة مسلحة, وبالتالي لا يوجد في الساحة من يمثل تيار النظام السابق, ويكتب لهذه اللجنة(4+4) انها استطاعت ان تجد حلا لمشكلة مزدوجي الجنسية بان يتنازل عن الجنسية الثانية في حال نجاح المعني قبل اداء اليمين القانونية ولعل الملفت للنظر هو ان الاتفاق منح العسكريين الحق الكامل في المشاركة في الانتخابات تصويتاً وترشحاً. باعتبارهم مواطنين .
الاتفاق بين العائلتين (الحفاترة والدبيبات)هو تمشكاية shuffle الكارطة(لعبة الورق) لكن نفس اللاعبين والملعوب به هو الشعب, الذي يعاني مختلف اصناف العذاب الاقتصادي والامني واكثر من ثلثيه يعيش دون مستوى خط الفقر بينما ينعم النواب والوزراء ومنتسبي الميليشيات والجيش بمقدرات البلد .
جماعة (تيار) الشيخ الغرياني الاخواني حاولوا بكل جهودهم عرقلة أي اتفاق بين طرفي النزاع. ووقفوا مع الدبيبة واعطوه الشرعية الدينية وافتوا بحرمة الخروج عليه ,لكن السيد عبد الحميد الدبيبة هذه المرة لم يستطع الاعتراض على مخرجات (4+4) لأنه بالأساس الذي اتى به لسدة الحكم هو ابن عمه علي الدبيبة والمتوقع ان يتولى ابنه ابراهيم رئاسة الحكومة الموحدة خلفا له, والسؤال الذي يطرح نفسه, ماذا عسى المنضوون تحت التيار الديني المسيس ان يفعلوا بعد ان وقعت الفأس بالراس؟ترى هل يصمتون…ام انهم سوف يرحلون تباعا إلى تركيا أو قطر لأنهم قطعوا شعرة معاوية مع القيادة العامة من خلال التحريض المستمر على مقاتلة الجيش الذي حرر مدن شرق البلاد من الجماعات التكفيرية المسلحة.
ويشير الاتفاق إلى أن الأطراف ستعمل، بدعم من البعثة الأممية، على اعتماد الاتفاق وطنيًا من خلال آلية واسعة التمثيل تكفي لإضفاء صفة الوثيقة الدستورية عليه، ودوليًا عبر مجلس الأمن، في حال عدم تمكن مجلسي النواب والدولة (اللذان وللأسف يعرقلان أي خطوة نحو توحيد الجهود والخروج من الازمات التي تسببت في اهدار المال العام والاحتراب الداخلي) من الموافقة عليه بصيغته الموقعة خلال شهر من تاريخ التوقيع, بمعنى ان الاتفاق الزامي لا مفر منه .
ميلاد عمر المزوغي