
د. فاضل حسن شريف
جاء في دليل الإتقان عن أحكام المد: ملحقات المد الطبيعي: يلحق بالمد الطبيعي مدود لم يأت قبلها همز ولا بعدها همز أو سكون ولها أحكام المد الطبيعي وهي: العوض: هو التعويض عن تنوين النصب نحو:”عَلِيمًا” (النساء 11)، “بِنَاء” (البقرة 22) حالة الوقف بألف، تمد مداً طبيعياً كلمياً، ويسمى المد: المد العوض. سبب تسميته: أنه يُعوض عن التوين بألف عند الوقف على الكلمات التي آخرها تنوين فتح باستثناء تاء التأنيث المربوطة. ضوابطه: أن يكون الحرف الأخير منون بالفتح. ألّا يكون الحرف الأخير تاء تأنيث مربوطة. ألّا يكون الحرف الأخير ألف مقصورة أو ألف منقلبة عن ياء. تنبيهات: الوقف على: “هُدى” (البقرة 2) ومثيلاتها لا يعتبر عوضاً بل مدًا طبيعيًا لأن الألف هي من أصل الكلمة. قد يرسم تنوين الفتح على غير صورة الألف أو الواو أو الياء نحو: “بِنَاء” (البقرة 22). عند الوقف على: “بِنَاء” (البقرة 22) ومثيلاتها، يكون قد اجتمع مدان هما: المد المتصل ومد العوض، فيُؤتى بهما معاً وقفاً لأنهما لم يجتمعا على حرف مد واحد، أما وصلاً فلا يُؤتى إلا بالمد المتصل. حكمه: واجب. مقداره: حركتان وقفاً لا وصلاً. قال الله عز وجل في سورة البقرة والتي يتبين فيها المد المتصل الزائد “الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ وَلَا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَأْخُذُوا مِمَّا (~: لزوم المد المنفصل الزائد في حرف الالف لورود الهمزة بعده) آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئًا إِلَّا أَنْ يَخَافَا (~: لزوم المد المنفصل الزائد في حرف الالف لورود الهمزة بعده) أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلَا تَعْتَدُوهَا وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَأُولَئِكَ (~: لزوم المد المتصل الزائد في حرف الالف لورود الهمزة بعده) هُمُ الظَّالِمُونَ” (البقرة 229)، “وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ (~: لزوم المد المتصل الزائد في حرف الالف لورود الهمزة بعده) فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ سَرِّحُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ وَلَا تُمْسِكُوهُنَّ ضِرَارًا لِتَعْتَدُوا وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ وَلَا تَتَّخِذُوا (~: لزوم المد المنفصل الزائد في حرف الواو لورود الهمزة بعده) آيَاتِ اللَّهِ هُزُوًا وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَمَا أَنْزَلَ عَلَيْكُمْ مِنَ الْكِتَابِ وَالْحِكْمَةِ يَعِظُكُمْ بِهِ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا (~: لزوم المد المنفصل الزائد في حرف الالف لورود الهمزة بعده) أَنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ” (البقرة 231)، “وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ (~: لزوم المد المتصل الزائد في حرف الالف لورود الهمزة بعده) فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلَا تَعْضُلُوهُنَّ أَنْ يَنْكِحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ إِذَا تَرَاضَوْا بَيْنَهُمْ بِالْمَعْرُوفِ ذَلِكَ يُوعَظُ بِهِ مَنْ كَانَ مِنْكُمْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكُمْ أَزْكَى لَكُمْ وَأَطْهَرُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ” (البقرة 232).
جاء في موقع ملزمتي عن حروف العلة و المد واللين للكاتبة إيناس خليل: أنواع المد في التجويد: المد في التجويد نوعان وهما مد طبيعي ومد الفرعي، ويأتي المد بعد الكلمة المجرورة بعد حرف الجر وسوف نعرض فيما يلي أنواع المد: المد الأصلي أو الطبيعي. وهو عبارة عن المد الغير مسبوق أو متبوع بهمزة أو بحرف ساكن مثال: (قال -يقول -قيل) والحرف يمد بمقدار حركتين. مثال: “قالوا يا موسى” المد هنا في كلمة قالوا مد الألف والواو، إما موسى فهي مد طبيعي، وهناك إشكال من المد الطبيعي وهي: مد الصلة الصغرى: وهي تحدث عند وقوع هاء الضمير بين حرفين متحركين، والمد حكمه مثل المد الطبيعي حركتين. مثال: ”وصاحبته وبنيه”، وقد جاءت هنا الضمير في صاحبته واقع بين مكسور وهي التاء والواو المفتوحة. مد العوض: وهذا المد يتم وضعه عوضاً عن التنوين بالفتح عند الوقف عليه في القراءة. وهذا بمعنى لا يتم تلفظ التنوين بل يتم مده بالألف التي تحمل التنوين عوضاً عن ذلك. ويكون حكمه مثل المد الطبيعي وهو مد حركتين مثال: “مهاداً، أوتاداً، أزواجاً. قال الله تعالى في سورة البقرة “وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا عَرَّضْتُمْ بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النِّسَاءِ (~: لزوم المد المتصل الزائد في حرف الالف لورود الهمزة بعده) أَوْ أَكْنَنْتُمْ فِي أَنْفُسِكُمْ عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ سَتَذْكُرُونَهُنَّ وَلَكِنْ لَا تُوَاعِدُوهُنَّ سِرًّا إِلَّا (~: لزوم المد المنفصل الزائد في حرف الالف لورود الهمزة بعده) أَنْ تَقُولُوا قَوْلًا مَعْرُوفًا وَلَا تَعْزِمُوا عُقْدَةَ النِّكَاحِ حَتَّى يَبْلُغَ الْكِتَابُ أَجَلَهُ وَاعْلَمُوا (~: لزوم المد المنفصل الزائد في حرف الالف لورود الهمزة بعده) أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي أَنْفُسِكُمْ فَاحْذَرُوهُ وَاعْلَمُوا (~: لزوم المد المنفصل الزائد في حرف الالف لورود الهمزة بعده) أَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ حَلِيمٌ” (البقرة 235)، “لَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِنْ طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ (~: لزوم المد المتصل الزائد في حرف الالف لورود الهمزة بعده) مَا لَمْ تَمَسُّوهُنَّ أَوْ تَفْرِضُوا لَهُنَّ فَرِيضَةً وَمَتِّعُوهُنَّ عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ مَتَاعًا بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُحْسِنِينَ” (البقرة 236)،
قال الله عز وعلا في سورة البقرة “أَلَمْ تَرَ إِلَى الْمَلَإِ مِنْ بَنِي (~: لزوم المد المنفصل الزائد في حرف الياء لورود الهمزة بعده) إِسْرَائِيلَ (~: لزوم المد المتصل الزائد في حرف الالف لورود الهمزة بعده) مِنْ بَعْدِ مُوسَى (~: لزوم المد المنفصل الزائد في حرف الالف المقصورة لورود الهمزة بعده) إِذْ قَالُوا لِنَبِيٍّ لَهُمُ ابْعَثْ لَنَا مَلِكًا نُقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ قَالَ هَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ أَلَّا تُقَاتِلُوا قَالُوا وَمَا لَنَا (~: لزوم المد المنفصل الزائد في حرف الالف لورود الهمزة بعده) أَلَّا نُقَاتِلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَقَدْ أُخْرِجْنَا مِنْ دِيَارِنَا وَأَبْنَائِنَا فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقِتَالُ تَوَلَّوْا إِلَّا قَلِيلًا مِنْهُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ” (البقرة 246)، “وَقَالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ إِنَّ اللَّهَ قَدْ بَعَثَ لَكُمْ طَالُوتَ مَلِكًا قَالُوا أَنَّى يَكُونُ لَهُ الْمُلْكُ عَلَيْنَا وَنَحْنُ أَحَقُّ بِالْمُلْكِ مِنْهُ وَلَمْ يُؤْتَ سَعَةً مِنَ الْمَالِ قَالَ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَاهُ عَلَيْكُمْ وَزَادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَالْجِسْمِ وَاللَّهُ يُؤْتِي مُلْكَهُ مَنْ يَشَاءُ (~: لزوم المد المتصل الزائد في حرف الالف لورود الهمزة بعده) وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ” (البقرة 247)، “فَهَزَمُوهُمْ بِإِذْنِ اللَّهِ وَقَتَلَ دَاوُودُ جَالُوتَ وَآتَاهُ اللَّهُ الْمُلْكَ وَالْحِكْمَةَ وَعَلَّمَهُ مِمَّا يَشَاءُ (~: لزوم المد المتصل الزائد في حرف الالف لورود الهمزة بعده) وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَفَسَدَتِ الْأَرْضُ وَلَكِنَّ اللَّهَ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْعَالَمِينَ” (البقرة 251)، “تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ مِنْهُمْ مَنْ كَلَّمَ اللَّهُ وَرَفَعَ بَعْضَهُمْ دَرَجَاتٍ وَآتَيْنَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّنَاتِ وَأَيَّدْنَاهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ وَلَوْ شَاءَ (~: لزوم المد المتصل الزائد في حرف الالف لورود الهمزة بعده) اللَّهُ مَا اقْتَتَلَ الَّذِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ (~: لزوم المد المتصل الزائد في حرف الالف لورود الهمزة بعده) الْبَيِّنَاتُ وَلَكِنِ اخْتَلَفُوا فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ وَمِنْهُمْ مَنْ كَفَرَ وَلَوْ شَاءَ (~: لزوم المد المتصل الزائد في حرف الالف لورود الهمزة بعده) اللَّهُ مَا اقْتَتَلُوا وَلَكِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ مَا يُرِيدُ” (البقرة 253).
وعن التلاوة جاء في الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل للشيخ ناصر مكارم الشيرازي: قوله تعالى “تِلْكَ آياتُ اللَّهِ نَتْلُوها عَلَيْكَ بِالْحَقِ” (الجاثية 6) هل أنّ كلمة “تلك” إشارة إلى آيات القرآن، أم إلى آيات اللّه و العلامات الدالة عليه في الآفاق و الأنفس، و التي مرّت الإشارة إليها في الآيات السابقة؟ كلّ محتمل، إلّا أنّ الظاهر هو أنّ المراد الآيات القرآنية بقرينة التعبير بالتلاوة، غاية ما في الأمر أنّ هذه الآيات القرآنية آيات اللّه سبحانه في كلّ عالم الوجود، و على هذا فيمكن الجمع بين التّفسيرين. و على أية حال، فإنّ (التلاوة) من مادة (تلو) أي الإتيان بالكلام بعد الكلام متعاقبا، و بناء على هذا فإنّ تلاوة آيات القرآن تعني قراءتها بصورة متوالية متعاقبة. و التعبير بالحق إشارة إلى محتوى هذه الآيات، و هو أيضا إشارة إلى كون نبوّة النّبي صلى اللّه عليه و آله و سلّم و الوحي الإلهي حقّا. و بعبارة أخرى، فإنّ هذه الآيات بليغة معبرة تضمنت في طياتها الاستدلال على حقانيتها و حقانية من جاءها. و حقّا إذا لم يؤمن هؤلاء بهذه الآيات فبأي شيء سوف يؤمنون؟ و لذلك تعقب الآية: “فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَ اللَّهِ وَ آياتِهِ يُؤْمِنُونَ” (الجاثية 6). و على قول الطبرسي في مجمع البيان، فإنّ الحديث إشارة إلى قصص الأقوام الماضين، و أحداثهم التي تبعث على الإعتبار بهم، في حين أنّ الآيات تقال للدلائل التي تميز الحق من الباطل و الصحيح من السقيم، و آيات القرآن المجيد تتحدث عن الإثنين معا.
