سبتمبر 10, 2026
LOGO

اليمن..أرضٌ تُستعاد وإرادةٌ لاتنكسر

دعاء أبوطالب

أحداثٌ عظيمة، وانتصاراتٌ تخرُّ لها الجباهُ ساجدةً لله سبحانه وتعالى، ومواقفُ تُغربلُ المنافقين، كلُّ هذا أمام مسمعٍ ومرأى من العالم. هو الله سبحانه حين تشاء مشيئةُ الله، فلا شيء يقف في طريقها.

ما يحدث اليوم من انتصارات في الساحل الغربي هو انتصارٌ على مخططٍ صهيوني أمريكي سعودي بريطاني، جرى التخطيط له منذ سنوات.
إنه انتصارٌ بكل ما تحمله الكلمة من معنى؛ انتصارٌ على مشروعٍ أراد أن يجعل من بلادنا ساحةً لتنفيذ مخططاته، وطردًا لأيدي المحتل وأدواته من أرضنا. أما المرتزقة، فما هم إلا أدواتٌ لتنفيذ ذلك المخطط، وقد سقط ذلك المخطط وسقط أدواته أمام إرادة الشعب وصموده.

فنحن حين نعلن السيطرة على الموقع الفلاني أو الانتصار على المرتزقة، نحن نعلنها باستعادته لا بالسيطرة عليه؛ فنحن نستعيد أرضنا منهم، فنحن من نحرر أرضنا ونطرد السعودي واليهودي منها، لا نحتلها.

نحن أهل الحق وأصحاب القضية، وثقنا بنصر الله سبحانه وتعالى، فكان النصر حليفنا، وما زالت الأهداف قائمة، وما زالت المسيرة مستمرة نحو الغاية الأسمى: تحرير اليمن من كل معتدٍ وغاصب، واستعادة أرضنا وثرواتنا وقرارنا.

إنها إرادة الله، وعزيمة شعبٍ لا يقبل الخضوع ولا يرضى بالوصاية، شعبٌ عُرف عبر تاريخه العظيم بالصمود والثبات، وسيبقى متمسكًا بحقه حتى يتحقق النصر وتستعاد الأرض والكرامة.

فنقول لمن باع وطنه وارتهن للعدو: لقد اخترت طريق الخيانة والعمالة، وفرّطت في أرضك وطنك، فكانت نهايتك مخزية؛ إمّا أن تقتل في الميدان، أو تهرب إلى أحضان من استقويت بهم على أبناء وطنك.
ونقول لكل من بقي من أبناء الوطن تحت سيطرة العدو: نحن لكم ولسنا عليكم، نحن أبناء وطنٍ واحد، تجمعنا الأرض والهوية والمصير. نحن أحقّ بوطننا وخيراته وثرواته، وباستطاعتنا أن نوحّد الصفوف، ونستعيد أرضنا وقرارنا، ونضع مصلحة اليمن فوق كل خلاف.

وفي الختام، نقولها بوضوح: اليمن ليست أرضًا مستباحة، ولن تكون ساحةً لمشاريع السعودي ولا الأمريكيوالبريطاني ، ولن يُكتب مستقبلها إلا بإرادة أبنائها.
سنظل متمسكين بوطننا، موحّدين صفوفنا، ثابتين على موقفنا، مؤمنين بأن إرادة الشعوب أقوى من كل المخططات. وسيبقى اليمن لأبنائه، وستبقى كرامته وعزته وقراره هدفًا لا نتنازل عنه.
فالحق لا يموت، والوطن لا يُباع، واليمن مهما اشتدت عليها المحن ستبقى عصيّةً على الانكسار، شامخةً بإرادة أبنائها، حتى يصنع أبناؤها مستقبلًا يليق بتاريخها وعظمتها وما النصر إلا من عند الله سبحانه وتعالى.

#كاتبات_وإعلاميات_المسيرة