
عماد ياسين الزهيري
١.من خلال زياراتي المتكرره الى معارض الكتب في بغداد ومتابعة ما تعرضه مكتبات بغداد من انتاج فكري وعلمي في جميع الاختصاصات العامة والدقيقة وجدت أن هنالك الكثير والمثير من الرسائل والاطاريح العلمية العراقية التي تحمل في خاتمتها عصارة الباحثين في تقديم استنتاجاتهم القابلة للنقاش والتطبيق في جميع مفاصل الدولة العراقية ولكن مع ألاسف تهمل وتموت سريريا مع كاتبها موتا بطيئا بسبب حالة مرضية خطيرة تفتك بالجهاز الحكومي العراقي حيث ( لايوجد وقت للقاءهم ولامال لدعمهم ولا مناصب او مواقع تناسب توصيفهم الوظيفي مع حرب علنية وسرية على تلك الكفاءات والنخب كأنما هنالك متلازمة مرضية في جميع الوزارات والمؤسسات ضد أصحاب الشهادات والكفاءات والخبرة).
٢.ومما أثارني عنوان الدولة والمواطن في الكثير من أجنحة المعارض لاسيما في الدراسات السياسية والاجتماعية والنفسية والاقتصادية وغيرها وقد حفزتني في كتابة هذا الرأي الملخص والمبسط لتسليط الضوء على جانب محدد او اقتراح علمي وعملي لتنظيم العلاقة بين الدولة والمواطن وقد إستوقفني حديث للدكتور البروفيسور ذنون الدليمي من كلية حقوق تكريت في نظرية الغنم والغرم بين الدولة والمواطن واقتبس واتصرف بالحديث كما يأتي
أ. لكي يتسنى لنا فهم مبدأ تحمل التبعة، وما يرتبط به من قاعدة الغُرم بالغُنم، ينبغي النظر إليه بوصفه أحد الأسس التي يمكن أن تقوم عليها المسؤولية الموضوعية في القانون المدني، ولا سيما في الحالات التي يتعذر فيها تحديد المسؤول عن الضرر أو مقاضاته بصورة فعالة.
ب.ففكرة تحمل التبعة تقوم، في جوهرها، على أن من يجني منفعة من نشاط معين أو من نظام اجتماعي أو اقتصادي، ينبغي أن يتحمل جانبًا من الأعباء والأضرار التي تنشأ عنه، وهو ما ينسجم مع القاعدة الفقهية الإسلامية القائلة: الغُنم بالغُرم؛ أي إن الاستفادة تقابلها مسؤولية في تحمل التبعة.
ج.ومن هذا المنطلق يمكن تطوير فكرة إنشاء صناديق لتعويض المتضررين، بحيث لا يبقى المضرور دون جبر لمجرد أن الفاعل مجهول، أو أن المسؤول عن الضرر مجهول الهوية، أو أن الجهة المسؤولة يصعب الوصول إليها أو مقاضاتها، أو أن المسؤول غير قادر على الوفاء بالتعويض. ففي مثل هذه الحالات، يمكن أن تنتقل فكرة المسؤولية من التركيز الحصري على البحث عن الخطأ والفاعل إلى فكرة أوسع تقوم على توزيع تبعة الضرر اجتماعيًا وتحقيق التضامن في مواجهة المخاطر.
د. ويمكن تطبيق هذه الفكرة على علاقة الدولة بالمواطن؛ فالدولة، بوصفها المنظمة للمجتمع والحامية للنظام العام، تحصل من المواطنين على موارد والتزامات متعددة، كالضرائب والرسوم، وتلزمهم في بعض الحالات بأداء واجبات عامة، كما تحتكر – في إطار سيادة القانون – استعمال القوة المشروعة، وتلزم الأفراد باللجوء إلى القضاء ومؤسسات الدولة بدلًا من اقتضاء الحقوق بالقوة الذاتية.
هـ.ومن ثم، فإن مقتضى العدالة الاجتماعية ومبدأ تحمل التبعة يقتضي ألا تقتصر وظيفة الدولة على تحصيل المنافع وتنظيم التزامات المواطنين، بل تمتد كذلك إلى الإسهام في جبر الأضرار التي يتعرضون لها، ولا سيما عندما يستحيل تحديد المسؤول عن الضرر أو يتعذر الحصول منه على التعويض.
وعليه، فإن الأخذ بفكرة تحمل الدولة أو المجتمع لتبعة بعض الأضرار الاستثنائية، عن طريق إنشاء صناديق أو نظم خاصة لتعويض المتضررين، لا يعني بالضرورة إعفاء الفاعل الحقيقي من المسؤولية، وإنما يعني ضمان عدم بقاء المضرور بلا تعويض بسبب مجهولية الفاعل أو عجزه أو صعوبة مقاضاته.
٣.وبذلك يمكن اقتراح تطوير التشريع المدني العراقي باتجاه أكثر وضوحًا في تبني مبدأ تحمل التبعة وتوزيع المخاطر الاجتماعية، مستندًا في ذلك إلى أسس متعددة، أهمها: قواعد العدالة والإنصاف، وفكرة المسؤولية الموضوعية، ومبدأ التضامن الاجتماعي، والقاعدة الفقهية الإسلامية «الغُنم بالغُرم»، بما يحقق حماية أكثر فاعلية للمضرور ويجعل التعويض مرتبطًا بالضرر الواقع وضرورة جبره، وليس فقط بمدى القدرة على الوصول إلى المسؤول الشخصي عنه
٤.يمكن توضيح ما تقدم بفكرة مبسطة وهي ان عدد الفنانين ومن يعمل في مجال الاخراج والسيناريو والتصوير وماشابه ذلك لاسيما النجوم الذين مثلوا ويمثلون تأريخ العراق لايتجاوز الالف ومثلهم الادباء ومثلهم العلماء ومثلهم الرياضيين ومثلهم الكفاءات والنخب حيث يمكن أنشاء صندوق سيادي وأستثماري مدعوم من الدولة بمبلغ ١٠ مليون دولار لكل صندوق ليقدم لهم الدعم المباشر والقروض الميسرة الداعمة لمشاريعهم الخاصة وبادارة جيدة سيبقى هذا الصندوق يحافظ على ( كرامتهم ، انسانيتهم ، تاريخهم وعوائلهم ) وتطبق عليه ألية مالية وقانونية تنظم العلاقة كدولة وكمواطن )١٠ صناديق لمعالجة طبقات معينة وشرائح معينة مع ادارة اختصاصية بقيمة ١٠٠ الى ١٥٠ مليون دولار كفيلة بايجاد حلول واقعية وإنسانية للمواطن العراقي بعيدا عن التشهير والتسويق الذي يهدر كرامة العراقي وإنسانيته
وهي تمثل مليون ونصف برميل نفط بسعر اليوم وما يمثل ٤٠٪ من انتاج يوم واحد يساعدنا بتأسيس مشروع مالي واقتصادي وعلمي وعملي ينظم علاقة المواطن بالدولة
وحفظ الله العراق وشعبه ووحدته



