
عماد ياسين الزهيري
كيف لنا كعراقيين مهتمين بتحويل العراق من دولة مصدرة للنفط الخام إلى دولة مصدرة للطاقة والمنتجات الصناعية والغذائية والخدمات،ليصبح النفط قاعدة لاقتصاد متنوع وليس الاقتصاد كله
من خلال حجم الألم الذي يعتصر قلبي وفكري بسبب الادارة السيئة للقطاع النفط والطاقة والنقل والخدمات حيث فشل الحكومات المتعاقبة منذ اكثر من ستة عقود من انتاج رؤية إستراتيجية للدولة العراقية مدعومة بخطط لمشاريع تنموية لجعل العراق واقتصاده متعدد الانواع والاشكال المنتجة للتنمية والموارد والقدرات التي تجعلنا في وضع قادر على التعامل مع الازمات والحروب التي تواجهنا وتواجه المنطقة وأكاد أجزم أن عملية أقصاء الكفاءات والنخب والعلماء وذوي الاختصاص الدقيق الذين تم تصفيتهم بسبب مواقفهم وارائهم الداعمة لهذه الرؤية الوطنية والمهنية والتي تجعل العراق وشعبه ووحدته ومصالحه القومية في المقام الاول في مجالات التخطيط والتنفيذ والمتابعة لهذه الرؤية كما ان هنالك خطوات تم أتخاذها وتنفيذها لما اشرت أليه ولكن بطريقة مبعثرة وغير مترابطة وبعضها جاء كردود فعل او مناهج وزاري يمثل رؤية شخصية مما يتطلب اعادة دراستها وجمعها ضمن هذه الخطط الاستراتيجية وسأطرح عشرة مشاريع أستراتيجية مقترحة وهي جهد شخصي جمعتها من دراسات وبحوث ومقالات ومصادر عراقية وأجنبية وبلغة مبسطة لتذكير صناع القرار ومتخذيه عسى ان تنفع لذكرى.
١.المشروع الوطني لتعظيم إنتاج النفط واستدامة الاحتياطي
أ.رفع الإنتاج بصورة مدروسة.
ب.تطوير الحقول العملاقة والمتوسطة.
ج.استخدام تقنيات الاستخلاص المعزز.
د.ربط زيادة الإنتاج بزيادة الطاقة التكريرية والتصديرية، وليس بيع الخام فقط.
٢.المشروع الوطني لتكرير النفط والتحول إلى دولة مصدّرة للمشتقات حيث يتم بناء المنشاءات الاختصاصية في محافظات العراق لمساعدتها في التنمية وليس بمزاجية تمثل مصالح شخصية وفردية وكما يأتي
أ.بناء وتوسعة المصافي الحديثة.
ب.نتاج البنزين والديزل ووقود الطائرات والبتروكيمياويات.
ج.تقليل استيراد المشتقات.
د.الانتقال تدريجياً من تصدير البرميل الخام إلى تصدير البرميل ذي القيمة المضافة.
٣.المشروع العراقي العملاق للبتروكيمياويات
أ.إنشاء مجمعات بتروكيمياوية متكاملة بالقرب من مصادر الغاز والنفط.
ب.إنتاج البلاستيك والأسمدة والمواد الكيميائية والصناعات الوسيطة.
ج.تحويل الغاز والنفط إلى آلاف المنتجات بدلاً من حرقها أو تصديرها خاماً.
٤.الممرات الاستراتيجية المتعددة لتصدير النفط والطاقة
أ.عدم رهن الصادرات بميناء أو دولة أو طريق واحد.
ب.تطوير منافذ التصدير الجنوبية.
ج.تطوير خطوط الأنابيب باتجاه تركيا.
د.دراسة منافذ إضافية باتجاه الأردن وسوريا عندما تسمح الظروف السياسية والأمنية.
هـ.إنشاء منظومة تخزين استراتيجية للنفط.
المبدأ هنا: تعدد المنافذ = تعدد الخيارات السياسية.
٥.المشروع الوطني للغاز العراقي
أ. إيقاف حرق الغاز المصاحب تدريجياً.
ب.جمع ومعالجة الغاز.
ج.استخدامه للكهرباء والصناعة والبتروكيمياويات.
د.إنشاء فائض قابل للتصدير.
وهذا المشروع في رأيي قد يكون أهم من مجرد رفع إنتاج النفط، لأن الغاز يمكن أن يصبح أساساً لصناعة عراقية جديدة.
٦. المشروع الوطني للكهرباء والطاقة المتجددة
أ.بناء منظومة كهرباء تعتمد على مزيج من الغاز والطاقة الشمسية وطاقة الرياح.
ب.استثمار الصحراء العراقية في مشاريع الطاقة الشمسية الكبرى.
ج.ربط المحافظات بشبكة وطنية حديثة.
د.إنشاء فائض كهربائي مستقبلي قابل للتصدير إلى دول الجوار.
٧.مشروع “العراق مركز الطاقة الإقليمي”
بدلاً من أن يكون العراق مجرد منتج، يصبح حلقة وصل للطاقة:
ا. النفط.
ب. الغاز.
ج. الكهرباء.
د.المنتجات النفطية.
هـ.خطوط الأنابيب.
د.التخزين.
هـ.الخدمات النفطية.
وبذلك تتحول جغرافية العراق من نقطة ضعف إلى أداة قوة جيوسياسية.
٨.مشروع العراق الزراعي–الغذائي الاستراتيجي وهو الكفيل بتعزيز سيادة العراق وأمنه الغذائي ويمكن تحديدها كما يلي .
أ.استثمار الأراضي والمياه والتقنيات الزراعية الحديثة.
ب.تطوير الصناعات الغذائية.
ج.إنشاء مناطق زراعية صناعية متخصصة.
د.تقليل الاعتماد على الاستيراد الغذائي.
هـ.بناء قدرة تصديرية إلى الأسواق الإقليمية.
وهذا مهم جداً للأمن القومي؛ فالدولة التي تستورد غذاءها بكميات كبيرة تبقى معرضة للضغط السياسي والاقتصادي.
٩.مشروع الممر الاقتصادي العراقي للنقل واللوجستيات متمثل بطريق التنمية مدعوم بشبكة طرق ونقل تربطنا مع دول الحوار ويمكن أجمالها بما يلي .
أ.تطوير الموانئ.
ب.السكك الحديدية.
ج. الطرق السريعة.
د. المناطق الحرة.
هـ.لمخازن والمراكز اللوجستية.
و.ربط الخليج بتركيا وأوروبا عبر الأراضي العراقية.
وهنا يصبح العراق دولة عبور وتجارة وليس دولة نفط فقط.
١٠.مشروع العراق للصناعات الاستراتيجية غير النفطية
وأقترح أن يتضمن:
أ.الحديد والصلب.
ب.الإسمنت.
ج.الأسمدة.
د.الصناعات الهندسية.
هـ. الصناعات الدوائية.
و.الصناعات الكهربائية.
ز.الصناعات الزراعية.
ح. الصناعات الدفاعية ضمن الأطر القانونية والسيادية.
١١.الخلاصة . أن يكون الهدف خلق اقتصاد قادر على توليد العملات الأجنبية مما يلي
العمود الهدف
النفط زيادة الإنتاج وتعظيم العائد
الغاز إيقاف الحرق والتحول إلى مورد تصديري
البتروكيمياويات تعظيم القيمة المضافة
الكهرباء تحقيق الاكتفاء ثم التصدير
الزراعة والغذاء الأمن الغذائي والتصدير
النقل والموانئ جعل العراق مركز عبور إقليمي
الصناعة تقليل الاستيراد وزيادة الصادرات
بصراحة براغماتية لا ينبغي أن يكون الهدف المعلن هو “منع دول الجوار من التدخل السياسي فهذا غير واقعي حتى مع اقتصاد قوي الأدق استراتيجياً هو رفع كلفة ممارسة الضغط على العراق، وخفض قدرة أي دولة منفردة على التأثير في قراره الوطني.
وهذا يتحقق عندما يصبح العراق قادراً على القول
إذا أُغلق هذا الطريق لدينا طريق آخر.
إذا انخفض سعر النفط، لدينا الغاز والصناعة والزراعة.
إذا تعطلت هذه السوق، لدينا أسواق أخرى.
إذا حدث ضغط من دولة مجاورة، لدينا خيارات اقتصادية وجغرافية بديلة.
وهنا تتحول التنمية الاقتصادية إلى قوة سياسية وسيادية وأقترح أيضاً إضافة ثلاثة مشاريع مالية عليا فوق المشاريع العشرة
أ.صندوق سيادي عراقي للأجيال والاستثمار يحوّل جزءاً من عوائد النفط إلى أصول منتجة.
ب.بنك تنمية عراقي استراتيجي لتمويل الصناعة والزراعة والطاقة والبنية التحتية.
ج. منظومة أمن اقتصادي وطني تراقب اعتماد العراق على الدول والأسواق والممرات الخارجية وتحدد نقاط الضعف قبل أن تتحول إلى أدوات ضغط.
وفي الختام أعتقد ان هذه المشاريع يمكن تنفيذها بخطة عشرية وعلى مراحل وتشرع بقانون وتسند بصندوق سيادي مع فتح باب الاستثمار الوطني لحصر الاموال العراقية المبعثرة واعتماد سياسة الاحتواء وصناعة بيئة جاذبة للاموال وألاستثمار
وحفظ الله العراق وشعبه ووحدته
