أكتوبر 13, 2026
LOGO

سجاد تقي كاظم

بسم الله الرحمن الرحيم

التغيير بالعراق للخلاص من الفساد: اما (الشعب يلحد: فتفقد احزاب المعممين..الشارع) او (يصبح واعيا ويحتاج لسنوات ضوئية) او (تغير النظام بطهران)..(معضلة المتدين: سلطة المرجعية والاحزاب وايران)

تنبيه:

لم اقل ان الشعب يصبح سنيا.. او مسيحيا.. او يهوديا.. او بوذيا.. ليحصل التغيير.. بل قلنا (ملحدا).. فلا ندعو للالحاد.. ولكن نبين حقائق صادمة خلال النقاش….ثانيا  لم نربط الوعي بالالحاد ولا بالتدين..

وقبل الدخول بالنقاش.. نطرح سؤال: لماذا المتدين.. ليس مشروع للتغيير بعد 2003؟

معضلة (المتدين) وسلطة المرجعية والأحزاب.. التغيير بالعراق للخلاص من الفساد يواجه (مصد المتدينين)..

·        التناقض:

–      المتدين اذا هو ضد الفساد.. ولكنه هو بنفس الوقت ..خاضع لاوامر المرجعيات.. التي لا تدعو لتغيير النظام (بالخضراء)…. بل لعدم الخروج وتدعو للانتخابات رغم فسادها وفشلها بالتغيير بكل دورة انتخابية.. والتمسك بدستور يعترف الجميع بانه مازوم .. رأس كتابته هو احمد الصافي وكيل السستاني.. وقوانين للانتخابات تفصل حسب مقياس الاحزاب الاسلامية المتسلطة..

–      الاحزاب كل منها من وحي مرجعية دون اخرى.. فهنا المتدين لا يريد التصادم مع المرجعيات..

–      الاذرع المسلحة.. كل منها من وحي مرجعية.. فهو من جهة يدعو لبلد بلا مليشيات  .. ومن جهة ثانية يدعم الحشد والمقاومة.. التي هي متشكلة من فصائل خارج اطار الدولة..

– المواطن المتدين:

مرتبط منظوماتياً وروحياً برمزيات ومؤسسات (مرجعيات، حسينيات، وكلاء، شبكات حزبية وأذرع مسلحة) تفرض عليه سقفاً لا يمكن تجاوزه.. وهو خاضع لها روحيا..

·        المتدين.. لديه صراع داخلي..

فهو اذا كان ضد الفساد والفشل والتبعية.. فهو بنفس الوقت يفضل بقاء هذا النظام السياسي الفاسد.. على ان يخرج (الشيعة من السلطة)!!! فهنا (الفساد يساوي بقاء الشيعة براس الحكم).. لديه..

–      المتدين لديه اولويات الشعارات (فلسطين وغزة والحوثي باليمن.. وايران).. وليس (اولوياته العراق ونهوضه ومكافحة الفساد واسترجاع العراق لاهله الاصلاء)..

–      المتدين اصلا يذهب للحسينيات وائمتها  وهؤلاء هم انفسهم وكلاء للمرجعيات واحزابها وفصائلها.. فهو مرهون للسلطة شاء ام ابى..

·        الزئبقية:

–      المتدين الذي يتبع المرجعية بالنجف.. ويرفض نظرية ولاية  الفقيه الايرانية.. بنفس الوقت هو شارك مع من شيع جنازة حاكم اجنبي (خامنئي).. وخامنئي هو (مرجع الاطار والاحزاب الحاكمة الاسلامية منذ 2003) الموبوء بالفساد والفشل والتبعية؟

– تحولت الهوية الشيعية الحاكمة إلى ترس محصن ضد التغيير الجذري..

·        ندخل بصلب النقاش:

1.    التغيير بالعراق.. اما (الشعب يصبح ملحدا).. فتسقط (مقابض المرجعية والمشايخ والاحزاب الاسلامية وفصائلها).. فيفقد المعممين السلطة والسيطرة على الشارع..فتنهار المنظومة بالكامل…

2.    او (يصبح واعيا) وهذا يحتاج لسنوات ضوئية.. ولحد حصول ذلك… ادوات الخارج وسطوة المعممين.. ستؤدي بلا ريب الى ان الشعب سينقرض .. او يتقسم العراق.. او يبعثر بين دول الجوار..

3.    او تغيير يحصل بسقوط (نظام طهران نفسه)..

·         اما غيرها (فكذب على الذقون).. :

(فحتى التغيير من الخارج عبر ادوات داخلية مدعومة خارجيا.. يعني بقاء العراق ضمن توازنات دولية واقليمية).. فيبقى العراق (مكانك سر)..

·        فكل حديث عن إصلاح داخلي أو انتخابات نزيهة في العراق هو مجرد هراء وهواء في شبك..

1.    فنحن أمام منظومة لم تُبنَ لتنصلح..

2.    بل أُسسَت على (الافشال)..لتبقى أسواقاً استهلاكية ومحفظة مالية للمافيات..

3.    فكيف تصلح ما لم يكن (سويا) منذ تاسيسه اصلا؟

·                    لماذا :

1.    الشارع الشيعي العراقي اذا اراد التغيير اليوم لن يخرج على حكم سني او بعثي او دكتاتور.. كما اعتاد سابقا..بل سيخرج على:

–  اذرع مرجعية تعطي الشرعية لاحزاب اسلامية شيعية واذرعها المسلحة.. بدعم من دولة خارجية  ايران..

– ومكاتب اقتصادية ومافيات تجارية وتهريب.. تغولت لتصبح لها شبكات واذرع اخطبوط دولي واقليمي..

– وسيتهم بالمحصلة الشعب الخارج على ذلك.. بالجوكرية واعداء المذهب وعملاء السفارات وابناء الرفيقات .. ويحتاجون فحص الدي ان اي..

2.    والشارع السني اذا اراد التغير داخل مكونه السني:

 سينصدم بحائط صد.. مع قوى سياسية وشخصيات سنية مدعومة من شيوخ عشائر ومافيات مالية.. واجندة تركية خارجية

3.    اما الكوردي سيتصادم لاول مرة مع:

بحائط صد.. قوى حزبية قومية كوردية تتحكم بها اقطاعيات عائلية متحكمة باربيل والسليمانية.. متراكم لديها الاموال والسلاح ..

ولو حصل ذلك فرضا.. بمعجزة .. سنجد تدخلات خارجية روسية وصينية من جهة تدعم قوى موالية لايران.. مع قوى دولية غربية..من جهة اخرى..

فمنظومة الفساد المافوية عابرة للحدود بالعراق..

·        فالعراقيين اعتداوا الخروج على:

1.    نظام سياسي دكتاتوري بسقوط الدكتاتور يسقط النظام السياسي ككل..

2.    لكن اليوم لا يختزل النظام بشخص اسقاطه يعني اسقاط النظام.. بل الفساد زئبقي.. وبدل فاسد يسقط يبرز 1000 فاسد اخر..

·        فنتائج حكم المنظومة منذ 2003:

1.    الفساد وازمة صعود الدولار وانتشار المخدرات والسلاح المنفلت.. والمكاتب الاقتصادية والهيمنة الاقليمية.. كلها نتاج لمنظومة سياسية حاكمة موبوءة بالفساد والفشل والتبعية.. والاصح (بالافشال)..

2.    لانها تعمدت عدم نهوض العراق صناعيا وبالطالة وزراعيا وصحيا وتعليمية وخدميا.. من اجل تمرر اجندة خارجية جعلت العراق سوق استهلاكية لبضائعها.. ودخل ذلك بمصلحة مافيات التجار الحزبية

·        آليات الخروج من هذه الحلقة المفرغة.. :

سواء عبر مسار الوعي التراكمي.. أو الإصلاح البنيوي التدريجي من داخل المؤسسات.. أو التحديات الكبرى التي تواجه أي حراك وطني حقيقي.

1.    فمسار الوعي التراكمي.. امام العوائق من التجهيل بانهيار التعليم وانتشار الجهل المقدس عبر ابواق المعممين.. كلها تمثل حائط صدام امام التغيير والوعي..

2.    والاصلاح البنيوي التدريجي من داخل المؤسسات.. مستحيل (لان الاصلاح ياتي لمنظومة كانت سويه.. ثم انحرفت.. ويراد اصلاحها).. ولكن النظام الحاكم منذ 2003 بني على بنية رملية.. اساسا..

3.    والحراك الوطني.. يواجه بفوهات بنادق المليشيات والاحزاب والمافيات المخدرات والتجار.. بدعم من اجندة اقليمية وشبكات دولية ..

·        فما الحل:

  غير هذه المسارات الصادمة والقاسية.. يبقى كل حديث عن إصلاح داخلي أو انتخابات دورية مجرد وهم وكذب على الذقون.. لأن البنية الرملية للنظام صُممت أصلاً لتدير الفشل وتحول العراق إلى سوق استهلاكية تمول شبكات النفوذ والتهريب الحزبي…

سجاد تقي كاظم