أكتوبر 20, 2026
LOGO

يعجّ وطني برموزٍ من عبدة الشيطان الذين يتبنون فكراً تكفيرياً متصهيناً، وقد توغلوا في مفاصل الدولة والمؤسسات الدينية، مسيطرين على دور العبادة تحت ستار “أهل السنة”. ويتواطأ معهم معظم زعماء البلاد من مختلف الأطياف، إذ يمثلون “قرن الشيطان” الذي يهيمن على مفاصل الحكم؛ فهم يتسمون بالغدر وانعدام الرحمة، ويمارسون طقوساً شيطانية خلف أقنعة التوحيد والجهاد، بينما هم في الحقيقة أعوانٌ للمحافل الشيطانية، يكفّرون المخالفين ويستبيحون الدماء والأموال والأعراض. إنهم امتدادٌ لحركةٍ باطنية شوّهت جوهر الإسلام ومزّقت الأمة، في حين تخلو ساحتنا من الأقلام الشريفة التي تتصدى لهذا التزييف، إذ يسود التربص والخداع، وتُباع الأوطان والأديان طلباً للمال، متسترين برداء الفضيلة والأخلاق. لقد أصبحت سوريا اليوم خاضعة لهذه العقيدة المتغلغلة في المساجد والمناهج، وباتت مقدرات البلاد تحت رحمة هؤلاء. وأتساءل أمام هذا الواقع المرير: هل من سبيلٍ لإنقاذ الأمة، أم أن الجميع بات محكوماً بالانزلاق في هذا المسار؟ فبينما يغرق الكثيرون في الجبن والنفاق والتدليس، بات من النادر العثور على من يصدح بالحق وسط بيئةٍ يهيمن عليها السحرة وشذاذ الآفاق. عصام الصميدعي